Posts Tagged ‘البوسنة’

المتحدث الرسمي للبهائيين المصريين: الحكومة المصرية انتزعت حقنا من المشاركة في الانتخابات

28-11-2011

الاثنين ٢٨ نوفمبر ٢٠١١ – ١٢: الاقباط متحدون 

كتب: جرجس بشرى

أكد الدكتور “رؤوف هندي” -المتحدث الرسمي باسم البهائيين المصريين- أن المصريين البهائيين مواطنين يجب أن يتمتعوا بكافة حقوق المواطنة في بلدهم، ومن حقهم كمصريين أن يشاركوا في العملية الانتخابية، وأن يختاروا من يريدون من أطياف بكل حرية. وكشف “هندي” لـ”الأقباط متحدون” أن الحكومة المصرية والسلطات متمثلة في وزارة العدل ومصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية، انتزعت من البهائيين المصريين حق دستوري أصيل، مكفول بالدستور والقانون والمواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان! حيث لا تزال وزارة الداخلية ممثلـة في مصلحة الأحوال المدنية تمتنع عن إصدار بطـاقات رقم قومي للبهائيين المصريين المتزوجين والمطلقين، وتعرض فقط إصدار بطاقات لهم بشرط كتابة “أعــزب” أمام خانة الحالة الاجتماعية، في مخالفة صريحة لإصدار وثيقة هامة رسميـة للمواطن ببيانات غير حقيقية. وأعرب “هندي عن رفضه لهذا التعنت متسائلًا: كيف للمصلحة كتابة أعــزب لي وفي الوقت نفسه تصدر شهادات ميلاد لأولادي ومدوّن فيها اسم الأب والأم!! وهو ما يعتبر قمة العبث الإنساني ! وأكد المتحدث الرسمي باسم البهائيين المصريين أنه بناء على هذا تم حـرمان عدد كبير من البهائيين المصريين من مزاولة حقهم الدستوري في الانتخابات البرلمانية القادمة، الأمر الذي يـعّـد بمثابة مُخالفة صريحة دستورية وقانونية سيترتب عليها الطعن في نتائج الانتخابات القادمة، والعمل على إيقاف نتائجها. وكشف هندي لـ”الأقباط متحدون” أنه يقوم حاليًا بدراسة ذلك الوضع مع فريق المحامين، وبعض المراكز الحقوقية المصرية، لاتخاذ الإجراءات القانونية لوقف هذه التجاوزات الدستوريـة في حق المصريين البهائيين. وقال: كما مضيت سابقًا وبإصرار في الحصول على حُكم قضائي بعدم كتابة ديانة غير التي يدين بها البهائي المصري في شهادة ميلاده، سأمضي وبنفس الإصرار والعزيمة للحصول على الحق المدني الدستوري للبهائيين المصريين، وأشار هندي إلى أنه سيتم الطعن على نتائج هذه الانتخابات لأنها حرمت فئة مصرية أصيلة من حقها في المشاركة في العملية الانتخابية، معتبرًا أن هذا الحرمان يعد بمثابة تحِد ِ صارخ وسافر للعدالة للمواطنة ومبادئ الحرية والعدالة الإجتماعية التي قامت عليها ثورة 25 يناير 2011، مناشدًا السلطات المصرية سرعة حل تلك المشكـلة التي من العيب والعار، أن نظل هكذا بدون حل مؤكدًا أن المصريين البهائيين مواطنين مصريين، وجزء لا يتجزأ من نسيج هذا المجتمع، ولا يليق أن نقهر أو نُقصي لهـذا الحد الغير إنساني. هذا وقد كشف هندي أن من حق البهائيين المصريين المشاركة في الانتخابات، واختيار من يريدون من أطياف، وفي نفس الوقت فإن البهائيين المصريين لا يتدخلون في السياسة، ولا يقبلون وظائف سياسية، ولا يتدخلون في تشكيل الأحزاب ولا ينضمون إلى أحزاب.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Arabic2011/Article.php?I=1001&A=47687

دور الأغلبية المسلمة الضروري في تدعيم الجماعة الوطنية

30-10-2010

دائما لا يفاجئنى الاستاذ الدكتور فؤاد رياض استاذ القانون الدولى وقاض  سابق بالمحكمة الجنائية الدولية  بمقالاته الرائعة ولذا اعرض عليكم هذا المقال الواقعى والشديد الحساسية  والذى نشر بجريدة الشروق 27 اكتوبر 2010

بقلم: فؤاد عبد المنعم رياض

أرى لزاما على بصفتي قد شغلت منصب قاض بالمحكمة الدولية لجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة وشاهدت بنفسي كيف تمزق الشعب اليوغوسلافي بين مسيحيي الصرب والكروات ومسلمي البوسنة ــ أن أتقدم كشاهد عيان على ما يمكن أن يؤدى إليه التمييز الديني، ودور الأغلبية في إثارة الفتن الطائفية ضد الأقلية وخلق روح التغريب بينها وبين الأقلية، وهو تغريب ينتهي به المطاف إلى رفض المشاركة والاضطهاد مما يدفع الأقلية إلى إيقاظ رغبتها في تأكيد ذاتها والتكتل لمواجهة الأغلبية.

فمن المعلوم أن المسلمين كانوا يعيشون في أمان مع إخوانهم الصربيين والكروات بوصفهم مواطنين لا يتميزون عن بعضهم البعض بل لا يشعرون بما يميزهم من هوية دينية. فقلما كانت تطأ أقدامهم المساجد وكانت نساؤهم سافرات، غير أن إصرار الأغلبية الصربية والكرواتية المسيحية على التمييز ضدهم وإبراز الاختلاف معهم أدى إلى تقوقع إقليم البوسنة وإدراك شعبها وتشبثه بالفارق الديني ورفضهم التعايش المشترك. وقد ترتب على ذلك ما عرفناه من نزاع دموي أدى إلى استقلال البوسنة وتمزق دولة يوغوسلافيا.

وفى ضوء هذه التجربة المريرة يتعين علينا أن نستخرج العبرة اللازمة للحيلولة دون الانزلاق في هذه الهوة في وطننا العزيز. ولاشك أن العبء الأكبر يقع في هذا المقام على الأغلبية التي تملك القدرة على توجيه المسار نحو التعايش أو التنافر، وعدم إلقاء اللوم على الأقلية التي لا تمتلك إلا رد الفعل والتقوقع للاحتماء في مواجهة رفض الأغلبية.

وجدير بالذكر أنى كنت قد كلفت بصفتي عضوا في المجلس القومي لحقوق الإنسان بمهمة تقصى الحقائق في مأساة نجع حمادي وهالني ما لمسته من شعور المواطنين الأقباط من خوف ليس فقط من سوء المعاملة بل من السير في الطريق العام سواء لما يلقونه من سوء المعاملة والرفض الذي وصل إلى حد أن بعض النساء الأقباط يضطررن إلى اتخاذ الحجاب حرصا على حياتهن. ولا يخفى كذلك ما أصبح شائعا في مدارسنا من إعراض المسلمين عن تحية المسيحيين ورفض التعاون معهم، بل وصل إلى علم المجلس القومي لحقوق الإنسان أن هناك من فصلوا من وظيفتهم في القطاع الخاص بسبب الدين.

(more…)