فى احتفال يوم التسامح العالمى..نشطاء يدعون للانتصار على التعصب وأن تكون مصر لكل المصريين وعدم السماحية 20-11-2012


موقع حوارات اون لاين  وموقع اخبار مصر  وموقع مصرس21 نوفمبر 2012

خاص-حوارات اونلاين

قال الدكتور محمد منير مجاهد، رئيس مجلس أمناء مؤسسة “مصريون فى وطن واحد”، انه يحب استخدام كلمة “سماحية” وليست “تسامح”، فأن تتسامح أو تعفو يعني أن تغفر خطأ قد ارتُكب في حقك من قبل طرف آخر، و”التسامح” هنا،يكون مصحوباً بحالة توتر دائم، يسببه شعور الطرف “المتسامح” بالتفضل على الآخر بتسامحه، و في هذه الحالة، يلزمنا مفهوماً آخر هو “السماحية” والذي يعني أنه رغم اعتقاد الفرد الجازم بأن ما يتبناه هو عين الحق والحقيقة، فإن الآخرين أيضاً لديهم ذات اليقين بأحقية وحقيقة ما يعتقدون فيه.

وأضاف “مجاهد”، خلال الإحتفال الذى نظمه مركز الطفل بأسقفية الخدمات بالكاتدرائية المرقسية امس بمناسبة يوم التسامح العالمى ،وادارته ” مارسيل رياض”،  استشارى التنمية الشاملة بالمركز، أن السماحية فضيلة معنوية لأنها  تجسد  القدرة على:  تقدير التنوع وعلى العيش والسماح للآخرين بالعيش والتمسك بالقناعات الشخصية مع قبول تمسك الآخرين بقناعاتهم و التمتع بالحقوق والحريات الشخصية دون التعدي على حقوق الآخرين وحرياتهم وهى تشكل  الدعامة الأساسية للديمقراطية وحقوق الإنسان .

وقال مجاهد، الثورة لم تؤدي إلى تحسن أوضاع الحقوق والحريات الأساسية. فاذا كانت الحرية الدينية  قبل الثورة كانت مقيدة بقيود دستورية وقانونية. فبعد الثورة ووصول تيارات الإسلام السياسي إلى الحكم فالشواهد تشير إلى أن الحرية الدينية في مصر ستتقلص، خاصة لو أجيزت مسودة الدستور المعلن عنها. مشيرا إلى أن لا يمكن الخلاص بشكل نهائي من التمييز الديني والتعصب وما يفرزاه من عنف طائفي إلا بتغيير جذري في النظام السياسي.

 وأشار مجاهد، بعدد من العوامل المواتية لدعم السماحية الدينية منها أن اختلاف الدين بين المصريين لم يعكس أبدا التمايز العنصري فهناك مصريون من كل الأديان بيض أو سود أو سمر . وهناك تمايز طبقي  وجغرافي بالاضافة الى  ظهور قوة شبابية جديدة – لا زالت فاعلة – مناهضة للاستبداد وللدولة الدينية عبرت عن نفسها في  حماية الكنائس والتضامن القوي مع الأقباط في أعقاب حادثة كنيسة القديسين. و إطلاق ثورة 25 يناير 2011 والتي كانت أحد شعاراتها المدنية ”لا رجعية ولا طائفية … دولتنا دولة مدنية“، والتي تجلت فيها الوحدة الوطنية في أجمل صورها.  و استمرار ”المليونيات“ التي تدافع دولة المواطنة والمساواة.

واختتم مجاهد كلمته، باتأكيد على ان الشعب المصري لازال مستمر في التململ والتحرك وشهد المجتمع المصري في عامي 2011 و2012 تحركات جماهيرية من فئات وقطاعات عديدة، شارك فيها الناس على أساس مصالحهم لا على أساس انتمائهم الديني. و هناك اتجاه متنامي للقضاء على تشرذم التيار المدني الديمقراطي، ورأينا ائتلافات واتحادات بين أحزاب وجماعات صغيرة وظهور تكتلات أكبر مثل جبهة الوطنية المصرية. بالاضافة الى  تراجع التأييد الشعبي لقوى الإسلام السياسي.معبرا عن تفاؤله بالانتصار  على التعصب وعدم السماحية وستكون مصر لكل المصريين

من جانبها، رصدت الدكتور باسمة موسى، والحاصلة على جائزة  شخصية العام فى التسامح وحرية العقيدة عام 2010، عدد من النماذج الايجابية فى التسامح فى العديد من الدول ، ففى مطار هيثرو ببريطانيا، هناك غرفة موحدة للصلاة لكل اتباع الأديان، وفى اسكتلنده هناك متحف لمقدسات كل الاديان، وفى الهند التى تتميز بالتنوع الدينى والطائفى توضع برامج مشتركة للأطفال وزيارات متبادلة بين الاسر المنضم اطفالهم الى المدارس فى احدى القرى تعزيزا للتسامح ونبذ التعصب.

ودعت الدكتورة باسمة، الى مباردة” نحو عالم خالى من كل التعصبات” والتى تدعو الى تماسك ووحدة الوطن اولا ثم وحدة عالم الانسانية والذى حتما سيكون اثرها كبيرا على كل مناحى الحياة الانسانية على الارض . من خلال رفض التعصب الدينى او الجنسى او اللونى او العرقى او النوع الاجتماعى او اى اساس كان . وان تكون  الكرة الارضية خالية من الحروب والصراعات , وان ينشغل سكان الارض باعمارها عالم واحد اسرة انسانية واحدة .

وقال المهندس عماد توماس، عضو سكرتارية حركة “مصريون ضد التمييز الدينى، ان التسامح   هو الإعتراف وإحترام الآخر المختلف كما هو ومثلما يُعرف نفسه وعدم الغاءه. وهو يعنى أيضا وعدم التعصب والقدرة على التفاعل الاجتماعى وادارة الخلاف مع الآخر بدون تحزب. مستشهدا بمقولة ” تولستوي” بان عظمة الرجال تقاس بمدى استعدادهم للعفو والتسامح عن الذين أساءوا إليهم.

وأكد توماس، على أن التسامح او السماحية، لا يعنى التنازل عن الحق، او التساهل فيه، لكنه يعنى آلا تكرر الاساءة بردها باساءه آخرى و تعطى فرصة للآخر لكى يعود عن خطأه.

وقال توماس، ان اهم ما ميز ثورة مصر انها ثورة سلمية متسامحة، فهى لم تفعل مثل الثورة الفرنسية التى اعدمت المعارضين، لكن فى مصر القضاء كان هو الحكم على رموز النظام السابق من الفاسدين.

وأشار توماس إلى أن حالة التسامح النموذجية التى شاهدنها فى الـ 18 يوم فى ثورة 25 يناير، لم تستمر طويلا بعد الثورة فعاد  تسليط الأضواء على احداث  العنف الدينى ضد المسيحيين،  بداية من حادث هدم كنيسة أطفيح ، ثم حرق كنيسة امبابة، ثم كنيسة مار جرجس في ماريناب بمحافظة أسوان، ومذبحة ماسبيرو، وتهجير بعض الأسر المسيحية فى العامرية بالإسكندرية و دهشور، ورفح، ومؤخرا اقتحام قطعة ارض تابعة لمطرانية شبرا الخيمة. بالاضافة الى التحريض على حرق منازل البهائيين فى قرية الشورانية بسوهاج. مشددا على ان أحد أسباب عدم التسامح هو غياب سيادة القانون، فالقاعدة القانونية يجب ان تكون عامة ومجردة، وأهم صفات القانون، أن يكون معصوب العين، فلا ينظر إلى طائفة أو نوع، ولا يكون منحازًا لتيار دينى أو سياسى معين.

وأشاد توماس، بما قررته إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الخامس والثلاثون المنعقد في الفترة من 27 نوفمبر وحتى 6 ديسمبر المقبل بإنشاء قسم جديد للأفلام بعنوان ” أفلام التسامح “.

ودعى توماس، الى مبادرة فى يوم التسامح العام القادم، لانهاء الخصومات الثأرية بين العائلات المتنازعة فى محافظات مصر وخاصة فى الصعيد، بالدعوة الى المحافظين ورجال الدين المسيحى والاسلامى، ومنظمات المجتمع المدنى، للعمل على رصد الخصومات الثأرية بين العائلات وحصرها والعمل على انهاءها خلال عام واقامة احتفال كبير فى يوم التسامح القادم احتفالا بنجاح هذه الحالات.

الأوسمة: , , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: