Posts Tagged ‘التنوع البيولوجى’

كوكب واحد .. مستقبل واحد

06-06-2010

<مقال د باسمة موسى اليوم 6-6 2010م باليوم السابع

احتفل العالم امس 5 يونيو باليوم العالمى للبيئة. بدء الاحتفال بهذا اليوم و برعاية الامم المتحدة في عام 1972م. حيث تستضيف كل عام مدينة في العالم الفعاليات الرسمية لهذا اليوم، وقد انشىء فى نفس العام برنامج الأمم المتحدة للبيئة ” UNEP ” الذى يتابع الحفاظ على التنوع البيولوجى للكائنات الحية وزيادة عدد المحميات الطبيعية فى العالم للحفاظ علي مابها من كائنات تتفرد بها كل محمية بالعالم , ويساهم البرنامج ايضا فى توضيح المخاطر المحيطة بالبيئة ومناخ الارض على المستوى السياسى والشعبى .
والامم المتحدة هذا العام اتخذت شعار” كوكب واحد ..مستقبل واحد” ايمانا منها ان شعوب العالم لابد ان تعمل معا من اجل المصالح المشتركة لكوكب الارض فى البيئة المحيطة بنا, وتقليل نسبة الاحتباس الحرارى للحفاظ على مناخ مستقر للارض للحد من التصحر والكوارث الطبيعية الذى بدأ يصيب بلاد كثيرة فى العالم, وادى الى مجاعات وفقر ومرض واوبئة.
وتحت هذا الشعار دعت الامم المتحدة هذا العام الى الحفاظ على التنوع البيولوجى للكائنات الحية والتى يقدر عددها باثنين مليون كائن واشارت الى ان الاستمرار فى تجاهل بيئة الارض سيعرّض كائنات كثيرة الى خطر الاندثار وطالبت دول العالم بزيادة عدد المحميات الطبيعية بها للمحافظة علي هذه الكائنات . بالاضافة الى ذلك عقدت مؤتمرات عن التغييرات المناخية منذ اشهر حثت فيها الدول الصناعية للحد من انبعاث الغازات الكربونية لتقليل درجة حرارة الارض .
وسؤال اطرحه لنفسى و للقراء الاعزاء ماذا فعل كل منا للحفاظ على البيئة؟ واين ذهبت المسطحات الخضراء بالقاهرة؟ فقد استمعت لمحاضرة بالجامعة لاحد زملائنا بالتخطيط العمرانى واكتشفت ان حصة الفرد بالقاهرة من المسطحات الخضراء هو اقل من متر ونصف فقط , بينما فى دول مثل النمسا وفنلندا فنصيب الفرد يصل الى مائة وعشرون متر. والحد الادنى لنصيب الفرد من السطحات الخضراء كما اعلنه برنامج الامم المتحدة الانمائى هو اثنى عشرة متر مربع وهذا مادعمته الدولة فى المجتمعات العمرانية الجديدة .
وتعانى مدينة القاهرة من عدة مشكلات أهمها التكدس العمراني والنقص الشديد في المناطق الخضراء والمفتوحة, الزيادة الكبيرة في الاختناقات المرورية اليومية داخل المدينة حيث يصل عدد السيارات الى 2,4 مليون سيارة والتى تؤدى الى تلوث شديد بالهواء حيث يصل معدل اول اكسيد الكربون الناتج من عوادمها الى مائة وستون ميكروجرام بالمتر المكعب بزيادة مائة وخمسون ميكروجرام عن النسبة المسموح بها.ويتسبب مع غيره من العوادم الصلبة الى زيادة معدلات حساسية الصدر وضيق التنفس سنويا.
وكما استمعت بالتلفزيون فان وزراة البيئة تسعى لاحلال الغاز الطبيعى فى مركبات النقل العام وهذه خطوة جيدة . وأأمل ان تساهم وزارة البيئة فى خطتها القادمة الى زيادة المسطحات الخضراء فى الاراضى البور والجيوب الزراعية بالقاهرة واستخدام اشجار كثيفة على كورنيش النيل والجزر النيلية , وزيادة الطرق الغير تقليدية لزيادة المسطحات الخضراء وهذا هو دور الافراد والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى بزراعة اسطح المنازل والبلكونات كما يحدث بالدول الاوروبية وزراعة واجهات العمارات والفنادق بالنباتات المتسلقة كما يحدث بسنغافورا او فى ريف بلادنا مثل اللبلاب او حتى البطاطا كما تعلمنا صغارا .
وياتى دور المدرسة فقد كان قسم الزراعة بمدارس التعليم الاساسى ينمى فينا ثقافة اللون الاخضر بزرع بعض النباتات العطرية ونباتات الظل بالمنزل كى تصبح بلكوناتنا هى متنزه ومتنفس اخضر اللون من اللبلاب والورد شان والياسمين فهى زراعات لا تكلف كثيرا ولكنها تنمى فى الاطفال صداقة مع اللون الاخضر سوف تكبر معه فلا يقطعوا ازهار الحدائق و لايقطعوا الاشجار ويرتفع لديهم الحس الجمالى للمحافظة على البيئة .
عندما ادخلت اطفالى المدرسة سعدت عندما وجدت المٌدرسة تعطي لكل طفل شجرة صغيرة لكى يزرعها ويعطيها اسمه ويكون هو مسئول عنها ويعهدها بالرعاية حتى يتخرج من المدرسة . الذى اسعدنى هو مساهمة المدرسة فى تشكيل وعى الاطفال وتنمية قدراتهم تجاه البيئة وبناء ثقافة المحافظة على اللون الاخضر . ارجو من وزير التعليم النشط فى خضم تطوير المناهج التعليمية ان يوجه القائمين على ذلك الوضع فى الاعتبار تنمية ثقافة المحافظة على البيئة.
ثم ياتى دور الاعلام الذى نريد منه ان يضع خطة طويلة الاجل لنشر ثقافة اللون الاخضر والمحافظة على البيئة حتى لا تضيع ثرواتنا الطبيعية من بين ايدينا . والى مقال اخر .