عن الصمت اتكلم – شارل المصرى يدافع عن البهائيين


نشر بقلم شارل فؤاد المصرى  28 سبتمبر بالمصرى اليوم

كنت سأكتب هذا الأسبوع عن جماعة الإخوان، ولماذا يد الدولة مرتعشة حتى الآن ولم تعلنها جماعة إرهابية؟، ولكن لن أبتعد كثيراً عن الموضوع، لأنه يدور فى إطار ما قاله أحد أساقفة الكنيسة، لأنه يدافع عن أخطر مواد دستور الإخوان؛ ما جعلنى أكتب عما قاله، فطوال ٢٥ عاما من امتهانى مهنة الصحافة لم أكتب كلمة واحدة مع أو ضد رجال الكنيسة.

لكن أسقفنا «الجليل» سكت دهراً ونطق «…..» فدافع عن المادة «الثالثة» من دستور الإخوان، دفاع من يجهل حقيقة الأشياء، وبطريقة من يتدخل فيما لا يعنيه.. والمادة الثالثة تقول: «مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، وشؤونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية» وهى مادة تمييزية عنصرية بكل المقاييس.. لماذا؟، لأنها تجحف حق مواطنين مصريين آخرين فى حرية معتقدهم، وهو ما يتنافى مع مواثيق حقوق الإنسان التى وقعت عليها مصر.

وأود أن أوضح أن الدستور الأمريكى- بجلالة قدره- لا يوجد به ذكر لليهود، ولكنها سياسة الإخوان ومغازلتهم لصانعى السياسات الأمريكية.

نعود للأسقف الذى تدخل فيما لا يعنيه، وهو الآن يقرأ ما لا يرضيه، فلجنة الدستور لها أسقف محدد من قبل الكاتدرائية، وهو يفهم جيداً ماذا يفعل؟، وهو نيافة الأنبا بولا.

والغريب أن البابا تواضروس طلب من السيد عمرو موسى عندما التقاه تعديل تلك المادة، فكيف له أن يدلى برأى مخالف لرئاسته الروحية، وهو أمر يستحق عليه المساءلة.

وإذا أخذنا جزءاً مما قاله مثل «أنا أتكلم بصفتى الشخصية كمواطن مصرى.. المسيحية والإسلام واليهودية، ودول اللى بنقول عليهم كمصريين الأديان السماوية، فلما أقول (لغير المسلمين) هتحصل مشكلة كبيرة جوه مصر، وهيعانى منها المسلم والمسيحى، افرض جانى واحد شيعى أو بهائى وانت بتديله الحرية فى الدستور، وعايز يطبق شريعته، فحيحصل خلاف ومشاكل كثيرة، طيب بلاش ديه ولا ديه، دخل لك (عباد الشيطان) اللى كانوا اتمسكوا قبل كده، وقال لك أنا من حقى أمارس العبادة ديه.. تعمل انت إيه، وعلقنا عليه، فيمكن لأى إنسان أن يقول له عفوا وانت مالك»..هل المسلمون طلبوا منك أن تدافع عنهم؟ وهل هم يحتاجون لمن يدافع عنهم؟.. لماذا تتطوع ولم يطلب منك.. ثم نيافتك بتتكلم ليه أصلا.. واحنا بنتكلم ليه عن الشيعة والبهائيين، لماذا نتدخل فى شؤون غيرنا؟.. وإذا قسنا ذلك على التدخل فى شؤوننا.. إذن ليس لنا أن نتكلم بعد ذلك.

الشيعة والبهائيون هم مواطنون مصريون لا علاقة لنا بما يعتنقون، لاننا لسنا وكلاء الله على الأرض، فكيف تصنف الناس على أساس دياناتهم ومذاهبهم؟.. يا نيافة الأسقف خالفت أبسط قواعد المسيحية وهى «أحبوا بعضكم بعضا».. فكلامك يعكس غير ذلك.

وإيه حكاية بصفتى الشخصية.. يا نيافة الأسقف ليس لك صفة شخصية، ولكن تحمل درجة كهنوتية عليا معترفاً بها من الدولة ومثبتة فى بطاقتك المدنية ومنصبك الدينى يحتم عليك ألا تتكلم بمثل هذا الكلام.

ألم تسمع يا نيافة الأسقف عما قاله أحد الآباء القديسين «كثيرا ما تكلمت فندمت، أما عن الصمت فلم أندم قط..(أبدا)».

ويا نيافة الأنبا تواضروس.. يا بابا مصر العظيم.. رجاء محبة لا تسمح للأساقفة بالتعامل مع الإعلام بشكل عشوائى، فضرره على الكنيسة أكثر من نفعه، ولكن خصص أحد الأساقفة الذين يجيدون التعامل مع الميديا، فالعصر تغير، ويجب أن نواكبه بشكل اكثر احترافاً.

المختصر المفيد

قال الرب لأرميا- أحد أنبياء العهد القديم- من الشمال ينفتح الشر على كل سكان الأرض.

charlcairo@gmail.com

 

الأوسمة: , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: