(بيان صحفي من الجامعة البهائية العالمية عن حكم اعدام يمنى بسبب العقيدة


باسمة موسى 
الحوار المتمدن-العدد: 5753 – 2018 / 1 / 10 – 02:59 
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم 

Related imageبهائي يمني يحكم عليه بالإعدام “تعزيرا”ضمن تصاعد موجة اضطهاد البهائيين في اليمن -نيويورك – في الثاني من شهر يناير الجاري 2018، أصدرت محكمة الجنايات المتخصصة في صنعاء باليمن – حكمًا جائرا يعتبر سابقة في عملية اضطهاد البهائيين باليمن. فقد صدر الحكم بالإعدام “تعزيرا” على السيد/ حامد بن حيدرة بسبب عقيدته الدينية، كما أمر القاضي إيقاف وحلّ كافة المحافل البهائية في البلاد. هذا الحكم من شأنه أن يضع سائر المعتقلين البهائيين بل والمجتمع البهائي في اليمن بأسره في خطر مباشر ووشيك.

فبعد محاكمة طويلة وقاسية امتدت لأربعة أعوام، عقدت الجلسة الأخيرة دون حضور المُدّعَى عليه حامد بن حيدرة، حيث مُنع من الحضور بصورة متعمدة. القاضي “عبده إسماعيل حسن راجح” حكم بإعدام بن حيدرة ومصادرة كافة أملاكه وذلك بذريعة أن حامد بن حيدرة كان على اتصال مع “بيت العدل الأعظم” أعلى مرجع إداري للبهائيين ومقره في حيفا بإسرائيل. الحكم والذي لم يعرف تاريخ تنفيذه حتى الآن نص على أن تنفذ عقوبة الإعدام في مكان عام. الحكم تضمن أيضا حل المحافل والمؤسسات البهائية، فيما تعتبر صورة مطابقة للاضطهاد الذي يمارس ضد البهائيين في إيران منذ ثمانينات القرن الماضي. وقد قدم محامي الدفاع طلبا بالاستئناف فور صدور الحكم.

وقد صرحت السيدة باني دوجال، الناطق الرسمي باسم الجامعة البهائية العالمية بالأمم المتحدة: “ان التدابير القمعية التي اتخذت ضد حامد بن حيدرة والبهائيين في اليمن غير مسبوقة ومقلقة للغاية، خاصة وأنه يمكن بوضوح مشاهدة بصمات وآثار ما يمارسه النظام الإيراني من اضطهاد ضد البهائيين. إننا ندعو السلطات الحوثية أن تقيم العدل وتلغي هذا الحكم الجائر وتطلق فورا سراح حامد بن حيدرة وسائر المعتقلين البهائيين. كما نناشد المجتمع الدولي أن يعبر عن موقفه ضد هذا القرار ويمنع وقوع المزيد من الفظائع ضد سائر المعتقلين البهائيين والآلاف من البهائيين في اليمن”.ويذكر بأن حامد بن حيدرة قد اعتُقِلَ بشكل تعسفي من مقر عمله في 3 من ديسمبر 2013، حيث تم اخفائه في صنعاء لعدة أشهر، تعرضَ خلالها للتعذيب المتكرر، وأُجبِرَ على التوقيع على وثائق وهو معصوب العينين، كما منع عنه حق الزيارة تماما بما في ذلك زوجته وبناته. بعد اعتقاله قام جهاز الأمن القومي بمداهمة منزله ومصادرة وثائقه وجهاز الحاسوب الخاص به. وكانت قد عقدت أول جلسة استماع للمحكمة بتاريخ 18 يناير 2015، أي بعد أكثر من عام على اعتقاله، حيث منع في حينه من حضور جلسة المحكمة. ولم تكن قد وجهت له أي تهمة رسمية طوال الفترة بين اعتقاله والجلسة الأولى للمحكمة، علاوة على ذلك، فان جميع التُّهم التي وجهت له خلال المحاكمة كانت واهية ولا أساس لها من الصحة. ومنذ بداية المحاكمة تم الغاء ما يزيد عن نصف جلسات المحاكمة والتي بلغت قرابة 40 جلسة وذلك بذرائع مختلفة، بما في ذلك مرض القاضي وغيابه لأسباب غير معلومة.

على مدى أربعة أعوام من السجن، حُرم حامد بن حيدرة وبصورة متكررة من حقه في تلقي العلاج للإصابات والأمراض التي نتجت عن تعرضه للتعذيب. الجدير بالذكر بأنه طوال جلسات الاستماع لم تقدم أي أدلة موضوعية ضد حامد بن حيدرة؛ وهذه حقيقة أشار إليها القاضي بنفسه ونبه عضو النيابة إلى ذلك عدة مرات في الجلسات الأخيرة. إلا أن هذا الإقرار من القاضي بعدم وجود أدلة كافية تبعه تغيير غريب وغير متوقع حيث حكم بإعدام حامد بن حيدرة في 2 يناير 2018..الجدير بالذكر ان الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان الأساسية ضد البهائيين في اليمن تمّ توثيقها من قِبَل كل من: “المفوضية العليا لحقوق الإنسان”، “مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد”، “مجلس حقوق الإنسان”، بالإضافة إلى عدد من المنظمات الدولية كمنظمة العفو الدولية.

واليوم 9 من يناير 2018، – شارك أكثر من 100 من الناشطين والمحامين وقادة الفكر بأصواتهم خلال الأسبوع الماضي احتجاجا على تنفيذ أمر البهائي اليمني حامد بن حيدرة، قبل أربع سنوات لمعتقداته الدينية .وقد حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء على السيد حيدرة بالإعدام علنا في 2 يناير2018. ودعا القاضي المحلي أيضا إلى حل جميع المؤسسات البهائية المنتخبة، مما وضع المجتمع البهائي بأسره في خطر وشيك.ومع ذلك، وفي أعقاب هذا الحكم الجائر في صنعاء، وهي مدينة يسيطر عليها الحوثيون، اكتسبت موجة من الدعم في جميع أنحاء المنطقة للبهائيين في اليمن اكثرزخما.ومن الجدير بالذكر بصفة خاصة الاستجابة في العالم العربي. وقد نشرت منظمات إعلامية بارزة هذه القضية، ووصفت الاتهامات الموجهة ضد السيد حيدرة بأنها انتهاك واضح وخطير لحقوق الإنسان. وقد تم تقديم عريضة وجمع حتى الآن توقيعات عديدة من القادة والأفراد المعروفين في المنطقة. وقد وصلت المبادرة اليمنية للدفاع عن الحقوق البهائية، وهي مجموعة ناشطة تشكلت في أبريل الماضى، إلى عشرات الآلاف في البلد من خلال نشر اخبارعن القضية .وقالت باني دوجال ممثلة مكتب الجامعة البهائية العالمية مكتب الامم المتحدة في نيويورك: “تُشير تقارير عديدة بوضوح إلى تورط السلطات الإيرانية في اضطهاد اليمن للبهائيين .”.إن هذا الحكم لم يسبق له مثيل في اضطهاد البهائيين في اليمن، وهو يعكس أعمال الظلم التي يواجهها البهائيين فى ايران وقد اعتقل السيد حيدرة تعسفا في مكان عمله في 3 كانون الأول / ديسمبر 2013، وهو محتجز منذ ذلك الحين. وكانت قضيته ملحوظة بسبب افتقارها الكامل للإجراءات القانونية الواجبة. وقد تعرضت الجامعة البهائية اليمنية بشكل متزايد للاضطهاد من قبل السلطات في صنعاء في السنوات الأخيرة. وهناك حاليا ستة من البهائيين الآخرين في السجن في صنعاء وحرموا من حقوق الإنسان الأساسية.,

https://www.bic.org/news/yemeni-bahai-receives-death-sentence-persecution-escalates

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: