اختيار لغة عالمية واحدة ووحدة العالم الانسانى


مقال جديد  دباسمة موسى على موقع اضاءة الالكترونى 20 يوليو 2012

إن الطفرة والتقدم السريع والمذهل الذى يشهده عالمنا المعاصر فى جميع المجالات العلمية والتكنولوجية فى الطب والهندسة والفيزياء والكيمياء وجميع مجالات الصناعة والإنترنت والتى إنعكست إيجابيا على الجنس البشرى … إن هذا التقدم السريع والمذهل يحتاج إلى تبنى فكرة إيجاد وسيلة مشتركة للتخاطب والتفاهم والتعلم من الآخرين ما إبتدعوه من علوم ونشر ثقافة العلم المفيد للإنسانية بدلا من نشر ثقافة التعصب والجهل والكراهية والقتل بين أبناء الجنس البشرى .

   وعلى النقيض من ذلك التقدم نجد ايضا إن أسباب الخلافات بين شعوب العالم كثيرة ومن أحد أسبابها إختلافات اللغة حيث ظهرت مشكلات عديدة بين شعوب العالم على مدى الأعوام السابقة كان سببها إنعدام اللغة المشتركة. فعلى مستوى الاتصالات الفعلية فان وجود لغات متعددة يجعل من الصعب تدفق المعلومات بشكل يسير ويجعل من الصعب على الفرد  المتحدث بلغة واحدة ان يحصل على منظور عالمى لاحداث العالم. وهناك توجه من بعض الشعوب نحو التمسك بلغتها وثقافتها وافضليتها على اللغات الاخرى, هذه النظرة عادة ما تؤدى الى  الصراع.

 ولكى يبلغ  العالم الانسانى الى وحدته لابد من اختيار لغة عالمية ثانوية  واحدة مقرؤة ومكتوبة تأخذ مكانها إلى جانب اللغات القومية  تسهيلا لتبادل الآراء, ونشراً للثقافة والمعرفة, وزيادة للتفاهم والتقارب بين الشعوب, وغير ذلك من حفظ الاموال الطائلة التى تنفق فى تعلم لغات عديدة  لكى ينتقل الانسان من مكان الى اخر, وتقلل الوقت وتخف وطأة  المصاريف والجهود المبذولة فى التراجم وتوفر على الناس عامة و رجال الاعمال والاقتصاد خاصة وقتهم الذى لا يقدر بثمن غير ان اخطاء الترجمة التى تحدث احيانا تتسبب فى حينها فى مشكلات اقتصادية وسياسية كبيرة.

والسؤال  الان  من هم المنوط بهم اختيار هذا اللغة العالمية الواحدة سواء من اللغات الحية الموجودة حاليا او ابتكار لغة جديدة تدرّس فى جميع مدارس العالم  كلغة ثانوية الى جانب اللغة القومية, فيسهل على العالم التخاطب السياسى والاقتصادى والاجتماعى  والثقافى وتتوثق العلاقات اكثر ويطلع الانسان على ثقافات جميع الشعوب ويشعر بانه فى وطنه اينما ذهب من مكان لاخر بالكرة الارضية, مما يساهم فى رفع الاختلافات الناشئة عن سوء الفهم والتفسير.وسيخلق هذا المناخ روابط امتن بين دول العالم كافة.

ان الدعوة موجهة إلى حكومات العالم, ممثلة فى مجالسها النيابية, لإجراء هذا التشريع الهام . وان يتم تعيين لجنة مفوضة على مستوى عال يكون أعضاؤها من ذوى الفهم والإدراك ومن مناطق مختلفة بالعالم  ومن تخصصات ذات صلة بالموضوع من لغويين وإقتصاديين وعلوم إجتماعية وتربية وتعليم ووسائل الإعلام لتبدأ دراسات دقيقة فى أمر اللغة العالمية المساعدة وتبنى خط مشترك  لكى تأتى الاجيال القادمة للعالم  محصنة بالعلم  ومنفتحة على كل ثقافات العالم  متحرية الحقيقة لكل مايصلها من معلومات مغلوطة  عن الاخرين وسوف يتحصن هذا الجيل الذى سيصبح عالمى النطاق من التعصب والعنف والكراهية.

 لا مفر فى النهاية للعالم إلا أن يتفق على اختيار هذه اللغة العالمية المساعدة وخط واحد ليُدَرَّسَ فى المدارس على نطاق العالم بالإضافة إلى اللغة أو اللغات المحلية لكل قطر. والهدف هو تيسير وتسهيل التحوُّل إلى مجتمع عالمى عن طريق تحسين وسيلة الإتصال بين الأمم ولتقليل النفقات الإدارية لرجال الأعمال والحكومات ولكل المنغمسين فى مهام ومساعى عالمية, ولترويج علاقات أكثر إخلاصاً ونابعة من صميم القلب بين كل أعضاء الأسرة البشرية. ويجب ألا يُفهم هذا الاقتراح بأكثر مما يعنى, فهو لا يعنى بأى حال من الأحوال إندثار أو موت أى لغة من اللغات الحية  أو أى ثقافة من الثقافات بل نشر المعرفة بهذه اللغات والحفاظ عليها. وهذا المبدأ سيحدث الإتفاق والإتحاد و تتشكل وحدة العالم الإنسانى على الارض.

والى مبدأ جديد ومقال جديد عن آليات الوصول لوحدة العالم الانسانى الاسبوع القادم باذن الله وكل عام والمسلمين فى ربوع  العالم بخير ومحبة وسلام بمناسبة شهر رمضان الكريم.

الأوسمة: , , , , ,

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: