Posts Tagged ‘سفير الانسانية’

فى يوم صعوده شكرا حضرة عبد البهاء

26-11-2013

مقال د باسمة موسى  بالحوار المتمدن  26 -11-2013

فى هذا الاسبوع لدى البهائيين بالعالم مناسبتين خاصتين بحضرة عبد البهاء مركز العهد والميثاق فى الدين البهائى وهو الذى خدم منذ طفولته لاعلاء الكلمة الالهية وتوصيلها الى كل البشر وسافر فى اواخر سنوات عمره المليئة بالاحداث العصبية احيانا و المفرحة احيانا الى القارة الاوروبية وزار معظم دولها ثم الى امريكا الشمالية وزار كندا وعدة ولايات امريكية من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها و توالت الازمات والانتصارات بالدين الوليد الذى بدأ فى منتصف القرن التاسع عشر . وساهم عمل وخدمة حضرة عباس افندى “الملقب بعبد البهاء ” الى انتشار هذا الدين فى اكثر من 237 دولة ومقاطعة على مستوى العالم .نستعرض الان المناسبتين فالمناسبة الاولى كانت 26 نوفمبر يوم الميثاق واليوم الثانى هو يوم مفارقة روحة الطاهرة الارض التى  نعيش فيها الى العالم الاخر الرحب وصعود روحه لخالقها فى الساعات الاولى من يوم 28 نوفمبر 1921 ولكنه ترك اللبنة الاولى والبنية الاساسية للادارة البهائية . و قد اسس حضرة عبد البهاء المحافل المحلية فى معظم قارات العالم لتكون القاعدة الشعبية العريضة للبهائيين فى العالم والتى اتت بانتخابات حرة بدون ترشح ولا دعاية انتخابية لان العضو المنتخب يخدم جموع البهائيين فى منطقته بدون اى اموال لانه ليس عملا يرتزق منه , ومن هذه المحافل المحلية وجموع البهائيين تم تشكيل المحافل المركزية الادارية للدين البهائى في ما بعد رحيل حضرة عبد البهاء فى بداية عشرينيات القرن الماضى والتى اصبحت بداية عهد جديد للميثاق الالهى لولى امر الله شوقى افندى والذى وضعها بعناية فائقة وبها اضحت عملية انتخابات المرجع الاعلى للدين البهائى بيت العدل الاعظم جاهزة والتى تمت لاول مرة فى الذكرى المئوية لاعلان دعوة حضرة بهاء الله عام 1963م .

واليوم فى ذكرى صعوده اقدم شكرى الى روح حضرة عبد البهاء لما قدمه لنا وما شرحة وبينه من تعاليم حضرة بهاء الله وبما اشار به من مبادىء الدين البهائى من نبذ التعصب ومساواة الجنسين والسعى الى السلام العالمى وكيفية الوصول الى وحدة الجنس البشرى وحاجة العالم الى لغة عالمية واحدة مساعدة فى كل العالم حتى لايشعر اى انسان بانه غريب حين انتقاله من بلد الى اخرى وتكون وسيلة للتوافق بين الشعوب وتحدث ايضا بان القبول بمبدا ” ان الوحدة فى التنوع والتعدد” هو الاساس لانهاء الحروب وتحقيق الوعد الالهى بالسلام العالمى وايضا ازالة الهوة السحيقة بين الفقر المدقع والغنى الفاحش من خلال منظومة اقتصاد عالمى موحد ترعاه الاخلاقيات الروحانية . ان الحديث سيطول الى مالانهاية عما فعله حضرة عبد البهاء المثل الاعلى لكل البهائيين فى العالم من محبة وتواضع وخدمة لكل البشر حتى وصفه الغرب بانه ” سفير الانسانية “. وكان هناك اراء عديدة لبعض من مشاهير العالم الذين تعرفوا على الدين البهائي من اثر زيارة حضرة عبد البهاء للغرب

 

Photo taken of Abdu’l-Baha in 1912, New Hampshire, United States (Courtesy: Baha’i Media Bank)

(more…)

المسلمين واليهود والمسيحيّين والدّروز فى وداع عبد البهاء

27-11-2010

نشر هذا المقال د باسمة موسى  بالحوار المتمدن 27-11-2010

رحل عبد البهاء ( مركز العهد والميثاق للدين البهائى والابن الارشد لرسول الدين البهائى) فى الساعة الواحدة والربع من صباح يوم 28 نوفمبر 1921 واليكم بعض وقائع هذا اليوم المهيب وكيف سار الاف المواطنين وراء من اطلقوا عليه ابو الفقراء و سفير الانسانية وابو المساكين ولكنه كان يفضل كلمة عبد البهاء .

أمّا موكب الجنازة الذي سار صباح الثّلاثاء – والّذي لم تشهد له فلسطين مثيلاً مِنْ قَبْلُ – فقد اشترك فيه ما لا يقلّ عَنْ عشرة آلاف نسمة تمثّل كلّ طبقة ودين وجنس فِي هذه البلاد. ولقد شهد المندوب السّامي فيما بعد فقال “اجتمعت جموع غفيرة آسفة عَلَى موته ومستبشرة بذكرى حياته”. وكذلك كتب السّير رونالد

ستورز حاكم القدس حينذاك فقال فِي وصف موكب الجنازة “لم أعرف قطّ تعبيرًا أشدّ اتّحادًا عن الأسف والاحترام كذلك الذي أوحت به بساطة ذلك الموكب المطلقة″.

وحمل التّابوت الّذي يحتوي رفات حضرة عبد البهاء إلى مقرّه الأخير عَلَى أكتاف أحبّائه، وتقدّمت موكب الجنازة كوكبة من بوليس المدينة كحرس شرف، تلاها بالتّرتيب فريق الكشّافة الإسلاميّة والمسيحيّة رافعين أعلامهما، ثم طائفة من المرتّلين المسلمين يرتّلون آيات القرآن، ثمّ أقطاب المسلمين وعلى رأسهم المفتي، ثمّ بعض القساوسة اللاتين واليونان والانجليكان.

وسار خلف التّابوت أفراد عائلته والسّير هربرت صمويل المندوب السّامي البريطاني والسّير رونالد ستورز حاكم القدس والسّير ستيوارت سيمس  حاكم فينقيا ورجال الدّولة وقناصل الدّول المختلفة المقيمين بحيفا، ووجوه فلسطين من المسلمين واليهود والمسيحيّين والدّروز، كما سار المصريّون واليونان والأتراك والعرب والأكراد والأوربّيّون والأمريكيّون رجالاً ونساء وأطفالاً، ورقى الموكب الثّاكل الطّويل فِي سيره البطيء بين نحيب القلوب المفجوعة وأنينها- سفوح الكرمل حتى وصل إلى مقام الباب.

وبجوار المدخل الشّرقي للمقام وضع التّابوت المقدّس عَلَى منضدة عاديّة، وبمحضر من هذا الجمع الحاشد ألقى تسعة خطباء من المسلمين واليهود والمسيحيّين خطبهم التّأبينيّة وكان من بينهم مفتي حيفا، فلمّا فرغ هؤلاء تقدّم المندوب السّامي من التّابوت وانحنى برأسه نحو المقام ورفع لعبد البهاء فروض الوداع الأخير، وحذا حذوه رجال الدّولة الآخرون. ثم نقل التّابوت إلى إحدى غرفات المقام، وهناك خفض بحزن وإجلال ووضع فِي مقرّه الأخير فِي مدفن مجاور لتلك الَّتي ترقد فيها رفات الباب.

(more…)