جامعة القاهرة تضع مشروع دستور جديد يتضمن ١٩٩ مادة


كتب محمد كامل فى المصرى اليوم  14-3-2012

أعدت جامعة القاهرة مشروعا متكاملا للدستور، وضعته نخبة من الفقهاء الدستوريين فى كلية الحقوق، لتقديمه للجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد، ويتضمن ١٩٩ مادة، و٥ فصول.قال الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق، خلال مؤتمر «جامعة القاهرة تقترح دستورا جديدا» بحضور الدكتور حسام كامل رئيس الجامعة أمس: «منذ اندلاع ثورة ٢٥ يناير وقبل إسقاط النظام السابق اتخذت كلية الحقوق موقفا بإسقاط الدستور، وبعد سقوط النظام عمل الأساتذة على وضع دستور مصرى يليق بالثورة ويتجنب العوار فى الدساتير السابقة»، مشيرا إلى أن «اللجنة انتهت من الدستور فى وقت قصير، لأنها اعتبرته تحديا علميا بعد أن تحدث الكثير عن أن وضعه يستغرق وقتاً طويلاً».

وأوضح «كبيش» أن «الدستور الجديد يتخلص من المواد التى أدت إلى تدهور البلاد فى ظل النظام السابق، ويستجيب فى الوقت نفسه إلى طموحات الثورة المصرية»، مشيرا إلى أن «الدستور الجديد يميل إلى النظام البرلمانى، وذلك من خلال الحد من صلاحيات وسلطات رئيس الدولة ووضع قيود لمنعه وعائلته من الاقتراب من المال العام بطريقة أو أخرى، كما أنه لا يتضمن مجلس شورى ويكتفى بمجلس الشعب فقط».

وأضاف أن «المواد الخاصة بالحريات حاسمة وقاطعة، حتى لا يتم انتقاصها من خلال المشرع العادى بالقوانين، كما وضع فرض حالة الطوارئ فى وضعها الحقيقى، وأن يكون فرضها لمدة محدودة وهى ٣ شهور وتمديدها لمدة أقل منها لمدة شهر واحد ومن خلال مجلس الشعب، ويحق للمواطنين الطعن على قرار مجلس الشعب فى فرض الطوارئ أمام المحكمة الدستورية العليا».

من جهته، قال الدكتور جابر جاد نصار، وكيل كلية الحقوق، وأحد المشاركين فى وضع الدستور، إن «الدستور يتضمن عددا من المواد غير الموجودة فى دساتير العالم، خاصة فيما يتعلق بصلاحيات رئيس الدولة لمنع الاستبداد وسيادة مبدأ الشفافية، حتى لا يكون مستبدا فاسدا، بالإضافة إلى محاسبته والوزراء أمام محكمة عدل عليا، إلى جانب وضع الشرطة والقوات المسلحة فى مكانهما الحقيقى وأن يحظر على القوات المسلحة الدخول فى مشروعات اقتصادية دون ما يتعلق بالتسليح».

ووجه نصار حديثه للجنة التأسيسية لوضع الدستور قائلاً: «أنتم فى لحظة تاريخية، ويجب أن تتعالوا وتتساموا عن الخلافات السياسية وتضعوا دستورا يخاطب الثورة التى لم يتحقق منها حتى الآن شىء لأن الأنظمة تفسد بالدستور وتحيا بالدستور»، مشيرا إلى أن «التاريخ سيذكر من وضع الدستور لأن الدساتير غير القوانين، وأن البرلمان إلى زوال والرئيس المقبل أيضا، لكن الدستور هو الأطول عمراً، ولابد من تجنب العودة إلى رئيس مستبد مرة أخرى بعد ٤-٥ سنوات».

وأضاف: «نحن نضع هذا الدستور أو هذه المبادئ أمام اللجنة التاسيسية لوضع الدستور حتى تضعها نصب أعينها».

أما الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، فعبر عن إعجابه بالوثيقة الدستورية قائلا: «الوثيقة وضعها أساتذة وفقاء دستوريون غير منتمين إلى تيار أو اتجاه معين، ولذلك فهى تعبر برشاقة عن المواد الخلافية فى الدستور»، مشيرا إلى أن الوثيقة تعد مساهمة جيدة ومطلوبة فى هذا التوقيت الذى يدور حول اللجنة التاسيسية ووضع الدستور.

وأوضح السيد أن أبرز السمات فى الدستور «هى باب الحريات ومجمل الحقوق المدنية والسياسية والثقافية والاجتماعية، وتتفق مع حقوق الإنسان، كما تم وضع الشرطة والقوات المسلحة فى مكانهما الطبيعى واللائق بهما». ودعا السيد إلى «طرح الدستور الجديد على الرأى العام لمناقشته، وأن تستفيد منه اللجنة التاسيسية لوضع الدستور».

وقال الدكتور حسام كامل، رئيس جامعة القاهرة، إنه «حدث مهم أن تكون الجامعة شريكا فى صنع النظام السياسى الذى يتطلع الشعب المصرى إلى تشكيله فى دستور جديد»، مشيرا إلى «أننا أمام لحظة تاريخية لإعادة بناء الدولة على سيادة القانون والإنصاف الاجتماعى والاقتصادى، وأن تتلاقى عليه جميع الجماعات الوطنية». وأضاف: «مما لا شك فيه أن وثيقة جامعة القاهرة تعطينا إمكانية بناء المبادئ والقيم العلمية فى مواد الدستور الجديد».

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: