Archive for the ‘مصريين ضد التمييز’ Category

كل مصرى هو كل المصريين!- دفاعا عن حقوق المصريين البهائيين

04-10-2013

نشر هذا المقال فى المصرى اليوم 4- 10-2013 م  للاستاذ الكاتب الكبير عبد المعطى حجازى  – مقال محترم اشكرك عليه  استاذ نا الكبير

لا أعرف سبباً واحداً من الأسباب التى تفرض علينا، ونحن نتحدث عن عقائد المصريين وطوائفهم الدينية، وعن القوانين التى تنظم حياة كل طائفة وتحدد علاقتها بغيرها وعلاقتها بالدولة ومؤسساتها لا أعرف سبباً من الأسباب التى تفرض علينا أن نتجاهل وجود البهائيين المصريين، وأن نلزم الصمت إزاءهم كأنهم شعب آخر لا تربطنا به صلة، كما فعلنا أو بعبارة أدق كما فعل الإخوان وحلفاؤهم فى الدستور الفاشى الذى أصدروه فى العام الماضى وتحدثوا فى مادته الثالثة عن غير المسلمين وحقهم فى الرجوع إلى شرائعهم وتنظيم أحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية على أساسها، فذكروا المسيحين واليهود، ولم يشيروا بكلمة واحدة لغيرهم مع علمهم بأن فى مصر طائفة أخرى على الأقل كانت قضيتها فى السنوات الأخيرة معروضة فى المحاكم وكانت حقوقها المهضومة موضوعاً للمهتمين بحقوق الإنسان والمواطنين والمتحدثين فيها وهى الطائفة البهائية.

وقد أثيرت هذه المسألة من جديد هذه الأيام ولاتزال مثارة داخل لجنة الدستور التى اقترح بعض أعضائها ولهم كل الحق تعديل المادة التى تتحدث عن حق المسيحيين واليهود فى الرجوع إلى شرائعهم ليصبح هذا الحق لغير المسلمين عامة سواء أكانوا مسيحيين ويهود أو كانوا غير هؤلاء وهؤلاء. لكن أعضاء آخرين فى اللجنة يمثلون بعض الأحزاب والمؤسسات الدينية رفضوا التعديل المقترح، لأنهم يرون أن هذا الحق يجب أن يكون قاصراً على أتباع الديانات السماوية دون غيرهم، وهذا ما لم أستطع فهمه ولم أجد له ما يبرره، لأن الدساتير لا تكتب لتفاضل بين العقائد الدينية أو لتعبر عن رأى طائفة فى بقية الطوائف أو لتعلى بعضها على بعض، وإنما تكتب الدساتير لتعترف بما هو موجود بالفعل فى هذا المجتمع أو غيره ولتعطى كل ذى حق حقه. فإذا كانت لدينا طوائف دينية مختلفة فمن حقها جميعاً أن تمارس شعائرها بحرية طالما التزمت فى ذلك ما يلتزمه الجميع فى أدائهم لشعائرهم الدينية سواء فى ذلك المنتمون لدين الأغلبية أو لديانات الأقلية.

هذا مبدأ مقرر فى كل دساتير العالم وفى دساتيرنا نحن أيضاً، ليس فى مادة واحدة، بل فى مواد متعددة.

دستور ١٩٢٣ ينص فى مادته الثالثة على أن «المصريين أمام القانون سواء ولا تمييز بينهم بسبب الأصل أو اللغة أو الدين»، ويعود فى مادته الثانية عشرة فيقول «حرية الاعتقاد مطلقة» ويواصل فى المادة الثالثة عشرة فيؤكد التزام الدولة بحماية هذه الحرية قائلاً «تحمى الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد، على ألا يخل ذلك بالنظام العام ولا ينافى الآداب»، وقد تكررت هذه المواد بنصوصها فى دستور ١٩٣٠ الذى أصدره إسماعيل صدقى، وفى دستور ١٩٥٤، وفى دستور ١٩٥٦، ودستور ١٩٥٨، وفى دستور ١٩٦٤، وحتى فى دستور ١٩٧١ وما أدخل عليه من تعديلات لم تغير شيئاً فى النص على حرية الاعتقاد وعدم التمييز بين الطوائف الدينية.

وأنا أعلم، ونحن جميعاً نعلم، أن هذه النصوص الدستورية الواضحة لم تكن دائماً محترمة، وإنها كانت تنتهك فى أحيان كثيرة، ليس فقط من جانب المتعصبين والمتطرفين والغوغاء، بل أيضاً من جانب السلطات التى كانت تغض الطرف عما يفعله هؤلاء وكانت تستخدمهم أحياناً وتشجعهم وكانت تميز هى نفسها بين المسلم وغير المسلم بصور كثيرة يعرفها الجميع فلست مضطراً لضرب الأمثلة لأنها ماثلة مخزية. لكن هناك فرقاً كبيراً بين الخروج على نص دستورى ينفى التمييز ويحترم حرية الاعتقاد وبين تغيير هذا النص علناً وأمام الجميع وتحويل التمييز إلى مبدأ معمول به ووضع حدود لحرية الاعتقاد وشروط تنفيها وتحصر المسموح به فى ديانات بالذات لا يحق لمصرى أن يتجاوزها أو ينتمى لغيرها!

نص غير أخلاقى من ناحية، لأنه يتعارض مع حقوق الإنسان الطبيعية وفى مقدمتها الحرية، وغير عملى من ناحية أخرى، لأن العقائد الدينية كلها وما يدخلها ويضاف إليها من تفسيرات واجتهادات ومذاهب تراث إنسانى متاح للجميع، يخاطب قلوبهم وعواطفهم وميولهم وأحلامهم أكثر مما يخاطب فيهم أى طاقة أو ملكة أخرى.

الدين يخاطب أفئدتنا أكثر مما يخاطب عقولنا لأننا فى الدين نطلب الإيمان أكثر مما نطلب الاقتناع، ونبحث عن إجابات لأسئلة تتعلق بما لا نراه ولا نعلمه. فإن اطمأنت قلوبنا لهذه الإجابات لأنها لمست فينا بمعانيها ولغتها ما نحبه ونحتاج إليه استسلمنا لها وآمنا وحولناها إلى واقع نعيشه وحياة نحياها، فلا يستطيع نص دستورى أو قانونى أن يعترض طريقنا أو يغير وجهتنا. وهذا هو الفرق بين العقيدة التى يختارها كل فرد بكامل حرية والقانون الذى نلتزمه جميعاً ونمتثل له.

القانون لا يخاطب قلوبنا، بل يخاطب حواسنا وحاجاتنا العملية، ويخيرنا بين الصواب والخطأ وبين النافع والضار، وبين المكافأة والعقوبة، ولهذا نستطيع أن نضع فى الدستور حداً نلتزمه بين النظام والفوضى وبين ما يحفظ الأمن وما يهدده. لكننا لا نستطيع أن نضع حداً فاصلاً يلتزمه الجميع بين ما يطمئنون إليه فى العقيدة الدينية وما لا يطمئنون إليه. وقد جرب البشر فى العصور الماضية أن ينحازوا لدين أو مذهب بالذات ويتعصبوا له ضد بقية الأديان والمذاهب وأن يدخلوا فى ذلك حروباً لم يثبت فيها أن ديناً أفضل من دين آخر حتى دين المنتصرين لأن القوة لا تستطيع أن تفصل فى هذه القضية، فالقوة ليست دائماً على حق والحق ربما كان أعزل مجرداً من السلاح.

وقد جاء الإسلام ليعترف للبشر بحقهم المطلق فى اختيار عقائدهم بكامل حريتهم «من شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر». والذين لا يعترفون فى الدستور إلا بأصحاب الديانات السماوية ويزعمون أنهم بموقفهم هذا يعبرون عن الإسلام ويدافعون عنه يكذبون على الإسلام وينسبون له ما ليس فيه، فالقرآن يتحدث بكثير من التسامح عن ديانات غير سماوية ويعترف لأصحابها بكل ما لأصحاب الديانات السماوية الثلاث من حقوق، بل هو يعترف بهذه الحقوق حتى للمشركين ويجعل الفصل بينهم وبين غيرهم لله وحده يوم القيامة وليس فى هذه الدنيا كما نرى فى قوله تعالى فى سورة «الحج»: «إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين، والنصارى، والمجوس، والذين أشركوا. إن الله يفصل بينهم يوم القيامة. إن الله على كل شىء شهيد». والقرآن يضع الصابئين ضمن المؤمنين بالله واليوم الآخر، وذلك فى سورة «البقرة» فى قوله تعالى «إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عندربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون».

الإسلام متسامح، والذين يحتكرون الحديث باسمه متعصبون غير متسامحين، فإذا صدقنا هؤلاء أو تركناهم يكتبون الدستور كما يشاؤون فكيف نتعامل مع البهائيين فى مصر؟ وكيف يتعامل الإيرانيون مع المجوس فى إيران؟ وكيف يتعامل السوريون واللبنانيون مع العلويين والدروز فى سوريا ولبنان؟ وإذا كانت الوحدة العربية مطلباً من مطالبنا كما جاء فى الدستور كيف نعيش مع أصحاب هذه الديانات والمذاهب فى كيان سياسى واحد؟ ألاّ يكون الدستور بهذه المواد المختلفة مليئاً بالتناقضات؟

وما الذى نعرفه عن البهائيين، أو بلأحرى ما الذى نأخذه عليهم؟

لقد نظرت فى بعض الموسوعات العربية فوجدت أن البهائية مذهب دينى أسسه رجل يسمى بهاء الله متأثراً بالشيعة- والصوفية وبمذاهب أخرى، وفيه أن الله يعرف نفسه للإنسان بواسطة الأنبياء الذين يظهرون على مر العصور والأجيال، إبراهيم، وموسى، وداوود، وعيسى، ومحمد، والباب، وبهاء الله، والبهائيون يعتقدون إذن بوحدة الأديان وبتربية تقوى فى الإنسان ما هو مشترك بين البشر، وبالسلام فى الأرض، وبالمساواة بين الرجل والمرأة، وبضرورة العمل من أجل الوصول للغة عالمية ويؤكدون على بساطة العيش وتقديم العون للمعذبين. بأى منطق إذن نتجاهل أصحاب هذه العقيدة ونتعصب ضدهم ونحرمهم من حقوقهم الطبيعية وحقوقهم الدستورية؟ التى كانوا يتمتعون بها قبل أن يصبح الدين تجارة؟

والكثيرون لا يعرفون أن البهائية دخلت مصر فى أواسط القرن التاسع عشر، وأنها كانت حتى ستينيات القرن الماضى عقيدة معترفاً بها، وأن البهائيين لهم معبد فى القاهرة يمارسون فيه شعائرهم، وأن الدولة كانت ترسل إليهم من يشاركهم الاحتفال بأعيادهم الدينية لكن المتاجرين بالدين قرروا أن يخرجوا البهائية من قائمة الديانات المسموح باعتناقها فى مصر.

إن الذى يحرم البهائى من حقه يحرم كل المصريين من حقوقهم لأن كل مصرى هو كل المصريين!

“لجنة الخمسين” وصمْت “الحقوقيين”!

29-09-2013
هاني دانيال
فى البوابة نيوز 27 سبتمبر 2013

 الأزمة المثارة داخل لجنة الخمسين بشأن إطلاق حرية الاعتقاد لكل المواطنين المصريين أم لأصحاب الديانات السماوية الثلاث فقط مفتعلة، في ظل استمرار النقاش حول هل الأفضل النص

في الدستور على حق “غير المسلمين” في الاحتكام لشرائعهم الخاصة وممارسة الشعائر الدينية.. أم اقتصار النص على حق “المسيحيين واليهود” في الاحتكام لشرائعهم الخاصة؟.

وبالرغم من تبني عدد من أعضاء لجنة الخمسين فكرة عدم اقتصار ممارسة الشعائر الدينية على أتباع الديانات السماوية الثلاث من أجل إتاحة الفرصة لأتباع المعتقدات الأخرى لممارسة

شعائرهم الدينية والاحتكام لشرائعهم الخاصة، بدلاً من تكرار أزمة البهائيين وعدم قدرتهم على استخراج أوراق ثبوتية لهم تسمح لهم ولأطفالهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

حتى الآن المجلس القومي لحقوق الإنسان ومنظمات حوق الإنسان لم تدخل في أي نقاش مع لجنة الخمسين بسبب هذه المادة، بالرغم من المعاناة الكبيرة التي رصدها المجلس ومعه

المنظمات الحقوقية للبهائيين وغيرهم خلال السنوات الماضية، وبدلاً من قيام هذه المنظمات بفتح حوار جاد وفعال مع لجنة الخمسين من أجل الوصول إلى نص توافقي يتيح لكل

المصريين الاحتكام لشرائعهم وإنهاء أزمة الأحوال الشخصية الخاصة بهم، أصبح الصمت هو سيد الموقف!

(more…)

كرنفال افريقيا بعيون مصرية

11-05-2013

احتفالاً بمرور خمسين عام علي تأسيس الاتحاد الإفريقي  يقام هذا الكرنفال والدعوة مجانا
منطقة اهرامات الجيزة – بانوراما الأهرامات 30 مايو ابتداءً من الساعة 3 عصراً وحتي الساعة 9 مساءً

شاركونا في دعم التبادل الثقافي والفني بين مصر ودول افريقيا فإفريقيا هي الأصل ونحن نرتبط بإفريقيا تراثياً وتاريخياً وجغرافياً
كرنفال افريقيا بعيون مصرية يتم ما بين الشباب المصري والشباب الإفريقي في رسالة للجميع علي توطيد العلاقات بين دول افريقيا وشباب مصر

(more…)

تهنئة بعيد القيامة المجيد

04-05-2013

كل سنة واصدقائى المسيحيين بخير ومحبة وسلام بعيد قيامة حضرة المسيح له المجد. دعواتى لهم ولكل المصريين بالسعادة والفرح والسلام

خمس سنوات على المؤتمر الاول لمصريين ضد التمييز الدينى

04-04-2013
الزملاء والزميلات فى مصريون ضد التمييز الدينى
يمر علينا خمس سنوات من اول مؤتمر لمناهضة التمييز الدينى
  هذا المؤتمر الذى جمع المصريين على عدم التمييز  وفيه تعرفت على العديد من المصريين المناهضين ليس فقط للتمييز الدينى ولكن ايضا للتمييز ضد اى اسباب اخرى تحياتى لكل فرد من افراد المجموعة وسنظل متحدين على هذا الهدف النبيل القائم على مبدأ الوحدة فى التنوع والتعدد للشعب المصرى الكريم
اعتذر لعدم تواجدى فى الاسابيع الماضية لظروف عديدة واتمنى لكم جميعا استمرار العطاء من اجل مصر
وذكرنا  مقال الاستاذ طلعت رضوان فى الحوار المتمدن بهذا المؤتمر وايضا نشر بجريدة القاهرة هذا الاسبوع
عن ذكرى هذا المؤتمر

التمييز بين البشر آفتنا المعاصرة

06-02-2013

مقال رائع عن التمييز بين البشر للمحترم د منير مجاهد على مجلة وصلة العدد الرابع يناير 2013

  لقد خلقنا الله أحرارا ومتساويين وقد ظل هذا حالنا كبشر منذ وجدنا على هذه الأرض والتي يقدرها العلماء بفترة تتراوح ما بين عدة مئات الآلاف من السنين وبضع ملايين السنين قبل تاريخنا المكتوب الذي لا يعود لأكثر من عشرة آلاف عام على أقصى تقدير، ولكن مع تطور أدوات الإنتاج وتمكن الإنسان الأول من صناعة فؤوس حجرية بسيطة ورماح من الحجر أصبح في إمكان الفرد أن ينتج أكثر من احتياجاته البسيطة، وأصبح في إمكان الأقوى أن يسيطر على الأضعف ويستعبده وكان هذا أول ظهور للتمييز بين البشر، التمييز بين الأحرار والعبيد وظهور الفكر التمييزي الذي يبرر هذا الاستغلال.

مع تطور البشرية وتزايد التنافس بين البشر على الموارد المحدودة تعددت مجالات التمييز التي وإن ارتدت أردية أيديولوجية، أو دينية أو غيرها، فهدفها الأساسي هو إخراج بعض المنافسين من حلبة المنافسة أو على الأقل تقليل فرصهم.

وداعا فارس القلم النبيل

30-12-2012

مقال د باسمة موسى بجريدة الصباح  30 ديسمبر 2012

رحل عن عالمنا الدكتور سامر سليمان، الشخصية النبيلة الرائعة المحبة للجميع، كان أستاذا جامعيا فى الاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأيضا كاتب رأى وعضو مجموعة «مصريين ضد التمييز الدينى» والتى أصبحت مؤسسة «مصريون فى وطن واحد»، وكان مناضلا نادرا ومبدعا ومدافعا جسورا عن حقوق الإنسان، خاصة حقوق الأقليات الدينية. كان عاشقا لمصر وترابها الغالى ومهموم بهمومها. الله يرحمه ويدخله جنته العليا. وأنتى يا مارى الزوجة والصديقة الجميلة الله يصبرك على فراقه، قلوبنا معكى وعزاؤنا أنه الآن فى مكان أفضل بكثير من هذا العالم.
عرفته منذ أعوام قليلة كانت مليئة بالنضال من أجل حياة بلا تمييز دينى بين المصريين، ورغم أنه طريق صعب غير مستقيم وكله عقبات، ولكنا فى هذا الطريق تقابلنا مع مجموعة رائعة من المصريات والمصريين المدافعين عن نفس الهدف وقد عملنا سويا وتحدثنا فى مؤتمرات وندوات مع أعضاء وعضوات جماعة «مصريون ضد التمييز الدينى» من أجل دولة مدنية تسع كل من يعيش على أرض مصر، يتساوى فيها كل المصريين ولا تمييز بين مواطنيها على أى أساس كان، كان دمث الخلق مبتسما دائما ومفعما بالأمل فى مستقبل باهر لمصرنا الحبيبة، وكانت فرحة المجموعة كبيرة عندما تزوج الزميلة الجميلة مارى والتى شاركتنا فى تنظيم بعض فاعليات المجموعة من مؤتمرات وندوات.

(more…)

عمرو وجدى يكتب: الدستور الجديد.. وحقوق الإنسان

27-12-2012

اليوم السابع الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012 – 18:55

رغم الموافقة على الدستور إلا أن هذا لن يمنعنى وبعد قراء متأنية لمسودة الدستور، نجد أن الدستور الجديد أعطى بعض الحماية لحقوق الإنسان، ولكنه على الجانب الآخر تناسى وقوض حقوقا جوهرية وغض الطرف عنها، بالإضافة إلى أن كثيرا من المواد المرتبطة بشكل أو بآخر بحقوق الإنسان جاءت مطاطية وفضفاضة وتحتمل التأويل، وتعتبر انتهاكا حقيقيا لحقوق الإنسان.

وهذه هى الملاحظات التى أوردتها – على سبيل المثال – على الدستور الجديد فيما يخص الجانب الحقوقى :

– فى البداية، لم يشر الدستور الجديد إلى التزام مصر بالمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والتى صادقت عليها مصر كالعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولم يشير بوضوح الى أسبقية تطبيق القانون الدولى على القانون الوطنى الداخلى وذلك لمنع القوانين الوطنية اللاحقة أو الحالية من تقويض القانون الدولى أو التعارض معه، بالرغم من أن جمهور الفقهاء والعلماء أجمعوا على أن قواعد القانون الدولى تعلو على قواعد القانون الداخلى، حتى لو كانت تلك الأخيرة من قواعد النظام العام الداخلى.

– المادة 10 والتى تنص على أن “الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية، وعلى تماسكها واستقرارها، وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها على النحو الذى ينظمه القانون، وتكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها العام، وتولى الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المعيلة والمطلقة والأرملة.

هذه المادة تسمح بتدخل المجتمع لحماية القيم والأخلاق والآداب العامة والأموال والأعراض ويمكن أن تفتح الطريق على مصراعيه لإنشاء جماعات الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، أما النص على خدمات الأمومة والطفولة فى نطاق الأسرة فهو قاصر ولا يلبى الحد الأدنى المطلوب للتماسك الأسرى أو لحماية المرأة والطفل، كما أن النص يجب ألا يقتصر على حماية دور الأم وإنما أيضا دور الأب الذى لا يقل أهمية ويتكامل مع دور الأم فى الحفاظ على الأسرة المصرية، كما تسمح هذه المادة بتدخل الدولة فى شئون المرأة واختصاصاتها واختياراتها الأسرية والعملية.

– الفقرة الثانية من المادة 31 تنص على أن “ولا يجوز بحال إهانة أى إنسان أو ازدراؤه.

هذه الفقرة مطاطية جداً، لأن إهانة أى إنسان أو ازدراؤه من الممكن أن تستخدم كذريعة لانتهاك الحق فى حرية الرأى والتعبير ، فهذه الفقرة لم تضع أسس الإهانة أو الازدراء، كما أنها لم تفرق بين النقد البناء وبين الإهانة أو التشهير.

– المادة 33 تنص على أن “المواطنون لدى القانون سواء؛ وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك”.

بالرغم من أن هذه المادة تمنع التمييز بين المواطنين ، ولكنها لم تشير الى الأسس التى يجب عليها منع التمييز وهى على سبيل المثال (الجنس، اللون، الدين، النوع الاجتماعى..الخ)، كما أنها قصرت التمييز على المواطنين المصريين فقط دون غيرهم وتجاهلت المهاجرين واللاجئين وطالبى اللجوء.

– المادة 43 تنص على أن “حرية الاعتقاد مصونة وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة للأديان السماوية؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون”.

كان يجب التفريق بين حرية ممارسة الشعائر الدينية ، وحرية اقامة دور العبادة.. فلا غبار على إقامة دور العبادة للأديان السماوية الثلاث (الإسلام، والمسيحية، واليهودية)، ولكن حرية ممارسة الشعائر الدينية يجب ألا تكون مقتصرة فقط على هذه الأديان السماوية لأن هناك بعض الأديان الأخرى “غير السماوية” فى مصر لها الحق فى ممارسة شعائرها كالبهائية مثلا وذلك كما تنص المادة (18) من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان.

(more…)

الوحدة فى التنوع

02-12-2012

مقال جديد د باسمة موسى  2ديسمبر 2012 فى جريدة الصباح 

لاحد 02 ديسمبر 2012 , 06:35 م
على مدى التاريخ ارتبطت مصر بالحرية ومعانيها النبيلة فقد شهدت حضارات ودولا وهى تنهض على أرضها ثم زالت كلها وبقيت مصر . وقد زرعت هذه الأحداث التاريخية محبة الحرية فى قلوب المصريين وأنه من لزوم الأصالة فى الفكر والمعتقد احترام الانسان وحقوقه . وقد صدق أحمد شوقى أمير الشعراء حين قال فى سينيته الكبرى واصفا المصريين: «هم بنو مصر ..لا الجَميل لديهم بمُضاع ولا الصنيع بمنسى ». وقال رفاعة الطهطاوى عن مصر: مصر بلد الشرف والمجد القديم والحديث وكم ورد فى فضلها من آيات بينات وآثار وحديث فكأنها على صورة جنة الخلد منقوشة فى بسطة الأرض بيد الحكمة الإلهية التى جمعت محاسن الدنيا فيها حتى تكاد أن تكون صورتها فى إرجائها ونواحيها بلدة معشوقة السٌكنى رحبة المثوى . (more…)

EGYPT’S MINISTER OF EDUCATION DENIES BAHA’IS RIGHT TO EDUCATION

30-11-2012

نشرت الشبكة الاسلامية للدفاع عن  البهائيين هذا الخبر الجمعة 30 نوفمبر 2012

Much has changed in Egypt, but much has stayed the same. On November 30th Egyptian education minister Ibramim Ghanem gave an interview to the Egyptian newspaper al-Sabah. Amidst talks of Egypt’s changing education policy, one question affirmed the long standing legacy of marginalized minority religions such as the Baha’i faith across Egyptian society.

The newspaper asked:

“ما موقف الوزارة من ابناء من يعتنقون الديانة البهائية وهل لهم الحق في الالتحاق بمدارسها؟”
What is the position of the ministry regarding the right of Baha’is to enroll their children [as Baha’is] in school?

His response was:

“قانون الدولة وفق الأحوال المدنية لا يعترف سوى بثلاث ديانات ,البهائية  ليست منها  ولذا فأبناؤها ليس لهم الحق في الالتحاق بمدارس الوزارة.”
State law in accordance with government procedures only recognizes three religions, and the Baha’i faith is not among them. Thus their children do not have the right to register in government schools.

 With these short lines the Minister of Education confirmed not his dedication to the well being of all children but his dedication to the discriminatory policies of the Egyptian government that has lasted well beyond the Mubarak regime. Baha’is in Egypt are not allowed to obtain identification cards that accurately reflect their faith, and thus their ability to register in basic social institutions such as schools without breaking a core tenet of their faith is severely compromised. The problem of identification cards was the inspiration behind a satirical video that revealed the hypocrisy of Egypt’s reputation versus its reality.

It is highly telling that the Egyptian policy of deep-rooted discrimination is reflected even these short lines from a casual interview. In order to truly reform in a more democratic direction, the Egyptian government must reform these laws that keep Egypt’s religious minorities on the margins.