104 عام على ميلاد حسين بيكار


الذكرى الـ 104 لميلاد حسين بيكار‎‎ يحتفل اليوم شعار Google في الوطن العربي بذكرى ميلاد الفنان حسين أمين بيكار، وهو أحد أهم الفنانين التشكيليين العرب في القرن العشرين. أحب حسين بيكار الفن والموسيقى منذ صغره، وخاطب بفنه وكلماته كل الفئات والطبقات في المجتمع المصري، كما كان متمكناً و بارعاً في الرسم الصحفي، وفي التصوير و الموسيقى والعزف على الآلات الشرقية المختلفة، والكتابة ، والشعر والنقد الفني، و كان صاحب مهارة متفردة في رسم ملامح الصورة الشخصية لأنه كان يغوص في أعماق الشخصية التي يرسمها بأسلوب رقيق يميل إلى التبسيط والاقتصاد في الدرجات اللونية. لقد كان حقا صاحب مدرسة في الفن التشكيلي العربي الحديث.

bicar

كانت رسالته أن: الفن للجميع، وآمن برسالة تبسيط الفن حتى يصبح الفن الراقي في متناول جميع الطبقات، فكان من خلال زاويته الأسبوعية والشهرية في أشهر الصحف والمجلات بقلمه مصاحباً حسه الفني و رسوم رحلاته للعالم إلى زجلياته الأسبوعية التي كان يتحفنا بها كل يوم جمعة قادرا على التأثير على جيل كامل من قرائه، حتى الأطفال من خلال تصويره  لمجلة سندباد التي كانت أول مجلة مخصصة للأطفال في مصر، والتي كانت تصدر بشخصياتها التي ابتكرها حسين بيكار، هذا بالإضافة إلى قيامه بالإخراج الفني وتصميم أغلفة المجلة و شخصياتها.

 

لم تقف جهود بيكار للأطفال عند هذا الحد بل ساهم في رسم العديد من الإصدارات للأطفال من الكتب والمناهج المدرسية إلى العديد من قصص الأطفال.

كان فهم حسين بيكار للفن أنه وسيلة لتوسيع آفاق المجتمع واستخدام الجمال، ولرفع مستوى الوعي ليس فقط  للقضايا التي تشغل الشارع بشكل يومي،  بل أيضا إلى ترسيخ القيم الإنسانية وتأكيد الدور المحوري للمرأة في جميع المجالات، الأمر الذي تجسد في لوحاته من البورتريه إلى لوحاته التي تجسد تنوع المجتمع المصري من النوبة إلى الاسكندرية.

ولا ننسى موهبة حسين بيكار الموسيقية، فقد كان عازفاً ماهراً على البزق والعود، وشارك مع بعض الفرق لإحياء الموسيقى التراثية والآلات الموسيقية التراثية. قد كان حسين بيكار محباً لجميع المخلوقات فمن عطفه وحمايته للعديد من الحيوانات خصوصاً الحيوانات الضائعة أو المهملة كقطط الشوارع، إلى إيمانه بالمساواة بين الجميع بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين، بالإضافة لعمله المستمر لإحلال مفهوم السلام بين الجميع وقد تجسد ذلك بوضوح في لوحاته وكتاباته وموسيقاه.

قام حسين بيكار بتوثيق تاريخ مصر القديم من خلال العديد من المقالات والرسومات، كما تفرغ لمدة عامين كاملين لإنجاز الفيلم التسجيلي “العجيبة الثامنة” حيث أنهى رسم 80 لوحة نقل لنا من خلالها صورا من حياة مصر القديمة في ذلك الوقت، فقام برسم 50 لوحة صغيرة و30 لوحة أخرى يصل طول كل منها إلى أربعة أمتار، كما شارك في وضع سيناريو وحوار الفيلم مع المخرج الكندي “جون فيني “ لتسجيل وتوثيق مراحل بناء ونقل معبد أبو سمبل من مكانه قبل أن تغرقه مياه النيل بعد إتمام مشروع السد العالي، لأن نقل المعبد منذ خمسين عاما  هو معجزة هندسية غير مسبوقة لا تقل في عظمتها عن معجزة بنائه.

 

حصل بيكار على الكثير من الأوسمة تقديرا لجهوده ومنها:

وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من الحكومة المصرية، عام1972.

جائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1980.

وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى، عام 1980.

جائزة مبارك في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة، عام 2000.

 

شعار Google اليوم يجسد إحدى لوحات الفنان حسين بيكار الشخصية مع آلة البزق الموسيقية المحببة لديه وقطته، وإحدى أفضل الأمثلة على أسلوبه الفني.

 

.بواسطة:

رندا بيكار

إبنة الفنان بيكار

كريم علاء

المسئول عن تجميع وحفظ تراث الفنان بيكار

Advertisements

الأوسمة: ,

رد واحد to “104 عام على ميلاد حسين بيكار”

  1. روشن مصطفى Says:

    رحمه الله كان فريدا في أخلاقه وصفاته. لن ننساه ولن ننسى رفيقة حياته السيدة أسماء. معرفتهم تعتبر بركة لي.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: