وائل عباس يكتب : عبد الناصر والأقليات


كتب المدون الشهير وائل عباس تدوينة على موقع جريدة البداية  عن الاقليات وكتب عن حقوق البهائيين فى عهد الرئيس عبد الناصر Home

في سنة 1960 أيضا أصدر جمال عبد الناصر قرارا بحل الجمعية البهائية الوطنية المصرية بقانون رقم 263 وصودرت أملاك البهائيين بما في ذلك المكتبات والمقابر وضمت إلى أملاك الدولة وأغلقت محافلهم وتم تدمير سجلاتهم التاريخية رغم وجودهم في مصر من القرن التاسع عشر وبناء محفل لهم سنة 1924 وحكم المحكمة الشرعية 1925 بانهم طائفة منفصلة عن الإسلام ومن ثم اعترفت الدولة بهم كطائفة دينية رسمية في سنة 1942 . ونص قانون عبد الناصر على معاقبة من يعتنق البهائية بالحبس ستة أشهر والغرامة وأيدت المحكمة الدستورية العليا قرار عبدالناصر لمجرد أن أعلى هيئة بهائية توجد في حيفا في إسرائيل. ولاحقت البهائيين موجات من الإعتقال في منتصف الستينات.

تقول الإحصاءات الدولية أن عدد البهائيين في مصر حوالي 3000 ومن أشهر بهائيين مصر الفنان حسين بيكار.

ملحوظة : شكرا جزيلا على وائل على ماكتبته عن وضع البهائيين فى الفترة الناصرية ولكن يوجد تصحيح ان الدولة اعترفت رسميا بالبهائية كطائفة دينية كان عام 1934 اى 8  اعوام قبل التاريخ الذى ذكرته شكرا لك .

المقال كاملا

http://www.albedaiah.com/start/node/1875

تيجو نحط صوابعنا في عش الدبابير؟ طب يللا بينا بس قبل ما نعملها تعالوا أحكيلكم نكتة: قالك في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لم يكن هناك إضطهاد للأقليات على عكس لاحقيه أنور السادات وحسني مبارك .. بس خلاص خلصت النكتة.

بيير قطار منتج أفلام تسجيلية أمريكي أرمني مصري تعرفت عليه في واشنطون أثناء فترة تدريب قضيتها في جريدة الواشنطون بوست وكان يعمل وقتها صحفيا هناك. بيير حكي لي عن أصوله المصرية وكيف كان والده تحت حكم عبد الناصر يعامل على أنه أجنبي في كل المصالح الحكومية وكيف أنه ذات مرة تعرض للضرب في حمام أحد دور السينما من ميليشيات شبابية ناصرية تابعة للتنظيم الطليعي لمجرد إن شكله مختلف ناعتين إياه بالأجنبي والجاسوس مما حداه الى الهجرة من مصر إلى الولايات المتحدة. لم يكن والد بيير الحالة الوحيدة بل حسب الإحصاءات هاجر من مصر بعد تولي جمال عبد الناصر الحكم 35000 أرمني وتبقى فيها ستة آلاف فقط بسبب الإضطهاد ومصادرة الأملاك والتأميم أيضا بإعتبارهم أجانب.

بالمناسبة وقت وفاة عبد الناصر تعرضت أمي وزميلاتها لمضايقات وتوبيخ من ميليشيات التنظيم الطليعي في الشارع لأنها كانت ترتدي الملابس الملونة ولا ترتدي السواد حدادا على وفاة عبد الناصر. أنا قلت أقولكم بس.

وجود الأرمن في مصر يرجعه المؤرخون الى الفترة اليونانية ثم تزايد وجودهم اثناء الحكم الفاطمي لمصر حين استقدموهم كجنود حتى وصل عددهم 120 الفا. لكن أقرب موجة لهجرة الارمن الى مصر كانت بعد مذابح الأتراك لهم في أوائل القرن العشرين. وجدير بالذكر أن منهم بدر الجمالي الوزير الفاطمي الذي بنى سور القاهرة ونوبار باشا أحد رؤساء وزراء مصر.

في عام 1959 أصدر جمال عبد الناصر قرارا جمهوريا بإغلاق كنائس طائفة شهود يهوة ومنع بناء اي كنائس اخرى لهم برغم أنهم طائفة موجودة في مصر منذ الثلاثينات ومسجلة رسميا منذ سنة 1951 وتم القبض على المئات من أتباع الطائفة منهم والدة صديق لي من الأسكندرية وهي كاتبة ومؤلفة وصودرت كتبهم ومؤلفاتهم من المكتبات ووضعوا في المعتقلات بدون تهم أو تحقيقات وصارت حملة في الصحف تتهم الطائفة بأنها صهيونية وتابعة للموساد.

مازالت طائفة شهود يهوة موجودة في مصر وعددهم حوالي 1200 فرد ولهم مجلة سرية توزع وإسمها إستيقظ! وتكن الكنيسة الأرثوذكسية المصرية العداء الشديد لتلك الطائفة وساندت عبد الناصر في التنكيل بهم مستغلة ان عقيدتهم لا تؤمن بأداء الخدمة العسكرية ولا المشاركة في الحروب.

في سنة 1960 أيضا أصدر جمال عبد الناصر قرارا بحل الجمعية البهائية الوطنية المصرية بقانون رقم 263 وصودرت أملاك البهائيين بما في ذلك المكتبات والمقابر وضمت إلى أملاك الدولة وأغلقت محافلهم وتم تدمير سجلاتهم التاريخية رغم وجودهم في مصر من القرن التاسع عشر وبناء محفل لهم سنة 1924 وحكم المحكمة الشرعية 1925 بانهم طائفة منفصلة عن الإسلام ومن ثم اعترفت الدولة بهم كطائفة دينية رسمية في سنة 1942 . ونص قانون عبد الناصر على معاقبة من يعتنق البهائية بالحبس ستة أشهر والغرامة وأيدت المحكمة الدستورية العليا قرار عبدالناصر لمجرد أن أعلى هيئة بهائية توجد في حيفا في إسرائيل. ولاحقت البهائيين موجات من الإعتقال في منتصف الستينات.

تقول الإحصاءات الدولية أن عدد البهائيين في مصر حوالي 3000 ومن أشهر بهائيين مصر الفنان حسين بيكار.

قال جمال عبد الناصر في خطبة شهيرة لأهل النوبة وقت تهجيرهم لإنشاء السد العالي وإغراق قراهم ومقابرهم وآثارهم وتاريخهم: سيكون لكم وطن وسنكون لكم مثل الأنصار للمهاجرين. فهل تحقق لهم ما قال؟ حقيقة لا أحبذ أن أتحدث بإسم النوبيين كما يفعل الكثيرون وأرى أن النوبيون هم أفضل من يتحدث عن قضيته لذا سأقتبس من أقوال نوبيين حقيقيين يعبرون عن مشاعرهم.

قال المطرب محمد منير في حديث لمجلة المصور العام الماضي: عبد الناصر ضحك على الناس، يكفيه أنه فعل أسوأ شيء في تاريخ البشرية والإنسانية وهو تهجير أهل النوبة، واقتلاعهم من جذورهم وتاريخ بلاد النوبة لا يمكن محوه بقرار أو بجرة قلم أخرق، بعضهم سافر للخارج ومن تبقى منهم نقلهم للعيش في أسوان مع الصعايدة رغم الاختلاف الكبير بين الشعبين في النوبة وأسوان، وكل منهما له خصوصية لابد أن يحترمها الحاكم لكن لم يحترمها عبد الناصر.

ومن كتاب هجرة النوبيين للمؤلف النوبي حسن دفع الله دعوني أقتبس هذه الفقرة المؤثرة التي لا تختلف كثيرا عن أدب الشتات الفلسطيني المفضل لدى الناصريين: ثم حلت ساعة الفراق، حيث دخل معظم ارباب الأسر الى منازلهم لألقاء النظرة الأخيرة عليها ثم خرجوا وهم ينزعون المفاتيح الخشبية من الأبواب الخارجية تذكارا وجدانيا عزيزاً، واتجهوا بعد ذلك في موكب كبير الى المقابر لقراءة الفاتحة على قبور اسلافهم وموتاهم وعادوا يذرفون الدموع ويبكي بعضهم بحرقة وعويل، وظلوا يديمون النظر الى موطنهم. وفي المساء حين أرسل القطار صفارته العالية انهمرت دموع غالب الركاب بينما عمت المحطة نوبة من العويل والصراخ في اوساط المودعين، وأخذت اتسمع بانتباه الى ما يقولون بالنوبية وهم يلوحون بعمائمهم للمسافرين قائلين (أفيالوقو.. هيروقو) أي (رافقتكم العافية.. وعلى خيرة الله) وعندما أخذ القطار يتحرك كان الحلفاويون قد خطوا فعلا أولى خطى الخروج من دارهم التي ستغمرها مياه السد العالي بعد حين، وظل المسافرون يحدقون في موطنهم حتى تتضاءل في انظارهم كلما أوغل القطار جنوبا واختفى بعيداً عن الانظار.

ثم لكم أن تلقوا نظرة على السينما المصرية في الستينات وتناول شخصية النوبي ومنها فيلم الحقيقة العارية الذي يحكي عن بناء السد العالي وشخصية النوبي الرجعي النائم الكسول البليد المتذمر دائما والمتحدث بلغة غير مفهومة بينما النوبي الجيد هو فقط المؤيد والمحتفي ببناء السد العالي. وأيضا فيلم بين السما والأرض حيث البوابين النوبيين الأغبياء والمستهترين سيئي التصرف.

بعد العدوان الثلاثي على مصر 1956 لا يكفي فقرة أو فقرتين من مقال للحديث عما حدث ليهود مصر على يد نظام جمال عبد الناصر لكن سأكتفي بمشاهد وأمثلة قليلة لها دلالة.

في السابع من ديسمبر 1956 القي القبض على تسعمائة يهودي مصري. حبس خمسمائة منهم في المدرسة الإسرائيلية بالعباسية التي تحولت إلى معسكر إعتقال أشبه بمعسكرات النازي. وحبس 50 يهودي في مدرسة إبراهام باطش اليهودية في هليوبوليس معظمهم من النساء والعجائز. وحبس ثلاثمائة يهودي آخرين في سجن القناطر الخيرية. وبعض العائلات اليهودية تم حبسهم في منازلهم بدون طعام أو أموال والتنبيه على البوابين من قبل الشرطة بعدم السماح لهم بالخروج وتم تزويد بعض البوابين بالسلاح لهذا الغرض. ولا توجد إحصاءات بما حدث لليهود خارج القاهرة في الإسكندرية والإسماعيلية والمدن الأخرى.

المشهد الثاني: مجلة آخر ساعة عدد 28 نوفمبر 1956: مجموعة صور لترحيل يهود خارج مصر في ميناء الإسكندرية بعد توقيعهم إقرار بعدم العودة إلى مصر ومصادرة كل ممتلكاتهم ونزع الجنسية المصرية عنهم. تحت إحدى الصور التعليق التالي: رحلة بلا رجعة .. تبرعات للأعداء وتجميد للأموال وتخريب للإقتصاد .. غادر الخطرون ممن لا جنسية لهم ميناء الإسكندرية .. حملتهم باخرة إلى خارج المياه الإقليمية .. الى بلادهم .. او الى اي مكان على الارض يشاؤون .. وكانت التأشيرة المختومة على جواز سفر كل واحد منهم تنص بالخط العريض على أنهم مسافرون في رحلة بدون رجعة!

المشهد الثالث: هنري كوريل ناشط يساري مصري وقائد حركة حدتو ترك مصر بسبب إضطهاد عبد الناصر لليسار واليهود على حد سواء. لكنه زود عبد الناصر من مهجره في باريس بخطة الهجوم الفرنسي على مصر في العدوان الثلاثي عن طريق ثروت عكاشة. إلا أن عبد الناصر رفض إعادة الجنسية المصرية له ولو حتى من باب رد الجميل. هنري كوريل تبرع بمنزله في الزمالك ليكون سفارة للجزائر مساندة منه للثورة الجزائرية رغم حصوله على الجنسية الفرنسية.

لم يواجه الشيعة تحديات تذكر في عهد عبد الناصر بل أن الشيخ شلتوت شيخ الأزهر وقتها أصدر فتوى بجواز التعبد على مذهب الشيعة الإثنى عشرية ويقال أن تحية زوجة جمال عبد الناصر هي حفيدة العلامة الشيعي الجعفري كاظم رشتي وإن كانت هذه المعلومة لا تخرج عن كونها نميمة حتى الآن وينكرها أبناء جمال عبد الناصر. لكن كثير من المؤرخين يرون أن تقرب عبد الناصر من الشيعة كان بسبب دعمه للخوميني ضد شاه إيران. ويحكي ضابط المخابرات السابق فتحي الديب واحد مؤسسي جهاز المخابرات العامة في الخمسينات في كتابه عبد الناصر وثورة ايران قصة 150 الف دولار ارسلها عبد الناصر الى الخوميني لمساندته. والكتاب مليء بالأسرار المثيرة وعطل نظام مبارك نشره حوالي ثمان سنوات لأسباب أمنية وأنصح بقراءته.

أما عن المسيحيين وجمال عبد الناصر فبرغم ان كثيرين يعتقدون أن عهده كان عهدا ذهبيا للمسيحيين الا ان لي رأيا مخالفا وهو أن عبد الناصر مارس تمييزا إيجابيا ضد المسيحيين أضر بمواطنيتهم وكرس لإنعزالهم كطائفة تحت سلطان البابا. تسألوني إزاي إيجابي وإزاي ضد في نفس الوقت أقولكم الموضوع ده عاوز مقال لوحده.

Advertisements

الأوسمة: , , , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: