داوود عبدالسيد: أنا ضد الإساءة لأى دين


إياد غبراهيم فى الشروق  الخميس 13 سبتمبر 2012

خرجت المظاهرات الحاشدة والغاضبة ضد اهانة الرسول فى احد مقاطع الفيديو عبر الانترنت، واعادة بثه ومشاهدته بعدد مرات تفوق مئات المرات لمن شاهدوه عند اطلاقه اول مرة..
 المخرج الكبير داوود عبد السيد او فيلسوف السينما كما يحب عشاقه أن يلقبوه، عبر عن تضامنه فى الغضب ضد الاساءة للدين الاسلامى، وتضامنه ايضا مع اى محتج يخرج للتظاهر ضد الاساءة لنبيه او لمعتقده، ولكنه لفت النظر الى كثير من النقاط التى اغفلها كثير من المحتجين.
بدأ عبد السيد حديثه قائلا: انا ضد الاساءة لاى دين ولكن للاسف فى نفس الوقت الذى تخرج فيه مظاهرات غاضبة ضد اهانة الدين الاسلامى نجد لدينا فى مصر اساءات لكل الاديان وبكثرة للاسف، سماوية كانت اوغير سماية ايضا، وانا ضد كل تلك الاشكال من الاساءات، لأنى لا افهم أن يسب احد دين شخص آخر ايا كانت ماهيته، فهو فى النهاية اعتقاد شخصى يخص كل فرد فقط ولا يخص الآخرين، ولكن هناك فضيلة غائبة لدينا فى مصر وخرجنا الآن فى الشوارع لنطالب بها الآخرين.
واضاف داوود: لست ضد اى احتجاجات غاضبة تخرج تعلن عن اعتراضها ولكن فى قضية مثل هذه لابد من توجيه بعض الاسئلة للنفس قبل اى فعل، ما هو طلب هذه المظاهرات الآن فامريكا مثلا ليس لديها قانون يمنع توجيه النقد او السخرية لأى شىء حتى لو كان دينا سماويا وعلى رأسهم المسيحية نفسها، وهناك فارق كبير بين الزمان الذى نعيش فيه هنا فى مصر والزمن الذى تعيش فيه امريكا، فهم فى القرن الحادى والعشرين ونحن فى الخامس عشر، ولا اعتقد أن مطلب المظاهرات هنا أن تغير امريكا من قوانينها، فهذا أبعد من الخيال.
وقال داوود: اذا نظرنا الى الاحتجاجات الآن نتساءل ما الجدوى فى أن ترفع علما اسود على سفارة امريكا هل نرسل رسالة اننا نتبع ابن لادن من قام بتفجير البرجين؟! انا مع حق الجميع فى التظاهر ولكن اتعجب من بعض التصرفات، فللأسف معظم الحركات الاسلامية فى مصر تطالب بفضيلة غير موجودة لدى بعضهم.
واشار داوود الى بعض السلبيات التى ربما تجنيها تلك المظاهرات فقال: رد الفعل لابد أن يكون عاقلا خاصة وهناك اجتماعات لدعم الاقتصاد وأكثر من خمسين شركة امريكية تتهيأ للاستثمار فى مصر وهذا يرسل رسائل سلبية كبيرة اليهم فهل من مصلحتنا الآن أن نرسل رسالة اننا قد نتحول مثل ايران ونقتحم السفارة هل هذا فى مصلحة مصر الآن؟. واشدد على فكرة انه قبل أن نطلب مثل هذه الطلبات يجب أن نحترم الجميع هنا، فكثيرا ما تسمع بعض المساجد تسب المسيحيين واليهود، ونسمع عن تكفير البهائيين وغيرهم فكيف نطلب من الآخر ما لا نفعله.
وردا على ما خرج من بعض التيارات الاسلامية بأن الرد على هذه الاساءة سيترجم فى الدستور قال: هذا يرسل عدة رسائل فبعيدا عن انهم مسيطرون على لجنة الدستور وبيدهم أن يضعوا ويحذفوا ما يشاءون فى دستورهم وليس دستور الجميع، فانا اسأل ما فائدة هذا، هل خرجت الاساءة من الداخل؟ وهل سيلزم الدستور المصرى من يعيش فى امريكا حتى لو كانوا اقباط المهجر؟، ما فائدة تكبيلنا هنا والهجوم يأتى من بلاد اخرى لها دستورها وقوانينها؟، اعتقد أن الامر يحتاج اعادة نظر فى الازمة
تعقيب:

اشكر المخرج الكبير  داوود عبد السيد  على مقاله عن  عن حرية الاعتقاد فى الدستور فحرية العقيدة لابد ان تكون مطلقة ولاوجود لحرية العقيدة بدون حرية اقامة الشعائر ولابد من اطلاقها فى دستور بلدنا العريق مصر

الأوسمة: , , , , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: