نهاد أبو القمصان تكتب: ضمان المساواة بين الرجل والمرأة فى الدستور (الصياغة والمحتوى)


نشر الخميس 19 يوليو  اليوم السابع للحقوقية ناهد ابو القمصان  عن حقوق النساء بالدستور الذى نريده تحية لها من باقة ورد وبرجاء قراءة المقال الى اخره

نهاد أبو القمصانتمر مصر الآن بموقف قانونى متأزم فيما يتعلق بالدستور والمدى الذمنى المقرر للانتهاء من كتابته، حيث نجد أنفسنا ما بين مطرقة الوقت وسندان ضمان الحقوق فى ظل واقع سياسى، فيه الرئيس مثله مثل البرلمان لا يعرف بأى مرجعية قانونية يحكم البلاد، هل بمرجعية دستور سقط مع الثورة أم بمرجعية إعلان دستورى حمل من الغموض أكثر من الحقوق، للخروج من هذا المأزق يحاول بعض الخبراء الدستوريين التخفيف من تأزم الموقف بتجميل وتسويق دستور 1971 مدعين أن الأبواب الأربع الأولى لا تحتاج إلى جهد كبير وأن ما نحن بحاجه إليه هو تنظيم صلاحيات رئيس الجمهورية، وفى الحقيقة هذا يعد تبسيطا مخلا وتقزيم للثورة المصرية وكأنها قامت انتقاما من مبارك فقط أو أى شخص سيحل محلة، متجاهلين أن الثورة قامت ضد الاستئثار بالسلطة إلى حد التغول، أى سلطة سواء الرئيس أو البرلمان ومن ثم نحن بحاجة إلى قراءة كلية متكاملة للدستور وليس العمل عليه بمنطق التجزئة بحذف كلمة هنا أو إضافة مادة هناك، وإن كانت الدساتير المصرية المتعاقبة أكدت على العديد من المبادئ الأساسية المستندة إلى قاعدة المواطنة

إلا أنه وبفضل ترزية الدساتير حمل كل دستور لا سيما دستور 1971، المبدأ فى مادة وما يناقضه فى مادة تالية أو سابقة ويكفى النظر إلى باب الحريات لمعرفة كم الحقوق الأساسية التى يضمنها، إلا أن الدستور أحال للقانون فى تفصيل هذه الحقوق الأمر الذى أدى إلى الإخلال بأغلبها أن لم يكن جميعها، فعلى سبيل المثال الحق فى السلامة الجسدية يقابلها نصوص تحصن من يرتكب انتهاك لهذا الحق سواء بالتعذيب أو حتى القتل أثناء الحصول على اعترفات، وتمنع أى مواطن تعرض للانتهاك من اللجوء إلى المحاكم مباشرة فى حال تقاعس النيابة عن التحقيق فى بلاغة، وهذا مثل من أمثلة عديدة برع المشرعون المصريون فى تأكيد الحق ونقيضه، أما فيما يتعلق بالمساواة ومنع التمييز فحدث بلا حرج.

هذا من حيث مضمون دستور 1971، أيضا لم يعد مناسبا من حيث الفلسفة والتوجه مع التوجه الحديث لدى فقهاء القانون الدستورى فى العالم، فلم يعد تقتصر الدساتير الحديثة فيما يتعلق بالحقوق على ذكرها فقط بل امتد لتأكيد هذه الحقوق من خلال ضمانات يتم ذكرها فى الدستور نفسه لتحصين هذه الحقوق ضد الالتفاف عليها فيما بات يعرف “الانتهاك بالقانون” بل الأكثر من ذلك هو ترتيب تبعات تترتب على انتهاك الحقوق، حيث لم يعد مقبول أن يضمن القانون الحق فى الصحة ولا يستطيع المواطن الحصول على فرصة للعلاج، أو الحق فى السكن والمواطن وأسرته يعيشون فى الشارع، ويمكن النظر إلى تعديلات الدستور المغربى 2011، وأن كان لم يلتزم كليا بالفلسفة الحديثة فى الدساتير لكنه لم يتجاهلها أيضا، لذا من المفيد كتابة الدستور بمنأى عن ضغوط الوقت حتى يتسنى لنا الاتفاق على الرؤيا والفلسفة والتوجه والحقوق وتحصينها والالتزامات على قاعدة المواطنة حتى لا نضطر لترقيع ثوب لم يعد يحتمل مزيدا من القبح.

نخلص من ذلك:
1- إقرار الوثيقة الدستورية ليس مطلبا مقصورا لذاته، ذلك أن الأمل المعقود عليها هى إنفاذها وتطويعها وفق المصالح الوطنية وليست المصالح الخاصة لفريق معين أو اتجاه سياسى محدد .

2- النصوص الدستورية لا يجوز أن تبتعد عن الغاية النهائية المقصودة منها، ولا أن ينظر إليها بوصفها هائمة فى الفراغ، أو باعتبارها قيمة مثالية منفصلة عن محيطها الاجتماعى، وإنما يتعين دوما أن تحمل ما يعين على التطور الديمقراطى والاقتصادى الذى يضمن حقوق الإنسان ويسموا فوق كل أشكال التمييز أو ردود الفعل الانتقامية من سياسات أو جماعات بعينها ويعبر عن كل المواطنين.

3- الأصل فى النصوص الدستورية إنها تؤخذ باعتبارها متكاملة وأن المعانى التى تتولد عنها يتعين أن تكون مترابطة فيما بينها بما يرد عنها التنافر أو التعارض فلا يجوز ذكر الحق فى موضع والإجهاز عليه فى موضع آخر وهو أمر تكرر فى دستور 1971.

وهو ما اتجهت الدساتير الحديثة إليه، فلم تعد تكتفى بتقرير الحقوق وإنما ضمان تطبيقها ووضع تبعات على عدم تطبيقها، حيث لم يعد الدستور مجرد حبر على ورق يمكن التلاعب به أو الالتفاف عليه.

المساواة بين الرجل والمرأة فى الدساتير:
البنود الدستورية الخاصة بالمساواة بين الجنسين لها طريقتها فى الصياغة ومواضيعها الخاصة التى يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار فى كل دستور دولة ديمقراطية ومتحضرة.

أولا، لا يمكننا أن نفترض وجود المساواة بين الجنسين فى الدولة، إذا دستورها يتحدث فقط للرجال – نصف المجتمع فقط – مهمشا النصف الآخر منه، عن طريق استخدام الضمائر له أو عليه وخاصة فى بنود وشروط المشاركة السياسية، فالنساء يشعرن بطريقة أو بأخرى بالاستبعاد أو بعدم وضعهن فى الاعتبار نظرا لاستبعادهن من أهم وثيقة تنظم الدولة التى يعيشن بها وهو أيضا القانون الأساسى والأسمى للبلاد.

وعلى الرغم من أنه ليس من المناسب أن تكون المرأة مذكورة فى الدساتير فقط عند التطرق للبنود التى تتعلق بالأمومة ومرحلة الإنجاب، فهذا يعكس السياسة العامة للبلد ككل ويضيق أو يقيد دور المرأة فى المجتمع لهذين الدورين فقط. فمن المفروض أن يتم ذكر المرأة فى كل بند ينظم جوانب الحياة المختلفة سواء العامة أو الخاصة مثل الديباجة وأحكام المساواة والحقوق الاجتماعية والاقتصادية وأيضا المشاركة السياسية، وهذا ما سوف نوضحه فيما يلى:

1. الديباجة:

المصطلحات المعتمدة فى الديباجة أمر بالغ الأهمية، وينبغى إدراج إشارات محددة تهدف إلى إرساء مبدأ المساواة بين المرأة والرجل، ويجب أن تتخلل الدستور بأكمله إشارات واضحة ومتكررة موجهة إلى “النساء والرجال”، بدلا من الإشارات أو الكلمات الغامضة أو الواسعة مثل كلمة الأشخاص والمواطنين أو الأفراد فالإشارة إلى الرجال والنساء فى الديباجة يعزز الفكرة القائلة بأن كلا من الرجال والنساء على قدم المساواة أمام الدستور ولهم نفس الحقوق والواجبات ويعاملون بطريقة متساوية خالية من أى تمييز.

فالدستور الرواندى يمثل نموذجا للديباجة التى توضح جليا أن سياسة الدولة قائمة على المساواة بين كل من النساء والرجال، وقد تم اعتماد هذا الدستور فى أعقاب استفتاء وطنى فى عام 2003، ليحل محل الدستور الانتقالى الذى كان ساريا منذ عام 1994 بعد الحرب الأهلية، فتنص الديباجة على بناء دولة قانون ودولة قائمة على أساس احترام حقوق الإنسان الأساسية والديمقراطية التعددية والتقاسم العادل للسلطة والتسامح وتسوية المشكلات من خلال الحوار.

(10) الالتزام بضمان المساواة فى الحقوق بين الروانديين وبين النساء والرجال من دون المساس بمبادئ المساواة بين الجنسين والتكامل فى التنمية الوطنية.

بعد معرفة ما يجب أن تحتوى عليه ديباجة الدستور للتأكيد على أن سياسة الدول سوف تكون قائمة بصورة أساسية ومطلقة على مبدأ المساواة وعدم التمييز بين الجنسين، مما يدعم الديمقراطية والتطور الوطنى والاجتماعى، من الجدير بالذكر أن النص على بند دستورى مستقل متعلق بمبدأ عدم التمييز أمر فى غاية الأهمية ولا يحتمل الجدل، هذا البند من المقترض أن تتم صياغته بصورة تكفل وتضمن حماية حقوق جميع المواطنين والمواطنات دون أى تمييز.

2- مبدأ عدم التمييز:
– نصت المادة 19 من الدستور المغربى الذى أقر نهاية 2011 بالأتى:

يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة فى هذا الباب من الدستور، وفى مقتضياته الأخرى، وكذا فى الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك فى نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها.

تسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، وتُحدث لهذه الغاية، هيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز.

– فى ظل دستور 1993 الانتقالى الخاص بجنوب أفريقيا والذى تم العمل به حتى عام 1996 كوثيقة مؤقتة تهدف إلى تمهيد الطريق إلى حين اعتماد الدستور الدائم من الجدير بالذكر أيضا أن المحكمة الدستورية العليا بجنوب أفريقيا لعبت دورا كبيرا فى اعتماد الدستور الدائم الذى يتم العمل به حتى الآن.

ففى وثيقة الحقوق بالدستور الجنوب الأفريقى يوجد قسم خاص بمبدأ المساواة ويعتبر أفضل الممارسات فى هذا المجال، حيث ينص على أن:

1- الجميع متساوون أمام القانون والحق فى الحماية المتساوية والاستفادة من القانون.

2- المساواة تشمل التمتع الكامل بكل الحقوق والحريات، فيجب سن التشريعات لتعزيز تحقيق المساواة وغيرها من التدابير تهدف لحماية الأشخاص وبعض الفئات من التمييز.

3- لا يجوز للدولة التمييز بشكل مجحف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ضد أى شخص لأى سبب من الأسباب سواء كان بسبب الجنس، النوع، العرق,الحمل، الوضع العائلى. الأصل العرقى أو الاجتماعى، أو اللون، الميل الجنسى، السن، الإعاقة، أو الدين أو العقيدة أو الثقافة أو اللغة أو الولادة.

4- لا يجوز لأى شخص أن يميز بشكل مجحف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ضد أى شخص لسبب واحد من الأسباب السابقة، يجب أن تسن التشريعات الوطنية لمنع أو حظر التمييز غير العادل.

يمكن لنا أن نلاحظ من أن هذه البنود تفصيلية والأسباب المذكورة تم ذكرها على سبيل الحصر فهذا التحديد وهذا التفصيل يجعل مساحة التفسير ضيقة أمام المحكمة، ولذلك نرى أن هذه النصوص لابد أن تصاغ بطريقة غاية فى الدقة والتفصيل والتحديد حتى لا يترك أى مجال للتفسير بطريقة تخالف روح الدستور.

أما إذا تطرقنا للفصل الثانى من الدستور الرواندى حيث يحدد المبادئ الأساسية لدولة رواندا سوف نجد أن الفقرة الرابعة من المادة الثامنة تنص على بناء دولة قانون وتشكيل حكومة تعددية ديمقراطية والمساواة بين جميع الروانديين، الرجال والنساء عن طريق التأكيد على حصول النساء على الأقل على 30% من مراكز صنع القرار.

3- مبدأ المساواة أمام القانون:
أفضل الممارسات: الرجال والنساء متساوون أمام القانون
بالرجوع إلى آراء الفقهاء والدساتير المختلفة سوف نجد أن أفضل صياغة للنص الخاص بالمساواة أمام القانون هى تلك الصياغة، فهى لا تترك مجالا للتشكيك أو حتى التفسير فى اتجاه يخالف حقوق المرأة.

فبالرجوع إلى الدستور العراقى والذى تم التصديق عليه عن طريق استفتاء شعبى فى الخامس عشر من أكتوبر عام 2005 سنجد نموذجا لتطبيق هذا المبدأ، ومن الجدير بالذكر أن الدستور العراقى تمت صياغته عن طريق لجنة تأسيسية لصياغة دستور دائم حتى يحل محل قانون الإدارة الخاص بالمرحلة الانتقالية، وهذا القانون تمت كتابته قى ديسمبر 2003 حتى مارس 2004 عن طريق المجلس العراقى الرئاسى، وهو هيئة تم تعيينها من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة بعد حرب العراق واحتلاله من قبل الولايات المتحدة وقوات التحالف.

أن الدستور العراقى الجديد المعمول به من سنة 2005 ينص على أن جميع العراقيون متساوون أمام القانون ويحظر أى تمييز قائم على أساس النوع.

الدستور الكولومبى

أن المادة 13 من الدستور الكولمبى تنص على أن: يولد جميع الناس أحرارا ومتساوون أمام القانون، ويجب أن يحصلوا على نفس الحماية والمعاملة من قبل السلطات، ويتمتعوا بنفس الحقوق والحريات والفرص دون أى تمييز بسبب العرق أو الجنس أو الأصل الوطنى أو العائلى أو اللغة أو الدين أو سياسية أو الآراء الفلسفية”.

4- المشاركة السياسية:
أن المادة 76 من الدستور الرواندى من القسم الفرعى الثانى من الدستور ينص على أن 24 من ال80 عضوا فى محلس النواب يجب أن يكونوا من النساء، كما نصت المادة 82 من القسم الفرعى الثالث من الدستور على أن يمثل النساء بنسبة 30% فى مجلس الشيوخ.
والمادة 78 من الدستور الأوغندى نصت على أن كل حى يجب أن يمثل بامرأة واحدة على الأقل داخل البرلمان، فى حين أن المادة 180 تنص على أن يخصص ثلث عدد أعضاء كل مجلس محلى للنساء.

الدستور الأفغانى:
إن الدستور الأفغانى الجديد (ما بعد طالبان) ينص على نظام الكوتة سواء فى مجلس الشعب أو فى مجلس الشيوخز مجلس الشعب سوف يكون من 220 إلى 250 برلمانيا منتخبين بحسب عدد السكان فى كل من الاثنين وثلاثون محافظة، على الأقل امرأتين يجب أن يتم انتخابهن من كل محافظة وذلك يضمن تمثيل المرأة بنسبة 26% فى البرلمان (64 من 250)، أما بالنسبة لمجلس الشيوخ فيقوم الرئيس بتعيين ثلث أعضاء المجلس على أن يكون 50% من هؤلاء الأعضاء المعينين من النساء على أن تنفيذ نظام الكوتا سوف ينتظر إجراء الانتخابات الأولى.

أما بالنسبة للعراق، فقد نص قانون الإدارة الانتقالى على: “ينتخب المجلس الوطنى وفقا لقانون الانتخابات وقانون الأحزاب السياسية. يجب على القانون الانتخابى أن يهدف إلى تحقيق الهدف المتمثل فى وجود تمثيل النساء بنسبة لا تقل عن ربع أعضاء المجلس الشعبى وتحقيق تمثيل عادل لجميع الطوائف فى العراق، بما فى ذلك التركمان والكلدوآشوريين والآخرين”.

5- الحق فى الأجر المتساوى عن العمل:
المادة 40 من الدستور الأوغندى لسنة 1995 يكلف البرلمان بسن قوانين للتأكيد على الأجر المتساوى لذات العمل بدون أى تمييز.

كما أن المادة 37 تنص على أن: الأشخاص ذوى الكفاءة والقدرة نفسها لهم الحق فى الحصول على أجر متساوى نظير عملهم بدون أى تمييز.

6- حقوق المرأة:
كما يحتوى الدستور الأوغندى على نص خاص فقط بحقوق المرأة حيث ينص على:
(1) تمنح المرأة الكرامة الكاملة والمساوية للرجل.
(2) يجب على الدولة تقديم كل التسهيلات والفرص اللازمة لتعزيز رفاهية المرأة لتمكينها من تحقيق كامل إمكاناتها والنهوض بها.
(3) يجب على الدولة حماية المرأة وحقوقها، مع مراعاة وضعها ومهامها الفريدة الطبيعية كأم فى المجتمع.
(4) يكون للمرأة الحق فى المعاملة المتساوية مع الرجل، وهذا الحق يشمل تكافؤ الفرص فى الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
(5) مع عدم الإخلال بأحكام المادة 32 من هذا الدستور، يكون للمرأة الحق فى العمل الإيجابى لغرض معالجة الاختلالات الناجمة عن التقاليد والتاريخ أو العرف.
(6) ويحظر القانون، والثقافات والعادات أو التقاليد التى تتعارض مع الرفاهية والكرامة أو مصلحة المرأة أو التى تقوض وضعها فى هذا الدستور.

الدستور الإيرانى المادة 21
الحكومة مسؤولة – فى إطار الإسلام – عن تأمين حقوق المرأة فى كل المجالات وعليها القيام بما يلى:

1.إيجاد الظروف المساعدة لتكامل شخصية المرأة وإحياء حقوقها المادية والمعنوية .

2. حماية الأمهات ولا سيما فى مرحلة الحمل وحضانة الطفل، ورعاية الأطفال الذين لا معيل لهن .

3. إيجاد المحكمة الصالحة للحفاظ على كيان الأسرة واستمرار بقائها .

4. توفير تأمين خاص للأرامل، والنساء العجائز، وفاقدات المعيل .

5. إعطاء الأمهات الصالحات القيمومة على أولادهن عند فقدانهم الولى الشرعى من أجل رعايتهم .

العنف المنزلى:
تنص المادة 42 من الدستور الكولمبى على: ويعتبر أى شكل من أشكال العنف فى الأسرة مدمر للانسجام والوحدة، وسوف يعاقب وفقا للقانون والقانون رقم 294 لسنة 2990 يعطى تأثيرا وتفعيلا لهذا البند بانص على أن: من يسىء معاملة أى شخص من أسرته جسديا أو جنسيا يحكم عليه بالحبس من سنة إلى سنتين.

المرأة المعيلة:
تنص المادة 42 من الدستور الكولمبى على أن: على الدولة أن تدعم المرأة المعيلة بطريقة خاصة.

-الحمل:
الدستور الكولمبى ينص فى مادته الـ43 على: الرجال والنساء متساوون فى الحقوق والفرص. المرأة لا يمكن أن تتعرض لأى تمييز خلال فترة الحمل وبعدها، والمرأة سوف تستفيد من الرعاية والحماية المخصصة لها من قبل الدولة فى هذا الوقت وسوف تتلقى بعد ذلك بدل للمواد الغذائية إذا وجدت نفسها بعد ذلك عاطلة.
7- تدابير خاصة – تدابير إيجابية:

ينص القسم التاسع فقرة 2 من بند المساواة فى الدستور الجنوب أفريقى على:

تشمل المساواة التمتع الكامل بكل الحقوق والحريات وتعزيز الوصول إلى المساواة، والتشريعات يجب أن تهدف إلى ذلك.

والمادة 32 من الدستور الأوغندى لا تسمح باتخاذ تدابير العمل الإيجابى فقط ولكن تعاقب أيضا وكذلك تسمح بإنشاء لجان لضمان تكافؤ الفرص:

(1) على الرغم من أى شىء فى هذا الدستور، يجب على الدولة أن تتخذ إجراءات إيجابية لصالح الفئات المهمشة على أساس الجنس أو السن أو الإعاقة أو لأى سبب من الأسباب الأخرى ومثل التاريخ أو التقاليد أو العرف، وذلك لغرض معالجة الاختلالات الموجودة ضدهم.

(2) على البرلمان سن القوانين ذات الصلة، بما فى ذلك قوانين لإنشاء لجنة تكافؤ الفرص، لغرض التنفيذ الكامل للفقرة (1) من هذه المادة.

تعديل سنة 1994 للقانون الألمانى الأساسى القانون لعام 1994 ينص أيضا على العمل الإيجابى، المادة 3.2 تنص على “يجب على الدولة أن تشجع على التنفيذ الفعلى للحقوق المتساوية للنساء والرجال، واتخاذ خطوات للقضاء على السلبيات الموجودة الآن”.

نموذج للمساواة بين الجنسين فى الدستور المصرى الجديد:

لماذا نحن فى احتياج لنصوص دستورية تكفل المساواة بين الرجل والمرأة فى دستورنا الجديد؟

للإجابة على هذا التساؤل علينا أولا دراسة دستور 1971 وكيفية تناوله لحقوق المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة، وأيضا معرفة مدى فاعلية هذه النصوص فى الواقع العملى.

فالمادة الأولى من دستور 1971 خاصة بالمواطنة ولكن المرأة لم تتمتع أبدا بالمواطنة الكاملة وبجميع حقوقها فى مصر، فكانت تعامل وللأسف ومازالت تعامل كمواطن من الدرجة الثانية، أما عن المادة الـ 40 والتى تتحدث عن المساواة أمام القانون فمن الممكن أن نعتبر أن هذا النص كان حبر على ورق بالنسبة للمرأة فأين تطبيق المساواة أمام القانون فى وجود العديد من التشريعات التى تميز بين الرجل والمرأة خاصة فى بعض المواد فى القانون الجنائى التى تعاقب على جرائم الشرف والسلطة التقديرية المعطاه للقاضى فى تقدير العقوبة بموجب المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية واستخدامها بصورة مجحفة لتخفيف العقوبة فى جرائم الشرف وجنح العنف المنزلى.

وعلاوة على ذلك ففى حالات الدعارة يعتبر الرجال شهودا ويطلق سراحهم فى حين أن النساء فقط هن اللاتى تعتبرن الجانيات وتتم محاكمتهن!

وكذلك فى حالة الطلاق نجد أن الرجل بقوم بتطليق زوجته بكلمة واحدة وبسيطة فى حين إذا أرادت ذلك الزوجة عليها تكبد معاناة ومصاريف اللجوء إلى المحاكم.

وقد جاءت المادة الثامنة من دستور 1971 تنص على مبدأ التكافؤ والمساواة فى الفرص أمام جميع المواطنين المصريين، ولكن بكل أسف نجد المرأة مازالت محلا للتمييز والتهميش عن طريق منعها من التعيين كقاضية فى مجلس الدولة، وأيضا عدم الموافقة على تعيينها فى منصب المحافظ رغم وجود العديد من الكفاءات من النساء فى كل هذه المجالات.

وقد جاءت المادة 11 تنص على: تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها فى المجتمع، ومساواتها بالرجل فى ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية.

المشكلة هنا تكمن فى من هو الذى يحدد أحكام الشريعة الإسلامية التى على أساسها يتم المنع والحظر أو الموافقة والإباحة؟

ثم تأتى المادة العاشرة من الدستور والتى تظهر الدور التقليدى للمرأة كأم، فهذه المادة تؤكد على مسئولية الدولة لضمان حماية الأمومة والطفولة فهذه هى المادة الوحيد فى الدستور بأكمله التى تحدثت عن المرأة ودورها فى المجتمع، مما يعكس المنظور الضيق الذى يتم التعامل من خلاله مع حقوق المرأة!

الخلاصة:

بعد عرض وضع المرأة وحقوقها فى الدستور المصرى لسنة 1971 يمكن أن نستخلص مدى احتياجنا لنصوص دستورية تكفل المساواة بين الرجل والمرأة فى الدستور المصرى الجديد ومدى أهمية عدم الوقوع فى أخطاء الماضى.

من ذلك فقد توصلنا إلى بعض النقاط التى يجب مراعاتها عند صياغة الدستور الجديد حتى نحصل فى النهاية على دستور يدعم أهداف ومبادئ الثورة ويمثل كل من الرجل والمرأة.

أولا: فقد لاحظنا أن اللفظ (الرجل والمرأة) أكثر دقة ووضوحا كما أنه يؤكد على مراعاة المساواة بين كل من الرجل والمرأة وعدم الإحساس بأن الحقوق الدستورية موجهة للرجال فقط.
فالمصطلحات الواسعة مثل المواطنين أو الأشخاص أو الأفراد لا تدعم فكرة المساواة.

ثانيا: يجب بكل السبل مراعاة الاستخدام المحدود للضمير (له) لأنه حتى إن كان علم اللغة يؤكد أن هذه الإشارة تشمل الرجل وكذلك المرأة إلا أنه بطريقة أو بأخرى فإن تأثيرها الاجتماعى والثقافى مع مرور الوقت يعطى الفرصة للتوسع فى التفسير من قبل المحكمة.

ثالثا: المرأة يجب أن تمثل على الأقل بنسبة 30% فى كل أجهزة صنع القرار وخاصة البرلمان.

رابعا: النص على بعض التدابير والإجراءات الإيجابية التى يجب أن تتخذ من قبل الحكومة لتدعيم وتأكيد المساواة بين الرجل والمرأة فى كل مجالات الحياة.

خامسا: ضرورة النص على الحق فى المأوى والمسكن، فهذا النص هام جدا للنساء اللاتى يجدن أنفسهن بلا مسكن أو بلا مأوى بعد طلاقهن.

سادسا: النص صراحة على مبدأ عدم التمييز بين الرجل والمرأة.

Advertisements

الأوسمة: , , , , , , , , , ,

2 تعليقان to “نهاد أبو القمصان تكتب: ضمان المساواة بين الرجل والمرأة فى الدستور (الصياغة والمحتوى)”

  1. K. Says:

    can you please send Nehad’s email. need to contact her. please send to sbnoc@yahoo.com

  2. Smile Rose Says:

    send to her society

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: