Posts Tagged ‘28 شعبان’

استشهاد حضرة الباب 28 شعبان

28-07-2011

“وكان الباب قبل وصول الضّابط بأربعين يومًا إلى جهريق قد جمع أوراقه والألواح الّتي معه ووضعها مع قلمه ودواته وأختامه وخواتيمه العقيقية فِي صندوق وسلّمها للملاّ باقر أحد حروف الحيّ، وأعطاه أيضًا خطابًا ليسلّمه للميرزا أحمد كاتب وحيه وفيه وضع مفتاح الصّندوق وأوصاه بأن يتحفّظ عَلَى الوديعة، وأكّد له قداسة محتوياتها وأن يخفي الوديعة عَنْ أيّ شخص خلاف الميرزا أحمد، ورحل الملاّ باقر توًّا إلى قزوين ووصل تلك المدينة بعد ثمانية عشر يومًا وعلم أنّ الميرزا أحمد رحل منها إلى قُم، فتبعه إليها حالاً ووصلها فِي أواسط شهر شعبان، وكنت فِي قُم مع شخص يُدعى صادق التّبريزي الّذي أرسل إليه الميرزا أحمد وطلب منه أن يحضرني من زرند، وكنت أقطن فِي منزل واحد مع الميرزا أحمد الّذي استأجره فِي قسم باغ پنبه، وكان يقطن معنا فِي تلك الأيّام الشّيخ عظيم والسيّد إسماعيل وكثير من الأصحاب، فأعطى الملاّ باقر الأمانة إلى الميرزا أحمد وهذا فتحها كطلب الشّيخ عظيم أمامنا، وقد عجبنا إذ رأينا من بين الأشياء الّتي فِي الصّندوق ملف ورق أزرق من أغلى أنواع النّسيج وأرقّها، وفيه دبج الباب بخطّ يده البديع من نوع الشّكسته وعلى هيئة مثمّن نحوًا من خمسمائة آية جميعها عبارة عَنْ اشتقاقات من كلمة بهاء، وكان الملفّ بحالة صيانة تامّة ونظافة فائقة، يظهر عليه من أوّل نظرة أنّه مطبوع لا مخطوط، وكَانَتْ الكتابة بغاية الدّقّة، وإذا نظرت من بُعد يظهر عليها كأنّها قطعة من الحبر عَلَى الورق، وقد أخذنا العجب من هذه القطعة المكتوبة التي لا يقدر أي كاتب أن يأتي بمثلها، فأعيد الملف إلى مكانه وأعطي للميرزا أحمد وتوجّه به فِي نفس اليوم إلى طهران، وقبل ارتحاله أخبرنا أنّ كلّ ما يمكنه أن يبوح به هو أن الرّسالة تأمر بتوصيل الأمانة إلى يد جناب البهاء فِي طهران، أمّا أنا فأمرني الميرزا أحمد أن أعود إلى زرند وأقابل والدي الذي كان ينتظرني بشوق.

(more…)