حوار منذ 5 سنوات


هذا الحوار تم مع مذيع البى بى سى منذ عام 2006  وكان يدور حول مشاكل الاوراق الثبوتية للبهائيين والتى للاسف بعد مرور خمس سنوات لم تنتهى وحتى اليوم لم احصل على بطاقة الرقم القومى اعطنى الصبر يارب.
بي بي سي – القاهرة- محمد ابو العينين

جدل في احد برامج التلفزيون المصري حول البهائية كان ذلك هو اول ما سمعت في منزل الدكتورة بسمة الاستاذة الجامعية المصرية البهائية.

المنزل لا يختلف كثيرا عن منازل الطبقة الوسطى المصرية و لا يميزه سوى عدد من الصور على جدرانه لشخصيات و اماكن يقدسها البهائيون كما أخبرني جمال ابن شقيقة الدكتورة بسمة و الذي يعمل بأحد الفنادق المصرية.

التفتت الدكتورة بسمة الى جدار مقابل لتلك الصور مشيرة الى لوحة نحاسية على شكل زهرة كتبت على اوراقها قصار السور من القرآن الكريم و أسماء الله الحسنى و التي قالت ان احد تلاميذها اهداها اليها رغم معرفته انها بهائية.

افراد العائلة ليست لهم اسماء تميزهم كبهائيين فأسماءهم مصرية و منها ما يتشابه مع اسماء يجلها اتباع الديانات الاخرى و تحكي الجدة سميحة محمد علي قصة تسميتها لاحد ابناءها.

” كانت أمي الله يرحمها اول ما تقوم من النوم تفتح الراديو على القرآن الكريم , فلما اتجوزت و حملت في البشمهندس قلت ان اللي في بطني ولد فقالوا لي ناقص تسميه و جت السورة اللي فيها يا يحيى خذ الكتاب بقوة قلتلهم اللي في بطني ده يحيى.”

جزء من شهادة ميلاد أحد افراد أسرة الدكتورة بسمة و قد كتب في خانة ديانة الام و الاب بهائي و بهائية قبل اصدار الوثائق المميكنة

البهائية التي يعتبرها اتباعها دين سماوي دخلت مصر منذ مائة و خمسين عاما من خلال اثنين من تجار السجاد الايرانيين كما يقول المهندس يحيى الذي اكد ان البهائيين في مصر يتوزعون على طبقات المجتمع المصري المختلفة و ليست لهم مرجعية روحية او دينية في البلاد.

و يقول المهندس يحيى ان البهائيين يمارسون شعائرهم في منازلهم و هنا قاطعته الدكتورة بسمة و اوضحت ان الامر لم يكن كذلك قبل صدور قرار جمهوري عام 1960 نص على حل المحافل البهائية ومراكزها الموجودة في الجمهورية و تضيف الدكتورة بسمة انه قبل قيام الثورة كان الملك يرسل بمبعوثا لحضور الاحتفالات البهائية بمحفل البهائيين في حي العباسية بالعاصمة المصرية القاهرة.

الحديث عن علاقة البهائيين بالمجتمع المصري افتتحته الجدة سميحة بحديث عن صديقة مسلمة لها كانت و مازالت اعز صديقاتها مرجعة تاريخ تلك الصداقة الى زمن الطفولة.

اما جيل الشباب فتحدث عنه جمال الذي تحدث عن تجربته كطفل بهائي يلعب مع اقرانه ” كانوا الاطفال بينقلوا لنا ما يقال في بيوتهم ان احنا ناس كويسين و مش ناقصنا مثلا الا الحجاب لانهم ببراءة الاطفال ميعرفوش ان ده دين و ده دين ”

اما شقيقته الدكتورة بسمة و التي تعمل طبيبة باحدى المستشفيات فتجربتها >ات وجهين حيث تقول انها تقابل يوميا من يسألها عن ماهية عقيدتها و من بينهم مرضاها الذين قد يتجمعوا احيانا ليتهامسوا الا انه و من جانب اخر هناك زملاءها من الأطباء الذين يعاملونها بشكل طبيعي بل ومنهم من تقدم للزواج منها رغم علمه ببهائيتها

القصة التي احيت الجدل حول البهائية في مصر كانت حكم لمحكمة مصرية اقر بحقهم بكتابة هويتهم كبهائيين في الاوراق الرسمية على الرغم من فتوى أصدرها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر عام 2003 تعلن أن “الإسلام لا يقر أي ديانة أخرى غير ما أمر القرآن باحترامه، فلا ينبغي، بل يمتنع أن تكون في مصر ديانة غير الإسلام والمسيحية واليهودية لأن كل ديانة أخرى غير مشروعة ومخالفة للنظام العام “.

الدكتورة بسمة تقول ان بطاقات الرقم القومي المميكنة في مصر كانت نقطة تحول في حياة البهائيين المصريين حيث لا يسمح باصدار تلك البطاقات الا باثبات صاحبها انتماءه لاحدى الديانات الثلاث الاسلام أو المسيحية أو اليهودية و هو ما لم يكن يحدث من قبل مع الوثائق الورقية التي يحتوي بعضها على كلمة بهائية في المكان المخصص لكتابة الديانة .

وتقول الدكتورة بسمة “بنقول لولادنا ميتأخروش باليل لان ممعهمش بطاقة و في اطفال في سن المدرسة دلوقتي و ممعهمش شهادة ميلاد.”

و تضيف الدكتورة بسمة انهم لا يريدون ان تعترف الحكومة المصرية بالبهائية كدين سماوي و لكن يقترحون ايضا ترك المكان المخصص للديانة “خاليا” أو تكتب فيه كلمة “أخرى “كما كان يحدث في السابق.

الا ان الدكتورة بسمة تقول في نفس الوقت ان بهائيتها لم يكن لها أي اثر على فرصتها في التعيين كأستاذة جامعية لان الحكومة المصرية لا تمنع ذلك طالما انها مؤهلة و حاصلة على الدرجة العلمية اللازمة.

بنهاية الزيارة كان البرنامج التلفزيوني حول البهائية قد اوشك على الانتهاء و قد اختلف المشاركون فيه بين شارح لموقف الاسلام من البهائية و مطالب بحل لقضية استخراج اوراق رسمية تثبت هوية البهائيين دون ان يضطروا لكتابة إحدى الديانات الثلاث في هوياتهم الاسلام أو المسيحية أو اليهودية.


الأوسمة: , , , , , , , , , , , , ,

2 تعليقان to “حوار منذ 5 سنوات”

  1. ali Says:

    قصتي اكثر تعقيدا فأنا من حيفا بفلسطين والدي هاجر للعراق وانا ولدت بالعراق والان ليس لي جنسية وديانتي بهائية وليس لدي اسم بالمحفل شئ واحد يثبت اني انا (أنا) هوهوية وكالة الغوث الانروا

  2. calcio2000 Says:

    :(
    لاحول ولاقوة إلا بالله

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: