Posts Tagged ‘مؤسسة سوزان جي كومين’

كسر حاجز الصمت

25-10-2009

مقالة نشرت باليوم السابع 25-10-2009م

تحت شعار “كسر حاجز الصمت” انطلقت المبادرة الدولية للقضاء علي مرض سرطان الثدي وذلك بحملة للكشف  المبكر على  نصف الثروة البشرية وهم نساء مصر الفضليات. حملة اتمنى ان تتكرر سنويا لانها تكشف مبكرا عن الاصابة من أكثر السرطانات شيوعا بالنسبة للسيدات فى مصر ويتسبب فى الكثير من الوفيات . وتصاب أكثر من مليون امرأة سنوياً، حول العالم، بهذا المرض الذى تتغير فيه طبيعة العلاج ونتائجه طبقا لمرحلة الاكتشاف مبكرا كان او متأخرا,  ففي هذه الحالات يتم استئصال الورم فقط في حال كان حجمه صغيرا، أو استئصال الثدي بكامله، إذا ما كان منتشرا , وتخضع بعده المريضة للعلاج الكيمائى والاشعاعى  لقتل الخلايا الكامنة في الثدى والمناطق المحيطة به. ولان هذا المرض لم تعرف اسبابه بعد و لا توجد وسيلة لتفادي الإصابة به ,فالاطباء يركزون على التشخيص المبكر له فى مراحله الاولى الذى يكون فيه الورم محصورا فى مساحة صغيرة ويمكن استئصاله بجراحة فقط او مع مواصلة العلاجين الكيميائي والأشعاعي والخضوع لمراقبة دورية روتينية.

  لذا فان تعليم عامة السيدات ونشر الثقافة الصحية  له تأثير ايجابى فى السيطرة على المرض, والشفاء منه عن طريق دورات تدريبة على التوعية والدعوة لمكافحة سرطان الثدي فى المدارس الثانوية والجامعات والنوادى والهيئات وايضا البرامج والمسلسلات التلفزيونية وحملات الاعلام عن العوارض المبكرة للسرطان وفوائد الكشف المبكر وذلك باستخدام التصوير الشعاعي للثدي أو فحصه دوريا من قبل طبيب.

 ويعطينا  شعار”عالم خال من سرطان الثدي”. الذى ترفعه مؤسسة سوزان جي كومين من أجل العلاج, الامل فى حياة افضل للمراة. هذه المنظمة التى تعتبر من اكبر الداعمين في العالم للبحوث والتوعية لمكافحة سرطان الثدي, تبنت هذه الحملة بالتعاون مع  حركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام  وهو جزء من برنامج مصر الوطني للكشف عن سرطان الثدي وهو جهد مشكورومطلوب تكراره سنويا . 

 ان كسر حاجز الصمت يعنى رفع التوعية حيال سرطان الثدي واعطاء النساء وعائلاتهن الأمل فى انه حالة يمكن شفاؤها  وإمكانية العلاج بعد التشخيص المبكر وبأن هذا ليس عيبا وليس قاتلا , بل سوف يجعل فرص النجاة اكبر وسوف ينقذ حياة الكثير من السيدات.

  ان ما اعجبنى فى فكرة هذه الحملة ايضا هذا التعاون الانسانى  الرائع   بين دول العالم  فى محاربة هذا المرض الذى له ابعاد اجتماعية واقتصادية تعصف بالاسر  وميزانيات وزارات الصحة ومراكز الابحاث بالعالم  لان هذا النوع من العلاج تكاليفه باهظة, هذا غير فقدان جزء كبير من الثروة البشرية وهى ربه الاسرة التى كما نقول عنها فى امثالنا الشعبية الجميلة هى ” عامود البيت” ومايترتب عليه من أثار. فيجب ان نحافظ عليها  بصحة جيدة لأن هذا ينعكس علي دورها الاسرى وتربية ابنائها  مما يدعمها فى بناء أسرة قوية فاعلة سوف تصبح نواة ثابتة الجذور في مجتمع قوي تساهم فى خدمته لتجعله  اكثر تعاضدا وسلاما  واستقرارا  .

 ان هذه الحملة تعتبر رسالةً للوحدة والإتحاد، والسلام، والأمل فى عالم واحد كى يربح المعركة التى يجب ان نخوضها معا ضد سرطان الثدي اللعين .

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=149365&