Posts Tagged ‘مقال صحفى’

التمييز بين البشر آفتنا المعاصرة

06-02-2013

مقال رائع عن التمييز بين البشر للمحترم د منير مجاهد على مجلة وصلة العدد الرابع يناير 2013

  لقد خلقنا الله أحرارا ومتساويين وقد ظل هذا حالنا كبشر منذ وجدنا على هذه الأرض والتي يقدرها العلماء بفترة تتراوح ما بين عدة مئات الآلاف من السنين وبضع ملايين السنين قبل تاريخنا المكتوب الذي لا يعود لأكثر من عشرة آلاف عام على أقصى تقدير، ولكن مع تطور أدوات الإنتاج وتمكن الإنسان الأول من صناعة فؤوس حجرية بسيطة ورماح من الحجر أصبح في إمكان الفرد أن ينتج أكثر من احتياجاته البسيطة، وأصبح في إمكان الأقوى أن يسيطر على الأضعف ويستعبده وكان هذا أول ظهور للتمييز بين البشر، التمييز بين الأحرار والعبيد وظهور الفكر التمييزي الذي يبرر هذا الاستغلال.

مع تطور البشرية وتزايد التنافس بين البشر على الموارد المحدودة تعددت مجالات التمييز التي وإن ارتدت أردية أيديولوجية، أو دينية أو غيرها، فهدفها الأساسي هو إخراج بعض المنافسين من حلبة المنافسة أو على الأقل تقليل فرصهم.

مقال يستحق القراءة – اسماء سميتموها

28-01-2013

مقال محترم للصحفى الشاب محمد خير ونشرت فى موقع جريدة  التحرير  فى 9يناير الماضى

جدار مرتفع أزرق اللون، جاء أحدهم وعلّق عليه لافتة صغيرة تقول «هذا الجدار أحمر».

هل تغيّر اللافتة من حقيقة الجدار؟ من لوّن الجدار؟

الإجابة المباشرة هى «لا»، سيبقى الجدار على لونه بغض النظر عن اللافتة، لكن يبدو أن هذا ليس رأى الجميع.

مثلا، لنتأمل الحالة التالية:

مواطن مسلم، مواطن مسيحى، مواطن بهائى.

يستطيع الأول أن يبنى مسجدًا فى أى مكان، يستطيع الثانى بناء كنيسة، لكن بعد اشتراطات صعبة، أما الثالث فليس من حقه بناء أى دار عبادة، لأنه «ليس ديانة سماوية».

هذه «تفرقة» واضحة، أليس كذلك؟

التفرقة بين المواطنين إذا مارسها الأفراد تسمّى «تمييزا»، إذا مارستها الدولة تسمّى «اضطهادا».

(more…)

مئوية ميلاد الفنان بيكار

29-10-2012
لاحد 28 اكتوبر 2012 , 11:52 ص مقال د باسمة موسى جريدة الصباح 
 
فى مطلع العام المقبل تأتى الذكرى المئوية لميلاد الفنان القدير بيكار، الذى ولد فى 2 يناير عام 1912، وستمر بعد أيام ذكرى عشر سنوات على رحيل هذا الفنان فى 16 نوفمبر عام 2002م الذى يوافق يوم «التسامح العالمى».
حسين بيكار موهبة نادرة لن تعوض ولم يحصل على التكريم الذى يستحقه فى حياته، رغم روعة إبداعه وروحه السامية وحسه شديد الرهافة ووطنيته فى توثيق آثار أجدادنا الفراعنة فى أبوسمبل بريشته قبل نقلها إلى جنوب الوادى . رحمه الله، كان عالما بأكمله. فهل هى صدفة أن تكون وفاته فى نفس يوم التسامح العالمى، لأنه فى الحقيقة كان رمزا للتسامح ورقة الكلمة وسمو خطوط رسوماته وبساطتها. كوّن هذا المبدع الفنان العظيم الذائقة البصرية لملايين المصريين والعرب على مدى عشرات السنين، وذلك بنشر إبداعه الجميل الراقى وروحه الخلاقة الناعمة فى المجلات والكتب وجريدة الأخبار. ويشار إليه فى الموسوعات العالمية كواحد من أبرز الفنانين التشكيليين بالوطن العربى. ليس فقط من حيث موهبته الفنية الفذة فى الرسم وكتابة الزجل، بل لأنه كان بكتاباته ينير الدروب المظلمة إلى آفاق رحبة منيرة من الذوق الفنى الذى يسمو بالروح، ولأنه بكل دقة نقل إلى الأجيال القادمة ثروة قومية من الفن النوبى المصرى الأصيل الذى نقله بحس الفنان فى عشرات اللوحات، فحفظ للإنسانية هذا التراث الغنى الإنسانى . بل وأيضا إبداعاته فى مجلة «لطيفة للأطفال» تحكى وتصور لهم قصصا ملؤها الإبداع الممزوج ببعض الأخلاقيات، التى يجب أن يتحلى بها الطفل حتى يشب ممتنا لعائلته ووطنه.
إن دول العالم المختلفة تحترم الفن الذى يثرى الإنسانية، فهو الباقى على مر الزمن، ومثل هذا النوع من الفنانين التشكيليين لهم متاحف خاصة بأسمائهم تحوى كل إبداعاتهم, ففى إسبانيا حتى اليوم يقيمون احتفالية سنوية لفنانها العظيم بيكاسو وتقيم هولندا ايضا احتفالية سنوية لفنانها الرائع فان جوخ، فما المانع أن تقيم مصر الضاربة بحضارتها الإنسانية إلى عمق التاريخ احتفالية لأحد رموزها الكبار مثل حسين بيكار فى مئوية ميلاده يناير المقبل؟. هذا الفنان الذى فاقت شهرته الشرق والغرب، لأنه لم يكن فنانا عاديا، بل أيضا كان إنسانا رائعا فى صفاته الإنسانية وتواضعه ومحبته للجميع. فقد تربينا على كلماته التى كانت تفيض رقة ومحبة، شكلت وجدان العديد من أبناء وبنات جيلى وأجيال من قبلى ومن بعدى.
إلى هنا أتوقف وأدعو أن تقيم نقابة التشكيليين بالتعاون مع وزارة الثقافة وهيئة الآثار ومحافظة أسوان و التليفزيون احتفالية خاصة إحياء للذكرى المئوية لهذا الفنان المبدع، وعرض ما يوجد فى تراث مكتبة التليفزيون المصرى من برامج أو حوارات تمت من قبل مع هذا الفنان الكبير، واستضافة بعض تلاميذه من الفنانين الكبار وهم كثيرون ليحدثونا عنه وعن فنه الذى نزهو به حتى الآن . وأن يعرض التليفزيون المصرى الفيلم الوثائقى «العجيبة الثامنة»، والذى أنتج منذ سنوات وضم لوحاته عن النوبة، لكى تعرف الأجيال الحالية كيف كانت معابد أبو سمبل قبل نقلها إلى موقعها الحالى وتطلع على ثقافة النوبة وتراثها الغنى الرائع.
وأقترح على هيئة الآثار، التى نقل إليها الفنان بيكار على مدى عامين أكثر من 80 لوحة للتراث النوبى، أن تقيم جاليرى لعرض هذه اللوحات الأكثر من ثمانين لوحة فى محافظة أسوان، ويفضل تحديدا أن تكون مدينة أبو سمبل بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية ونقابة التشكيليين إحياء لذكراه وتشجيعا للفنانين الآخرين وأن يزورها أطفال المدارس ليروا إبداعات أجدادهم.
وأخيرا إلى وزارة الثقافة المصرية.. ألم يحن الوقت لإنشاء متحف خاص يضم كل لوحات وكتابات الأستاذ بيكار؟.المقالة نشرت ايضا فى المشهد المصرى:http://egyptavatar.com/gadid_makalt.aspx?aid=70#.UJADUgrYdZs.facebookلمزيد من المعلومات عن الاستاذ بيكار ادخل الى هذا الرابط:

http://bahainafeza.wordpress.com/19-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9/

اوبرا ويمفرى وبناء المحبة بعمل الخير

06-11-2011

المرأة الصالحة .. أوبرا وينفري !

 مقال للكاتب السعودي عبدالله القرني في صحيفة الوطن السعودية قال فيه :

مادمت تساعد الآخرين بصمت فأنت تتذكر طوال الوقت أنك إنسان ، هذا ما فهمته وأنأ أشاهد ذلك المنظر الإنساني المهيب والمؤثر والذي يستمطر الدمع

نقلت الكثير من القنوات الفضائية العالمية حفل اعتزال النجمة الإعلامية العالمية ( أوبرا وينفري )

أقيم حفل تكريم هذه الموهوبة السمراء والتي تعد من أيقونات الإعلام الأميركي لربع قرن من النجومية المستحقة ولكن لم يكن حفل الاعتزال تكريماً من الجمهور والإعلام لمشوارها المهني الباهر لم يكن هذا السبب الأصيل هو السبب لتكريمها

كان الحفل في إستاد رياضي بشيكاغو ، وحين أعتلت المنصة النجمة أوبرا في وسط الملعب ، أعلنت مذيعة الحفل للجمهور أن خمسة وستين ألفاً من البشر قد كفلتهم أوبرا عبر مؤسستها الخيرية قبل أكثر من ربع قرن ، ولم تتابع إلى أين وصل بهم الحال ، وقد جاءوا من كل حدب وصوب ليقولوا لها ( شكراً أوبرا ) هؤلاء جميعاً قدمت لهم أوبرا منحا دراسية وحياة كريمة غير منقوصة وبلا منّة ودون أن يعرف أحد ذلك وهي أشهر إعلاميي أميركا والعالم

ذهلت أوبرا من المشهد وجاء أبناؤها بمطربة أميركية تغني لها ، وأثناء ذلك خرج لها أربعمائة وخمسون طالباً ممثلين لهذا الجمع يسيرون بشمع في منظر بالغ الدلالة كأنها شموع أوبرا لهم في أول حياتهم ترد لها ثم تحدث خمسة علماء هم نخبة هذا الجمع الكبير وقد أصبحوا أساتذة بجامعة هارفارد وباحثين وقادة مجالاتهم بأميركا اليوم وقد تبرعوا بثلاثمائة ألف دولار لمؤسستها الخيرية

قال أحد العلماء ( لولا أوبرا ربما كنت في مكان غير هذا الذي أنا فيه ) لن أقول هنا كم أوبرا لدينا ؟ ولكن لا تمزقوا آذاننا أن المجتمعات الغربية لا خير فيها ولا تكاتف بينهم فما فعلته أوبرا ضالة كل مسلم ثري

من شاهد ذلك الدمع الغزير الذي ذرفته أوبرا يعلم أنه أغلى من دمع نجاحات ربع قرن من نجاحها المهني

غنى الراحل طلال مداح قبل ما يقارب ربع قرن ( عطني في ليل اليأس شمعة ) ربما هو ذات الوقت الذي قدمت أوبرا فيه الشمع للناس دون أن تشترط فيهم عرقا أو لونا أو جنسا أو دينا 

مدن آمنة

20-12-2010

مقال د باسمة موسى فى اليوم السابع 19-12-2010

http://news2.youm7.com/News.asp?NewsID=321265

تحت رعاية جامعة القاهرة أقيمت احتفالية فى قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة الشهر الماضى لإطلاق مشروع “المدن الآمنة ” التى تعنى أن تكون القاهرة آمنة للجميع. وقد قام بالتنسيق صندوق الأمم المتحدة الإنمائى للمرأة (يونيفَم) بمشاركة عدد كبير من الوزارات والهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدنى، وجامعة القاهرة العريقة فى المشاركة المجتمعية، بالإضافة على عرض فنى لفرقتى وسط البلد وأنا مصرى.

وكان اختيار جامعة القاهرة كأحد أقدم الجامعات المدنية فى الشرق الأوسط ولكونها لها الريادة فى تعليم المرأة، وبالتالى خروجها إلى سوق العمل لتصبح مستقلة ماليا، فلا تضطر إلى الزواج المبكر مثلما نرى فى بعض الأحيان وما يطرأ عليه من مشكلات للبنت الطفلة التى تتزوج كهلا مقابل بضعة آلاف من الجنيهات ويتركها بعد أشهر بلا أى عائل، ونتيجة عدم أخذها الحق الكافى فى التعليم والرعاية، فإننا نجدها سيدة لا حول لها ولا قوة، وتضطر آسفة أن تعمل فى أعمال دنيوية تسد بها فقط متطلبات الحياة اليومية.

إن هذه الاحتفالية هى نقطة انطلاق لحملة طويلة المدى هدفها جعل القاهرة مدينة آمنة ضد العنف تجاه المرآة والفتيات. والحقيقة بحكم عملى أشاهد بعضا من مظاهر هذا العنف من الضرب الذى يفضى أحيانا للموت، ويترك أثره على وجه المرأة ونفسيتها ونفسية أطفالها، ولكنها مع ذلك ولقلة تعليمها وعدم استقلاها ماديا بعمل مناسب خارج المنزل يجعلها فى النهاية ترضخ للظلم كى تربى أطفالها، فعلى مدى أكثر من عشرين عاما فى هذه المهنة لم أجد إلا القليل من الزوجات التى تريد أن تنال حقها القانونى، وأن ينال معنفها جزاء ما فعل، وذلك لقلة تعليمها وعدم اكتسابها أى خبرات تؤهلها إلى سوق العمل، فتضطر إلى التنازل عن حقها لتربى أطفالها.

وأمام هذا المشهد الدرامى يكون فى النهاية دورى بعد علاج هذه المعنفة جسديا أن أتحدث مع الزوج فى كيفية الحياة بلا عنف، وبناء عائلة سعيدة حتى لو بأقل الماديات، وأن دورة فى تربية الأبناء لا يقل عن دورها وأسأله إن كان يرضى أن يرى ابنته فى هذا المشهد الذى أحدثه فى وجه زوجته أم لا وأثير فيه روح الشفقة والإنسانية بأن هذه الزوجة هى الأقرب إليه من أى شخص فى العالم، فقليل من الحب سيقابله منها بكثير من العطاء.

(more…)

الدولة المدنية والدين

15-09-2010
جابر عصفورمقال بقلم: جابر عصفور فى جريدة الاهرام 13-9-2010

ربما كان أجمل ما فعلته الشبكة الدولية للمعلومات ـ النت هو أنها اتسعت بمجال الحوار بين الكاتب وقرائه‏.‏ ولهذا أجدني أسعد دائما بتعليقات القراء علي مقالاتي التي يبدو أنها تستفز عددا غير قليل منهم لمهاجمتها بالحق وبالباطل‏ وعددا غير قليل أيضا من الذين يبغون بتعليقاتهم المزيد من المعرفة‏،‏ وأخيرا من يماثل هؤلاء وهؤلاء من الذين يحاورون زملاءهم القراء من ناحية‏،‏ وكاتب المقال من ناحية مقابلة‏.‏

ومن حق الجميع أن أشكرهم علي الاهتمام‏،‏ ومنهم الذين يسيئون الظن بي في كل الأحوال‏،‏ ولا يتوقفون عن التعليقات التي أتأمل عنفها بوصفه دلالة علي التأثير الذي تتركه كتابتي‏.‏ ومن الأمانة القول إنه حتى التعليقات الاستفز، ‏ية لها الفضل في تنبيهي إلى ضرورة الوقوف عند هذا الموضوع أو ذاك‏.‏ وأبدأ من مقالاتي الأخيرة عن الدولة المدنية، ‏‏ وتساؤلي حول ما إذا كنا نعيش في دولة مدنية حقا‏، ‏ وما طرحته من أسئلة حول المادة الثانية من الدستور‏.‏ وهي أسئلة ناتجة عن إيماني بأن الدولة المدنية الحديثة بكل شروطها ولوازمها وجوانبها هي أقصر الطرق وأسلمها إلى المستقبل‏.‏ ومن أسف أن الكثير من التعقيبات تري في هذه الدعوة هجوما عليالدين‏،‏ وذلك نتيجة وهم عشش في الأذهان‏،‏ مؤداه أن كل دفاع عن الدولة المدنية هو هجوم علي الدين‏،‏ وذلك إلى الدرجة التي تدفع بعض العقول الضالة المضلة إلى تكفير المدافعين عن الدولة المدنية واتهامهم بالكفر والإلحاد‏.‏ أو علي الأقل بدع الضلالة في أفضل الحالات‏.‏

والحقيقة أن الدولة المدنية التي أدعو إليها مع غيري هي الدولة التي تقوم علي شعار أن الدين لله والوطن للجميع والتي لا يمكن أن يقع أي شكل من أشكال التمييز بين مواطنيها علي أي أساس ديني أو عرقي أو مالي أو طائفي أو قبلي‏،‏ فالجميع أمام دستور الدولة المدنية وقوانينها سواء‏،‏ لا فضل لأحد منهم علي أحد إلا بما ينجزه لمصلحة تقدم الدولة وفائدة مواطنيها‏.‏ وحرية الاعتقاد في الدولة المدنية مطلقة‏،‏ وحق التفكير والاجتهاد ثابت‏.‏ وصيانة معتقدات المواطنين جميعا‏،‏ بلا استثناء‏،‏ مسئولية الدولة المدنية بحكم الدستور والقانون‏.‏ وهذا يعني أن للمسلم وعليه الحقوق نفسها التي لغير المسلم‏.‏ ويلزم عن ذلك أن كل الاجتهادات والاتجاهات الدينية محترمة‏،‏ شأنها شأن المذاهب الدينية المختلفة فلا فضل لشيعي علي سني‏،‏ ولا لحنبلي علي شافعي أو حنفي أو مالكي‏،‏ فالكل أمام دستور الدولة المدنية وقوانينها سواء‏.‏ ولا مجال لانحياز أو تحيز مذهبي في داخل الدين الواحد‏،‏ أو بين الأديان السماوية أو غير السماوية‏،‏ فالأمر علي النقيض من ذلك تماما ما ظلت المواطنة هي الأصل‏،‏ وما ظل المواطنون جميعا متساويين في الحقوق والواجبات‏.‏

ويترتب علي ذلك عدد من الأمور الواضحة التي لا لبس فيها‏.‏ أولها إزالة التمييز الطائفي الموجود في بعض الأقطار الإسلامية التي قد ترفع من شأن الشيعي ألاثني عشرة علي السني‏،‏ أو الحنبلي علي المعتزلي‏،‏ أو الوهابية علي الأباضية أو الأزارقة الذين هم الأغلبية في بلد مثل عمان‏.‏ ثانيها‏:‏ إزالة التمييز العرقي الذي امتدت كوارثه لأجيال طويلة في الولايات المتحدة وأوروبا‏،‏ حيث ظل السود الأفارقة الأصل كالصفر الآسيويين أدني من الرجل الأبيض الذي له وحده كل ميزات المواطنة بالقياس إلى السود الذين ظلوا ـ كالصفر ـ أقرب إلى العبيد إلى أن تدعمت مبادئ الديمقراطية في الولايات المتحدة وأوروبا ـ بعد نضال طويل وضحاياأجيال متتابعة‏،‏ إلى أن تولي رئاسة الولايات المتحدة أوباما الأسود للمرة الأولي في تاريخ البلد الذين كان ضحايا البيض من السود بالآلاف المؤلفة عبر تاريخ دموي رهيب من التمييز العرقي‏.‏ وثالثها‏:‏ إلغاء التمييز الجنسي‏(‏ النوع‏)‏ بين الرجل والمرأة في كل حقوق المواطنة‏،‏ ما ظل دستور الدولة المدنية قائما علي المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات‏،‏ فإن المرأة كالرجل سواء بسواء لها ما له وعليها ما عليه‏.‏ ويعني هذا إزالة الظلم الواقع علي المرأة الي اليوم وإنصافها بتأكيد حقوقها العادلة‏،‏ وتحرير عقلها من الخرافات التي تغرسها فيها تربية خاطئة وأجهزة إعلام أو أدوات تثقيف أكثر تخلفا أو تأويلات دينية منحرفة‏،‏ وليس من المصادفة‏،‏ والأمر كذلك‏،‏ أن يغرس الداعون للدولة الدينية في عقول النساء ثقافة تبرر لهن التخلف الذي هن عليه‏،‏ والظلم الذي يدافعن عنه دون أن ينتبهن‏.‏ ولا أدل علي ذلك من المشاركة السياسية التي تنحاز فيها أغلب النساء إلي الرجال‏،‏ دون أن يترددن في عدم منح أصواتهن الي المرشحات من النساء‏،‏ فالرجال قوامون علي النساء ليس بما أنفقوا وإنما بعموم الجنس‏.‏

وأضيف إلي ذلك كله أن وجود الدولة المدنية يمنع احتكار فئة من المسلمين الحديث عن الإسلام أو غيره‏،‏ وادعاء الإنابة عن الله في هذا الدين أو ذاك بدعوي أن الحاكمية لله‏.‏ وهو قول لامعني له‏،‏ لأن الحاكمية‏،‏ في النهاية‏،‏ لمجموعة من البشر يدعون الحكم باسم الله‏،‏ متصورين أن الحاكم منهم ظل الله علي الأرض‏،‏ وأنهم أفضل من غيرهم الذين عليهم الخضوع لهم‏،‏ أو استحقاق العقاب في الدنيا والآخرة‏.‏ أما نسبة هذا الدين أو ذاك الي الدولة فهي نسبة لا معني لها‏،‏ فالدولة لا دين لها‏،‏ فالدين ينسب الي الله الذي خلقه‏،‏ والبشر الذين يعتقدونه‏،‏ وعليهم أن يفيدوا من مبادئه الكلية‏.‏

ومهما كان الدين‏،‏ فهدفه النهائي هو سعادة البشر‏.‏ ولذلك كان دستور الدولة المدنية لا يعرف التمييز بينالأديان‏،‏ بل يقرها‏،‏ ويحمي تعددها واختلاف مذاهبها وطوائفها‏،‏ ما ظل معتنقوها يؤمنون بالمساواة بينهم جميعا‏،‏ داخل الدولة التي تتقدم بتنوعهم الخلاق‏.‏ ولولا ذلك لما ذهب رواد الاستنارة إلي استحسان الدولة المدنية‏،‏ ابتداء من رفاعة الطهطاوي وليس انتهاء بالشيخ محمد عبده مفتي مصر العظيم الذي كتب عن الإسلام بوصفه دين العلم والمدنية‏،‏ مؤكدا أن الإسلام هدم بناء السلطة الدينية‏،‏ ومحا أثرها حتى لم يبق لها عند الجمهور من أهله اسم ولا رسم‏،‏ فالإسلام لم يدع لأحد بعد الله ورسوله سلطانا علي عقيدة أحد ولا سيطرة علي إيمانه‏،‏ وإن الرسول صلي الله عليه وسلم كان مبالغا ومذكرا لا مهيمنا ولا مسيطرا‏،‏ ولم يجعل لأحد من أهله سلطة أن يحل ولا أن يربط لا في الأرض ولا في السماء‏.‏ إذن فالمسلمون كغير المسلمين أدري بشئون دنياهم‏،‏ ولهم أن يقيموا نظام الحكم الذي يحقق لهم العدل والحرية والمساواة والتقدم واحترام إنسانية الإنسان‏،‏ مهتدين في ذلك بالمبادئ الكلية للأديان وتجارب الإنسانية وخبرات الشعوب‏،‏ فالحق أحق أن يتبع في الدولة المدنية الحقة التي يكونالحكم فيها للدستور الذي هو سلاح المواطنين الأحرار في اختيار حكامهم لزمن محدد بالدستور‏،‏ وتغييرهم عن طريق الانتخابات الحرة‏،‏ إذا جاروا أو ظلموا أو استبدوا أو فسدوا‏.‏


منع التمييز بين المصريين

18-07-2010

مقال جديد د باسمة موسى بجريدة اليوم السابع 18 -7-2010

منذ ثلاث اعوام  دعيت الى المشاركة فى ورشة عمل لاعداد مشروع  لتفعيل مبدا المواطنة ومنع التمييز بين المصرين  على اساس كان. مشروع القانون كان من المفترض ان يتقدم به المجلس القومى لحقوق الانسان الى مجلس الشعب لاجازته ولا ادرى لماذا لم يتم عرضه حتى الان .  وبعد ذلك ناقشنا فى مجموعة مصريين ضد التمييز الدينى هذا القانون مع د منى ذو الفقار وهى سيدة يشهد لها الجميع بالخلق الرفيع  والجدارة فى القانون وايضا لصياغتها هذا القانون بكل تسامح ليضع المصريين جميعا فى ميزان العدل ويحاسب اى مواطن  فى اى موقع مسئول  يمييز ضد اى مواطن اخر على اساس الجنس او اللون او العرق او الدين أو المكانة الاجتماعية أو الظروف الصحية.  وقالت د منى  ان تحويل مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بمفهومها العام إلي قواعد تشريعية تفرض التزامات محددة وتضع عقوبات علي مخالفيها، بما يضمن تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص وحظر التمييز بين المواطنين بمعناه السلبي، الذي حظره الدستور وإنه سيكون مصحوبًا بآليات رقابية، لضمان تنفيذه وعقاب المخالفين، حتي لا يتحول كبقية القوانين غير المفعلة، مشيرة إلي إنشاء لجنة لتكافؤ الفرص ومكافحة التمييز، مكونة من ١١ إلي ١٥ عضوًا متفرغًا ممن تتوافر فيهم شروط الاستقلالية والحياد والسمعة الحسنة والخبرة في مجال حقوق الإنسان.

(more…)

بيل جيتس وأهمية العائلة

11-07-2010

مقال جديد على اليوم السابع للدكتورة باسمة موسى 11-7-2010

بيل جيتس ظاهرة فريدة تعيش بيننا رجل وصل إلى شهرة عالمية فى مجال تكنولوجيا الإلكترونيات والبرمجة، فاقت مقدار ثروته المادية والتى حصّلها عن طريق العمل المتواصل والجهد والعطاء وبناء شركة ميكروسوفت العالمية، ولكنه ظل على تواضعه ومبادئه ولم يغيره لا الجاه ولا المال.

فى محاضرة له بإحدى المدارس الأمريكية عن التعليم والعمل وتنظيم الوقت وأهمية وجود العائلة وارتباط هذه العوامل بعضها البعض، أعطى للطلاب عصارة خبرته فى الحياة قائلا: سأعطيكم نصائح لن تتعلموها فى المدارس، لأنه للأسف يوجد بعض نظم التربية وبعض المناهج التعليمية تعطى الإحساس الكاذب بسهولة النجاح فى الحياة، مما يخلق جيلاً لا يعى حقائقها ثم يعرّضهم للفشل والصدمة عند مواجهة الواقع.

كانت نصيحته الأولى أن الحياة لن تعطينا كل شىء وعلينا أن نتقبل العيش تحت أى ظرف، وأن العالم لا يعنيه مدى احترامك لذاتك وتفاخرك بها، لأن الجميع يتوقع منك قبل ذلك أن تعمل وتنجز شيئاً، ولن تتقلد منصباً رفيعاً لمجرد أنك إنسان محترم، ولن تحصل على سيارة إلا بعد أن تجتهد وتجدّ فى الحصول على الوظيفة المرموقة، إذا ما أخطأت وسقطت وارتبكت، فاعلم أن الذنب ذنبك، وليس ذنب عائلتك، وبدلاً من أن تبكى وتندب حظك، تعلم من أخطائك، وإذا كنت تعتقد أن معلمك شديد وعنيف وأن طلباته تفوق طاقتك، فلا تتسرع فى الحكم وانتظر حتى يكون لك مديرا، فالحياة ليست سلسلة من الفصول الدراسية المتتابعة، ولن تستطيع أن تقضى كل فصل صيف فى إجازة، ولن يكون أصحاب الأعمال مثل المعلمين متفرغين فقط لمساعدتك، عليك أن تساعد نفسك، وأن تنجز كل أعمالك على حساب وقتك أنت، لا تظن أن العمل فى المطاعم وغسل الأطباق وظيفة دون المستوى، فقد كان أجدادنا و آباؤنا وأناس آخرون يتوقون إلى فرصة عمل كهذه، فالحياة التى نراها فى الأفلام السينمائية والتليفزيونية ليست حقيقية، ففى الواقع لا يقضى الناس كل وقتهم فى اللعب والإجازات والجلوس فى المقاهى الفارهة، بل عليهم الذهاب إلى العمل وزيادة الإنتاج.

(more…)

البهائيون يحتفلون بـ«رأس السنة البهائية» فى «الميرلاند».. و«الداخلية» تعدهم باستخراج الأوراق خلال ٥ أيام

22-03-2009

كتبت جريدة المصرى اليوم : عمرو بيومى و علا عبد الله

ولى تعقيب انه لا يوجد متحدث رسمى باسم البهائيين. وان ما حكمت به المحكمة هو كتابة ” شرطة ” بخانة الديانة وليس كلمة ” بدون ” اما موضوع ان البهائيين يتحدثون على تعتيم اعلامى فهذا لم يخطر ببالنا .

اما الترجمة فى الجارديان جانبها الصواب,  فقد ذكر ان عدد البهائيين 200 والمقالة الاساسية ذكرت  2000    Read the full article here

تصوير  احمد هيمن

 

البهائيون يحتفلون بـ«رأس السنة البهائية» فى «الميرلاند».. و«الداخلية» تعدهم باستخراج الأوراق خلال ٥ أيام

  كتب   عمرو بيومى وعلا عبدالله    ٢٢/ ٣/ ٢٠٠٩
احتفلت الطائفة البهائية فى مصر، أمس، بعيد رأس السنة البهائية لعام ١٦٦ «بديع» من بداية دعوة بهاء الله «مؤسس البهائية»، وتجمع عشرات البهائيين منذ الصباح بحديقة الميرلاند بمصر الجديدة للاحتفال وقضاء يوم العيد.ومنعت إدارة الحديقة دخول أى مصوريين صحفيين أو كاميرات تليفزيونية لمتابعة الاحتفال البهائى، وبرر أمن الحديقة ذلك بعدم وجود تصاريح تصوير، فيما اعتبر البهائيون الأمر محاولة جديدة للتعتيم عليهم.وقال الدكتور رؤوف حليم، المتحدث باسم البهائيين، إن العيد هذا العام يتزامن مع فرحة الحصول على حكم نهائى غير قابل للنقض أو الاستشكال، خاص بوضع كلمة بدون أو شرطة « – » فى الأوراق الرسمية للبهائيين.وأوضح أن عيد الطائفة يبدأ بتجمع معتنقى البهائية من كل منطقة لقضاء الصلاة، وإعلان انتهاء الصيام الانقطاعى من الشروق إلى الغروب لمدة شهر بهائى «١٩ يومًا»، وبعد ذلك «نتوجه إلى المتنزهات والحدائق العامة القريبة من منازلنا للاحتفال وقضاء العيد».وأشار إلى أن البهائيين قدموا أوراقهم لمصلحة الأحوال المدنية لاستخراج شهادات ميلاد ووفاة وبطاقات شخصية، حتى يتسنى لهم ممارسة حياتهم بشكل طبيعى، وتابع: «قابلنا مسؤولين من وزارة الداخلية ووعدونا باستخراج هذه الأوراق خلال ٥ أيام».من ناحية أخرى، وصفت صحيفة «الجارديان» البريطانية قرار المحكمة الإدارية العليا بمصر ـ بخلو خانة الديانة فى الأوراق الرسمية للبهائيين أو إضافة كلمة «بدون» – بأنها «خطوة مهمة» نحو حرية العقيدة والمساواة فى مصر.وقال «بريان وايتاكير» فى مقاله بـ«الجارديان»، إن قرار المحكمة الخاص بالبهائيين الذين يبلغ عددهم ٢٠٠ شخص فى مصر، يعد انتصاراً للبهائيين بعد «معركة مع الحكومة المصرية على مدار السنوات الخمس الماضية».

وأضاف أنه لاتزال هناك مشاكل مستمرة تواجه الذين يغيرون ديانتهم من المسيحية إلى الإسلام أو العكس، فيما يتعلق بتغيير الديانة فى الهوية الشخصية، بالإضافة إلى أن المسؤولين المصريين يرفضون ذلك على أرض الواقع، بالإضافة إلى أن الدولة لا تغفر لهم وتعتبرهم «مرتدين» عن العقيدة ـ حسب كلامه.

 

 

 

 

 

 

أحقية البهائين فى إستخراج أوراقهم الثبوتية تثير الجدل

21-03-2009

كتب محمد ماهر  جريدة المال  : الصفحة 11  : 2009-03-18