يوم الاديان العالمى


مقال باليوم السابع د باسمة موسى  16-1-2011

وسط موجات من التغيير المناخى والطقس السيئ الذى يجتاح بعض مناطق العالم والتعصبات المذهبية التى تصل إلى العنف أحيانا وموجات غلاء المعيشة الموجودة ببعض مناطق العالم ومطالبة الفقراء لأغنياء الأرض أن تسمتع لأنينها فى الليالى والأسحار بالترفق بهم وإيجاد حلول عملية للحد بين الهوة السحيقة بين الفقر المدقع والغنى الفاحش، حيث يعد الآن الفقر من أكثر المشكلات التى تواجه العالم يأتى بعدها التعصب الدينى بكل صوره والذى يودى بحياة الكثير من البشر.

وسط كل هذه الأحداث يحتفل العالم اليوم 16 يناير باليوم العالمى للأديان والذى يحتفل به دائما فى الأحد الثالث من يناير كل عام منذ عام 1950 أى منذ واحد وستين عاما، بدأت فكرة الاحتفال بهذا اليوم بأحد الولايات المتحدة الأمريكية ولاقت ترحيبا ورواجا غطته أجهزة الإعلام المقروء والمسموع والمرئى كوجه حضارى جديد للرموز الدينية بهذه الولاية.

كان الهدف من هذا اليوم هو التنسيق والتحاور والتواصل بين أصحاب الأديان فيما فيه من قيم وأخلاقيات مشتركة بين الأديان و لفت الانتباه إلى المبادئ الروحية والوئام من مختلف الديانات والتأكيد على أن الدين هو القوة الدافعة للوحدة فى العالم وليس العكس لأن أساس الأديان واحد، وباعتبار أن الدين يجب أن يكون سببا للمودة والاتفاق لا سببا للتعصب والفرقة، والدين مساند قوى لتوحيد البشرية لأنه رسالة سلام ويحمل النوايا الحسنة للإنسان من الله. كان ايمانهم ان الدين هو أعظم من كل الانظمة الموجودة فى العالم باعتباره دستورا الهيا معصوما. وانتهى اول يوم باتفاق الجميع على وضع آليات للعمل المشترك من اجل خدمة شعبهم .

ونضجت الفكرة بعد ذلك وانتشرت لتشمل معظم الولايات الأميريكية ثم بعد سنوات انتقلت الفكرة إلى النطاق العالمى والآن تحتفل به سنويا بلاد كثيرة بالعالم بإقامة ندوات ومؤتمرات وورش عمل يلتقى فيها أتباع الأديان ويستمعون لبعضهم البعض بكل ترحاب والذى انعكس إيجابيا على مجتمعاتهم فى حل بعض المشكلات التى طرأت عليهم مما حذا بحكومة سريلانكا إلى إصدار طابع بريد خاص فى الاحتفال بهذا اليوم.عام 1985 إيمانا منها بدور هذا اليوم فى التوفيق بين اتباع الأديان بها، وفى عام 1999 أصدرت سنغافورة طابع بريد آخر للحوار بين الأديان، وفى عام 2007 أصدرت الكونغو طابع بريد آخر بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للأديان يمكن مشاهدتها فى شبكة الإنترنت.

وقد حضرت فاعليات أحد هذا المؤتمرات فى أحد الدول منذ عدة سنوات وحضر مندوبون عن الأديان الرئيسية بهذه الدولة وهى أكثر من ثمانية أديان وحضر مسئولون من حكومتها والعديد من العاملين بمنظمات المجتمع المدنى لتنسيق جهودهم بالتعاون مع الأجهزة الحكومية والمجتمع المدنى فى خدمة مجتمعهم، تحدث كل مندوب عن ديانته وما تحمله من قيم مجتمعية لكل بنى البشر ثم قام مجموعة من الشباب بتقديم عرض مسرحى باسم “القواعد الذهبية” أو بالإنجليزية “جولدن رولز” عن خطورة إدمان المخدرات وعن دور العائلة فى التقارب مع أفرادها ثم فى نهاية العرض قرأ كل شاب فقرة من احد الديانات تحرم استخدام المخدرات فى غير الاستخدام الطبى والتى تمثل قواعد ذهبية للبشر.

بعد الانتهاء من العرض قدم مسئول الحكومة إحصائية بعدد مدمنى المخدرات والمشكلات الصحية التى تطرأ عليهم وتكلف ميزانية الدولة الكثير، وخاصة من فئة الشباب وناشد المجتمعين بزيادة جرعات التوعية بخطورة الإدمان إلى كل معتنقى الديانات من أفراد الشعب، وقد علمت من أهل البلد أن كل عام يتبنى اليوم العالمى للأديان مشكلة وتطرح للنقاش فى هذا اليوم ويتبناها رجال الأديان على مدى العام، وقد غطى الاحتفال وسائل الإعلام تغطية جيدة وظل محور هذا اليوم مستمرا بالبرامج التلفزيونية لعدة أيام، كان هذا اللقاء بالنسبة لى تجربة ثرية أتمنى أن تطبق فى بلادى حتى نتجنب العديد من المشكلات فى المجتمع.

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , ,

4 تعليقات to “يوم الاديان العالمى”

  1. عاطف الفرماوى Says:

    إنّ بعض الناس يظنون أنّ (العلماء) والمشايخ ورجال الفكر الإسلامي الغابرين والمعاصرين رهط مؤتلفون، وزملاء في الله، لا تحرّكهم إلا روح عذبة وإرادة طاهرة، ونحن إن سلّمنا بذلك لبعضهم أو لقلة قليلة منهم، فإننا نجزم أنّ أكثريتهم تتوزع بواعثهم ودوافعهم ومحركاتهم على (المنافسة) تتبعها (النكاية)، وعلى (التملق) يصحبه (اصطناع الأيادي)، بل نعتقد أنّ أخوّتهم تناحرية، وصداقتهم تشاكسية، مصداق ما روي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: “استمعوا علم العلماء ولا تصدقوا بعضهم على بعض، فو الذي نفسي بيده لهم أشد تغايراً من التيوس في زُربها”، وما روي عن مالك بن دينار: “يؤخذ بقول العلماء والقرّاء في كل شيء إلا قول بعضهم في بعض فإنهم أشد تحاسداً من التيوس، تُنصب لهم الشاة الضارب فيثب هذا من ههنا، وهذا من ههنا”.

    وفي حومة تطاحنهم تُجدَل أحابيل الدهاء فينتج عنها ما نسميه في العرف العام (مواقف)، وفي خضمّ تناطحهم تنقدح شرارات متطايرة فنسميها في العرف الفقهي (فتاوى)، وفي العرف الكلامي (مقالات).

    أما المطّلع على المعاصرين منهم فيعرف أنّ كل واحد من هؤلاء هو أعظم في نفسه من جلفر بين الأقزام، ومن البراق بين الحمير، وأما المنغمس فيهم فيعرف ما في صدورهم على بعضهم من سخيمة وحسيكة، وما في قلوبهم من غلّ ووغر، وليس هذا أمراً طارئاً ولا مستحدثاً، فلو رجعنا إلى المؤلفات والكتب التراثية فإننا سنجد توثيقاً كاملاً لما ندّعيه، وخذوا على سبيل المثال الباب الذي عقده الإمام ابن عبد البر في كتابه “جامع بيان العلم وفضله” تحت عنوان: (باب: حكم قول العلماء بعضهم في بعض)، حيث نقرأ في هذا الباب عرضاً موثقاً بالأسانيد المتصلة لآراء أئمة العلم في بعضهم بعضاً فيصيبنا الذهول والعجب، فهذا الإمام مالك يصف ابن إسحاق مدوّن السيرة النبوية الأهم بـ (دجّال من الدجاجلة)، ويتحدث عن فقهاء العراق فيقول: “أنزلوهم منكم منزلة أهل الكتاب، لا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد”.

    وهذا ابن أبي ذؤيب يتكلم في الإمام مالك بكلام فيه من الخشونة والجفوة ما يُخجل ابن عبد البر عن إيراده وذكره، أما إبراهيم بن سعد فلم يكن يشفيه مجرد ذم الإمام مالك بل كان يدعو عليه، وكذلك تحامل على الإمام مالك الإمام الشافعي نفسه، وبعض أصحاب الإمام أبي حنيفة.

    وهذا حمّاد بن أبي سليمان فقيه الكوفة وشيخ الإمام أبي حنيفة يقول لأهل الكوفة بعد أن يعود من مكة: “يا أهل الكوفة إني لقيت عطاء وطاووساً ومجاهداً فلَصبيانكم وصبيان صبيانكم أعلم منهم”.

    وهذا هو الزهري يقول: “ما رأيت قوماً أنقض لعرى الإسلام من أهل مكة”.

    أما الشعبي فيُذكر عنده إبراهيم النخعي فيقول عنه: “ذاك الأعور الذي يستفتيني بالليل، ويجلس يفتي الناس بالنهار”! وعندما يُذكر ذلك لإبراهيم يقول عن الشعبي: “ذاك الكذّاب لم يسمع من مسروق شيئاً”.

    وأما سعيد بن المسيب وعكرمة فكان بينهما من تكذيب وانتقاد واتهام يصل إلى حدّ التخوين، وكذلك الحال بين الأعمش والإمام أبي حنيفة.

    أما ابن معين فكان لديه فضل طاقة تجريحية تدميرية لم يسلم منها الإمام الأوزاعي ولا الزهري ولا طاووس ولا الإمام الشافعي.

    ويقول الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال: “كلام الأقران بعضهم في بعض لا يؤبه به، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أولمنصب أولحسد، وما ينجو منه إلا من عصمه الله، وما علمتُ أنّ عصراً من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين، ولو شئتُ لسردتُ من ذلك كراريس”. ج1، ص111.

    وما أوردناه للتوّ يكشف لنا حقيقةً لسنا في حاجة للجدال بشأنها من كون (العلماء) ليسوا في قلعة حصينة منيعة من الغرائز والطباع، فهم أولو هواجس، ينتابهم ما ينتابنا من انفعالات، ويحيق بهم ما يحيق بنا من وساوس! ويخضعون لآليات التنافس والتحاسد نفسها التي يخضع لها أرباب المهنة الواحدة، وهذا ما قرره الجاحظ وابن الجوزي، وهذا ما أسهبا في شرحه وضرب الأمثلة له، ولئن أكدا أنّ أهل الظرف قلما يتحابون فيما بينهم، فإنني أؤكد أن (أهل العلم) قلما يتصافون، فضلاً عن أن يتحابوا، غير أنهم يمتازون من الجميع بأنهم ذوو جِبلّة حارة وقائظون، ولا يطيقون شيئاً فوق ذواتهم، فقد اعتادوا أن يكونوا أولاً، وأن يكونوا مرادين، وأن يكون الناس تابعين مريدين، لذا فهم يَشْقَوْن بالمنافسة، ويعيشون حالة من التوهم الكئيب الذي يسومهم سوء العذاب، ويحيون بتأهب دائم لأن تترعرع حفائظهم ضد مزاحميهم، ولأنهم بشر فإنّ لهم شياطينهم أيضاً، وهي كشيطان كزنتزاكس الذي يكمن منتظراً وراء فضائلهم لابساً لبوس الفضيلة، وهو واثق أن ساعته ستجيء عاجلاً أم آجلاً، وهي عندما تأتي لا يتجه عملهم غالباً إلا إلى إساءة فهم أقوال المنافس، وإلى تشويه رأيه أو موقفه تشويهاً مسبقاً، ثم إلى محاربته على أنه شيء رهيب خطير، من دون أن تأخذهم في الله لومة لائم.

    أما سيوفهم في ذلك فالتقصي الدائب عن لوازم الرأي أوالموقف أوالفتوى، وتضخيمها وتهويلها لينقَضّوا بها على ذلك الموقف، أوليَنقُضُوا بها تلك الفتوى، ناسفين بذلك القاعدة العلمية التي جفّ حلقها وهي تصيح وتنادي: “لازم المذهب ليس بمذهب”.

    وأما حرابهم فالحفر والتنقيب في النوايا والبواعث والمقاصد والمرامي، فهم الأقدر على تولي (السرائر)، وعلى كشفها وهتكها وفضحها وإبلائها، لأنها أهم من (الظواهر)، وأصدق منها، وهي الأساس وعليها المعوّل، بغض النظر عن صلاح (الظاهر) أو صلاحيته للصلاح.

    وأما سهامهم فالتفتيش والتقميش حول العلاقات الخفية المشبوهة المنسوجة وراء الأكمة, في غفلة منّا نحن عباد الله.

    ومن هنا فإن كثيراً من آرائهم التي يبثونها، أوفتاويهم التي يقدمونها، أومواقفهم التي يتبنونها ما هي إلا شكل من أشكال الغثاثة المتبادلة المنطوية على متعة إيذاء الخصم وتحطيم المنافس، وإيقاع (النكاية) فيه.

    وهكذا تنشأ عن الفتاوى فتاوى مضادة، وعن الآراء آراء مخالفة، وعن المواقف مواقف مباينة، وكلها ليس بينها نِسَب منطقية على الإطلاق، لأنها في المحصلة ليست سوى مضاربة على كسب مرضاة ذبذبات السلطة أو المعارضة أو الشعب، والمحظوظ من هؤلاء (العلماء) من يتغلب بالسعاية والمكيدة والحيلة والاختلاق والقوة والمظلومية والفضيلة والمعونة الربانية.

    على أنّ (النكاية) لا تكون في حدود الأشخاص فقط، ولكنها تعبر للمذاهب والطوائف، ولا بأس هنا بالعنديات والاختلاق نكايةً بالمذهب المخالف، وإغاظةً للطائفة المباينة، وخذوا على سبيل المثال تفسير الآية القرآنية: خافضة رافعة، فهذه الآية بحسب جميع المفسرين تدور على كون القيامة خافضة لأعداء الله إلى النار، رافعة لأوليائه إلى الجنة، لكن (النكاية) تعمل عملها عند ابن العربي المالكي فيختلق قولاً لم يرد بتاتاً في كتب السابقين، ويورده في كتابه سراج المريدين (مخطوط)، فيقول: “ترفع عائشة على فاطمة، فإنّ النبي مع عائشة، وفاطمة مع علي”. [نقلاً عن: عبد الحي بن محمد الصديق، كتاب: حكم اللحم المستورد من أوربا النصرانية. ص 18، ط3. طنجة. تقديم مفتي مصر علي جمعة]، و(النكاية) هنا تطل برأسها بدون برقع أو حجاب، ذلك أن النبي كان له زوجات غير عائشة، وبنات غير فاطمة، فلماذا خصّ ابن العربي الخفض بفاطمة دون سائر بناته، وخصّ عائشة بالرفع دون سائر زوجاته؟؟

    بل و(النكاية) تعبر للأديان، وهنا تكون (النكاية) في الأعم الأغلب خالصةً لوجه الله تعالى، أوَليست هذه النية الحسنة أحد أبرز دوافع حركة (الوضع) و(الاختلاق) في الحديث الشريف والسيرة النبوية، والتي اجترحت للنبي محمد صلى الله عليه وسلم إرهاصات ومعجزات تضاهي بل تفوق معجزات عيسى وموسى عليهما السلام، (نكاية) باليهودية والمسيحية، ولو راجعنا أسماء الوضّاعين والكذّابين في تراثنا الإسلامي فسنقع على مقولات عدة لهؤلاء كانوا يقولون فيها: “إنما نكذب لرسول الله ولا نكذب عليه”. وهي نفسها الدافع وراء إخراج كم هائل من الروايات مما بات يُعرف بـ (المناقب والفضائل) التي تتوزع بالتساوي على أفراد آل البيت وعلى أفراد معينين من الصحابة، بل وتطال قبائل وأمكنة وبلداناً، وقد أورد الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن سعيد القطان قوله: “لم نرَ الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث”.

  2. عاطف الفرماوى Says:

    ……. وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلا خلا فِيهَا نَذِيرٌ…….”. (سورة 35, آية: 24).
    ” وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً……..”. (سورة 16, آية: 36). إن سنّة الله ثابته ولا تتغيّر وكذلك الطبيعة البشرية كما جاء في الآية التالية:

    “….. فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ……” سورة 30, آية: 30.

    إذا كانت فطرتنا ثابتة لا تتبدَّل, وإذا كانت سنّة الله لا تتغير فلماذا ينبغي أن تتبدَّل الصلة التي تربطنا بالخالق ؟ فالادّعاء بأن الله سوف يتوقف فجأةً بالاتصال بنا في حد ذاته غير معقول وهوكقولنا بأن البشر سوف يتوقفون فجأةً من التحدث مع بعضهم!

    إن سنّة الله الأبدية والثابتة التي لا تتبدّل هي في غاية الأهميّة وقد أكدها القرآن الكريم في كثير من آياته. لاحظ بأن عبارة “سنة الله” تكرَّرت ثلاث مرات في الآية التالية في ثلاث جمل بكلمات متطابقـة تقريباً مع كلمة ” لن” فليس هناك مدلولاً في القرآن الكريم حاز على هذا القدر من التأكيد وجاء بهذا الاسلوب الفريد:

    “…… فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلا”. سورة 35, آية: 43.
    انظر أيضًا:-
    سورة 33, آية: 38 , 62; سورة 10, آية: 102 ; سورة 40, آية: 85.

    وانظر أيضًا كيف يصف الله نفسه في الآية التالية:-
    “…”إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ.. إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ…”. سورة 33, آية: 3-6
    كلمة ( الرسل) بعد كلمة مرسلين أي أن إرسال الرسل هو رحمة من ربِّك .

  3. عاطف الفرماوى Says:

    من الجهل اعتبار أن الأديان ثلاثة فقط لأن ذلك مخالف لما جاء فى القران
    يقول الله عز وجل فى القرءان المقدس من سورة النساء : –

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( ورسلاً قد قصصنـــــهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليماً ( 164 ) رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزاً حكيماً ( 165 ) .

    بعد إذ قال الله أنه ليس كل الأنبياء ولا كل الرسالات مذكورين فى القرءان وليس القرءان فقط بل الكتب المقدسة الأخرى السابقة كالتوراة والإنجيل أيضاً فبديهياً الله ليس إله الشرق الأوسط فقط
    ولقد أكد الله عزوجل أن لكل أمة رسول حتى يكونوا مستوجبين للحساب وفق العدل الإلهى
    فليس من المعقول أن يترك الله أمم كثيرة دون رسول ثم يدخلهم النار

    وهناك سؤال حول الأديان السمائية والوضعية فلا تنظر لذاتك فى المرأة لتجد فيها نفسك فقط فالعالم حولك فيه أخرين بلا شك وكل منهم ينكرون الآخر بنفس منطقك
    فاليهود يعتقدون أن الدين اليهودى هو وحده دون غيره هو الدين السمائى فقط وكل ما عاداه باطلاً ولهذا رفض اليهود دعوة المسيح بتأثير رجال الدين اليهودى
    وكذلك يعتقد المسيحيين أن الدين اليهودى والمسيحية هم فقط الأديان السماوية وكل ما عاداهم باطلاً وفلسفة بشرية عاجزة ولهذا يرفض المسيحيين محمد والاسلام كما صور لهم الكهنة رجال الدين
    ويرى البوذيين أن الديانات التى تسمى بالديانات الابراهيمية الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلام ديانات أرضية وضعية باطلة تمثل فلسفة بشرية وتعد الديانة البوذية أوسع الديانات انتشاراً على مستوى العالم 3 مليار وربع نسمة أكثر عدداً من الديانات الابراهيمية الثلاث

    فالذى يقول هذا أرضى وذاك سماوى فى الحقيقة هو شخص مريض مصاب بالنرجسية
    والحل أن نترك الحكم لله حيث يحكم بين البشر يوم القيامة فيما هم فيه مختلفون كما قال القران ولا نؤجج الصراعات والتعصبات مع افتقاد الدليل المنطقى العقلانى

    أما الذين يطلقون أحكام التكفير على الآخرين نقول لهم أن غيرهم يقولون عليهم ذات الحكم وليس لبشر أن يحكم على بشر بالكفر لأن الله لم يوكل أحد ولم يوكل الرسل حتى لتكفير الناس فما بالك بالإنسان العادى
    والتكفير يتعارض مع القران الكريم
    – قل يا أيّها النّاس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنّما يهتدى لنفسه ومن ضلّ فانما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل
    – وما أنت عليهم بوكيل.
    -فما أرسلناك عليهم حفيظًا.
    – ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء.
    -لست عليهم بمسيطر.
    – فإنّما عليك البلاغ وعلينا الحساب.

    فاشتغلوا أيها السادة بما ينفعكم وينفع مجتمعكم
    واتركوا الدين للديان فالدين له رب يحميه فلا تقلقوا

  4. عاطف الفرماوى Says:

    .أي العقائد أفضل

    حوار دار بين عالم لاهوت مسيحى برازيلى، «ليوناردو بوف» وبين «دلاى لاما» الحالى، رقم ١٤ تنزين جياتسو القائد الدينى الأعلى لبوذية التبت، ورأس حكومة المنفى بالهند منذ احتلال الصين للتبت عام ١٩٥٩، وبالأساس كان أحد رهبان جماعة القبعات الصفر من مواليد ١٩٣٥، وتم تنصيبه عام ١٩٥٠

    يقول بوف: «فى نقاش مائدة مستديرة جمعت بينى وبين دلاى لاما، حول العقيدة والحرية، سألت لاما، فى شىء من المكر وكذلك فى اهتمام حقيقى:

    ■ يا قداستك أى العقائد الأفضل؟

    وظننت أنه سيقول: بوذية التبت أو الديانات الشرقية التى هى أقدم كثيراً من المسيحية، على أن الدلاى لاما صمت قليلاً ثم ابتسم ونظر إلىّ فى عينىّ مباشرة وهو ما أدهشنى لأننى كنت أعلم أن المكر مخبأ فى سؤالى ثم قال:

    – العقيدة الأفضل هى تلك التى تجعلك أقرب إلى الله، هى تلك التى تجعلك شخصاً أفضل.

    ■ وما هى تلك العقيدة التى تجعلك أفضل؟ فأجاب:

    – تلك التى تجعلك: أكثر رحمة، أكثر حساسية، أكثر محبة، أكثر إنسانية، أكثر مسؤولية، أكثر جمالاً. العقيدة التى تفعل معك كل هذا تكون هى الأفضل.

    كنت صامتاً مأخوذاً بأعجوبة تلك الإجابة وحكمتها التى لا تدحض. وأكمل لاما:

    لست مهتماً يا صديقى بعقيدتك أو إذا ما كنت متديناً أم لا، الذى يعنينى حقاً هو سلوكك أمام نفسك، أمام نظرائك، أمام أسرتك، أمام مجتمعك، وأمام العالم. تذكر أن الكون هو صدى أفعالنا وصدى أفكارنا، وأن قانون الفعل ورد الفعل ليس يخص فقط، عالم الفيزياء. بل هو أيضاً قانون يحكم علاقاتنا الإنسانية.. إذا ما امتثلت للخير سأحصد الخير، وإذا ما امتثلت للشر فلن أحصد إلا شراً، ما علمنا إياه أجدادنا هو الحقيقة الصافية: سوف تجنى دائماً ما تتمناه للآخرين، فالسعادة ليست شيئاً يخص القدر والقسمة والنصيب بل هى اختيار وقرار، وفى الأخير قال دلاى لاما:

    «انتبه جيداً لأفكارك، لأنها سوف تتحول إلى كلمات. وانتبه إلى كلماتك، لأنها سوف تتحول إلى أفعال، وانتبه إلى أفعالك لأنها سوف تتحول إلى عادات، وانتبه إلى عاداتك لأنها سوف تكون شخصيتك، وانتبه جيداً إلى شخصيتك لأنها سوف تصنع قدرك، وقدرك سوف يصنع حياتك كلها، وفى الأخير ليست من عقيدة أرقى وأعلى من الحقيقة

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: