مقال منصف عن البهائيين


كتب كمال فؤاد فى جريدة الخميس فى يوم الجمعة 6 مايو 2011 تحت عنوان "منگـوبو البهائية فـــــي مصـــر
بهائيون..والله أعلم

بالرغم من أن البهائيين حققوا مطلباً مهماً في مصر قبل الثورة وهو الحصول
علي البطاقة الشخصية مدون عليها الديانة البهائية وذلك داخل دولة لا
تعترف إلا بالثلاث ديانات وهي الإسلام والمسيحية واليهودية إلا أن
البهائيين مصممون علي أن يحصلوا علي باقي حقوقهم كاملة دون التفريط فيها.

بعد اندلاع ثورة 25 يناير، تعددت مطالب البهائيين الذين أكدوا شرعيتهم
وحقهم في الحياة و التعبير عن أرائهم وطالبوا المواطنين في مصر مسلمين
ومسيحيين بالسماح لهم بالحياة معهم داخل البلاد والتمتع بجميع حقوقهم
القانونية التي لم يروها من قبل.

لم يجد البهائيون في مصر وسيلة للتعبير عن آرائهم والتواصل مع الشعب
المصري سوي صفحات الفيس بوك، لذلك قام مجموعة من البهائيين بإنشاء صفحة
باسم "مسلم مسيحي بهائي كلنا مصريون نعم للمواطنة لا للتمييز ضد
الأقليات" وعدد أعضائها586 عضوا وطالبت الصفحة المواطنين الذين لديهم
رغبة في الحياة المشتركة بينهم وبين باقي الديانات أن ينضموا إليهم
ويرفعوا شعار المحبة بينهم وأكدت انه لضمان المواطنة يجب أن يكون هناك
قوانين يحترمها الشعب المصري ويقوم علي تنفيذها رجال يتمتعون بالأمانة
وطهارة اليد.

يوجد صفحة أخري باسم "متضامنون من أجل حقوق البهائيين" وعدد أعضائها 886
عضوا، وأكدت الصفحة أن أتباع الدين البهائي في بعض دول العالم العربي
والشرق الأوسط، يتعرضون إلي شتي أنواع الاضطهاد وتتم إهانتهم علناً
واتهامهم بالضلال والشذوذ ولم يجدوا من يتحرك ساكناً للدفاع عن حقوقهم.

أعلنت الصفحة دعمها الكامل للأقلية البهائية في مصر وأكد الأعضاء أن حرية
الاعتقاد حق مقدس لكل فرد،و ليس من حق شخص التدخل في مصيرهم أو اتهامهم
بالضلال والشذوذ.

ذكرت الصفحة أن المشكلة الأزلية التي نعيشها أن كل شخص لا يفكر إلا في
نفسه وللأسف لا ينظر إلي الموضوع من زوايا مختلفة، وبذلك لا يستطيع
احترام الآراء والأفكار والاعتقادات التي لا يعتنقها.

أشارت الصفحة إلي أن البهائيين منتشرون في أكثر من مائتين وخمسة وثلاثين
بلداً، وهم يمثلون أصولاً دينية مختلفة وينتمون إلي أجناس وأعراق وشعوب
وقبائل وجنسيات متعددة فالدين البهائي معترف به رسمياً في العديد من
الدول، وله تمثيل حكومي في منظمة الأمم المتحدة منذ بداية نشأتها وكذلك
في الأوساط العلمية والدينية والاقتصادية في العالم.

يقول "مرسي سلطان" من أعضاء الصفحة إنه يتمني أن تكون مصر دولة مدنية، لا
عسكرية ولا دينية ويكون أساسها المواطنة والمساواة ويضيف "جرجس مرزوق: إن
كل إنسان حر ويجب احترام حريات الآخرين والإنسان لا يحاسب إنسان مثله لكن
الرب الذي يقوم بمحاسبته.

هناك جروب اسمه "لماذا الدين البهائي" عدد أعضائه 247 عضواً أكدوا أنه
يجب خلق مساحات حرة للحوار البناء وتبادل الأفكار، وأكد الجروب أن الدين
البهائي هو دين عالمي مستقل ينسبه البعض للإسلام رغم إصرار أتباعه علي
أنه دين سماوي مستقل له رسوله ومبادئه وأحكامه و هيئاته الإدارية
المستقلة استقلالا تاما عن الإسلام و أسسه الميرزا حسين علي النوري
الملقب ببهاء الله في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي

طالب البهائيون من جميع الأديان الموجودة علي سطح الكرة الأرضية، مثلما
قبلت الناس ديانة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام واعترفوا بها، فيجب
قبول الديانة البهائية أيضا فهم أحرار في اعتقاداتهم التي يأمنون بها.

يقول أحد البهائيين واسمه أحمد محمد: إنه من الأسر التي تعتنق البهائية
في الصعيد وللأسف المواطنون هناك أشعلوا النار في بيوت البهائيين وطردوهم
من البلد،فأين حقوق الإنسان والقانون الذي يسمح لخروج المواطن من منزله
رغم أنفه، وأشار أحمد إلي أن البهائيين في مصر يتمتعون بظلم طاغي واضطهاد
ويعاملهم الناس بكل قسوة وترفض حياتهم في مصر بالرغم من أنهم مصريون
ولدوا وتربوا فيها.

أشار الجروب إلي التقرير الأمريكي للجنة الحريات الدينية لعام 2011 وألقي
الضوء أن مصر واجهت مشاكل خطيرة من التمييز والتعصب أثناء حكم الرئيس
السابق حسني مبارك، وإن المشاكل مازالت قائمة بعد تنحيه، واتهم التقرير
الحكومة المصرية بالفشل في حماية الأقليات الدينية، خاصة الأقباط
الأرثوذكس والجماعات الدينية، مثل الأحمدية والقرآنيين والشيعة والمسلمين
الصوفيين والبهائيين وقلة يهودية ولفت إلي احتمال تزايد العنف ضد
الأقليات خلال الفترة الانتقالية التي تشهدها مصر الآن.

كما أوضح رئيس لجنة الحريات الدينية "ليونارد ليو" أن مصر من الدول التي
تثير قلقا كبيراً، وتندرج ضمن قائمة الدول الأكثر انتهاكا للحريات
الدينية، مع استمرار تدهور أوضاع الحرية الدينية في ظل نظام الرئيس
السابق وحتي بعد تنحيه، إذ لم تتحسن الظروف واستمرت الهجمات التي تستهدف
الأقليات الدينية من جانب المتشددين الإسلاميين وأسفرت عن سقوط قتلي
وجرحي من المصريين.

قدم الجروب الشكر للأعضاء المسلمين والمسيحيين الذين التزموا بدائرة
الحوار دون أي تعصبات، وأبدي الأعضاء اهتمامهم بحل المشاكل الطائفية في
مصر للنظر في مستقبل أفضل للبلاد.

أشار الجروب إلي أن البشرية في هذا الوقت تحتاج رسالة إلهية جديدة تضخ
الحياة في مجتمعات مزقتها العنصرية و النزاع و الحروب وأصبحت محركها
الرئيسي هو الكره و المصلحة الفردية

وتساءل الجروب هل أصبح الدين سبب الكره و البغضاء في العالم؟

توجد صفحة باسم "أنا احترم البهائيين وأدعمهم وأناصرهم" عدد أعضائها 134
عضوا، ونشر بالصفحة انه انطلاقا من المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان والتي تنص علي أن لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين،
ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما
بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع
الجماعة

أكد الأعضاء أنه لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقداته
إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية النظام العام
وأعلنوا رفضهم التام لأحداث العنف الطائفي التي تعرض لها مجموعة من
المواطنين المصريين لأنهم يعتقدون العقيدة البهائية في محافظة سوهاج
وطالب الأعضاء بتفعيل القوانين والمواثيق الدولية ولهم أربعة مطالب وهي
قيام النائب العام بتحويل الجناة والمحرضين ضدهم لمحاكمة عادلة سريعة
بتهمة الشروع في قتل مواطنين مصريين شرفاء وحرق منازلهم وسرقة ممتلكاتهم
بجانب التأكيد أن الدولة المصرية هي وطن يسع الجميع و يحترم الاختلاف
ويحمي حرية الاعتقاد و العبادة بحسب نص الدستور المصري،كما انه يجب
الإعلان علي أنه ليس من حق أي إنسان أن يفرض دينه أو معتقده علي الآخرين
أو يهدد حقهم في الاعتقاد والعبادة والحياة والسكن والمواطنة بشكل عام،
وطالب البهائيون المصريين المستنيرين بالتضامن معهم من أجل حقهم المشروع
في حرية العقيدة وممارسة شعائر دينهم ومعتقداتهم .

وتقول رباب إبراهيم من أعضاء الصفحة: إن مصر لن تفلح إلا إذا أصبحت دولة
مدنية تقبل احترام الحريات والاعتقاد، وأشارت أن المشكلة في الحكومة
المصرية السابقة أن لا أحد يعرف لها ديانة لأنها كانت تضطهد المسيحيين
وأيضا تعاقب المسلمين وتعذبهم في أمن الدولة.

يقول محمد محسن : يجب علي كل البهائيين أن يتحدوا للدفاع عن عقيدتهم و لا
يخافوا شيئا فقوة اعتقادهم بدينهم هي التي سوف تجعلهم ينتصرون في معاركهم
علي قوي الظلام و الرجعية و التخلف، وأكد محمد أن مصر يجب أن تكون بلداً
لكل الأديان و المذاهب و الطوائف أيا كان الدين «مسلم أو مسيحي يهودي
بهائي بوذي هندوسي أو مجوسي أو ملحد» أو أي ملة كانت فمصر للجميع بدون
تفرقة ومن لا يعجبه هذا أمامه حلين ليس لهما ثالث إما أن ينتحر و هذا
أفضل أو يهاجر و يتنازل عن الجنسية المصرية.

تنصح الصفحة البهائيين بالتمسك بمعتقداتهم وتشير لهم أن قوة إيمانهم
بالدين البهائي هي التي سوف تمدهم بالقوة لفرض الأمر الواقع علي
الإرهابيين الذين لا يستحقون أن يعيشوا بأفكارهم هذه في القرن الواحد و
العشرين.

ويتساءل البهائيين لماذا كل هذا الخوف منهم فكل انسان حر في اعتقاده
وانضمامه لأي مذهب وليس من حق أحد أن يحجر علي حريته الشخصية أو تكفير
البهائيين وأكدوا أن من يستحقون القتل الذين يزرعون بذور الفتنة بين
الطوائف الدينية.

يوجد صفحة باسم "مسلم .. مسيحي .. بهائي .. ملحد... كلنا انسان" عدد
اعضائها 367 مشتركاً، وتبادل الاعضاء الحديث عن مبادئ الدين البهائي وهي
التحري عن الحقيقة تحريًا مستقلا دون تقيد بالخرافات ولا بالتقاليد،
والتبرؤ من كل ألوان التعصب الجنسي والديني والطبقي والقومي.

ويقول "صبا جبري": إن رسل الله هم الذين نقلوا المجتمع الإنساني من مرحلة
إلي أخري من التطور الروحاني والفكري والمادي، وتقدمت العلوم والفنون
والصنائع والاكتشافات والاختراعات التي أصابت البشرية في كل شئونها.

إنها حضارة دائمة التقدم والتطور. فالدين الإلهي هو العروة الوثقي التي
لا انفصام لها، وهو الذي يعيد وصل الفرد بخالقه وصلاً حقيقياً بعد طول
انقطاع، وينير له دربه المظلم بعد طول ترقب وانتظار، وليس لكلمات الله من
نفاد.

شجعت الصفحة جميع الأعضاء علي طرح و إبداء الأفكار والآراء في المواضيع
المختلفة وتبادل وجهات النظر والمناقشات وبالرغم من اختلاف الديانات
والمعتقدات فكلنا إنسان يجب علينا احترام حريات الآخرين.

http://www.moa83.com/get-520.html
Advertisements

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , ,

رد واحد to “مقال منصف عن البهائيين”

  1. Berkman Center for Internet & Society Says:

    عزيزي المدون/عزيزتي المدونة،
    ‬‫مرحبا!‬ ‫هذه دعوة من مركز بيركمان للإنترنت والمجتمع بجامعة هارفارد والأصوات العالمية Global Voices Online للمشاركة في استطلاع نجريه بشكل مشترك.‬ ‫نحن بصدد طرح أسئلة حول السلامة على شبكة الإنترنت للمدونين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونحن بحاجة لمساعدتكم!‬
    نحن مهتمون بشكل خاص في التعرف على تجاربكم مع وسائل الاعلام الاجتماعية، والخطوات التي تتخذونها لحماية خصوصيتكم على الإنترنت، وتصوراتكم حول المخاطر على الإنترنت.‬ ‫نحن نرسل الاستبيانات إلى ما يقرب من 600 مدون من ذوي النفوذ في جميع أنحاء المنطقة ونأمل في معرفة المزيد حول رؤية المدونين ونهجهم فيما يتعلق بمسألة السلامة على الانترنت.
    الاستبيان سيستغرق حوالي 25 دقيقة لإكماله. لن نشارك المعلومات الشخصية — أو حقيقة إن كنتم قد شاركتم في هذه الدراسة — مع أي شخص آخر، وستكونون أول من يعرف عندما نطلق نتائج الدراسة الاستقصائية. هل ستساعدوننا؟‬
    ‬رابط الاستبيان:
    http://new.qualtrics.com/SE?Q_SS=cvEUw6IiXRAL2Re_3lL0Mo11yPXn2lu

    ‬‫مع كامل تقديرنا،
    ‫مركز بيركمان والأصوات العالمية على الانترنت‬

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: