Posts Tagged ‘الايام التسعة’

صعود حضرة عبد البهاء فجر 28 نوفمبر 1921م

26-11-2012

يقيم البهائيون فى العالم جلسات تذكر فى الواحدة فجر يوم 28 نوفمبر  فى ذكرى صعود حضرة عبد البهاء بعد اعوام حافلة بالعمل من اجل الانسانية , حيث صعدت روحه الانسانية البديعة الى بارئها  فى هذا اليوم من عام 1921 م  .انه مركز العهد والميثاق عباس حسين النورى الملقب بعبد البهاء .( التفاصيل بكتاب الايام التسعة ص 209)

اغنية فى حب حضرة عبد البهاء :

 مناجاة اللقاء :

تولى قيادة الدين البهائي إثْرَ صعود حضرة بهاء الله في شهر أيار (مايو) عام ١٨٩٢.

وبعد مرور أربعة عقود من الزمان، تحمّل فيها حضرة عبد البهاء السجن والمعاناة، بدأ عام ١٩١١ رحلاته الى الغرب، وهناك عرض ببساطة مدهشة على الشريف والوضيع دونما تفرقة نظام حضرة بهاء الله لتجديد المجتمع الإنساني روحياً وخلقياً. فصرح حضرة عبد البهاء بأن “دعوة الحقّ هذه قد بَعَثَتْ في هيكل الإنسانيّة حياة جديدة، ونفخت في عالم الخَلْق روحاً جديدة، فأنعشت قلوب البشر وضمائرهم، ولن يَطولَ الزمان كي تظهر أثار هذا البَعْث الجديد فيستيقظ أولئك الذين ذهبوا في سبات عميق.”(١٩)

وكان من أَبرز العناصر الجوهرية للنظام الإلهيّ الذي أَعلنه لقادة الرأي العام والى الجماهير على السواء في أثناء سفراته التبليغيّة، “التحرّي عن الحقيقة تحرّياً مستقلاً دون تقيّد بالخرافات ولا بالتقاليد، ووحدة الجنس البشري قطب مبادئ الدين وأساس معتقداته والوحدة الكامنة وراء جميع الأَديان، والتبرّؤ من كل أَلْوان التعصب الجنسي والديني والطبقي والقومي، والوئام الذي يجب أنْ يسود بين الدين والعلم، والمساواة بين الرجل والمرأة فهما الجناحان اللذان يعلو بهما طائر الجنس البشري، ووجوب التعليم الإجباري، والاتفاق على لغة عالمية إضافية، والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع، وتأسيس محكمة عالمية لفضّ النزاع بين الأمم، والسموّ بالعمل الذي يقوم به صاحبه بروح الخدمة الى منزلة العبادة، وتمجيد العدل على أنه المبدأ المسيطر على المجتمع الإنساني، والثناء على الدين كحصن لحماية كل الشعوب والأمم، واقرار السلام الدائم العام كأسمى هدف للبشرية.”

ورغم ما لَقِيَتْه دعوته من القبول والاستحسان رأى من الضرورى أَنْ يوضّح بكل صدق وأمانة مصدر إِلهامه وحقيقة مقامه، فكتب الى أتباعه في أمريكا قائلاً:

“إِنَّ اسمي عبد البهاء، وصفتي عبد البهاء، وذاتي عبد البهاء، وحقيقتي عبد البهاء، وحمدي عبد البهاء، وعبوديتي للجمال المبارك هي إكليلي الجليل … فليس لي أبداً ولن يكون لي اسم أو لقب أو ذِكْر أو ثناء سوى إنَّني عبد البهاء، إنَّ هذا هو أملي وغاية رجائي، وفي هذا حياتي الأبدية ومجدي الخالد.”(٢١)

29 مايو ذكرى صعود حضرة بهاء الله يوم حزين للبهائيين فى العالم

29-05-2011

http://civicegypt.org/?p=4618


باسمة موسى
الحوار المتمدن – العدد: 3377 – 2011 / 5 / 26 
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع
     

فى التاسع والعشرون من مايو الساعة الثالثة فجرا عام 1892 صعد حضرة بهاء الله الى الرفيق الاعلى ورفرفرت روحه الى السماء العلى تاركة اكبر رسالة الهية فى التاريخ الانسانى فعلى مدى ارعين عاما من التنزيل الالهى والذى جمع فى 100 مجلد اقدسهم هو كتاب الاقدس حيث التشريع والاحكام والاوامر والنواهى.دفن حضرته فى قصر البهجة بعكا والتى اعلنتها هيئة اليونسكو كمان للتراث العالمى حيث يزوره سنويا الاف الاشخاص بالعالم . و سيقيم البهائيون فى العالم جلسات تذكر فى هذه المناسبة الحزينة.
ولانه دائما ما يتهم البهائيون بوجود الاماكن البهائية المقدسة بحيفا وعكا ففى هذا الموضوع رد ان الذى حكم بذلك هو السلطان العثمانى عبد الحميد الذى كان يحكم السلطنة العثمانية التى كانت تحكم منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الشام ومصر ولم يكن هناك ووجود الى دولة فلسطين او دولة اسرائيل. فسرعان ما طيّرت أنباء صعود حضرة بهاء الله الى السلطان عبد الحميد فِي برقيّة بدأت بأن “قد أفلت شمس البهاء”، وفيها أحيط السّلطان علمًا بنيّة دفن رفاته المقدّسة فِي حرم قصر البهجة، فوافق السّلطان عَلَى ذلك فِي الحال. فأخلد حضرة بهاء الله إلى الرّاحة فِي عكاء.

انقضى اكثر من قرن ونصف عَلَى بداية الدّين، لقد احتضنه العداء فِي مهده، وحرم فِي طفولته من مبشّره وزعيمه إذ صرعه العدوّ اللّدود الطّاغية، ثم جَاءَ نيّره الثّاني الأعظم فاستطاع فِي أقلّ من نصف قرن أن يقيل عثرته – رغم النّفي المتتابع – وان يعلو بنجمه بإعلانه رسالته وتنزيل شريعته وصياغة مبادئه ونظمه البديع. وما كاد الدّين يتمتّع بالإشراق والازدهار الذي لم يرَ مثله من قبل حتّى اختطفت مؤسّسه يد القدر بغتة وعلى غير انتظار. فغرق أتباعه فِي بحار اللّوعة والفزع، على حين انتعشت آمال هادميه من جديد، وطمع فيه خصومه السّياسيّون والدّينيّون مرّة أخرى.

ويقرّر حضرة عبد البهاء أن حضرة بهاء الله أفصح عن حنينه إلى مغادرة هذا العالم قبل صعوده بتسعة أشهر. ومنذ ذلك الوقت ازداد هذا الحنين وضوحًا فِي ثنايا تعليقاته لهؤلاء الذين فازوا بلقائه، وأصبح من البيّن أنّ ختام حياته الأرضيّة وشيك قريب – وإن امتنع أن يصرّح بذلك لأحد. وفي اللّيلة السّابقة على اليوم الحادي عشر من شوّال 1309 هـ الموافق 8 مايو 1892 – ارتفعت درجة حرارته ارتفاعًا طفيفًا ومع أنّها زادت فِي اليوم التّالي ولكنّها سرعان ما خفّت بعد ذلك ومضى يأذن لبعض الأحبّاء والزوّار، ولكنّه سرعان ما تجلّى أنّه ليس بخير. إذ عاودته الحمّى وارتفعت درجة حرارته أكثر من ذي قبل. وأخذت حالته العامّة تزداد سوءًا. وتلا ذلك مضاعفات انتهت بصعوده فِي فجر اليوم الثّاني من ذي القعدة سنة 1309 للهجرة – الموافق التّاسع والعشرين من مايو 1892م – بعد ثماني ساعات من غروب الشّمس؛ بالغًا من العمر خمسة وسبعين عامًا، فرفرفت روحه بعد أن تخلّصت أخيرًا من أوصاب حياة ازدحمت بالشّدائد والمحن، وهاجرت إلى “ممالك أخرى” وهي “المقامات الَّتي ما وقعت عليها عيون أهل الأسماء”؛ والعوالم الَّتي أمرته “ورقة نوراء لابسة ثيابًا رفيعة بيضاء” أن يسرع إليها كما وصف فِي لوح الرّؤيا النّازل يوم عيد ميلاد مبشّره قبل تسعة عشر عامًا.
وقبل صعوده بستّة أيام كان يستلقي فِي فراشه عَلَى صدر أحد أبنائه فدعا بكلّ المؤمنين وبكثير من الزّائرين الّذين اجتمعوا فِي القصر. فكان ذلك آخر تشرّف لهم بمحضره. ولقد خاطب الجمع الباكي الملتفّ من حوله خطابًا رقيقًا فقال: “إنّي راضٍ عنكم جميعًا فلقد أدّيتم خدمات عديدة وتحمّلتم المشقّة. كنتم تجيئون كلّ صباح وكنتم تجيئون كلّ مساء. أيّدكم الله جميعًا ووفّقكم إلى الاتّحاد وارتفاع أمر مالك الإيجاد”. ووجّه إلى النّساء المجتمعات إلى جوار فراشه ومن بينهنّ أسرته كلمات تشجيع مماثلة ، مؤكّدًا لهنّ تأكيدًا قاطعًا بأنّه عهد بهنّ إلى رعاية الغصن الأعظم وعنايته فِي وثيقة عهد بها إليه.

وبعد صعوده أحيط السّلطان علمًا بنيّة دفن رفاته المقدّسة فِي حرم قصر البهجة، فوافق السّلطان عَلَى ذلك فِي الحال. فأخلد حضرة بهاء الله إلى الرّاحة فِي الغرفة الشّمالية القصوى من المنزل الذي كان يسكنه زوج ابنته، وهو المنزل المتّجه إلى الشّمال من بين المنازل الثّلاثة الواقعة إلى الغرب من القصر والملاصقة له. وكان دفنه يوم صعوده بعد الغروب بقليل.

وقد امتاز النّبيل المفجوع بالتّشرف بمحضر حضرة بهاء الله أيّام مرضة. وقد انتدبه حضرة عبد البهاء ليتخيّر تلك الفقرات الَّتي يتألّف من مجموعها لوح الزّيارة الّذي يُتلى فِي المقام الأقدس وبعد صعود محبوبه الأبهى ألقى بنفسه فِي البحر من هول الفجيعة. ولقد كتب يصف آلام تلك الأيّام وأوجاعها قال “كأنّي بالاضطراب الرّوحي الذي ثارت ثائرته فِي دنيا الفناء قد جعل عوالم البقاء ترتجف… وإنّ لساني الباطن والظاهر ليعجزان عَنْ تصوير الحال الَّتي كنا فيها… وفي فورة الهرج السّائد كان من الممكن أن ترى جمعًا غفيرًا من أهالي عكّاء والقرى المجاورة يزحمون الحقول المجاورة المحيطة بالقصر وهم يبكون ويلطمون عَلَى رؤوسهم نائحين معولين”. واستمرّ عدد كبير من النّائحين – الأغنياء والفقراء عَلَى السّواء – يتفجّعون أسبوعًا كاملاً مع الأسرة الثّكلى، آخذين بنصيب من الطّعام الذي قدّمته الأسرة بسخاء. واشترك النّابهون فِي التّفجّع عَلَى هذا الخطب الجلل، ومنهم الشّيعيّ والسّنّيّ والمسيحيّ واليهوديّ والدّرزيّ والشّاعر والعالم ورجل الدّولة. وظلّوا يعدّدون مناقب حضرة بهاء الله ومآثره ونواحي عظمته. وكتب كثير منهم المدائح شعرًا ونثرًا بالعربيّة والتّركيّة. ووردت المدائح المماثلة من بلاد قصيّة كدمشق وحلب وبيروت والقاهرة. ولقد عرضت هذه الشّواهد المشرقة كلّها عَلَى حضرة عبد البهاء الذي أصبح يمثّل أمر الزّعيم الرّاحل؛ والذي اختلط تمجيده فِي هذه المدائح بذكر محامد والده العظيم ونعوته.ومع ذلك فلم تكن هذه الشّواهد الوفيرة الدّالّة عَلَى الحزن، وتلك التّعبيرات النّاطقة بالإعجاب – تلك الَّتي أثارها صعود حضرة بهاء الله فِي صدور غير المؤمنين فِي الأرض المقدّسة وما حولها– إلاّ قطرة إذا هي قورنت ببحار الأسى وشواهد الإخلاص البالغ الَّتي تموّجت – ساعة غروب شمس الحقيقة – فِي قلوب الآلاف المؤلّفة ممّن اعتنقوا أمره وعزموا عَلَى أن يرفعوا رايته فِي إيران والهند وروسيا والعراق وتركيا وفلسطين ومصر وسوريّا.

بصعود حضرة بهاء الله انتهت فترة لا مثيل لها ولا نظير فِي تاريخ العالم الدّينيّ من عدّة وجوه، وقطع القرن الأوّل من التّاريخ البهائيّ الأوّل نصف شوطه. نعم، انتهت فترة لا يضارعها فِي سموّها ولا فِي خصوبتها ولا فِي مداها أيّة فترة فِي أيّ دورة سالفة أخرى، فهي فترة يمكن أن توصف، باستثناء سنوات ثلاث، بأنّها نصف قرن من التّنزيل التّقدميّ المنهمر، وبأنّها فترة آتت فيها الرّسالة الَّتي أعلنها حضرة الباب ثمرتها الذّهبية المشتهاة، وانتهى بها أعظم وأخطر طور وإن لم يكن أروع وأبهج طور من أطوار عصر البطولة المجيد. فِي هذه الفترة أشرقت شمس الحقيقة – أعظم نيّرات العالم – فِي سياه چال بطهران، واخترقت السّحب الَّتي غلفتها فِي بغداد، وعانت كسوفًا وقتيًّا وهي تبلغ سمتها فِي أدرنة، وغربت أخيرًا فِي عكاء فلا تعود إلى الإشراق قطّ قبل ألف عام كامل، وأعلن دين الله الجديد – وقطب كلّ الدّورات السّالفة – عَلَى رؤوس الأشهاد بلا تحفّظ، وتحقّقت النّبوءات المبشّرة بقدومه تحقّقًا ملحوظًا لا خفآء فيه كما أعلنت الشّرائع والأحكام الأساسيّة والمبادئ الجوهريّة، وصيغ النّظام العالميّ المقبل – لحمة وسدى – بكلّ جلاء ووضوح. وتحدّدت علاقته العضويّة ومسلكه نحو الأديان السّابقة تحديدًا لا يرقى إليه شكّ. وتأسّست الهيئات الأوّليّة الَّتي قدّر لجنين النّظام العالمي أن يتكامل وينضج فِي أحشائها تأسيسًا محكمًا. وانتقل إلى الأجيال القادمة ذلك الميثاق الذي من شأنه أن يرعى سلامة الدّين العالميّ ويصون تماسكه. ووعد الناس بتحقيق وحدة الجنس البشريّ وإقرار السّلام الأعظم وافتتاح الحضارة العالميّة وعدًا أكيدًا لا جدال فيه. وتكرّرت الإنذارات بالمصائب الَّتي تنتظر الملوك ورجال الدّين والحكومات كمقدّمة لتلك الخاتمة المجيدة. وصدر النّداء العظيم لقادة العالم الجديد – وهو النّداء المبشّر بالرّسالة الَّتي عهد بها فيما بعد إلى أمريكا الشّماليّة. وتم الاتّصال المبدئيّ بشعب آمنت سليلة أسرته المالكة بالدّين قبل نهاية القرن البهائيّ الأوّل. واطلقت الدّفعة الأصليّة الَّتي ما زالت تغدق – وستظلّ تغدق عَلَى مدى عشرات متلاحقة من السّنين – بركاتها العميمة ذات الصّبغة الرّوحيّة والإداريّة عَلَى جبل الرّبّ المقدّس المشرف عَلَى السّجن الأعظم. وأخيرًا ارتفعت أعلام الفتح الرّوحيّ المظفّرة الَّتي قدّر لها أن ترفرف قبل انتهاء القرن الأوّل عَلَى ما لا يقلّ عَنْ ستّين قطرًا فِي نصفيّ الكرة الشّرقيّ والغربيّ.

نعم، لقد استطاع دين حضرة بهاء الله – الذي كان يقف آنذاك عَلَى أعتاب العقد السّادس من عمره – أن يبدي قدرته عَلَى أن يمضي إلى الأمام فِي الطّريق الَّتي رسمها له مؤسّسه، لا يصدعه صادع ولا يفسده مفسد؛ وأن يبدي أمام الأجيال المتعاقبة آيات الطّاقة السّماويّة الَّتي أغدقها عليه مؤسّسه أيّما إغداق – كلّ ذلك بفضل سعة مجال كتاباته المقدّسة وتنوّعها، وضخامة عدد شهدائه وإقدام أبطاله، والمثل الذي ضربه أتباعه، والجزاء العادل الذي لقيه خصومه، ونفاذ تأثيره وبطولة مبشّره الَّتي ليس كمثلها شَيْءٌ، وعظمة مؤسّسه الَّتي تغشى العيون وتخطف الأبصار، والفعالية الغيبيّة الَّتي يبديها روحه الغلاّب الّذي لا يقهر…
المرجع:
كتاب الايام التسعة ص 209 – د شوقى مرعى
http://reference.bahai.org/ar/t/c/
فيديو يستعرض المكان الذى دفن فيه :http://www.youtube.com/watch?v=wmYaXxM6EZ8&feature=player_embedded

الثانى عشر من الرضوان – ابتداء الرّحلة الطّويلة

01-05-2010

فى يوم 2 مايو من عام 1863 رحل حضرة بهاء الله عن بغداد وسط دموع وحزن الاصدقاء والمحبين لحضرته فى رحلته الثانية من سلسلة النفى والابعاد من الدولة العثمانية  الى الاستانة بتركيا

        “ابتدأت رحلة النّفي إلى المكان المجهول حين انتهت التّرتيبات وركب حضرة بهاء الله وحضرة المولى وسيّدات الأسرة والمرافقون الأحصنة والبغال والهوادج وقام بمصاحبتهم إلى خارج بغداد مفرزة من الجنود الأتراك الّذين كانوا يعاملون الجميع بمزيد من الاحترام ولو أنهم فِي الواقع كانوا سجنائهم. وقد كان لهيمنة جمال القدم وجلاله تأثير بالغ عَلَى كل من رافقه من الجنود حيث لم يُرَ فِي موكبه أيّ نوع من سوء المعاملة وعلم أخيرًا أنّ المكان المجهول المتّجه إليه هو القسطنطينية”.

(more…)

اعلان دعوة حضرة الباب

13-04-2010

يوافق يوم 5 جمادى الاول 1260 هجرية الموافق 32 مايو 1844 م يوم اعلان بعثة حضرة الباب ويوافق ايضا ميلاد حضرة عبد البهاء والذى القى هذه الخطبة المباركة بمنزل السّيد والسّيدة دريفوس بباريس مساء 23 أيّار سنة 1913 فى ذكرى اعلان دعوة الباب حيث كان الاوربيون يحتفلون به بالتاريخ الميلادى نظرا لعدم العمل بالتاريخ الهجرى فى هذه البلاد .
هو الله
حيث أنّ اليوم يوم بعثة حضرة الأعلى لذا أهنّئكم جميعًا. لقد كان اليوم يومًا أظهر حضرة الباب فِي ليلته أمره المبارك إلى حضرة باب الباب الملا حسين فِي شيراز. إنّ ظهور حضرة الباب عبارة عَنْ طلوع الصّبح، فكما أنّ طلوع الصّبح يبشّر بشروق الشّمس فكذلك كان ظهور حضرة الباب علامة لطلوع شمس البهاء، أي أنّه كان صُبحًا نورانيًّا بحيث نوّر الآفاق وظهرت تلك الأنوار شيئًا فشيئًا إلى أن تجلّت شمس طلعته المنيرة.
لقد كان حضرة الباب مبشّرًا بطلوع شمس بهاء الله، وبشّر بظهوره فِي جميع كتبه حتّى إنّه يتفضّل فِي أوّل كتابه المسمّى ﺑِ “أحسن القصص” “يا سيدي الأكبر قد فديت بكلّي لك ورضيت السَّبَّ فِي سبيلك وما تمنّيت إلا القتل فِي محبّتك”. لقد كَانَتْ نهاية آمال حضرة الباب الاستشهاد فِي هذا السّبيل، وقد وضع تاج السّلطنة الأبديّة عَلَى هامته المباركة بحيث ستُنير جواهره الزّواهر جميع القرون والعصور. إنّ حضرة الأعلى روحي له الفداء تحمّل صدمات شديدة، فقد كان فِي بداية الأمر سجينًا فِي بيته فِي شيراز ثمّ بعد ذلك توجّه إلى إصفهان وأصدر العلماء فيها حكم القتل عليه وأظهروا بذلك منتهى الظّلم والاعتساف، فأرسلت الحكومة حضرته إلى تبريز وحبسته فِي ماه كو ومنها أرسلوه إلى قلعة جهريق ليبقى فيها سجينًا. ولقي حضرته الضّرب الشّديد وتحمّل أذىً لا يعدّ ولا يحصى وأخيرًا أُعيد إلى تبريز ورموا عَلَى صدره المبارك آلافًا من الرّصاص لكنّ هذا الاستشهاد زاد سراجه نورًا وزاد رايته ارتفاعًا وزاد ظهوره قوّة فانتشر اسمه المبارك فِي الشّرق والغرب إلى يومنا هذا.

(more…)