وفاة المناضل الحقوقى الدولى التونسى عبد الفتاح عمر


أخبار العالم البهائي

جنيف – عبّرت الجامعة البهائية العالميّة عن تعازيها الحارّة لوفاة المحامي المميّز لحقوق الإنسان والحقوقي التونسي، عبد الفتاح عمر.

الأستاذ عمر — الذي توفي عن عمر يناهز الـ 68 بعد تعرضه لازمة قلبية ، اشتهر دوليا لمدة 11 عاما من الخدمة كمقرر خاص للأمم المتحدة بشأن حرية الدين و المعتقد من 1993 إلى 2004.

وقالت ديان علائي ممثلة الجامعة البهائية العالمية لدى الأمم المتحدة في جنيف: وبإعتباره المقرر الخاص، كان الأستاذ عبد الفتاح عمر من بين المدافعين في العالم عن، “الحق في حرية الدين و المعتقد”.

وأضافت “لقد تكلم بشجاعة، بالنيابة عن الأفراد والجماعات في جميع أنحاء العالم الذين يعانون من التمييز الديني، بغض النظر عن العواقب السياسية”.

في عام 1995 ، زار الدكتور عمر إيران – وهو من بين القلائل من محققي الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الّذين دعوا للقيام بذلك — ليصدر على إثرها تقريرا رائدا مفهرسا للتمييز واسع النطاق ضد الأقليات الدينية في ذلك البلد، بمن فيهم أتباع للدين البهائية.

وأشار الدكتور عمر، المسلم، بجرأة إلى أي درجة قد فشلت إيران في الارتقاء إلى مستوى المعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية الدين أو المعتقد.

قالت السيدة علائي: “قد اعتمد في تقريره على مقابلات مفصلة وتحليل قانوني دقيق، ليعتبر بذلك معلما بارزا في التقصي عن حقوق الإنسان اليوم”.

من بين الأمور الأخرى، على سبيل المثال، أشار الدكتور عمر في عام 1996 أن الأفراد لديهم “الحرية لـ “يكون لهم أو ليعتنقوا” دينا جديدا، فضلا عن الإبقاء على معتقداتهم الدينية الخاصة، بغض النظر عن القوانين الوطنية التي من الممكن أن تكون مخالفة لذلك، مثل ما هو الحال في إيران.

في تقرير آخر صدر في عام 1997، وضّح الدكتور عمر بصفة جليّة، أن الحكومات لا يمكن لها أن تقوم بدور الحكم في ماهو شرعي في الدين، لؤلئك الّذين يستحقون الحماية بموجب قانون حقوق الإنسان. ” ليس من أعمال الدولة، أو أي مجموعة أخرى أن تكون بمثابة الوصي على ضمائر الناس وتشجع أو تفرض أو تلوم أو تدين أي معتقد ديني” ، وهي العبارة التي كتبها وكان ينظر إليها على أنها كبيرة في مواجهة المطالبات التي قدمتها إيران حول البهائيين.

“قلوبنا مع أسرته، مع الشعب التونسي، مع مجتمع حقوق الإنسان في كل مكان، والذي من المؤكد أن يكون قد حزن لوفاته المفاجئة” ، قالت السيدة علائي.

ولد الدكتور عمر في 4 مارس 1943 بتونس. بعد حصوله على شهادة في القانون في عام 1967، أجرى دراسات قانونية عليا في باريس. في بداية حياته المهنية، شغل منصب أستاذ جامعي في تونس، ليعمل، من 1987 إلى1993 كعميد كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية في جامعة تونس.

في عام 1998، خلال ولايته كمقرر خاص للأمم المتحدة، انتخب لعضوية لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، حيث واصل ليكون نصيرا قويا للحق في حرية الدين و المعتقد. وكان عضوا في اللجنة وقت وفاته.

في عام 2011، بعد الثورة التونسية، تم تعيينه رئيسا للجنة الوطنية لتقصي الحقائق في مسألة الفساد والرشوة في ظل نظام الرئيس التونسي السابق بن علي.

الأوسمة: , , , , , , , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: