Archive for the ‘مقالة صحفية’ Category

ومضات الجمال المجرد وتأثير الفنان ‘Luminous, abstract beauty’: Artist’s impact revisited

18-05-2017

نشر  فى 16-5-2017 م  على موقع الجامعة البهائية العالمية

مارك توبى داخل الاستوديو الذى يمتلكه

16 May 2017

VENICE, Italy — As thousands of art lovers from all around the world flock to Venice over the coming months for its famous Biennale exhibition, one of the city’s major museums is hoping to re-establish an American painter as a significant figure in the development of modern art.

The Peggy Guggenheim Collection, situated on the south bank of Venice’s Grand Canal, is honoring Mark Tobey (1890-1976), who became a member of the Baha’i Faith in 1918. Born in Wisconsin, Tobey was one of the twentieth century’s most cosmopolitan of artists. An inveterate traveler-he eventually settled in Switzerland‒Tobey was always better known in Europe than in his homeland, his importance overshadowed by his younger American counterparts from the ‘Abstract Expressionist’ school, notably Jackson Pollock, whose large scale canvases of poured and dripped paint revolutionized art in the 1950s.

(more…)

Advertisements

رسالة مصر الى الجندى المجهول

27-12-2014
د.نبيل مصطفى ود .سمية رمضان
 مقال بالاهرام  ديسمبر 2014
فى يوليو 2013 دعتنى الرابطة البريطانية للأدب المقارن BCLA لحضور دورتها الثالثة عشرة التى أقيمت تحت عنوان «هجرة». وكان من الطبيعى أن تحتل الترجمة بمعانيها الأوسع، المساحة الأكبر فى فاعليات ذلك المؤتمر الذى ضم أسماء أكادميين على قدر كبير من التأثير – من أمثال (روزى برادوتى) و(مايكل كرونون) ضمن آخرين لا يقلون تأثيرا – لما للترجمة من قفزات تنظيرية فى الحقبة الأخيرة تدعو إلى إعادة النظر فى دورها كسفير فوق العادة بين اللغات و ما تحمله من أفكار و رؤى لمستقبل كوكبنا الأزرق. كان أثر ذلك الجمع الرهيب من حراس ما أطلق عليه صاحب نوبل الأيرلندى الشمالى «حراس جمهوية الضمير» أثرا عظيما فى نفسى، فقد عدت و قد تغير تماما شعورى تجاه تلك الكلمة التى كان قد اصبح لها أصداء أليمة فى مصريتى المعاصرة. فهى لا تجىء إلا و قد تلاها مصطلح «غير الشرعية» مذيلا بقصة فى خبر عن قوارب للموت. أما على مستوى الأدب و الشعر فطالما جاءتنى محملة بأوجاع البعاد و جراح الطيور المهاجرة من صقيع افتقاد الجدوى وأسوار كارانتينا الكلمات . تحولت تلك الكلمة خلال أقل من اسبوع على نحو ساحر خلال محاضرات ألقاها أناس وهبوا عقولهم للخدمة على عتب

(more…)

الوديعة والحلم

23-08-2014

نشر مقال دباسمة موسى على موقع الاقباط متحدون  ,21 اغسطس 2014  والحوار المتمدن 

قناة السويس

الوديعة والحُلم الجمعة ٢٢ اغسطس ٢٠١٤ – ٢٨: ٠٦ م +02:00 CEST قناة السويس د باسمة موسى قناة السويس وديعة الأجداد للأبناء والأحفاد . سعدت سعادة بالغة لدى إعلان رئيس الجمهورية بمشروع قناة السويس الجديد والذى سوف يعزز روابط الشرق والغرب ويسهم فى دفع الاقتصاد القومي وسيفتح فرص العمل للشباب والشابات. فمصرنا الحبيبة مقدر لها ان تكون النقطة الباهرة وسط خريطة عالم يحتاج الى وحدته وتقصير المسافات بين ربوع الكرة الأرضية ليدمج الشرق والغرب والشمال والجنوب من اجل خير جميع البشر. انها مصر ذات الحضارة الضاربة فى عمق التاريخ . الحضارة التي تبنى جسور الأمل والاقتصاد والازدهار منذ فجر التاريخ الانسانى الى دول الجوار ودول العالم المختلفة . اعاد لى هذا المشروع كابنة من بنات مدن القناة فى طفولتنا بالمدينة الباسلة بورسعيد هذا المرفأ الهادىء ذو الجمال النائم على شط القناة والبحر الابيض المتوسط. كانت احلى لحظات سعادتنا ونحن نركب المعدية التى تعبر القناة وتصل بورسعيد ببورفؤاد واحيانا كانت تتوقف فى عرض القناة وسط المجرى الملاحى لعبور قوافل السفن من الشمال الى الجنوب او العكس .وكنا كااطفال ترتفع ايادينا الصغيرة بالسلام لركاب السفن العابرة والذين كانوا يبادلوننا التحية والسلام, كانت لحظات تغمرنا فيها السعادة والسرور .

(more…)

د باسمة موسى فى حوار طبى ومجلة طبيبك الخاص

23-03-2014

20140317_074939

 

(more…)

اديان اخرى

07-01-2014

محمد سلماوي

 نشرت هذه المقالة بالمصرى اليوم 7 يناير 2014 لمحمد سلماوى 

 سألنى الصديق العزيز سفير الهند فى القاهرة نفديب سورى: هل صحيح أن الدستور الجديد يحظر الأديان غير السماوية، ولا يسمح لأتباعها ممن قد يتواجدون فى مصر بممارسة شعائرهم؟

وأضاف السفير، وهو صديق لمصر، ويتحدث العربية بطلاقةـ: إن لدينا فى الهند أدياناً كثيرة غير الأديان الثلاثة السماوية، والدولة لا تتدخل فى ممارسة أتباع أى منها شعائرهم، فلدينا المساجد والكنائس، مثلما لدينا المعابد الهندوكية والكونفوشية وغيرها، بل إن بعض الدول العربية والإسلامية أيضاً لديها مثل هذه المعابد مثل البحرين والإمارات وماليزيا، فهل يعقل أن تحظر مصر هذه الديانات وتحظر على أصحابها ممارسة شعائرهم؟

(more…)

وفاة الزعيم الانسان نيلسون مانديلا

06-12-2013

EpB

وفاة مانديلا زعيم جنوب افريقيا الذى كما قال عنه آخر رئيس أبيض لجنوب إفريقيا، فريدريك دي كليرك”وحد شعب جنوب إفريقيا بعطفه وإنسانيته.”
أعلن رئيس جنوب إفريقيا زوما وفاة رئيس البلاد الأسبق نيلسون مانديلا عن عمر يناهز 95 عاماً، وقال إن مانديلا توفي الخميس، بمنزله في جوهانسبرغ، وذلك في كلمة عبر التلفزيون ان جثمان اول رئيس أسود لجنوب افريقيا سيشيع في جنازة رسمية. وأمر بتنكيس الاعلام في البلاد.
اننى ايضا اقدم تعازى الى الانسانية فى رحيل هذا الزعيم الذى حارب التفرقة العنصرية فى بلاده التى اختارته رئيسا لها ثم بعد انتهاء اول دورة رئاسية ترك المنصب وانشأ مؤسسة خيرية اعطاها ماتبقى من عمره .
فلتهدا روح الزعيم عند بارئها. ـيـلــســون مـانديـلا ! أيــقــونــة الـنـضــال الـعـالـمي ضـد الـعـنـصـريـة والأضـطـهــاد ! سـيـبقـى رمـزا للإنـســانـيـة والـحـريـة ليس في أفـريقـيـا فقط بل والـعـالم أجمع !. عـطـاء بلا حـدود .. سـيـظـل مـانديـلا مـصـدرا للإلـهـام لأجـيـال عـديدة قـادمـة !. هـنــالك .. رجـال يــولـدون بـعـد مــوتـهــم !

(more…)

فى يوم صعوده شكرا حضرة عبد البهاء

26-11-2013

مقال د باسمة موسى  بالحوار المتمدن  26 -11-2013

فى هذا الاسبوع لدى البهائيين بالعالم مناسبتين خاصتين بحضرة عبد البهاء مركز العهد والميثاق فى الدين البهائى وهو الذى خدم منذ طفولته لاعلاء الكلمة الالهية وتوصيلها الى كل البشر وسافر فى اواخر سنوات عمره المليئة بالاحداث العصبية احيانا و المفرحة احيانا الى القارة الاوروبية وزار معظم دولها ثم الى امريكا الشمالية وزار كندا وعدة ولايات امريكية من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها و توالت الازمات والانتصارات بالدين الوليد الذى بدأ فى منتصف القرن التاسع عشر . وساهم عمل وخدمة حضرة عباس افندى “الملقب بعبد البهاء ” الى انتشار هذا الدين فى اكثر من 237 دولة ومقاطعة على مستوى العالم .نستعرض الان المناسبتين فالمناسبة الاولى كانت 26 نوفمبر يوم الميثاق واليوم الثانى هو يوم مفارقة روحة الطاهرة الارض التى  نعيش فيها الى العالم الاخر الرحب وصعود روحه لخالقها فى الساعات الاولى من يوم 28 نوفمبر 1921 ولكنه ترك اللبنة الاولى والبنية الاساسية للادارة البهائية . و قد اسس حضرة عبد البهاء المحافل المحلية فى معظم قارات العالم لتكون القاعدة الشعبية العريضة للبهائيين فى العالم والتى اتت بانتخابات حرة بدون ترشح ولا دعاية انتخابية لان العضو المنتخب يخدم جموع البهائيين فى منطقته بدون اى اموال لانه ليس عملا يرتزق منه , ومن هذه المحافل المحلية وجموع البهائيين تم تشكيل المحافل المركزية الادارية للدين البهائى في ما بعد رحيل حضرة عبد البهاء فى بداية عشرينيات القرن الماضى والتى اصبحت بداية عهد جديد للميثاق الالهى لولى امر الله شوقى افندى والذى وضعها بعناية فائقة وبها اضحت عملية انتخابات المرجع الاعلى للدين البهائى بيت العدل الاعظم جاهزة والتى تمت لاول مرة فى الذكرى المئوية لاعلان دعوة حضرة بهاء الله عام 1963م .

واليوم فى ذكرى صعوده اقدم شكرى الى روح حضرة عبد البهاء لما قدمه لنا وما شرحة وبينه من تعاليم حضرة بهاء الله وبما اشار به من مبادىء الدين البهائى من نبذ التعصب ومساواة الجنسين والسعى الى السلام العالمى وكيفية الوصول الى وحدة الجنس البشرى وحاجة العالم الى لغة عالمية واحدة مساعدة فى كل العالم حتى لايشعر اى انسان بانه غريب حين انتقاله من بلد الى اخرى وتكون وسيلة للتوافق بين الشعوب وتحدث ايضا بان القبول بمبدا ” ان الوحدة فى التنوع والتعدد” هو الاساس لانهاء الحروب وتحقيق الوعد الالهى بالسلام العالمى وايضا ازالة الهوة السحيقة بين الفقر المدقع والغنى الفاحش من خلال منظومة اقتصاد عالمى موحد ترعاه الاخلاقيات الروحانية . ان الحديث سيطول الى مالانهاية عما فعله حضرة عبد البهاء المثل الاعلى لكل البهائيين فى العالم من محبة وتواضع وخدمة لكل البشر حتى وصفه الغرب بانه ” سفير الانسانية “. وكان هناك اراء عديدة لبعض من مشاهير العالم الذين تعرفوا على الدين البهائي من اثر زيارة حضرة عبد البهاء للغرب

 

Photo taken of Abdu’l-Baha in 1912, New Hampshire, United States (Courtesy: Baha’i Media Bank)

(more…)

الدكتورة بسمة موسى لـ/ إم سي إن/: يجب إطلاق حرية العقيدة وإقامة الشعائر الدينية

15-10-2013

كتبت مارجريت عادل على موقع مسيحى الشرق الاوسط  هذا الحوار مع د باسمة موسى فى 8 اكتوبر 2013

الدكتورة بسمة موسى /إم سي إن/ تصوير: سامي وهيب

http://www.mcndirect.com/showsubject_ar.aspx?id=49839
القاهرة في 8 أكتوبر /إم سي إن/ من مرجريت عادل/
طالبت الدكتورة بسمة موسى- أستاذ طب الأسنان بجامعة القاهرة والقيادية البهائية البارزة- بأن ينص الدستور المصري- قيد التعديل- على مدنية الدولة وإطلاق حرية العقيدة وإقامة الشعائر الدينية لكل المصريين، مع سن قانون موحد لبناء دور العبادة. واستنكرت موسى- في حديث لـ/إم سي إن/ التهجير القسري للأقليات، الذي سبق أن تعرض له البهائيون في مصر. وكان البهائيون في قرية الشورانية بسوهاج (جنوب مصر) قد تعرضوا لاعتداءات في 2009، وتم حرق منازلهم وتهجيرهم دون تدخل من السلطات. وأعربت موسى عن رفضها فكرة التهجير القسري للمواطنين لأنه تمييز حقيقى- سبق أن تعرض بعض البهائيين له- وهذا أسوأ شعور يمكن أن يصاب به المرء، مشددة “لابد أن يعود فورًا كل فرد ترك بيته، بل ويأخذ تعويضًا ولابد من عودة دولة القانون، لأن العمل بالقانون بمساواة سيجعل كل فرد يشعر بالأمان”. وأوضحت موسى لـ/ إم سى إن/ أنه “كلما قُيدت حرية الاعتقاد في أي بلد كلما زاد التعصب، لكن إذا تساوى الجميع أمام القانون وطُبق العدل زاد احترام الناس لبعضهم، فالبلاد التي تريد تقييد حرية العقيدة تقيد حرية الوطن”، موضحة “لو ميزت بين المواطنين، سيكون بينهم ضغينة وصراعات تعرقل تقدم الوطن، ولكي نحرر الوطن من كل قوى الظلام والتعصب لابد أن تطلق حرية العقيدة، لذلك نجد أن الدول المتقدمة بها حرية اعتقاد”.
وعن أشكال التمييز التي تعرض لها البهائيون، قالت موسى “هناك أصوات عالية تدعو للتمييز، وصعوبة بالغة في التعامل مع أي جهة حكومية بدون أوراق ثبوتية- على مدى التسع سنوات الماضية- لكن كانت هناك حركة تضامن معنا من شباب مسلمين ومسيحيين”. وأضافت “قبل ثورة 25 يناير توصلنا إلى حكم منصف بخصوص الأوراق الثبوتية للبهائيين، وكان هناك قرار تنفيذي باستخراج بطاقة رقم قومي لغير المتزوجين فقط، نظرا لأن الدولة لا تعترف بالزواج البهائي، وبعد أن طرقنا كل الأبواب الممكنة لحل هذه القضية لم يكن أمامنا سوى باب واحد وهو المجلس القومي لحقوق الإنسان، لكن كانت المشكلة أن القانون لابد أن يُمرّر من خلال موافقة مجلس الشورى، لكن جاءت ثورة يناير ثم حكم جماعة الإخوان فتوقفت الأمور تمامًا، ومازلنا حتى الآن نعاني من مشكلة استخراج الرقم القومي للمتزوجين ليكون الحل هو أن يُكتب في البطاقة آنسة أو أعزب، أما خانة الديانة فيوضع بها شَرطة (-)”.
(more…)

كل مصرى هو كل المصريين!- دفاعا عن حقوق المصريين البهائيين

04-10-2013

نشر هذا المقال فى المصرى اليوم 4- 10-2013 م  للاستاذ الكاتب الكبير عبد المعطى حجازى  – مقال محترم اشكرك عليه  استاذ نا الكبير

لا أعرف سبباً واحداً من الأسباب التى تفرض علينا، ونحن نتحدث عن عقائد المصريين وطوائفهم الدينية، وعن القوانين التى تنظم حياة كل طائفة وتحدد علاقتها بغيرها وعلاقتها بالدولة ومؤسساتها لا أعرف سبباً من الأسباب التى تفرض علينا أن نتجاهل وجود البهائيين المصريين، وأن نلزم الصمت إزاءهم كأنهم شعب آخر لا تربطنا به صلة، كما فعلنا أو بعبارة أدق كما فعل الإخوان وحلفاؤهم فى الدستور الفاشى الذى أصدروه فى العام الماضى وتحدثوا فى مادته الثالثة عن غير المسلمين وحقهم فى الرجوع إلى شرائعهم وتنظيم أحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية على أساسها، فذكروا المسيحين واليهود، ولم يشيروا بكلمة واحدة لغيرهم مع علمهم بأن فى مصر طائفة أخرى على الأقل كانت قضيتها فى السنوات الأخيرة معروضة فى المحاكم وكانت حقوقها المهضومة موضوعاً للمهتمين بحقوق الإنسان والمواطنين والمتحدثين فيها وهى الطائفة البهائية.

وقد أثيرت هذه المسألة من جديد هذه الأيام ولاتزال مثارة داخل لجنة الدستور التى اقترح بعض أعضائها ولهم كل الحق تعديل المادة التى تتحدث عن حق المسيحيين واليهود فى الرجوع إلى شرائعهم ليصبح هذا الحق لغير المسلمين عامة سواء أكانوا مسيحيين ويهود أو كانوا غير هؤلاء وهؤلاء. لكن أعضاء آخرين فى اللجنة يمثلون بعض الأحزاب والمؤسسات الدينية رفضوا التعديل المقترح، لأنهم يرون أن هذا الحق يجب أن يكون قاصراً على أتباع الديانات السماوية دون غيرهم، وهذا ما لم أستطع فهمه ولم أجد له ما يبرره، لأن الدساتير لا تكتب لتفاضل بين العقائد الدينية أو لتعبر عن رأى طائفة فى بقية الطوائف أو لتعلى بعضها على بعض، وإنما تكتب الدساتير لتعترف بما هو موجود بالفعل فى هذا المجتمع أو غيره ولتعطى كل ذى حق حقه. فإذا كانت لدينا طوائف دينية مختلفة فمن حقها جميعاً أن تمارس شعائرها بحرية طالما التزمت فى ذلك ما يلتزمه الجميع فى أدائهم لشعائرهم الدينية سواء فى ذلك المنتمون لدين الأغلبية أو لديانات الأقلية.

هذا مبدأ مقرر فى كل دساتير العالم وفى دساتيرنا نحن أيضاً، ليس فى مادة واحدة، بل فى مواد متعددة.

دستور ١٩٢٣ ينص فى مادته الثالثة على أن «المصريين أمام القانون سواء ولا تمييز بينهم بسبب الأصل أو اللغة أو الدين»، ويعود فى مادته الثانية عشرة فيقول «حرية الاعتقاد مطلقة» ويواصل فى المادة الثالثة عشرة فيؤكد التزام الدولة بحماية هذه الحرية قائلاً «تحمى الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد، على ألا يخل ذلك بالنظام العام ولا ينافى الآداب»، وقد تكررت هذه المواد بنصوصها فى دستور ١٩٣٠ الذى أصدره إسماعيل صدقى، وفى دستور ١٩٥٤، وفى دستور ١٩٥٦، ودستور ١٩٥٨، وفى دستور ١٩٦٤، وحتى فى دستور ١٩٧١ وما أدخل عليه من تعديلات لم تغير شيئاً فى النص على حرية الاعتقاد وعدم التمييز بين الطوائف الدينية.

وأنا أعلم، ونحن جميعاً نعلم، أن هذه النصوص الدستورية الواضحة لم تكن دائماً محترمة، وإنها كانت تنتهك فى أحيان كثيرة، ليس فقط من جانب المتعصبين والمتطرفين والغوغاء، بل أيضاً من جانب السلطات التى كانت تغض الطرف عما يفعله هؤلاء وكانت تستخدمهم أحياناً وتشجعهم وكانت تميز هى نفسها بين المسلم وغير المسلم بصور كثيرة يعرفها الجميع فلست مضطراً لضرب الأمثلة لأنها ماثلة مخزية. لكن هناك فرقاً كبيراً بين الخروج على نص دستورى ينفى التمييز ويحترم حرية الاعتقاد وبين تغيير هذا النص علناً وأمام الجميع وتحويل التمييز إلى مبدأ معمول به ووضع حدود لحرية الاعتقاد وشروط تنفيها وتحصر المسموح به فى ديانات بالذات لا يحق لمصرى أن يتجاوزها أو ينتمى لغيرها!

نص غير أخلاقى من ناحية، لأنه يتعارض مع حقوق الإنسان الطبيعية وفى مقدمتها الحرية، وغير عملى من ناحية أخرى، لأن العقائد الدينية كلها وما يدخلها ويضاف إليها من تفسيرات واجتهادات ومذاهب تراث إنسانى متاح للجميع، يخاطب قلوبهم وعواطفهم وميولهم وأحلامهم أكثر مما يخاطب فيهم أى طاقة أو ملكة أخرى.

الدين يخاطب أفئدتنا أكثر مما يخاطب عقولنا لأننا فى الدين نطلب الإيمان أكثر مما نطلب الاقتناع، ونبحث عن إجابات لأسئلة تتعلق بما لا نراه ولا نعلمه. فإن اطمأنت قلوبنا لهذه الإجابات لأنها لمست فينا بمعانيها ولغتها ما نحبه ونحتاج إليه استسلمنا لها وآمنا وحولناها إلى واقع نعيشه وحياة نحياها، فلا يستطيع نص دستورى أو قانونى أن يعترض طريقنا أو يغير وجهتنا. وهذا هو الفرق بين العقيدة التى يختارها كل فرد بكامل حرية والقانون الذى نلتزمه جميعاً ونمتثل له.

القانون لا يخاطب قلوبنا، بل يخاطب حواسنا وحاجاتنا العملية، ويخيرنا بين الصواب والخطأ وبين النافع والضار، وبين المكافأة والعقوبة، ولهذا نستطيع أن نضع فى الدستور حداً نلتزمه بين النظام والفوضى وبين ما يحفظ الأمن وما يهدده. لكننا لا نستطيع أن نضع حداً فاصلاً يلتزمه الجميع بين ما يطمئنون إليه فى العقيدة الدينية وما لا يطمئنون إليه. وقد جرب البشر فى العصور الماضية أن ينحازوا لدين أو مذهب بالذات ويتعصبوا له ضد بقية الأديان والمذاهب وأن يدخلوا فى ذلك حروباً لم يثبت فيها أن ديناً أفضل من دين آخر حتى دين المنتصرين لأن القوة لا تستطيع أن تفصل فى هذه القضية، فالقوة ليست دائماً على حق والحق ربما كان أعزل مجرداً من السلاح.

وقد جاء الإسلام ليعترف للبشر بحقهم المطلق فى اختيار عقائدهم بكامل حريتهم «من شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر». والذين لا يعترفون فى الدستور إلا بأصحاب الديانات السماوية ويزعمون أنهم بموقفهم هذا يعبرون عن الإسلام ويدافعون عنه يكذبون على الإسلام وينسبون له ما ليس فيه، فالقرآن يتحدث بكثير من التسامح عن ديانات غير سماوية ويعترف لأصحابها بكل ما لأصحاب الديانات السماوية الثلاث من حقوق، بل هو يعترف بهذه الحقوق حتى للمشركين ويجعل الفصل بينهم وبين غيرهم لله وحده يوم القيامة وليس فى هذه الدنيا كما نرى فى قوله تعالى فى سورة «الحج»: «إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين، والنصارى، والمجوس، والذين أشركوا. إن الله يفصل بينهم يوم القيامة. إن الله على كل شىء شهيد». والقرآن يضع الصابئين ضمن المؤمنين بالله واليوم الآخر، وذلك فى سورة «البقرة» فى قوله تعالى «إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عندربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون».

الإسلام متسامح، والذين يحتكرون الحديث باسمه متعصبون غير متسامحين، فإذا صدقنا هؤلاء أو تركناهم يكتبون الدستور كما يشاؤون فكيف نتعامل مع البهائيين فى مصر؟ وكيف يتعامل الإيرانيون مع المجوس فى إيران؟ وكيف يتعامل السوريون واللبنانيون مع العلويين والدروز فى سوريا ولبنان؟ وإذا كانت الوحدة العربية مطلباً من مطالبنا كما جاء فى الدستور كيف نعيش مع أصحاب هذه الديانات والمذاهب فى كيان سياسى واحد؟ ألاّ يكون الدستور بهذه المواد المختلفة مليئاً بالتناقضات؟

وما الذى نعرفه عن البهائيين، أو بلأحرى ما الذى نأخذه عليهم؟

لقد نظرت فى بعض الموسوعات العربية فوجدت أن البهائية مذهب دينى أسسه رجل يسمى بهاء الله متأثراً بالشيعة- والصوفية وبمذاهب أخرى، وفيه أن الله يعرف نفسه للإنسان بواسطة الأنبياء الذين يظهرون على مر العصور والأجيال، إبراهيم، وموسى، وداوود، وعيسى، ومحمد، والباب، وبهاء الله، والبهائيون يعتقدون إذن بوحدة الأديان وبتربية تقوى فى الإنسان ما هو مشترك بين البشر، وبالسلام فى الأرض، وبالمساواة بين الرجل والمرأة، وبضرورة العمل من أجل الوصول للغة عالمية ويؤكدون على بساطة العيش وتقديم العون للمعذبين. بأى منطق إذن نتجاهل أصحاب هذه العقيدة ونتعصب ضدهم ونحرمهم من حقوقهم الطبيعية وحقوقهم الدستورية؟ التى كانوا يتمتعون بها قبل أن يصبح الدين تجارة؟

والكثيرون لا يعرفون أن البهائية دخلت مصر فى أواسط القرن التاسع عشر، وأنها كانت حتى ستينيات القرن الماضى عقيدة معترفاً بها، وأن البهائيين لهم معبد فى القاهرة يمارسون فيه شعائرهم، وأن الدولة كانت ترسل إليهم من يشاركهم الاحتفال بأعيادهم الدينية لكن المتاجرين بالدين قرروا أن يخرجوا البهائية من قائمة الديانات المسموح باعتناقها فى مصر.

إن الذى يحرم البهائى من حقه يحرم كل المصريين من حقوقهم لأن كل مصرى هو كل المصريين!

مؤتمر المجتمع المدني ودوره في تطوير فلسفة الدستور

27-09-2013

د وحيد عبد المجيد للبهائيين قانون احوال شخصية على مقتضى الشريعة البهائية وهناك دول اسلامية كبيرة تعطى الحق للبهائيين بهذا تحياتى اليكم

ومنها بنجلادش :

رجال القضاء فى بنجلاديش ( قضاة و محامون) يحضرون مؤتمرا للتشريع البهائى Bangladeshi judges and lawyers attend unique conference on Baha’i law