الدكتورة بسمة موسى لـ/ إم سي إن/: يجب إطلاق حرية العقيدة وإقامة الشعائر الدينية


كتبت مارجريت عادل على موقع مسيحى الشرق الاوسط  هذا الحوار مع د باسمة موسى فى 8 اكتوبر 2013

الدكتورة بسمة موسى /إم سي إن/ تصوير: سامي وهيب

http://www.mcndirect.com/showsubject_ar.aspx?id=49839
القاهرة في 8 أكتوبر /إم سي إن/ من مرجريت عادل/
طالبت الدكتورة بسمة موسى- أستاذ طب الأسنان بجامعة القاهرة والقيادية البهائية البارزة- بأن ينص الدستور المصري- قيد التعديل- على مدنية الدولة وإطلاق حرية العقيدة وإقامة الشعائر الدينية لكل المصريين، مع سن قانون موحد لبناء دور العبادة. واستنكرت موسى- في حديث لـ/إم سي إن/ التهجير القسري للأقليات، الذي سبق أن تعرض له البهائيون في مصر. وكان البهائيون في قرية الشورانية بسوهاج (جنوب مصر) قد تعرضوا لاعتداءات في 2009، وتم حرق منازلهم وتهجيرهم دون تدخل من السلطات. وأعربت موسى عن رفضها فكرة التهجير القسري للمواطنين لأنه تمييز حقيقى- سبق أن تعرض بعض البهائيين له- وهذا أسوأ شعور يمكن أن يصاب به المرء، مشددة “لابد أن يعود فورًا كل فرد ترك بيته، بل ويأخذ تعويضًا ولابد من عودة دولة القانون، لأن العمل بالقانون بمساواة سيجعل كل فرد يشعر بالأمان”. وأوضحت موسى لـ/ إم سى إن/ أنه “كلما قُيدت حرية الاعتقاد في أي بلد كلما زاد التعصب، لكن إذا تساوى الجميع أمام القانون وطُبق العدل زاد احترام الناس لبعضهم، فالبلاد التي تريد تقييد حرية العقيدة تقيد حرية الوطن”، موضحة “لو ميزت بين المواطنين، سيكون بينهم ضغينة وصراعات تعرقل تقدم الوطن، ولكي نحرر الوطن من كل قوى الظلام والتعصب لابد أن تطلق حرية العقيدة، لذلك نجد أن الدول المتقدمة بها حرية اعتقاد”.
وعن أشكال التمييز التي تعرض لها البهائيون، قالت موسى “هناك أصوات عالية تدعو للتمييز، وصعوبة بالغة في التعامل مع أي جهة حكومية بدون أوراق ثبوتية- على مدى التسع سنوات الماضية- لكن كانت هناك حركة تضامن معنا من شباب مسلمين ومسيحيين”. وأضافت “قبل ثورة 25 يناير توصلنا إلى حكم منصف بخصوص الأوراق الثبوتية للبهائيين، وكان هناك قرار تنفيذي باستخراج بطاقة رقم قومي لغير المتزوجين فقط، نظرا لأن الدولة لا تعترف بالزواج البهائي، وبعد أن طرقنا كل الأبواب الممكنة لحل هذه القضية لم يكن أمامنا سوى باب واحد وهو المجلس القومي لحقوق الإنسان، لكن كانت المشكلة أن القانون لابد أن يُمرّر من خلال موافقة مجلس الشورى، لكن جاءت ثورة يناير ثم حكم جماعة الإخوان فتوقفت الأمور تمامًا، ومازلنا حتى الآن نعاني من مشكلة استخراج الرقم القومي للمتزوجين ليكون الحل هو أن يُكتب في البطاقة آنسة أو أعزب، أما خانة الديانة فيوضع بها شَرطة (-)”.
وأكدت أن “الدستور حتى الآن لا يحمل نصا صريحا يؤكد مدنية الدولة وحرية الاعتقاد”، وأنه لا توجد معرفة كاملة بالتشريع البهائي، مشيرة إلى أن “البهائيين لديهم قانون أحوال شخصية خاص بهم، أما بالنسبة إلى إقامة الشعائر الدينية فلا تجد فيها مشكلة لأن كل شخص بهائي يصلي في بيته، لكن هناك جلسات و”مشرق أذكار” يضم كل الديانات، من أجل عمل دعاء مشترك لله، لذلك لابد من وجود نص يؤكد على مدنية الدولة، وآخر يؤكد على عدم التمييز بين المواطنين بل تجريمه، وإيجاد آليات لتنفيذه ولابد من إطلاق حرية العقيدة وحرية إقامة الشعائر الدينية لكل المصريين، ويكون هناك قانون موحد لبناء دور العبادة”. كما طالبت موسى بضرورة المساواة بين الرجل والمرأة، مؤكدة أن الدستور هو عقد اجتماعي وليس عقد ديني، فالدساتير تُصنع من أجل حقوق الأقليات وليس من أجل الأغلبية، ليضمن للجميع المساواة أمام القانون.
وضربت موسى مثالا من بنجلاديش للتأكيد على قيام دول بترسيخ قيم الدولة المدنية من خلال المؤتمر الذي نظمته أخيرًا بحضور 180 أستاذا في القضاء، جاءوا من أنحاء بنجلاديش لمناقشة التشريع البهائي للأحوال الشخصية والأسرية في قاعة المحكمة العليا، وهو حدث غير مسبوق يهدف إلى إعداد وتدريب المحامين والقضاة على كيفية إصدار أحكام خاصة بالبهائيين، التي ربما سيحتاجونها في المستقبل للمساعدة في الشؤون القانونية البهائية، مثل الزواج والميراث، موضحة “هناك في بنجلاديش يوجد فصل بين القوانين العامة والخاصة بالأفراد والشؤون العائلية والتي تخضع للشرائع الدينية، بسبب أن 90% من السكان مسلمون، لذا فهو من المؤتمرات المهمة التي تقترب من الشريعة البهائية لتوفيق أوضاعها مع القوانين السائدة في المحاكم، بحيت يتمكن القاضي من اتخاذ القرار عندما تكون هناك نزاعات أو مشاكل بين البهائيين بأن يحكم بينهم بالشريعة البهائية الخاصة بالأحوال الشخصية، كما حضر العديد من القضاة والمحامين دورات تدريبية كي يتمكنوا من كيفية تطبيق أحكام خاصة بالبهائيين فقط، وكما قال رئيس مجلس حقوق الإنسان في بنجلاديش “إن الأديان تؤكد على احترام الآدمية”. وأضافت في حديثها للوكالة أن “البهائية موجودة في بنجلاديش منذ 1920، وأول محفل محلي كان عام 1952، ثم تأسس أول محفل مركزي عام 1972 بعد استقلال دولة بنجلاديش، أما عدد البهائيين في بنجلاديش فهو حوالي 13 ألفًا وهو عدد ليس بالكبير، إلا أن هذا لم يمنع من أخذ الأحوال الشخصية للطائفة في الاعتبار”.
وأوضحت أنه “كانت هناك محافل مركزية في مصر تشكل حلقة الوصل بيننا وبين الدولة، لكنها أُغلقت عام 1960″، مطالبة بعودة هذه المحافل مرة أخرى لأنها تنظم العلاقة بين الدولة والبهائيين. وأعربت موسى عن أمنيتها في أن “نربي أبنائنا على احترام الآخر، وأن تجعل الحكومة من يوم التسامح العالمي (16 نوفمبر) فرصة لأن يتعرف الأطفال في كل المدارس على الآخرين من خلال خروجهم لأقرب جامع أو كنيسة أو معبد، ليتعرفوا على أقرانهم دون مداخلات من جانب أسرهم، كما تفعل الهند”. وطالبت أن تدرس المبادئ والأخلاقيات من خلال الأديان بعيدًا تمامًا عن السياسة.

الأوسمة: , , , , , , , , , , , ,

2 تعليقان to “الدكتورة بسمة موسى لـ/ إم سي إن/: يجب إطلاق حرية العقيدة وإقامة الشعائر الدينية”

  1. روشن مصطفى Says:

    بيان واضح وشامل. كل التقدير للدكتورة بسمة على هذا البيان.

  2. فوزى مرعى Says:

    من وجهة نظرى ان تدريس المدارس المبادىء والآخلاقيات من خلال الآديان كما ذكرت بعيدا تماما عن السياسه سيؤدى فعلا الى تسامح دينى وترابط أخلاقى وقبول للآخر -وشكرا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: