Posts Tagged ‘مصر وحلم الديمقراطية’

مصر وحلم الديمقراطية – النظم البديع (7)

30-08-2011

باسمة موسى
الحوار المتمدن – العدد: 3471 – 2011 / 8 / 29 
ان البديل والذى يحل معضلة المشكلات الناتجة عن الديمقراطية التنافسية هو النظم البديع الادارى الرحب الذى جاء به الدين البهائى ويشمل كل افراد المجتمع تكون فيه الانتخابات حرة بدون ترشيح ومبنى على التطوع اى انه لن يكون وسيلة لجذب الاموال وله مدة زمنية محددة من عام الى 5 سنوات فقط حسب ان يكون على المستويين المحلى والمركزى لمدة عام والمستوى العالمى 5 سنوات يعاد بعدها اجراء الانتخابات مرة اخرى . ان هذا النظم البديع هو الحل لمشكلات المجتمعات فى العالم .والنوذج الان بين ايدينا بالفعل , فالجامعة العالميّة البهائيّة، والتي تضم ما لا يقل عن سبعة ملايين نسمة ينحدرون من أكثر من 2100 أصل عرقي ويقيمون في جميع بلدان العالم، والتي يسوس الحياة الاجتماعيّة والأخلاقيّة لأعضائها نظام واحد، تقدّم نموذجاً حيّاً لنظام أمثل لعالم المستقبل. لأنّ الجامعة العالميّة البهائيّة اليوم هي نموذج مصغّر للجنس البشري برمته. ومع اختلاف عناصر هذه الجامعة وانتشار مجتمعاتها، فأنهم يطبقون، رجالاً ونساءً، نظاما فريداً على ثلاثة مستويات: العالمي والمركزي (أي القومي) والمحلي، في عشرات الآلاف من المراكز التي يقيمون فيها حول الكرة الأرضيّة.

(more…)

اليمقراطية التنافسية – البعد الروحانى

23-08-2011

مقال د باسمة موسى باليوم السابع والحوار المتمدن

باسمة موسى
الحوار المتمدن – العدد: 3463 – 2011 / 8 / 21 

من سلسلة المقلات السابقة يتضح لدينا إنّ السّياسة التّنافسيّة لها مساوئ أخرى غير ملموسة يمكن تسميتها بالخسائر الرّوحانيّة. فالديمقراطيّة في بعدها التّنافسي مبنيّة على نظريّة أن الإنسان بطبيعته أناني ويميل إلى التّنافس. وأيضاً أن الناس يتكونون من مجموعات مختلفة لها مصالح متضاربة، وأن أفضل طريقة للحكم الديمقراطي أمام هذا التّحدّي هي إقرار عمليّة تنافس بين هذه المجموعات. تنظيم الشئون العامة على أساس هذه النظريّة يجعل من الأنانية والتّنافس صفات تتأصّل تدريجيّاً في المجتمع، ويحول دون ترويج روح الإيثار والتعاون.
المشهود في التعاليم الدينيّة والتقاليد التربويّة بأن الأنانية والتّنافس تعتبران من بين الصفات المذمومة في حين أن الإيثار والتعاون من الصفات المحمودة المرغوبة. من المعلوم أنّ صفات الإنسان تتكوّن من الثقافة. ولأنّ السياسة التّنافسيّة مبنيّة على الأنانية والتّنافس فثقافتها تجعل الأنانية والتّنافس من الصفات الحميدة، طارحة جانباً صفتي الإيثار والتعاون. بذلك تكون السّياسة التّنافسيّة قد قلّبت الأولويّات وجعلت من المذموم محموداً، ومن المحمود … لا قيمة له.
تبديل الأولويات بهذه الكيفيّة ينمّي الهمجيّة في الحديث الحزبي وفي المجتمع. لذلك أصبحت السّياسة وكأنّها ميدان حرب تستعمل فيه الألفاظ غير الخلاّقة للوجدان البشرى الذى خلقه الله سبحانه وتعالى عليه . فا “الحملات” الانتخابيّة، و”خوض” “معركة” و”صراع” الانتخابات، و”حرب الكلام”، و”المواقف الحصينة”، كلها عبارات تردّي للخطاب السّياسي، لها انعكاساتها القاتمة على الجو الاجتماعي.

(more…)

مصر وحلم الديمقراطيّة

19-07-2011

بسمه موسى  باليوم السابع  والحوار المتمدن

الإثنين، 18 يوليو 2011 – 22:14

يدور الحوار السائد فى المجتمع اليوم عما نأمل أن يكون لنا حكومة تقبل التنوع والتعدد ولا تمييز بين أفرادها على أى أساس كان، ولكثرة الفعاليات اليومية والتعبيرات الكثيرة عن شكل هذه الحكومة وعن حلم الديمقراطية فى مصر فضلت أن أعرض لكم موضوعا عن الحكومة وأشكالها بالعالم ومراحل تطورها منذ القرن التّاسع عشر. إن الأشكال القياسيّة العلمانيّة للحكومة التى حدّدها أرسطو هى الأوتوقراطية والأرستقراطيّة والديمقراطيّة. وبقصد التذكير فقط للتعريف بهذه الأشكال الثلاثة، وباختصار، فإنّ “الأوتوقراطيّة” هى حكومة الشخص الواحد أو الهيئة الواحدة، ذات قرار مطلق غير خاضع لسلطة آخرين أو مراقبتهم، و”الأرستقراطية” هى حكومة من القلائل المختارين يتصرفون بصورة مستقلّة عن تفكير الشعب وآرائه، وذلك استناداً إلى امتيازات خاصة استثنائيّة يتمتعون بها؛ و”الديمقراطيّة” هى حكومة يختارها الشعب من الشعب وإلى الشعب، هكذا يتضّح أن مركز السلطة ينتقل على مدى الأشكال الثلاثة للحكومة من الكيان الفردى أو الواحد، إلى القلائل المختارين، وأخيراً إلى الشعب.

(more…)