خمس سنوات على المؤتمر الاول لمصريين ضد التمييز الدينى


الزملاء والزميلات فى مصريون ضد التمييز الدينى
يمر علينا خمس سنوات من اول مؤتمر لمناهضة التمييز الدينى
  هذا المؤتمر الذى جمع المصريين على عدم التمييز  وفيه تعرفت على العديد من المصريين المناهضين ليس فقط للتمييز الدينى ولكن ايضا للتمييز ضد اى اسباب اخرى تحياتى لكل فرد من افراد المجموعة وسنظل متحدين على هذا الهدف النبيل القائم على مبدأ الوحدة فى التنوع والتعدد للشعب المصرى الكريم
اعتذر لعدم تواجدى فى الاسابيع الماضية لظروف عديدة واتمنى لكم جميعا استمرار العطاء من اجل مصر
وذكرنا  مقال الاستاذ طلعت رضوان فى الحوار المتمدن بهذا المؤتمر وايضا نشر بجريدة القاهرة هذا الاسبوع
عن ذكرى هذا المؤتمر


طلعت رضوان 
الحوار المتمدن-العدد: 4043 – 2013 / 3 / 26 – 09:14 
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني 


توجهتُ للنقابة صباح الجمعة 11/4/2008 لحضورمؤتمر(مصريون ضد التمييزالدينى) كان الباب مغلقًا. سألتُ المصريين المناهضين للتمييز: لماذا لم تدخلوا؟ كانت الإجابة : نحن ممنوعون من الدخول. لأننا عملاء لإسرائيل. ونصادق البهائيين. ولما سألت : ومن هم الذين يمنعون الدخول؟ قالوا : اقرأ اللافتات وأنت تعرف الإجابة. تجولتُ بين اللافتات فقرأت ((وا إسلاماه. لا لإسرائيل فى نقابة الصحفيين. لا لأقباط المهجر. لا للبهائيين. لا لمخططات بث الفتنة يا عملاء إسرائيل. لا لاختراق نقابة الصحفيين. ولا لمروجى البهائية. ولا لأصحاب الأهداف الخبيثة.. إلخ)) أما أغرب شعارفكان ((يحيا الهلال مع الصليب (خط صغير جدًا) وبالخط الكبير الذى شغل باقى اللافتة ((لا لتدميرمصروإشعال الفتنة)) كانت معظم اللافتات تحمل أسماء أصحابها : طارق درويش (رئيس حزب الأحرار) صالح رجب ، جمال عبدالرحيم (عضومجلس النقابة) ماجد على (عضوالجمعية العمومية لنقابة الصحفيين)
فى الساعة الحادية عشرة حضرأ. مكرم محمد أحمد. رفض المعادون للمؤتمر دخوله. دقّ الرجل الباب الزجاجى بعنف حتى كاد ينكسر. بمجرد أنْ فتحوا له الباب ، بدأ الصراخ الهستيرى المؤمن بأنّ مناهضى التمييزعملاء للصهيونية. ولن يدخلوا النقابة. ولما قال لهم أ. مكرم ((إنهم تعاقدوا مع النقابة ودفعوا مبلغ الحجز. وأنا النقيب أقول لكم أنّ من حقهم الدخول)) صرخوا فى وجهه ((أنت النقيب على العين والراس. بس همُ موش ح يدخلوا يعنى موش ح يدخلوا))
طال وقوفنا فى الشمس حتى الساعة الواحدة ، عندما علمنا أنّ حزب التجمع وافق على استضافتنا. وهكذا انتهى الفصل الأول بانتصارجبهة تثبيت كل أشكال التمييز، ليس على جبهة مناهضى التمييزفقط ، وإنما على نقيب الصحفيين أولا وقبل كل شىء. وإذا كان الإسلاميون رفضوا دخولنا النقابة ، فإنّ الضباط رفضوا وقوفنا فى الظل على الرصيف المقابل للنقابة .
صحفيون بالبيجامة :
فى مقرحزب التجمع قال أ. مكرم إنه يعتذرعن أحداث اليوم. وأنه تحاورمع الرافضين لعقد المؤتمر. وأنّ عددهم سبعة. وكان بعضهم يرتدى البيجامة. وأنه كاد أنْ يكسرالباب حتى سمحوا له بالدخول. وقالوا له إنّ المؤتمرضد الإسلام. وأنّ فيه واحدة ست بهائية مشاركة فى المؤتمر(كأنّ البهائية ليست مصرية. وتحاكم على معتقدها) ثم كررالاعتذارلأنه كان يتمنى عقد المؤتمر فى النقابة ، بمراعاة أنها يجب أنْ تكون مع حرية الفكر. ومع حق الاختلاف فى الرأى .
الملفت للإنتباه أنّ مناهضى التمييز تغلّب عليهم وجدانهم المصرى ، فتغاضوا عن الإساءة التى شملتهم أمام النقابة ، واستقبلوا سيادة النقيب وودّعوه بالتصفيق الحار .
الاعتذار وليس التحدى :
ومع أننى أحترم وأقدر موقف أ. مكرم الذى حضر إلى حزب التجمع وأعلن رفضه لمـــــــا حدث ، فإننى أعتقد أنّ التحدى السافر الذى أشهره الإسلاميون الرافضون للمؤتمر، كان يجب أنْ يُقابل بتحدى مماثل. وأنّ هذا التحدى يأخذ آلية شرعية : أى مقاومة طغيان التعصب داخل نقابة المفترض أنها مع ثقافة التسامح الفلسفى ، الذى يرفض الأحادية والفكر المنغلق ، ويُعمّق مبدأ التعددية والتنوع الفكرى. وأنّ الاختلاف لايكون بإقصاء المختلف وإنما بالحوار معه. وأنّ الحوار الحضارى المؤسس على التعددية هو الذى صنع الشعوب المتحضرة. وأنّ التخلف والعودة لعصور الظلمات ، مصير المؤمنين بالتعصب والأحادية والجمود وأصحاب الصواب المطلق . الآلية الشرعية هى عقد جمعية عمومية غير عادية لمناقشة ما حدث : هل الأغلبية مع التعددية أم مع الأحادية؟ مع حرية الاعتقاد أم مع قمع المختلف ؟ وإذا كانت نتيجة التصويت ضد التعددية ، يكون أمام النقيب الاختيار : هل يستمر فى موقعه رفيع المستوى ، أم ينسحب حتى لايوضع اسمه فى قائمة المتعصبين ، خاصة أنّ سيادته تعرّض لمحاولة الاغتيال أكثر من مرة من الأصوليين الإسلاميين الرافضين لكل مختلف مع أفكارهم .
درس الانحياز للتمييز:

إن ما حدث عام 2008 أكد على أنّ نقابة (حرية الرأى) أصبحتْ أسيرة فى سجن التعصب . وأنّ عقل المتعصبين المنغلق يعتقد أنّ عقد المؤتمر يعنى القضاء الفورى على التمييزبين المصريين. وأنّ منع المؤتمر يعنى التثبيت الدائم للتمييز. هذا هو الدرس : أن نقابة (حرية الفكر) كان يتحكــّم فيها أصحاب الانغلاق الفكرى الذين يحلمون بتراجع عقارب الزمن أربعة عشر قرنًا إلى الوراء. وإذا كان التمييز يعنى الاضطهاد ، فإنّ نقابة (الرأى) فى ذاك الوقت سيطر عليها المؤمنون باضطهاد كل مختلف مع مرجعيتهم الدينية. ولأنهم مع تثبيت التمييز، فهم مع عدم الاستقرار الاجتماعى .
التمييز فى مؤتمر ضد التمييز:
فى نهاية الجلسة الأولى طلب البعض السماح لهم بالتعقيب. رفض رئيس المؤتمر، اكتفاءً بالأسماء المتفق عليها مسبقــًا. رغم أنّ معظم (الدكاترة) المنادى عليهم لإلقاء كلماتهم لم يحضروا ، باستثناء د. عماد أبوغازى الذى أكد على أنّ التعددية خاصية أصيلة فى الشخصية المصرية ، كمنتج ثقافى أبدعته الحضارة المصرية. وأنّ الأحادية دخيلة على المصريين. كما احترمتْ الدعوة الكاتبة كريمة كمال التى أعلنت بكل شجاعة أنه تم اختطاف نقابة الصحفيين بواسطة المتعصبين .
إنّ رفض الاستماع إلى (جمهورالصالة) أكد على أنّ رئيس المؤتمريتبنى مدرسة الحكم العربية التى ترى أنّ (الجمهور) ليس له رأى . وأننا مجرد كومبارس وتلاميذ فى مدرسة التلقين العربى . أشعرنى ذلك بالحزن فانسحبتُ ولذتُ بوحدتى. وعنما تأمّلتُ عنوان المؤتمر( مصريون ضد التمييزالدينى) قلتُ لماذا كلمة (الدينى) ؟ وتمنيتُ شطبها ، ليكون العنوان (مصريون ضد التمييز) فقط ، لأنه إذا كان التمييز يتم ضد أصحاب الديانات المختلفة ، فإنّ كل دين انقسم إلى مذاهب وفرق ، أى وجود تمييز داخل الدين الواحد . وهل يمكن التغاضى عن التمييز الثقافى بين أصحاب القومية المصرية وأصحاب القومية العربية ؟ وهل يمكن التغاضى عن التمييز بين المنتجين الشرفاء ويعانون الحرمان ، وأصحاب الأنشطة الطفيلية الذين يستأثرون بثروات مصر؟ وهل يمكن تجاهل محاولة إقصاء كل فكر حر، سواء بمصادرة كتبه أو بتصفيته جسديًا ؟ أليس هذا أبشع أنواع التمييز ضد الأحرار؟ وهل يمكن أنْ يعود (الضمير المصرى) للإعلام ليعلن أنه لافرق بين (الصحفيين) المسلحين بالشوم لمنع مؤتمر يناهض التمييز، وبين السماك الذى اغتال فرج فودة والسباك الذى حاول اغتيال نجيب محفوظ ؟ أسئلة تمنيتُ أنْ يسمعها الصحفيون لينقلوها إلى قرائهم فى عام 2008، وهى أسئلة ما زالتْ قابلة للطرح ولمواجهتها والتفاعل معها ، لتكثيف الوعى لدى الجيل الجديد الذى كان وقود ما حدث فى يناير2011، وهو الجيل الذى (فيما أعتقد) أحدث هذا التطورالدراماتيكى فى نقابة الصحفيين . كما أعتقد أنّ هذا التطور لن يكون مُكتملا إلاّ بعد حدوث تراكم كيفى ، يؤيد حق كل أصحاب المعتقدات الدينية والمذاهب الفلسفية فى التعبير والاعلان عن أفكارهم ، وهو الترجمة الحقيقية لمعنى نبذ كل أشكال التمييزالذى هو آفة البشرية منذ فجرالتاريخ ، فى حين أنّ الإيمان بنبذ التمييز هو الطريق نحو الاستقرار الاجتماعى ، وهو ما أتمنى أنْ يؤمن به أعضاء مجلس النقابة الجديد فى عام 2013 الذين آمنوا بأنّ مصريجب أنْ تكون لكل المصريين ، وليستْ للإسلاميين (فقط) رغم أنهم تربعوا على عرش مصر بفضل دماء الشهداء والمصابين وكل الأحرار الذين هتفوا طوال أكثر من عاميْن ((مصريه.. مصريه.. مدنيه.. مدنيه)

الأوسمة: , , , , , , , , , , , ,

رد واحد to “خمس سنوات على المؤتمر الاول لمصريين ضد التمييز الدينى”

  1. مجهول Says:

    لا يعتبر التعدد ادا اراد شعب ما الاستقرار,و خير دين الاسلام

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: