Posts Tagged ‘عماد جاد’

الافكار لا تموت

01-02-2013

كان هذا هو عنوان احتفالية تأبين د سامر سليمان استاذ الاقتصاد السياسى بالجامعة الامريكية بالقاهرة  والتى اقامتها مصريون ضد التمييز الدينى ( مصريون فى وطن واحد) فى مسرح الهناجر بدار الاوبرا المصرية 30 يناير 2013. د سامر كان عاشقا لمصر وصاحب شعار ثورتها ” عيش – حرية – عدالة اجتماعية – كرامة انسانية ” وكان ايضا  مدافعا جسورا لحقوق الانسان وخاصة الاقليات ودافع كثيرا عن حقوق البهائيين . رحمه الله واسكنه فسيح جناتة . وعرض فى التأبين فيلم وثائقى لكل فاعليات مارد مع د سامر وايضا كتاب به مقالات له عن مصر ومقالات كتبت فى وداعه من اعضاء مصريون ضد التمييز الدينى واصدقاؤه .  DSC00540 هذا اللينك به صور اللقاء http://www.facebook.com/media/set/?set=a.10151477720056974.554156.508316973&type=1

فيديوهات حفل تأبين سامر  فى عدة كليبات كالاتى:
(more…)

عن مواجهة التعصب

04-01-2011
بقلم‏:‏ د‏.‏عماد جاد نشرت هذه المقالة فى الاهرام 3 -1-2011
عن مواجهة التعصب<br>بقلم‏:‏ د‏.‏عماد جاد
ظاهرة التطرف‏,‏ التعصب والتشدد‏,‏ ظاهرة إنسانية موجودة في كافة المجتمعات‏,‏ فالتطرف لرأي أو فكر أو معتقد أو عرق آفة شهدتها مختلف المجتمعات الإنسانية‏,‏ وأدت في أحيان كثيرة إلي وقوع الحروب والمواجهات وأعمال القتل الجماعي والإبادة‏,‏
بل وكانت وراء إشعال حروب كونية‏.‏ وتوجد في مختلف المجتمعات الإنسانية شرائح أو فئات متشددة أو متطرفة تنطلق من قناعة ذاتية بالسمو والتفوق لعامل متوارث من عوامل اللغة والعرق‏,‏ الدين والمعتقد‏.‏وعادة ما تعمل نظم الحكم وأجهزة الدول علي مقاومة هذه الظواهر ومحاصرتها والحد من أنشطتها الهدامة‏.‏
وكلما زاد عدد معتنقي الأفكار المتطرفة والعنصرية‏,‏ ارتفع مؤشر الخطر وارتفعت معدلات جرائم الكراهية والعنصرية‏,‏ وتزداد الخطورة إذا ما ترافق مع انتشار هذه الأفكار أزمة اقتصادية أو اجتماعية‏,‏ أو كانت الأزمة مركبة‏,‏ في هذه الحالة يجري البحث عن المختلف والانتقام منه‏.‏ وعندما تتسع قاعدة التشدد والتطرف والعنصرية‏,‏ عادة ما تسفر عن نظام حكم يعبر عن هذه الأفكار ويعمل علي تعبئتها وتنظيمها‏,‏ وهو ما فعله هتلر الذي استثمر واقع هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولي والإذلال الذي عانت منه برلين بفعل معاهدة فرساي التي فرضت عليها دفع تعويضات هائلة للدول المنتصرة وفي مقدمتها فرنسا‏,‏ في ظل هذه الحالة والحديث عن الجنس الآري ونقائه‏,‏ بدأ هتلر الحرب العالمية الثانية التي أخذت معها حياة نحو خمسين مليون إنسان‏,‏ وانتهت باحتلال ألمانيا وحالة من الدمار الشديد في كل أنحاء أوروبا‏.‏
وتدريجيا بدأ العالم يستشعر خطورة العنصرية وما تحمله معها من مشاعر التطرف والتعصب‏,‏ فأخذ يضع مواثيق حقوق الإنسان‏,‏ وعمل علي تجريم الأفكار العنصرية‏,‏ وبدأ يعمل علي صياغة منظومة قانونية تجرم أعمال القتل الجماعي علي خلفية عنصرية أو عقائدية أو غيرها من العوامل‏.‏ وهنا طرحت بعض الأفكار الخاصة بتقييد سيادة الدولة حتي لا تتخندق نظم حكم وراء هذا المفهوم وترتكب أعمال قتل وإبادة في حق جزء من الشعب‏,‏ ووصل التطور إلي الذروة بإنشاء المحكمة الدائمة لجرائم الحرب في روما عام‏1998,‏ حتي يمكن النظر مباشرة في جرائم الحرب والجرائم بحق الإنسانية دون الوقوع في أسر حسابات القوي الكبري‏,‏ لأن تشكيل محكمة للنظر في هذه الجرائم قبل ذلك كان يقتضي صدور قرار من مجلس الأمن بتشكيل هذه المحكمة‏,‏ وهو الأمر الذي كانت تجهضه دولة واحدة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن‏.‏
ولابد من الإشارة إلي أن للعنصرية ثلاثة مكونات‏,‏ الأول هو المكون المعرفي‏:‏ ويتمثل في المعتقدات والأفكار والتصورات التي توجد لدي أفراد عن أفراد آخرين أعضاء جماعة معينة وهو ما يأخذ صورة القوالب النمطية‏Stereo‏
‏Types‏ والتي تعني تصورات ذهنية تتسم بالتصلب الشديد والتبسيط المفرط عن جماعة معينة يتم في ضوئها وصف وتصنيف الأشخاص الذين ينتمون إلي هذه الجماعة بناء علي مجموعة من الخصائص المميزة لها‏.‏ ويلاحظ أن العرق والدين والقومية تشكل أبرز الفئات التي تتعرض للقولبة النمطية لأنها أكثر الفروق الاجتماعية وضوحا وأكثرها مقاومة للتغيير‏.‏ الثاني هو المكون الانفعالي‏:‏ وهو بمثابة البطانة الوجدانية التي تغلف المكون المعرفي‏,‏ فإذا افتقد الاتجاه مكونه الانفعالي يصعب وصفه بالتعصب‏.‏ الثالث هو المكون السلوكي‏:‏ وهو المظهر الخارجي للتعبير عما يحمل الفرد من مشاعر وقوالب نمطية ويتدرج هذا المكون إلي خمس درجات‏:‏
أ‏-‏الامتناع عن التعبير اللفظي خارج إطار الجماعة علي نحو يعكس سلوك كراهية دفينة‏.‏

(more…)