( رصاصة في رأس ملاك)


مقال د باسمة موسى    فى جريدة الصباح  5-11-2012 المشهد المصرى

                      

فى خضم الاحداث التى تمر بنا هذه الايام  ياتى بعد ايام اليوم العالمى للتسامح وفى هذا الصدد نتذكر  الحادثة المميتة التى حدثت للفتاة الباكستانية والناشطة الصغيرة ملالا يوسف زاى والتى لم تكمل الاربعة عشر ربيعا اثر تعرضها لهجوم شرس أثناء عودتها من مدرستها في منغورة في وادي سوات. هذه  الطفلة الشجاعة التى اعلنت على موقعها بشبكة الانترنت منذ ثلاث سنوات عن حق الفتيات فى التعليم الاساسى والجامعى لانها المربية الاولى للبشرية وعمود كل اسرة واعلنت عن رغبتها فى حديث تلفزيونى منذ عام على اعادة بناء 400 مدرسة دمرها اعداء الحرية والذين أبو ان تقول طفلة هذا الكلام الذى هو ابسط حقوق الانسان وهو الحق فى التعليم  والشهر الماضى اطلقت عليها رصاصات الغدر لتردها الى حجرة الرعاية الحرجة بالمستشفى  تصارع الموت.

واثر ازالة الرصاصة براسها الصغير وتدهور حالتها الصحية قامت دولة الامارات بنقلها على نفقتها الى مستشفى الملكة اليزابيث بانجلترا لاستكمال العلاج  اشادة منها  بشجاعتها و ايمانها القوي بحق الفتيات في التعليم في أي مكان في العالم. وقد زارها بالمستشفى وزراء خارجية انجلترا والامارات وباكستان.وبعد ايام من وصولها أعرب الأطباء عن تفاؤلهم بتحسن حالتها الصحية.

  لقد  قالهــا الاديب الروسى ليو تولستوى من قبل ” ليس هناك جيش أقوى من فكرة حان وقتها” وكان وقوف ملالا بشجاعة الابطال  امام قوى الجهل  لايمانها بالفكرة التى حان وقتها  وهى حق الطفلة فى التعليم فمهما فعلوا فلن تتراجع فكرة وجود المرأة فى الحياة فهى نصف المجتمع ومربية نصفها الثانى, وقد كرمها الله سبحانه وتعالى فى كل الاديان.فهى احد اجنحة الحياة ولن تسقيم الحياة بدون المساواة التامة بين الجنسين فى الحقوق والواجبات فقد آن الاوان ان تدخل المرأة بكل ترحاب فى كل ميادين  العمل الانسانى كشريكة كاملة للرجل فى البناء والتنمية لمجتمعاتهم سويا.

ولاننا نتكلم عن التعليم  وكيفية بناء وتشكيل البنية الفكرية لاطفال المدارس ليشبوا بلا تعصب ولديهم التسامح لقبول اى اختلاف بالمجتمع ويظلون خادمين لبلادهم وممتنين لها بالعرفان .فالتعليم جزء لا يتجزء من بنية الاطفال الفكرية والتربية على التسامح وعدم التعصب فى الصغر كالنقش على الحجر . لذا فقد شكلت هيئة اليونسكو الدولية لجنة لتحديد سبل تعزيز التسامح والاحترام من خلال التعليم. وانه سيقوم خبراء ومندوبون تابعون لوزارات التربية ولمؤسسات تربوية في عدد من بلدان أوروبا وأمريكا الشمالية باستكشاف سبل تعزيز التسامح والاحترام المتبادل من خلال التعليم في اجتماع يُزمع عقده في مقر اليونسكو، في الخامس من نوفمبر القادم. وسيشارك في تنظيم هذا الحدث كل من اليونسكو ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والاتحادالاوروبى.وسوف ترتكز المناقشات على ملف أعدته هذه المنظمات الثلاث عنوانه “مبادئ توجيهية للمعلمين بشأن مكافحة التعصب: التصدي للكراهية  من خلال التعليم” وستتمحور حول سبل تطبيق التوصيات الواردة في هذا الملف.

وترمي المبادئ التوجيهية المذكورة التي تستند إلى أمثلة ملموسة وممارسات جيدة مستمدة من عدة بلدان إلى مساعدة المدرسين  على تحديد أشكال التعصب والتمييز التي يتعرض لها الطلبة في المدارس، وإلى تقديم حلول لمنع حدوث هذه الحالات والتصدي لها. ويتضمن ايضا معلومات عملية عن المناهج القائمة على حقوق الإنسان والمشاركة وعن أهمية توفير مساحات للنقاش، والتوجيهات الإعلامية، وتعليم الأديان والثقافات في المدارس الابتدائية وحتى الثانوية.

وأُعدت هذه المبادئ التوجيهية لمجموعة واسعة من الجهات المعنية تشمل راسمي السياسات التعليمية والمسؤولين عن التعليم، ومدرِّبي المعلمين، والمعلمات ، ومديري المدارس والموظفين في نقابات المعلمين , وأعضاء المنظمات غير الحكومية.

وقد سبق هذا الاجتماع اجتماع اول عقد في فيينا، في سبتمبر الماضي، وركز بوجه خاص على مسألة “مكافحة التعصب ضد المسلمين من خلال التعليم في المجتمعات التي تمر بمرحلة انتقالية”. أما الاجتماع الثالث والأخير المزمع عقده في بداية عام 2013، فسيتطرق إلى موضوع “تعزيز التفاهم والتسامح في البيئات التعليمية المتعددة الثقافات”. تحية الى هيئة اليونسكو لدعهما تعليم الفتيات الصغيرات ونبذ التعصب على اى اساس كان فى انحاء العالم فهم زهور وامهات المستقبل. 

ملحوظة : العنوان الجديد  تم بمعرفة الجريدة ( رصاصة فى رأس ملاك)

Advertisements

الأوسمة: , , , , , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: