استشهاد حضرة الباب 9 يوليو


في يوم 28 شعبان عام 1266 هجرية الموافق 9 من يوليو 1850م ارتُكبت  في حق الانسانية ابشع الجرائم, حيث تم التوقيع على استشهاد حضرة الباب في مدينة تبريز بإيران. واصبح الان مزاره على سفح جبل الكرمل فى حيفا  قبلة للزائرين بحدائقه الرائعة الجمال وقد سجل فى هيئة اليونسكو كمكان للتراث العالمى  2008.

وفى مسابقة  لاجمل المبانى فى حيفا  تم اختيار 50 مبنى تعد تحفا معمارية  منهم مرقد حضرة الباب على سفح جبل الكرمل  هذا الجمال النائم قرب البحر الابيض المتوسط فى ميناء حيفا وتم طرح ذلك فى مسابقة رسمية  وقد حصل مرقد حضرة الباب بالمركز الاول لروعة الحدائق المحيطة به والشرفات الثمانية عشر  التى تصد بها الى الجبل حيث الورود والازاهير والاشجار الفائقة الجمال من حيث تعددها من كل انحاء العالم  والوان الزهور الرائعة التنسيق  وخرير النوافير الصغيرة  وروعة المبنى وفخامته . كانت هيئة اليونسكو قد اعلنت فى عام 2008 هذا المكان كتراث عالمى يجب الحفاظ عليه.

وحضرة الباب هو رسول من الخالق عز وجل جاء لهداية الناس الى الطرق الحق ورسالته تعتبر حلقة الوصل بين دورة سيدنا ادم والتي انتهت بسيدنا محمد صلوات الله عليهم ومبشرا ببداية دورة جديدة اول رسلها هو حضرة بهاء الله.

وعندما اعلن رسالته هاجت جموع الناس عليه وهو حال الناس عند ظهور كل رسالة جديدة. وفي سلسلة من النفي والحبس والاهانات الشديدة التي لا يحتملها بشر وقعوا على اعدامه رميا بالرصاص امام جموع غفيرة من الناس.

وعندما جاء السجان ليقتاده الى محل الشهادة كان حضرته يكمل رسالة الى سكرتيره وعندها قال للسجان “إلى ان أكون قد أتممت كل ما أقوله… لا تقدر أي قوة أرضية أن تمنعني من ذلك”

وأُقتيد هو واحد تلاميذه المخلصين الى محل الشهادة واصطفت 3 مجموعات من العساكر قوام كل مجموعة 250 جنديا وانتهوا جميعا من اطلاق الرصاص عليهما وبعد ان انقشع الغبار كانت المفاجأة التي روعت جمهور الحاضرين, ان حضرته لم يكن موجودا وان صديقه يقف على الارض وهو يبتسم وعندما بحثوا عنه وجدوه يجلس في زنزانته يتتمم الحديث الذي كان حارس السجن قد قطعه وعندها قال ” إن حديثي قد انتهى فتقدم واكمل مقصدك” والتفت الى جمهور الحاضرين وقال “أيها الجيل… لو آمنتم بي لأصبح كل واحد منكم مثل هذا الشاب يضحي بنفسه في سبيلي, وسيأتي اليوم الذي سوف تعترفون بي وفي ذلك اليوم لا أكون معكم”

وعندما اطلقوا النار ثانية صعدت روحيهما الى بارئها.

ويقع مرقد حضرته على جبل الرب الذي بشرت به الرسل والانبياء من قبل وهو جبل الكرمل في حيفا بفلسطين

ولمزيد من المعلومات يمكن الدخول علىhttp://reference.bahai.org/ar/t/tb/

 

ويقرا لوح الزيارة فى وقت استشهاده :

استشهاد حضرة الأعلى

لوح زيارة سيد الشهداء

هُوَ المُعَزّي المُسَلِّي النَّاطقُ العَلِيمُ

شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالَّذِي أَتَى إِنَّهُ هُوَ المَوْعُوْدُ فِي الكُتُبِ وَالصُّحُفِ وَالمَذْكُورِ فِي أَفْئِدَةِ المُقَرَّبِينَ وَالمُخْلِصِيْنَ وَبِهِ نَادَتْ سِدْرَةُ البَيَانِ فِي مَلَكُوتِ العِرْفَانِ يَا أَحْزَابَ الأَدْيَانِ لَعَمْرُ الرَّحْمَنِ قَد أَتَتْ أَيَّامُ الأَحْزَانِ بِمَا وَرَدَ عَلَى مَشْرِقِ الحُجَّةِ وَمَطْلَعِ البُرْهَانِ مَا نَاحَ بِهِ أَهْلُ خِبَاءِ المَجْدِ فِي الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى وَصَاحَ بِهِ أَهْلُ سُرَادِقِ الفَضْلِ فِي الجَنَّةِ العُليَا شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالَّذِي ظَهَرَ إِنَّهُ هُوَ الكَنْزُ المَخْزُونُ وَالسِّرُّ المَكْنُونُ الَّذِي بِهِ أَظْهَرَ اللهُ أَسْرَارَ مَا كَانَ وَمَا يَكُوْنُ هَذَا يَوْمٌ فِيْهِ انْتَهَتْ آيَةُ القَبْلِ بِيَوْمٍ يَقُوْمُ النَّاسُ لِرَبِّ العَرْشِ وَالكُرْسِيِّ المَرْفُوْعِ وَفِيْهِ نُكِسَتْ رَايَاتُ الأَوْهَامِ وَالظُّنُونِ وَبَرَزَ حُكْمُ إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ وَهَذَا يَوْمٌ فِيهِ ظَهَرَ النَّبَأُ العَظِيمُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ اللهُ وَالنَّبِيُّونَ وَالمُرْسَلُوْنَ وَفِيهِ سَرُعَ المُقَرَّبُونَ إِلَى الرَّحِيقِ المَخْتُومِ وَشَرِبُوا مِنْهُ بِإِسْمِ اللهِ المُقْتَدِرِ المُهَيمِنِ القَيُّوم وَفِيهِ ارْتَفَعَ نَحِيبُ البُكَاءِ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ وَنَطَقَ لِسَانُ البَيانِ الحُزنُ لِأَوْلِياءِ اللهِ وَأَصْفِيَائِهِ وَالبَلَاءُ لِأَحِبَّاءِ اللهِ وَأُمَنَائِهِ وَالهَمُّ وَالغَمُّ لِمَظاهِرِ أَمْرِ اللهِ مَالِكِ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ يَا أَهْلَ مَدَائِنِ الأَسْمَآء وَطَلَعَاتِ الغُرَفَاتِ فِي الجَنَّةِ العُليَا وَأَصْحَابَ الوَفَاءِ فِي مَلَكُوتِ البَقَآءِ بَدِّلُوا أَثْوَابَكُمُ البَيضَاءَ وَالحَمْرَاءَ بِالسَّوْدَاءِ بِمَا أَتَتِ المُصِيْبَةُ الكُبْرَى وَالرَّزِيَّةُ العُظْمَى الَّتِي بِهَا نَاحَ الرَّسُولُ وَذَابَ كَبِدُ البَتُولِ وَارْتَفَعَ حَنِينُ الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى وَنَحِيْبُ البُكَاءِ مِنْ أَهْلِ سُرَادِقِ الأَبْهَى وَأَصْحَابِ السَّفِينَةِ الحَمْرَاءِ المُسْتَقِرِّينَ عَلَى سُرُرِ المَحَبَّةِ وَالوَفَاءِ آهٍ آهٍ مِنْ ظُلمٍ بِهِ اشْتَعَلَتْ حَقَائِقُ الوُجُودِ وَوَرَدَ عَلَى مَالِكِ الغَيبِ وَالشُّهُودِ مِنَ الَّذِينَ نَقَضُوا مِيثَاقَ اللهِ وَعَهْدَهُ وَأَنْكَرُوا حُجَّتَهُ وَجَحَدُوا نِعْمَتَهُ وَجَادَلُوا بِآيَاتِهِ فَآهٍ آهٍ أَرْوَاحُ المَلَأِ الأَعْلَى لِمُصِيبَتِكَ الفِدَاءُ يَا ابْنَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى وَالسِّرِّ المُسْتَسِرِّ فِي الكَلِمَةِ العُليَا يَا لَيْتَ مَا ظَهَرَ حُكْمُ المَبْدءِ وَالمَأَبِ وَمَا رَأَتِ العُيُونُ جَسَدَكَ مَطْرُوحًا عَلَى التُّرَابِ بِمُصِيبَتِكَ مُنِعَ بَحْرُ البَيانِ مِنْ أَمْوَاجِ الحِكْمَةِ وَالعِرْفَانِ وَانْقَطعَتْ نَسَائِمُ السُّبْحَانِ بِحُزنِكَ مُحِيتِ الأَثَارُ وَسَقَطَتِ الأَثْمَارُ وَصَعَدَتْ زَفَرَاتُ الأَبْرَارِ وَنَزَلَتْ عَبَرَاتُ الأَخْيَارِ فَآهٍ آهٍ يَا سَيِّدَ الشُّهَدآءِ وَسُلطَانَهُمْ وَآهٍ آهٍ يَا فَخْرَ الشُّهَدآءِ وَمَحْبُوبَهُمْ أَشْهَدُ بِكَ أَشْرَقَ نَيِّرُ الإِنْقِطاعِ مِنْ أُفُقِ سَمَآءِ الإِبْداعِ وَتَزَيَّنَتْ هَيَاكِلُ المُقَرَّبِينَ بِطِرَازِ التَّقْوَى وَسَطَعَ نُورُ العِرْفَانِ فِي نَاسُوتِ الإِنْشَآءِ لَوْلَاكَ مَا ظَهَرَ حُكْمُ الكَافِ وَالنُّونِ وَمَا فُتِحَ خَتْمُ الرَّحِيقِ المَخْتُومِ وَلَوْلَاكَ مَا غَرَّدَتْ حَمَامَةُ البُرْهَانِ عَلَى غُصْنِ البَيانِ وَمَا نَطَقَ لِسَانُ العَظَمَةِ بَينَ مَلَأِ الأَدْيَانِ بِحُزْنِكَ ظَهَرَ الفَصْلُ وَالفِرَاقُ بَيْنَ الهَاءِ وَالوَاوِ وَارْتَفَع ضَجِيجُ المُوَحِّدِينَ فِي البِلَادِ بِمُصِيْبَتِك مُنِعَ القَلَمُ الأَعْلَى عَنْ صَرِيرِهِ وَبَحْرُ العَطَآءِ عَنْ أَمْوَاجِهِ وَنَسَائِمُ الفَضْلِ مِنْ هَزِيْزِهَا وَأَنْهَارُ الفِرْدَوْسِ مِنْ خَرِيْرِهَا وَشَمْسُ العَدْلِ مِنْ إِشْرَاقِهَا أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ آيةَ الرَّحْمَنِ فِي الإِمْكَانِ وَظُهُورَ الحُجَّةِ وَالبُرْهَانِ بَينَ الأَدْيَانِ بِكَ أَنْجَزَ اللهُ وَعْدَهُ وَأَظْهَرَ سُلطَانَهُ وَبِكَ ظَهَرَ سِرُّ العِرْفَانِ فِي البُلدَانِ وَأَشْرَقَ نَيِّرُ الإِيقَانِ مِنْ أُفُقِ سَمَآءِ البُرْهَانِ وَبِكَ ظَهَرَتْ قُدْرَةُ اللهِ وَأَمْرُهُ وَأَسْرَارُ اللهِ وَحُكْمُهُ لَوْلَاكَ مَا ظَهَرَ الكَنْزُ المَخْزُونُ وَأَمْرُهُ المُحْكَمُ المَحْتُومُ وَلَوْلَاكَ مَا ارْتَفَعَ النِّدَاءُ مِنَ الأُفُقِ الأَعْلَى وَمَا ظَهَرَتْ لَئَالِي الحِكْمَةِ وَالبَيانِ مِنْ خَزائِنِ قَلَمِ الأَبْهَى بِمُصِيبَتِكَ تَبَدَّلَ فَرَحُ الجَنَّةِ العُليَا وَارْتَفَعَ صَرِيخُ أَهْلِ مَلَكُوتِ الأَسْمَآءِ أَنْتَ الَّذِي بِإِقْبَالِكَ أَقْبَلَتِ الوُجُوهُ إِلَى مَالِكِ الوُجُودِ وَنَطقَتِ السِّدْرَةُ المُلْكُ للهِ مَالِك الغَيبِ وَالشُّهُودِ قَد كَانَتِ الأَشْياءُ كُلُّهَا شَيئًا وَاحِدًا فِي الظَّاهِرِ وَالبَاطنِ فَلَمَّا سَمِعَتْ مَصَائِبَكَ تَفَرَّقَتْ وَتَشَتَّتَتْ وَصَارَتْ عَلَى ظُهُورَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَلوَانٍ مُتَغَايرَةٍ كُلُّ الوُجُودِ لِوُجُودِكَ الفِدَآءُ يَا مَشْرِقَ وَحْي اللهِ وَمَطْلَعَ الآيةِ الكُبْرَى وَكُلُّ النُّفُوسِ لِمُصِيبَتِك الفِدَاءُ يَا مَظْهَرَ الغَيبِ فِي نَاسُوتِ الإِنْشَآءِ أَشْهَدُ بِكَ ثَبَتَ حُكْمُ الإِنْفَاقِ فِي الآفَاقِ وَذَابَتْ أَكبَاد العُشَّاقِ فِي الفِرَاقِ أَشْهَدُ أَنَّ النُّورَ نَاحَ لِمُصِيبَاتِك وَالطُّورَ صَاحَ بِمَا وَرَد عَلَيكَ مِنْ أَعْدائِكَ لَوْلَاكَ مَا تَجَلَّى الرَّحْمَنُ لِابْنِ عِمْرَانَ فِي طُورِ العِرْفَانِ أُنَادِيْكَ وَاذْكُرُكَ يَا مَطْلَعَ الإِنْقِطاعِ فِي الإِبْدَاعِ وَيا سِرَّ الظُّهُورِ في جَبَرُوتِ الإِخْتِرَاعِ بِكَ فُتِحَ بَابُ الكَرَمِ عَلَى العَالَمِ وَأَشْرَقَ نُورُ القِدَمِ بَينَ الأُمَمِ أَشْهَدُ بِارْتِفَاعِ يَدِ رَجَائِكَ ارْتَفَعَتْ أَيَادِي المُمْكِنَاتِ إِلَى اللهِ مُنْزِلِ الآيَاتِ وَبِإِقْبَالِكَ إِلَى الأُفُقُ الأَبْهَى أَقْبَلَتِ الكَائِنَاتُ إِلَى اللهِ مُظْهِرِ البَيِّنَاتِ أَنْتَ النُّقْطَةُ الَّتِي بِهَا فُصِّلَ عِلمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَالمَعْدِنُ الَّذِي مِنْهُ ظَهَرَتْ جَوَاهِرُ العُلُومِ وَالفُنُونِ بِمُصِيبَتِكَ تَوَقَّفَ قَلَمُ التَّقْدِيْرِ وَذَرَفَتْ دُمُوعُ أَهْلِ التَّجْرِيدِ فَآهٍ آهٍ بِحُزنِكَ تَزَعْزَعَتْ أَرْكَانُ العَالَمِ وَكَادَ أَنْ يرْجِعَ حُكْمُ الوُجُودِ إِلَى العَدَمِ أَنْتَ الَّذِي بِأَمْرِكَ مَاجَ كُلُّ بَحْرٍ وَهَاجَ كُلُّ عَرْفٍ وَظَهَرَ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ بِكَ ثَبَتَ حُكْمُ الكِتَابِ بَينَ الأَحْزابِ وَجَرَى فُرَاتُ الرَّحْمَةِ فِي المَأَبِ قَد أَقْبَلتُ إِلَيْكَ يَا سِرَّ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَمَطْلَعَ آيَاتِ اللهِ العَزِيزِ الجَمِيلِ بِكَ بُنِيَتْ مَدِينَةُ الإِنْقِطَاعِ وَنُصِبَتْ رَايةُ التَّقْوَى عَلَى أَعْلَى البِقَاعِ لَوْلَاكَ انْقَطعَ عَرْفُ العِرْفَانِ عَنِ الإِمْكَانِ وَرَائِحَةُ الرَّحْمَنِ عَنِ البُلدَانِ بِقُدَرَتِكَ ظَهَرَتْ قُدْرَةُ اللهِ وَسُلطَانُهُ وَعِزَّهُ وَاقْتِدَارُهُ وَبِكَ مَاجَ بَحْرُ الجُودِ وَاسْتَوَى سُلطَانُ الظُّهُورِ عَلَى عَرْشِ الوُجُودِ أَشْهَدُ بِكَ كُشِفَتْ سُبُحَاتُ الجَلَالِ وَارْتَعَدتْ فَرَائِصُ أَهْلِ الضَّلَالِ وَمُحِيَتْ آثَارُ الظُّنُونِ وَسَقَطتْ أَثْمَارُ سِدرَةِ الأَوْهَامِ بِدَمِكَ الأَطْهَرِ تَزَيَّنَتْ مَدَائِنُ العُشَّاقِ وَأَخَذَتِ الظُّلمَةُ نُورَ الآفَاقِ وَبِكَ سَرُعَ العُشَّاقُ إِلَى مَقَرِّ الفِدَاءِ وَأَصْحَابُ الإِشْتِياقِ إِلَى مَطْلَعِ نُورِ اللِّقَاءِ يَا سِرَّ الوُجُودِ وَمَالِكَ الغَيبِ وَالشُّهُودِ لَمْ أَدْرِ أَيَّةَ مُصِيبَاتِكَ أَذْكُرُهَا فِي العَالَمِ وَأَيَّةَ رَزَايَاكَ أَبُثُّهَا بَينَ الأُمَمِ أَنْتَ مَهْبِط عِلمِ اللهِ وَمَشْرِقُ آيَاتِهِ الكُبْرَى وَمَطْلَعُ أَذْكَارِهِ بَيْنَ الوَرَى وَمَصْدَرُ أَوَامِرِهِ فِي نَاسُوتِ الإِنْشَآء يَا قَلَمَ الأَعْلَى قُل أَوَّلُ نُورٍ سَطَعَ وَلَاحَ وَأَوَّلُ عَرْفٍ تَضَوَّعَ وَفَاحَ عَلَيك يَا حَفِيْفَ سِدَرَةِ البَيانِ وَشَجَرَ الإِيقَانِ فِي فِرْدَوْسِ العِرْفَانِ بِكَ أَشْرَقَتْ شَمْسُ الظُّهُورِ وَنَطَقَ مُكَلِّمُ الطُّورِ وَظَهَرَ حُكْمُ العَفْوِ وَالعَطآءِ بَيْنَ مَلَأِ الإِنْشَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ صِرَاطَ اللهِ وَمِيزَانَهُ وَمَشْرِقَ آيَاتِهِ وَمَطْلَعَ إِقْتِدَارِهِ وَمَصْدَرَ أَوَامِرِهِ المُحْكَمَةِ وَأَحْكَامِهِ النَّافِذَةِ أَنْتَ مَدِينَةُ العِشْقِ وَالعُشَّاقُ جُنُودُهَا وَسَفِينَةُ اللهِ وَالمُخْلِصُونَ مَلَّاحُهَا وَرُكَّابُهَا بِبَيَانِكَ مَاجَ بَحْرُ العِرْفَانِ يَا رُوحَ العِرْفَانِ وَأَشْرَقَ نَيِّرُ الإِيقَانِ مِنْ أُفُقِ سَمَآءِ البُرْهَانِ بِنِدَائِكَ فِي مَيدَانِ الحَرْبِ وَالجِدَالِ ارْتَفَعَ حَنِينُ مَشَارِقِ الجَمَالِ فِي فِرْدَوْسِ اللهِ الغَنِيِّ المُتَعَالِ بِظُهُورِكَ نُصِبَتْ رَايَةُ البِرِّ وَالتَّقْوَى وَمُحِيَتْ آثَارُ البَغْي وَالفَحْشَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ كَنْزَ لَأَلِي عِلْمِ اللهِ وَخَزِيْنَةَ جَوَاهِرِ بَيَانِهِ وَحِكْمَتِهِ بِمُصِيبَتِكَ تَرَكَتِ النُّقْطَةُ مَقَرَّهَا الأَعْلَى وَاتَّخَذَتْ لِنَفْسِهَا مَقَامًا تَحْتَ البَاءِ أَنْتَ اللَّوْحُ الأَعْظَمُ الَّذِي فِيْهِ رُقِمَ أَسْرَارُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَعُلُومُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَأَنْتَ القَلَمُ الأَعْلى الَّذِي بِحَرَكتِهِ تَحَرَّكَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَآءُ وَتَوَجَّهَتِ الأَشْيَاءُ إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِ اللهِ رَبِّ العَرْشِ وَالثَّرَى آهٍ آهٍ بِمُصِيبَتِك ارْتَفَعَ نَحِيْبُ البُكَاءِ مِنَ الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى وَاتَّخَذَتِ الحُورِيَّاتُ لِأَنْفُسِهِنَّ مَقَامًا عَلَى التُّرَابِ فِي الجَنَّةِ العُليَا طُوْبَى لِعَبْدٍ نَاحَ لِمُصِيبَاتِكَ وَطُوْبَى لِأَمَةٍ صَاحَتْ فِي بَلَايَاكَ وَطُوْبَى لِعَينٍ جَرَتْ مِنْهَا الدُّمُوعُ وَطُوْبَى لِأَرْضٍ تَشَرَّفَتْ بِجَسَدِكَ الشَّرِيفِ وَلِمَقَامٍ فَازَ بِإِسْتِقْرَارِ جِسْمِكَ اللَّطِيفِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلَهَ الظُّهُورِ وَالمُجَلِّي عَلَى غُصْنِ الطُّورِ أَسْئَلُكَ بِهَذَا النُّورِ الَّذِي سَطَعَ مِنْ أُفُقِ سَمَآءِ الإِنْقِطَاعِ وَبِهِ ثَبَتَ حُكْمُ التَّوَكُّلِ وَالتَّفْوِيضِ فِي الإِبْداعِ وَبِالأَجْسَادَ الَّتِي قُطِعَتْ فِي سَبِيلِكَ وَبِالأَكْبَادِ الَّتِي ذَابَتْ فِي حُبِّكَ وَبِالدِّمَاءِ الَّتِي سُفِكَتْ فِي أَرْضِ التَّسْلِيمِ أَمَامَ وَجْهِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِلَّذِينَ أَقْبَلُوا إِلَى هَذَا المَقَامِ الأَعْلَى وَالذِّرْوَةِ العُليَا وَقَدِّرْ لَهُمْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا لَا يَنْقَطِعُ بِهِ عَرْفُ إِقْبَالِهِمْ وَخُلُوصِهِمْ عَنْ مَدَائِنِ ذِكْرِكَ وَ ثَنَائِكَ أَيْ رَبِّ تَرَاهُمْ مُنْجَذِبِينَ مِنْ نَفَحَاتِ وَحْيِكَ وَمُنْقَطِعِينَ عَنْ دُونِكَ فِي أَيَّامِكَ أَسْئَلُكَ أَنْ تَسْقِيهُمْ مِنْ يَدِ عَطَائِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ مِنْ يَرَاعَةِ فَضْلِكَ أَجْرَ لِقَائِكَ أَسْئَلُكَ يَا إِلَهَ الأَسْمَآءِ بِأَمْرِكَ الَّذِي بَهِ سَخَّرْتَ المُلْكَ وَالمَلَكُوتَ وَبِنِدَائِكَ الَّذِي انْجَذَبَ مِنْهُ أَهْلُ الجَبَرُوتِ أَنْ تُؤَيِّدَنَا عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى وَعَلَى مَا تَرْتَفِعُ بِهِ مَقَامَاتُنَا فِي سَاحَةِ عِزِّكَ وَبِسَاطِ قُرْبِكَ أَيْ رَبِّ نَحْنُ عِبَادُكَ أَقْبَلنَا إِلَى تَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ نَيِّرِ ظُهُورِكَ الَّذِي أَشْرَقَ مِنْ أُفُقِ سَمَآءِ جُودِكَ أَسْئَلُكَ بِأَمْوَاجِ بَحْرِ بَيَانِكَ أَمَامَ وُجُوهِ خَلقِكَ أَنْ تُؤَيِّدَنَا عَلَى أَعْمَالٍ أَمَرْتَنَا بِهَا فِي كِتَابِكَ المُبِينِ إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَمَقْصُودَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ ثُمَّ أَسْئَلُكَ يَا إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا بِقُدرَتِك الَّتِي أَحَاطَتْ عَلَى الكَائِنَاتِ وَبِإِقْتِدَارِكَ الَّذِي أَحَاطَ المَوْجُودَاتِ أَنْ تُنَوِّرَ عَرْشَ الظُّلْمِ بِأَنْوَارِ نَيِّرِ عَدْلِكَ وَتُبَدِّلَ أَرِيْكَةَ الإِعْتِسَافِ بِكُرْسِيِّ الإِنْصَافِ بِقُدْرَتِكَ وَسُلطَانِكَ إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَآءُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ – بهاءالله (۱)

الأوسمة: , , , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: