عمليتان عظيمتان يجري رحاهما حاليّا بالعالم


عمليتان عظيمتان يجري رحاهما حاليّا
ترجمة غير معتمدة
من رسالة لبيت العدل الأعظم بتاريخ 8 ديسمبر 1967
يتفضل حضرة شوقي أفندي بأنّه يوجد عمليتان عظيمتان تعملان حاليا في العالم: الخطة الإلهيّة العظمى، العنيفة في مسارها المتخللة العالم أجمع، الممزقة للحواجز التي تعترض توحيد العالم، والطارقة للإنسانيّة طرق الحدّاد في نيران العذاب والامتحان لتجعل منها جسما موحداَ. سوف تأتي هذه العمليّة في الميقات الذي يحدده الله، بالصلح الأصغر ألا وهو الاتحاد السياسي للعالم. عندئذ تصبح الإنسانية وكأنها جسم متكامل ولكن بدون حياة.

أمّا العمليّة الثانية والتي مهمتها نفخ روح الحياة في ذلك الجسم المتكامل – أي خلق الوحدة الحقيقيّة والروحانيّة التي سوف تبلغ ذروتها باستتباب الصلح الأعظم، إنّما هي مهمة البهائيين الذين يعملون بجهد وإدراك، طبقا لتعليمات مدقّقة وهداية ربانيّة مستمرة، على تشييد صرح ملكوت الله على الأرض، فيدعون إليه زملائهم في الإنسانيّة ويمنحونهم بذلك الحياة الأبديّة.

تعمل الخطة الإلهية الأعظم بطرق غيبيّة لا يعلمها إلاّ الله، أمّا الخطة الصغرى التي أعطاها الله لنا، وهو دورنا في مقصده الشامل لخلاص البشرية جمعاء، إنما هي خطة واضحة المعالم. علينا أن نكرّس كلّ طاقاتنا لهذا العمل المنوط إلينا لأنّه لا يوجد آخرون يقومون به…

عمليتان ساريتان الآن
شوقي أفندي – نظم بهاء الله العالمي – ترجمة عربيّة غير معتمدة

عندما ننظر إلى العالم من حولنا، نجد أنّنا مجبورون على ملاحظة الشواهد المتعدّدة لذلك الاهتياج العام، في كل قارة من قارات الكرة الأرضيّة وفي كلّ شعبة من حياة البشر، أكانت دينية، أو اجتماعيّة أو اقتصادية، أو سياسيّة، اهتياج يعمل على تطهير وإعادة شكل البشريّة توقعاً لليوم الذي فيه يتمّ الاعتراف بشموليّة الجنس البشري، وتتأسس وحدته. ومع ذلك يتبيّن وجود عمليّتين ساريتين الآن، كلّ واحدة منهما تسعى بطريقتها الخاصّة وبزخم يتسارع، إلى إيصال القوى التي تعمل على تغيير وجه كوكبنا إلى ذروتها. العمليّة الأولى هي في جوهرها عمليّة تكامل، في حين أن الثّانية هي أساساً عمليّة هدّامة. الأولى تكشف في مسار تطورها المضطرد، عن نظم بديع يستحق أن يعتبر نموذجاً لنظام حكم عالمي، يقترب إليه باضطّراد وبتلقائيّة عالم يعتريه هذا الاضطراب المحيّر؛ في حين أنّ الأخرى، وبينما يزداد أثرها المحطّم حدّة، تُعنى، في عنف متزايد، بإزالة الحواجز العتيقة التي تعترض سبيل تقدّم الإنسانيّة نحو الهدف المقدّر لها. تُشَاهَد العمليّة البناءة بكونها مرتبطة بأمر حضرة بهاء الله الوليد، وبكونها الرّائد البشير لنظم عالمي جديد سرعان ما سيقيمه ذلك الأمر المبين. في حين أن القوى الهدّامة التي تتّصف بها العمليّة الأخرى يجب اعتبارها بكونها تلك الحضارة التي أبت أن تستجيب لتوقعات عصر جديد، وبالتالي انحدرت في ترّهات الفوضى والانحطاط.

إن صراعاً روحانيّاً جبّاراً، لا نظير لضخامته، يجري رحاه الآن كنتيجة لتلك الاتجاهات المتعارضة في هذا العصر، عصر الانتقال، الذي تجتازه الجامعة الناشئة لأتباع حضرة بهاء الله والبشريّة جمعاء. و مع ذلك فإنّ عواقب ذلك الصراع النهائيّة لها من الجلال ما لا يوصف.



[1] – في النص الإنكليزي System بحرف S كبير، وهي نفس الكلمة بهذا الحرف الكبير التي ترجم حضرة شوقي أفندي كلمة “بديع” الواردة في الكتاب الأقدس 181.


الأوسمة: , , , , , , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: