Posts Tagged ‘تاريخ النبيل’

29 مايو 1892 ذكرى صعود حضرة بهاء الله

28-05-2010

يقيم العالم البهائى اليوم بعد غروب اليوم الذكرى 118 عاما على صعود حضرة بهاء الله فى حيفا حيث اصدر السلطان العثمانى فرمان بدفنه فى عكاء حيث كانت جزء من السلطنة العثمانية . يحيى البهائيين هذه الذكرى بتلاوة لوح الزيارة والصلوات والدعاء .
ولبيان الوقائع الَّتي جرت فِي تلك الأيّام كما شرحها الملاّ محمّد زرندي الملقب بـ “نبيل” والذى كتب تاريخ الدين البهائى .


روي النّبيل الوقائع كما سمعها من غصن الله الأعظم وسرّه الأكرم فيقول:
“قبل وقوع هذه الرّزيّة العظمى بتسعة أشهر تفضّل حضرة بهاء الله قائلاً: “ما عدت أريد البقاء فِي هذا العالم” وكان يتكلّم مع الأحباء الّذين تشرّفوا بلقائه طيلة هذه الشّهور التّسعة عَنْ الوصايا والبيانات الَّتي يُستَشَمُّ منها عرف الوداع الذي كان يتأهّب له بسرعة ويستعدّ. ولكنّه لم يظهر ذلك بصراحة، حتّى كَانَتْ ليلة الأحد فِي الحادي عشر من شهر شوّال الموافق ليوم الخمسين بعد النيروز، ففي تلك اللّيلة ظهرت أثار الحمّى فِي جسد المبارك ولكنّ حضرته لم يظهر شيئًا، وفي صبيحة اليوم التّالي تشرّف بمحضره جميع الأحبّاء وعند العصر اشتدّت حرارة الحمىّ وبعد العصر لم يتشرّف سوى واحد من الأحبّاء حيث كان مثوله ضروريًّا. وفي يوم الإثنين – وهو اليوم الثّاني – لم يتشرّف بلقائه أيضًا سوى واحد من الأحباء. وأمّا فِي اليوم الثّالث أي يوم الثّلاثاء استدعاني حضرته عند الظهيرة فتشرّفت قريبًا من نصف ساعة كان خلالها يتمشّى طورًا ويجلس قليلاً ويظهر لي عناياته الكافية ويمطرني ببياناته الوافية، فيا ليت كُنْتَ أدرك أنّه اللّقاء الأخير حتّى أمسك بذيل ردائه وأرجوه أن يقبلني فداء له وأن يخرجني من دار الغرور هذه إلى بحر السّرور، آه آه قضى وأمضى.

(more…)