Archive for أغسطس 30th, 2011

وحدة اساس الاديان

30-08-2011

lمقال د باسمة موسى 
الحوار المتمدن – العدد: 3472 – 2011 / 8 / 30 
المبدا الاساسى للدين البهائى يقر بان اساس الاديان واحد ومنبعها واحد لذا تاتى اديان الله تباعا حسب الزمان والمكان ولكنها جميعا سلسلة حلقات متصلة ومنذ مائة عام وفى مدينة بوسطن الامريكية بقاعة فرد فى 24 مايو 1912 القى حضرة عبد البهاء مركز العهد والميثاق خطبة عن هذا الموضوع فى مجمع الأحرار الأميركيّين قال فيها :


أيّها الطّالبون للحقيقة! لقد نزلت الأديان الإلهيّة من أجل المحبّة بين البشر ومن أجل الألفة ومن أجل وحدة العالم الإنسانيّ لكن وللأسف بدّل أصحاب الأديان النّور بالظّلمة وصار كلّ واحد يعتبر كلّ نبيّ عدوًا للنّبي الآخر. فمثلاً يعتبر اليهود حضرة المسيح مخالفًا لحضرة موسى، ويعتبر المسيحيّون حضرة زرادشت مخالفًا لحضرة المسيح ويعتبر البوذيّون حضرة زرادشت مخالفًا لحضرة بوذا والجميع يعتبرون حضرة محمّد مخالفًا لجميع الأنبياء وجميعهم ينكرون حضرة الباب وحضرة بهاء الله في حين أنّ مبدأ هؤلاء العظماء واحد وحقيقة شريعتهم واحدة ومقصدهم واحد وأساس تعاليمهم واحد وجميعهم متّحدون ومتّفقون وجميعهم يرشدون إلى إله واحد مروّجين شريعة إله واحد. فمثلاً كان حضرة زرادشت نبيًّا متّفقا تمامًا في رأيه مع رأي حضرة المسيح بحيث لم يوجد تفاوت بين تعاليمهما. وكذلك فإنّ تعاليم بوذا ليست مخالفة لتعاليم حضرة المسيح وكذا سائر الأنبياء.

فالأنبياء جميعًا مبدؤهم واحد ومقصدهم واحد وشريعتهم واحدة وتعاليمهم واحدة ولكن وللأسف حلّت فيما بعد التّقاليد بين النّاس وصارت تلك التّقاليد سبب الاختلاف لأنّ هذه التّقاليد لم تكن حقيقة بل كانت أوهامًا، وهي مخالفة تمامًا لشريعة المسيح ومعاكسة للتّعاليم والنّواميس الإلهيّة ولذلك فقد أضحت سبب النّزاع والجدال في حين أنّ الأديان يجب أن تكون في منتهى الألفة في ما بينها لكنّها أوجدت منتهى الاختلاف. وبدل أن يتقرّب بعضها من بعض قامت على القتال وبدل أن يتعاون ويتعاضد بعضها مع البعض الآخر راحت تحارب بعضها للبعض الآخر ولهذا لم يرَ العالم الإنسانيّ منذ بدايته حتّى الآن راحة بال وكانت هناك دومًا حروب ومشاحنات بين الأديان ولو نظرتم إلى حقيقتها لبكيتم ليلاً ونهارًا لأنّها جعلت أمر الله الّذي هو أساس المحبّة سببًا للخلاف لأنّ شريعة الله هي بمثابة العلاج فإنّ أُخذ العلاج بطريقة صحيحة صار سبب الشّفاء ولكن وللأسف كانت هذه العلاجات في يد طبيب غير حاذق فصار العلاج الّذي هو سبب الشّفاء سببًا للمرض وبدل أن يكون سبب الحياة صار سبب الممات ولا يمنح الطّبيب غير الحاذق شفاء ولا يجدي علاجه نفعًا بل يكون سبب الممات لأنّ العلاج وقع بيده وهو غير الحاذق.

(more…)

مصر وحلم الديمقراطية – النظم البديع (7)

30-08-2011

باسمة موسى
الحوار المتمدن – العدد: 3471 – 2011 / 8 / 29 
ان البديل والذى يحل معضلة المشكلات الناتجة عن الديمقراطية التنافسية هو النظم البديع الادارى الرحب الذى جاء به الدين البهائى ويشمل كل افراد المجتمع تكون فيه الانتخابات حرة بدون ترشيح ومبنى على التطوع اى انه لن يكون وسيلة لجذب الاموال وله مدة زمنية محددة من عام الى 5 سنوات فقط حسب ان يكون على المستويين المحلى والمركزى لمدة عام والمستوى العالمى 5 سنوات يعاد بعدها اجراء الانتخابات مرة اخرى . ان هذا النظم البديع هو الحل لمشكلات المجتمعات فى العالم .والنوذج الان بين ايدينا بالفعل , فالجامعة العالميّة البهائيّة، والتي تضم ما لا يقل عن سبعة ملايين نسمة ينحدرون من أكثر من 2100 أصل عرقي ويقيمون في جميع بلدان العالم، والتي يسوس الحياة الاجتماعيّة والأخلاقيّة لأعضائها نظام واحد، تقدّم نموذجاً حيّاً لنظام أمثل لعالم المستقبل. لأنّ الجامعة العالميّة البهائيّة اليوم هي نموذج مصغّر للجنس البشري برمته. ومع اختلاف عناصر هذه الجامعة وانتشار مجتمعاتها، فأنهم يطبقون، رجالاً ونساءً، نظاما فريداً على ثلاثة مستويات: العالمي والمركزي (أي القومي) والمحلي، في عشرات الآلاف من المراكز التي يقيمون فيها حول الكرة الأرضيّة.

(more…)