Posts Tagged ‘مصرى’

ريشة وألوان – حسين بيكار

16-11-2007

يمر اليوم 16-11-2007 الذكرى الخامسة لرحيل صاحب الالوان والظلال الفنان القدير حسين بيكار واليكم اخر ماخط قلمه قبل الرحيل والذى لم يمهله القدر ان ينشره وهو موال ربيعي”

فتحت شباك الأمل على ارض سمرة معجونة بدم الشهيد
ولمحت شمس الأصيل مسجونة جوه قفص من سلك وحديد
وفجأة بصيت لفوق لقيت أسراب الحمام مليا القريب والبعيد
وفرحانة بالوشوش اللي بتبنيها وكأنه مهرجـــان أو عيد
قلت سبحــــانك يارب قادر تــبدل العتيـــــق بالجديد
وتصبح مصر عروسه زمانها شباب من غير تجاعيد

وقد كتب الاستاذ انيس منصور مقال فى 10 يناير الماضى بجريدة الشرق الاوسط عن الاستاذ بيكار كل  مايفيض به قلبه من ذكريات ومشاعر جميلة وان يديه كانت تفرز حريرا من لوحات واغنيات.وكتب الاستاذ محمد حلمى السلاب فى بريد القراء بجريدة البديل امس الخميس 15-11-2007  ص 10  ان حياة بيكار نموذج رائع لفنان عظيم متعدد المواهب فهو كالبحر المتلاطم الامواج الذى لا ساحل له. فهو برع فى رسم الشخصيات ببراعة منقطعة النظير وناقد تشكيلى رصد حركة الابداع فى مصر سنوات طويلة تحت عنوان” الوان وظلال.  باقة ورد الى روحه الطاهره اضعها اليوم على مثواه.
نشرت صحيفة الشرق الأوسط: جريدة العرب الدولية في 10 يناير 2007 مقالة للأديب والصحفي المصري المعروف أنيس منصور مقالة بعنوان رجل يفرز الحرير: لوحات وأغنيات! يعرض فيها رأيه وذكرياته مع الفنان البهائي المصري المعروف حسين بيكار وفيما يلي نص المقالة

كان ياما كان في سالف العصر والأوان واحد فنان. والفنان اسمه بيكار ـ حسين أمين بيكار. مصري من أصل قبرصي تركي، وكان صديق العمر. فنحن أصدقاء من أربعين عاما. سافرنا معا إلى أوروبا وتصعلكنا في شوارعها واستديوهاتها. ونجحنا كثيرا. فلا احد يستطيع أن يقاوم اللغة الإيطالية والبنات الإيطاليات. فاللغة أغنيات والبنات راقصات والجو اوركسترا لكل المشاعر الجميلة. والمايسترو هو الشباب وكنا شبابا

وإذا تخيلت أن أحدا مصنوع من الحرير الصيني فالفنان بيكار. وإذا تخيلت أحدا مثل دودة القز تفرز الحرير فخطوط لوحاته كذلك. لولا أن دودة القز حشرة كريهة. ولم يكن بيكار إلا رجلا وسيما جميل الشكل والرسم والجسم والنفس. لم يكرهه احد. ولم يكره أحدا. كيف؟ هذه هي المعادلة الصعبة التي افتقدناها من أربع سنوات

وفي يوم كنا في مدينة البندقية ورأينا ـ حسين بيكار وعبد السلام الشريف وصلاح طاهر وكمال الملاخ وحسن فؤاد وجمال كامل وهم كبار فناني مصر ـ فتاة صغيرة أمسكت ورقة وقلما. وبمنتهى الثقة ترسم حصانا يقفز. وقفنا وتولانا الذهول. كيف تستطيع هذه الصغيرة وبخطوط صغيرة أن ترسم حصانا. وقفنا وطلبنا إليها أن ترسم الحصان واقفا ونائما على جانب أو على ظهره أو طائرا. وكيف تفعل ذلك ببراعة فريدة. وطلبنا إليها أن تعطي كل واحد منا لوحة وان توقع عليها بإمضائها. وفعلت ولا نزال نحتفظ بهذه المعجزة الفنية

وقد أسعدني حسين بيكار بأن رسم أغلفة عدد من كتبي.. وكانت هذه الأغلفة تحفة فنية. وقد بدأ حسين بيكار حياته موسيقيا مطربا وملحنا. وأول ألحانه كان للملك فاروق. وأصابعه لم تتوقف عن العزف على العود وعلى الورق أيضا. وإذا كان الفنان صلاح طاهر هو موسيقار الألوان، فإن حسين بيكار هو مطرب الضوء والظلال والحرير

وقد استمعت من حسين بيكار إلى أغنية سيد درويش (أنا هويت وانتهيت) وهي أسعد أغنية في تاريخ الغناء العربي. فقد غناها محمد عبد الوهاب والسنباطي وإسماعيل شبانة وسعاد محمد وفرقة أم كلثوم وحسين بيكار وأنا أيضا غنيتها لحسين بيكار وإسماعيل شبانة وغنيتها لنفسي كثيرا

يرحم الله حسين بيكار بالطريقة التي كان يحلم بها

في رأيي إن أنيس منصور لم يكتب مقالته عن الفنان المصري حسين بيكار فقط لأنه تذكر صديق حميم يفتقده. فأنيس منصور، الصحفي والأديب المحنك الذي يعرف كل ما يدور في مصر وعلى وعي تام بسياسات ومفكرين وقياديات وقضايا مصر، يعرف ما وصلت إليه حال البهائيين المصريين في مصر اليوم، وعلى علم بما تعرض له حسين بيكار من حبس واضطهاد نتيجة اعترافه وإشهاره إيمانه بالبهائية، ورغم ذلك إخثار أنيس منصور أن يكتب عن صديق عمره الراحل وعلاقته بمصر ومصريته التي عاشها من خلال حبة وعطائه للوطن الذي سرى عشقه في دمائه وسال من خلال ريشته ليخلق فنا يخلد نبضات قلب مصر وبعض من أنفاس أبنائها. ومع أن أنيس منصور لم يتطرق لقضية البهائيين بشكل صريح لكنني أعتقد أن عرضه لحياة بيكار وأحلامه ومصريته مناقضا بذلك الادعاءات الباطلة التي نشرها وينشرها المغرضين ضد البهائيين بشكل عام وحسين بيكار بشكل خاص، في نظري لهو شهادة بعطاء وولاء ومصرية البهائيين المصريين أسوة بالفنان البهائي المصري الراحل، حسين بيكار الذي عمل جاهدا على الدفاع عن وحماية مجتمعه البهائي المصري

يبدو أن أعمال الفنان البهائي المصري الكبير وذكراه الطيبة ما زالت تقوم بالدفاع عن البهائيين المصريين! فكما قال أنيس منصور: يرحم الله حسين بيكار بالطريقة التي كان يحلم بها ، وأضيف فليرحم الله مصر ومستقبلها وخيارات قادتها وأحكام محاكمها وشجاعة أبنائها وبناته

بيكار وسط لوحاته

(more…)