نص وثيقة الازهر للحريات


فيما يلي نص بيان الازهر حول الوثيقة :

— بسم الله الرحمن الرحيم

الأزهــر الشــريف مكتب شــيخ الأزهــر بيان الأزهـــــــر والمثقفـين ( عن منظومة الحريات الأساسية )

_ _________ يتطلع المصريون، والأمة العربية والإسلامية، بعد ثورات التحرير التي أطلقت الحريات، وأَذكَت رُوح النّهضة الشاملة لدى مختلف الفئات، إلى علماء الأمّة ومفكِّريها المثقفين، كَي يحددوا العلاقة بين المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية السمحاء ومنظومة الحريّات الأساسية التي أجمعت عليها المواثيق الدّولية، وأسفرت عنها التجربة الحضارية للشعب المصري، تأصيلًا لأسُسِها، وتأكيدًا لثوابتها، وتحديدًا لشروطها التي تحمى حركة التطور وتفتح آفاق المستقبل. وهي حرية العقيدة وحرية الرأي والتعبير، وحرية البحث العلمي، وحرية الإبداع الأدبي والفني، على أساس ثابت من رعاية مقاصد الشريعة الغراء، وإدراك روح التشريع الدستوري الحديث، ومقتضيات التقدم المعرفي الإنساني، بما يجعل من الطاقة الرّوحية للأمّة وقودا للنهضة، وحافزًا للتقدم، وسبيلًا للرُّقىّ المادي والمعنويّ، في جهد موصول يتسق فيه الخطاب الثقافي الرشيد مع الخطاب الديني المستنير، ويتآلفان معًا في نسق مستقبلي مُثمِر، تتحد فيه الأهداف والغايات التي يتوافق عليها الجميع. ومن هنا فإن مجموعة العلماء الأزهريين والمثقّفين المصريّين الذين أصدروا وثيقة الأزهر الأولى برعاية من الأزهر الشريف، وأَتبعوها ببيانِ دَعْمِ حراك الشعوب العربية الشقيقة نحو الحرية والديموقراطية، – قد واصلوا نشاطهم وتدارسوا فيما بينهم القواسم الفكرية المشتركة في منظومة الحريات والحقوق الإنسانية، وانتهوا إلى إقرار جملةٍ من المبادئ والضّوابط الحاكمة لهذه الحريات، انطلاقًا من متطلبات اللحظة التاريخية الراهنة، وحفاظًا على جوهر التوافق المجتمعي، ومراعاة للصالح العام في مرحلة التحول الديموقراطي، حتى تنتقل الأمّة إلى بناء مؤسساتها الدّستورية بسلامٍ واعتدال وتوفيقٍ من الله تعالى.وبما لا يسمح بانتشار بعض الدعوات المغرضة، التي تتذرع بحجة الدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للتدخل في الحريات العامة والخاصة الأمر الذي لا يتناسب مع التطور الحضاري والاجتماعي لمصر الحديثة، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى وحدة الكلمة والفهم الوسطي الصحيح للدين والذي هو رسالة الأزهر الدينية ومسؤوليته نحو المجتمع والوطن.

أولاً : حـــريّة العقيدة: تُعتَبر حريّةُ العقيدة ،وما يرتبط بها من حقِّ المواطنة الكاملة للجميع، القائم على المساوة التامة في الحقوق والواجبات حجرَ الزّاوية فى البناء المجتمعي الحديث، وهي مكفولةٌ بثوابت النصوص الدِّينية القطعيّة وصريح الأصول الدستورية والقانونية، إذ يقول المولى عز وجل ] لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [ ويقول : ] فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ [ ، ويترتّب على ذلك تجريم أي مظهر للإكراه في الدين، أو الاضطهاد أو التمييز بسَبَبِه، فلكلِّ فردٍ في المجتمع أن يعتنق من الأفكار ما يشاء، دون أن يمس حقّ المجتمع في الحفاظ على العقائد السماوية، فللأديان الإلهية الثلاثة قداستها، وللأفراد حريّة إقامة شعائرها دون عدوان على مشاعر بعضهم أو مساس بحرمتها قولاً أو فعلاً ودون إخلال بالنظام العام . ولما كان الوطن العربي مهبطَ الوَحي السماوي وحاضن الأديان الإلهية – كان أشدّ التزاما برعاية قداستها واحترام شعائرها وصيانة حقوق المؤمنين بها في حرية وكرامة وإخاء . ويترتّب على حـــق حرية الاعتقاد التسليم بمشروعية التعدد ورعاية حق الاختلاف ووجوب مراعاة كل مواطن مشاعر الآخرين والمساواة بينهم على أساسٍ متينٍ من المواطنة والشراكة وتكافؤ الفرص في جميع الحقوق والواجبات . كما يترتب أيضًا على احترام حرية الاعتقاد رفض نزعات الإقصاء والتكفير، ورفض التوجهات التي تدين عقائد الآخرين ومحاولات التفتيش في ضمائر المؤمنين بهذه العقائد، بناء على ما استقرَّ من نظم دستورية بل بناء على ما استقر – قبل ذلك – بين علماء المسلمين من أحكام صريحة قاطعة قرّرتها الشريعة السمحاء في الأثر النبوي الشريف : ( هلا شققتَ عن قلبه) والتي قررها إمام أهل المدينة المنورة الإمام مالك والأئمة الأخرون بقوله : ” إذا صدر قول من قائل يحتمل الكفر من مئة وجه ويحتمل الإيمان من وجه واحد، حُمِلَ على الإيمان ولا يجوز حَمْلُه على الكفر ” وقد أعلى أئمة الاجتهاد والتشريع من شأن العقل فى الإسلام، وتركوا لنا قاعدتهم الذهبية التي تقرر أنه : ” إذا تعارض العقل والنقل قُدَّم العقل وأُوِّل النقل ” تغليباً للمصلحة، المعتبرة وإعمالاً لمقاصد الشريعة .

ثانياً: حرية الرأي والتعبير: حرية الرأي هي أم الحريات كلها، وتتجلى في التعبير عن الرأي تعبيرًا حرًّا بمختلف وسائل التعبير من كتابة وخطابة وإنتاج فني وتواصل رقمي، وهي مظهر الحريات الاجتماعية التي تتجاوز الأفراد لتشمل غيرهم مثل تكوين الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، كما تشمل حرية الصحافة والإعلام المسموع والمرئي والرقمي، وحرية الحصول على المعلومات اللازمة لإبداء الرأي، ولابد أن تكون مكفولة بالنصوص الدستورية لتسمو على القوانين العادية القابلة للتغيير. وقد استقرت المحكمة الدستورية العليا في مصر على توسيع مفهوم حرية التعبير ليشمل النّقد البنَّاء ولوكان حاد العبارة ونصت على أنه ” لا يجوز أن تكون حرية التعبير في القضايا العامة مقيدة بعدم التجاوز، بل يتعين التسامح فيها” لكن من الضروري أن ننبه إلى وجوب احترام عقائد الأديان الإلهية الثلاثة وشعائرها لما في ذلك من خطورة على النسيج الوطني والأمن القومي. فليس من حق أحد أن يثير الفتن الطائفية أو النعرات المذهبية باسم حرية التعبير، وإن كان حق الاجتهاد بالرأي العلمي المقترن بالدليل، وفي الأوساط المتخصصة، والبعيد عن الإثارة مكفولاً كما سبق القول في حرية البحث العلمي . ويعلن المجتمعون أن حرية الرأي والتعبير هي المظهر الحقيقي للديموقراطية، وينادون بتنشئة الأجيال الجديدة وتربيتها على ثقافة الحرية وحق الاختلاف واحترام الآخرين، ويهيبون بالعاملين في مجال الخطاب الديني والثقافي والسياسي في وسائل الإعلام مراعاة هذا البعد المهم في ممارساتهم، وتوخي الحكمة في تكوين رأي عام يتسم بالتسامح وسعة الأفق ويحتكم للحوار ونبذ التعصب، وينبغي لتحقيق ذلك استحضار التقاليد الحضارية للفكر الإسلامي السمح الذي كان يقـــول فيه أكابر أئمة الاجتهاد: “رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب” ومن ثم فلا سبيل لتحصين حرية الرأي سوى مقارعة الحجة بالحجة طبقًا لآداب الحــــوار، وما اســـتـقرت عليه الأعراف الحضارية في المجتمعات الراقيــة .

ثالثاً :حرية البحث العلمي: يُعَدُّ البحث العلميّ الجادّ في العلوم الإنسانية والطبيعية والرياضيــة وغــيرها، قاطرة التقدم البشري، ووسيلة اكتشاف سنن الكون ومعرفة قوانينه لتسخيرها لخير الإنسانية، ولا يمكن لهذا البحث أن يتم ويؤتي ثماره النظرية والتطبيقية دون تكريس طاقة الأمّة له وحشد إمكاناتها من أجله. ولقد أفاضت النصوص القرآنية الكريمة في الحث على النظر والتفكر والاستنباط والقياس والتأمل في الظواهر الكونية والإنسانية لاكتشاف سننها وقوانينها، ومهدت الطريق لأكبر نهضة علمية في تاريخ الشرق، نزلت إلى الواقع وأسعدت الإنسان شرقاً وغرباً، وقادها علماء الإســـلام ونقلوا شعلتها لتضيء عصر النهضة الغربية كما هو معروف وثابت. وإذا كان التفكير في عمومه فريضة إسلامية في مختلف المعارف والفنون كما يقول المجتهدون فإن البحث العلمي النظري والتجريبي هو أداة هذا الفكر . وأهم شروطه أن تمتلك المؤسسات البحثية والعلماء المتخصصون حـــرية أكاديمية تامة في إجراء التجارب وفرض الفروض والاحتمالات واختبارها بالمعايير العلمية الدقيقة، ومن حق هذه المؤسسات أن تمتلك الخيال الخلَّاق والخبرة الكفيلة بالوصول إلى نتائج جديدة تضيف للمعرفة الإنسانية، لا يوجههم في ذلك إلا أخلاقيات العلم ومناهجه وثوابته، وقد كان كبار العلماء المسلمين مثل الرازي وابن الهيثم وابن النفيس وغيرهم أقطاب المعرفة العلمية وروادها في الشرق والغرب قرونًا عديدة، وآن الأوان للأمة العربية والإسلامية أن تعود إلى سباق القوة وتدخل عصر المعرفة، فقد أصبح العلم مصدر القوة العسكرية والاقتصادية وسبب التقدم والتنمية والرخاء، وأصبح البحث العلمي الحر مناط نهضة التعليم وسيادة الفكر العلمي وازدهار مراكز الانتاج إذ تخصص لها الميزانيات الضخمة، وتتشكل لها فرق العمل وتُقترح لها المشروعات الكبرى، وكل ذلك مما يتطلب ضمان أعلى سقف للبحث العلمي والإنساني . وقد أوشك الغرب أن يقبض بيديه على كل تقدم علمي وأن يحتكر مسيرة العلم لولا نهضة اليابان والصين والهند وجنــوب شرقي آسيا التي قدمت نماذج مضيئة لقدرة الشرق على كسر هذا الاحتكار، ولدخول عصر العلم والمعرفة من أوسع الأبواب، وقد آن الأوان ليدخل المصــريون والعرب والمسلمون ساحة المنافسة العلمية والحضارية، ولديهم ما يؤهلهم من الطاقات الروحية والمادية والبشرية وغيرها من شروط التقدم في عالم لا يحترم الضعفاء والمتخلفين .

رابعًا: حرية الإبداع الأدبي والفني : ينقسمُ الإبداع إلى إبداع علمي يتصل بالبحث العلمي كما سبق، وإبداع أدبي وفني يتمثل في أجنــاس الأدب المختلفة من شعر غنائي ودرامي، وسرد قصصي وروائي، ومسرح وسير ذاتية وفنون بصرية تشكيلية، وفنون سينمائية وتليفزيونية وموسيقية، وأشكال أخرى مستحدثة في كل هذه الفروع. والآداب والفنون في جملتها تستهدف تنمية الوعي بالواقع، وتنشيط الخيال، وترقية الإحساس الجمالي وتثقيف الحواس الإنسانية وتوسيع مداركها وتعميق خبرة الإنسان بالحياة والمجتمع، كما تقوم بنقـــد المجتمع أحيانًا والاستشراف لما هو أرقى وأفضل منه، وكلها وظائف سامية تؤدي في حقيقة الأمر إلى إثراء اللغة والثقافة وتنشيط الخيال وتنمية الفكر، مع مراعاة القيم الدينية العليا والفضائل الأخلاقية . ولقد تميزت اللغة العربية بثرائها الأدبي وبلاغتها المشهودة، حتى جــاء القرآن الكريم في الذروة من البلاغة والإعجاز، فزاد من جمالها وأبرز عبقريتها، وتغذَّت منه فنون الشعر والنثر والحكمة، وانطلقت مواهب الشعراء والكتّاب – من جميع الأجناس التي دانت بالإسلام ونطقت بالعربية – تبدع في جميع الفنون بحرية على مر العصور دون حرج، بل إن كثيرًا من العلماء القائمين على الثقافة العربية والإسلامية من شيوخ وأئمة كانوا هم من رواة الشعر والقصص بجميع أشكاله، على أن القاعدة الأساسية التي تحكم حدود حرية الإبداع هي قابلية المجتمع من ناحية، وقدرته على استيعاب عناصر التر اث والتجديد في الإبداع الأدبي والفني من ناحية أخرى، وعدم التعرض لها ما لم تمس المشاعر الدينية أو القيم الأخلاقية المستقرة، ويظل الإبداع الأدبي والفني من أهم مظاهر ازدهار منظومة الحريات الأساسية وأشدها فعالية في تحريك وعي المجتمع وإثراء وجدانه، وكلما ترسخت الحرية الرشيدة كان ذلك دليلًا على تحضره، فالآداب والفنون مرآة لضمائر المجتمعات وتعبير صادق عن ثوابتهم ومتغيراتهم، وتعرض صورة ناضرة لطموحاتهم في مستقبل أفضل، والله الموفق لما فيه الخير والسداد .

تحريراً في مشيخة الأزهر : 14 من صفـــر ســنة 1433ﻫ المــــــوافـق : 8 مــن يناير سـنـة 2012 م

شـيخ الأزهــر أحمــــــد الطـيب

الأوسمة: , , , , , , , , ,

6 تعليقات to “نص وثيقة الازهر للحريات”

  1. علي أحمد عبد الموجود Says:

    أستقراء مواطن مصري بسيط .
    ملاحظات على الوثيقة :ــــــــــــ
    1- تسمية هذا البيان بوثيقة فيه نظر فكلمة وثيقة هي تعضيد الكلام باتفاق عليه ثم توثيقه , وهذا البيان المزعوم ما اتفق عليه أصلا وما وثق من أحد , ولم يتفق عليه ولن يوثق أبدا , إبتداءاً وانتهاءاً
    2- عرض الشريعة كمبادئ وليست أحكام ملزمة , في حين أن الوثيقة عرضت ماأتفق عليه من الإتفاقات الدولية في صورة أمور موثقة وشبه ملزمة بعدم المخالفة الدولية المعرضة للعقوبات . ثم أيدت وثيقة الاتفاقات الدولية بانبطاحية شديدة وقالت أن هذا مؤيد بالتجربة الحضارية للشعب المصري وما إلي ذلك من هذا الهراء .
    3- عندما تكلمت الوثيقة عن الحريات أطلقتها ولم تقيدها وحثي في فقرة العلاقة بين مبادئ الشريعة ومبادئ الحريات المتفق عليها في مواثيقهم الدولية لم تراعي الوثيقة مسألة تقييد الحريات حتى بمبادئ الشريعة فضلا عن أحكام الشريعة , فمثلا حرية العقيدة لاندي ونحن في دولة إسلامية ماهو موقف هذه الوثيقة من ردة المسلم أما ينبغي على الأزهر أن يراعي مسألة الشريعة وحد الردة على المسلم ,ويجدر السؤال هنا لفضيلة شيخ الأزهر أن يدلنا على مكان وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة وهاتان فقط تهدما وثيقتكم وتقتلعانها من جذورها,ثم أنه ينبغي في هذا المقام أن يقال بأن حرية العقيدة لمن هو على دينه الأصلى أما من كان مسلما ثم أراد أن يرتد فليرتد بينه وبين نفسه كيفما شاء أما أن يعلن الكفر بعد الإيمان فليس له إلا الحد يطبق عليه في دوله مسلمة مثل مصر ,كما أمرالله , تلى ذلك حرية التعبير ولم يشر فضيلة الشيخ أقصد لم تشر الوثيقة من قريب أو بعيد إلي الفرق بين التعبير وسوء الأدب والوقاحة
    ولم تقيد ما نراه ليل نهار من سب للدين الإسلامي ولرسوله ولله نفسه في قناة الحقيقة التي تبث من الغرب , فضلا عن قناة الكرمة التي تبث من عندنا في الشرق, فهل يجوز لي مثلا أن أطلق على هذا البيان اللذي تطلقون أنتم عليه وثيقة وهذا شأنكم , هل يجوز لي أن أسمي هذه الوثيقة المزعومة بلفظة صفيقة مثلا بدلا من لفظة وثيقة, كما أن الوثيقة لم تضع أي قيود على الإعلام , وكذلك فإنها لم توضح أن الحرية الخاصة في الإعتقاد , أو الأفكار أو البواح بأي أمر إذا نشرت في الإعلام تحولت ولم تصبح حرية خاصة ودخلت في طور التعدي على الآخرين .
    وبالنسبة للإبداع الأدبي والفني فحدث ولاحرج فهل المقصود أنه لاغضاضة في ثلاثية نجيب محفوظ , وكذلك أولاد حارتنا للمأفون نجيب أيضا , وعمارة يعقوبيان للأسواني , فضلا عن باقي مسائل الفن من رقص وخلافه فكل هذا إبداع يجب علينا تقديره ؟ نرجو التوضيح ؟ ولايفوتنا في هذا المقام حض الوثيقة على حرية البحث العلمي دون قيود أيضا فهل تندرج مسألةن الأستنساخ , أوتلقيح بويضة
    لإمرأة بحيوان منوي من رجل غير زوجها أنا لاأتهم الوثيقة بإقرار هذه المسألة ولكنني أتساءل فقط . والله كنا ننتظر أن تنبرى هذه الوثيقة في ظل ما تم من منه الله في إطلاقة الألسنة والأفواه بالكلام الحق أن تكون هذه الوثيقة صادرة للدفاع والزود عن عرين الإسلام . ولانتمنى أن تكون صادرة لمحاربة أحكام الشريعة الغراء .وينضح منها شخصنة للتيارات
    فالتيار الصوفي بقياداته يحارب التيار السلفي ومعه بالجملة السلفية بعمومها, ولعدم استطاعة الفصل بين الإسلام والسلف الصالح فتظهر هذه الشخصنة لأبسط الناس أو أكثرهم رفعة ومكانة بأنها حرب على الإسلام .
    4- وهل مسألة تقديم العقل وتأويل النقل عند تعارضهما إعمالا لمقاصد الشريعة ملحة بهذه الدرجة حتى يتم إبرازها في الوثيقة والتغافل عن باقي الأمور , وهل ديننا كله انحصر بين ا لعقل والنقل والتعارض بينهما وليس فيه ثوابت وأمور مسلم بها , فلتطبقو قاعدتكم الذهبية التي أرساها اليكم الإمام مالك رحمه الله كيفما شئتم , ولكن بشرط أن تُعدلو وثيقتكم وتبينو فيها ثوابت الدين وأحكام الشريعة وتطبيق الشريعة وفقا لأحكامها , وليس مجرد وضع نص دستورى في المادة الثانية لايجدي نفعاً.وهل يجوز للوثيقة أو لغيرها أن تطلق على أي شريعة سماوية أنها دين إلهي أو دين سماوي حتى بعد تحريفه؟!!! .جل مانريده أنه كما تراعي مسألة المواطنة مع المواطنيين بعضهم البعض وهذا جيد وحسن , أن تراعي الوثيقة المواطنة مع دين ربها ولاتجور عليه وتضعه في مساحة صغيرة أسمها تعارض العقل مع النقل وتتناسي أن المسائل التي يتعارض فيها العقل مع النقل في ديننا هي القليلة والمتفق مع العقل وحتى مع العصر والمخترعات والأكتشافات في ديننا هي المسائل الكثيرة .
    5- والأدهي والأمر أن الوثيقة المزعومة لم تستدل حتى بحديث نبوي واحد يدفع عن الإسلام فيما لاحاجة للإسلام به من مسألة حض ونصائح وخلافه من مواثيق دولية , إلابمقطع صغير (هلا شققت عن قلبه) وهو حق لم يراد به حق . وإنما إريد استخدامه استخداما مغرضا . على غرار انتهازهم لجملة أنتم أعلم بأمور دنياكم , فأين أنتم من باقي تعاليم السنة وأقوال الرسول أيها المنافقون . كان أولى بكم أن تستدلو باأقوال الرسول قبل أن تستدلو بأراء العلماء ولو أن مالكا علم أنكم ستستخدمون هذا القول في محاربة الدين ماأصل له وما كان وصل إليكم . ومن الجدير بالذكر أن الوثيقة لم تشر من قريب أو من بعيد بالنسبة للحريات عن ما يحدث للنقاب من أذدراء ومنع من دخول لجان الإمتحانات , ودخول نوادي الشرطة والقوات المسلحة .
    6- وإليك هذا المقطع المخزي من وجهة نظري المتواضعة والذي ينص على أن :: القاعدة الأساسية التي تحكم حدود حرية الإبداع هي قابلية المجتمع من ناحية، وقدرته على استيعاب عناصر التر اث والتجديد في الإبداع الأدبي من ناحية أخرى ، وعدم التعرض لها ما لم تمس المشاعر الدينية أو القيم الأخلاقية المستقرة، ومن المعروف أن من يقرأ فقرة يعلم أن خلاصتها تكون في العنوان أو في بداية الكلام فذكر هنا أن قاعدة الإبداع الأدبي والفني تمرر مادام المجتمع قابلاً لها وقادر على استيعابها . إنتهي المقطع المخزي , , , وكان أولي بهذه الوثيقة المزعومة ان تقيد الإبداع بأحكام الشريعة وأوامر الله ونواهيه .وليس مجرد مساس مشاعر دينية وقيم اخلاقية , هذه الجملة الأخيرة التي استعملت على استحياء لتمرر الفكرة التي تسير في إطار محاربة الإسلام . وحسبنا الله نصيرا . ولايسعني في نهاية المطاف الإ أن أسمي هذه الوثيقة بالوثيقة القاهرة لدين ربها وسنة نبيها

  2. محمد حسن عوض Says:

    اللهم اجعل الازهر دائما منارة العلم وشيوخه وائمته ائمة الائمة وشيوخ الشيوخ رحم الله ائمته واعانهم علي الخير والسداد

  3. مايسة كريم Says:

    هو ده ديننا النيف الوسطى المعثدل الذى لا غلو فية و ارجو ان يكون الازةر المرجعية الوحيدة للدين والفةوى فىمصر بدل القنواث الكثيرة دى الى بثكلم باسم السلام السعودى او الباكسثانى

  4. Huda Shaheen Says:

    بارك الله في ازهرناوشيوخناوائمتناوزادهم نورا وعلما وحكمة

  5. عبد المنعم عبد السميع Says:

    الهم بارك فى الازهر الشريف واجعله منارة العلم الى يوم الدين..ان التا كيد على هذة المبادىء كفيله لو شملها الدستور..والله غالب على امره……

  6. أحمد علي Says:

    اللهم ما أحفظ ديننا وعلمائنا والأزهر الشريف وأجعله دائما لمصرفخرأ وأجعله
    منارة شامخة للإسلام بأيدي ابنائه العظماء

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: