Archive for 30 أكتوبر، 2010

تهنئة لليوم السابع

30-10-2010

مقال د بسمة موسى تهنئة  لجريدة اليوم السابع 31 -10-2010

سعدت سعادة بالغة بخبر حصول موقع اليوم السابع الالكترونى على المركز الاول فى تصنيف مجلة فوربس الشرق الاوسط  من بين اقوى خمسون موقع صحفى الكترونى فى الوطن العربى . ومجلة الفوربس الامريكية هى مجلة عالمية ولها ثقل كبير فى العالم لدى رجال الاقتصاد وصناع القرار لانها تعنى بالاقتصاد فى العالم . ولان هذه طبيعة المجلة فقد رصدت كيف تفاعل الموقع الالكترونى لليوم السابع مع مجريات الاحداث فى مصر بالدرجة التى اصبح فيها موقعها هو المصدر الاول لنقل الخبر الصحفى  الى برامج التوك شو التلفزيونية فى مصر والوطن العربى , بل وايضا لبعض الصحف الورقية على الرغم من عمر الموقع الصغير وهو ثلاث سنوات.

وقد جمعتنى الظروف فى الاعوام الاولى للجريدة الالكترونية لاشاهد بعينى على الطبيعة كيف كان شباب الصحفيين منذ بداية الجريدة ينقلون الاخبار  من موقع الاحداث بالصوت والصورة والكتابة  عبر الهواتف المحمولة الى جريدتهم فيتم نشر الخبر قبل ان اعود الى المنزل . وهذه هى الطريقة التى يتبعها المدونون ايضا فى نشر الاخبار الصحفية والتى بها احدثوا مجالا جديدا للاعلام الالكترونى ملىء بالحيوية وسرعة نقل الخبر مما  دعا مؤتمرات قمم الارض الى توجيه الدعوة للمدونين  لحضورها  لاثراء الدور الاعلامى .

اما النقطة الثانية التى أحى فيها الجهاز الادارى للجريدة هو فتح ابواب الجريدة للاراء والاقلام الحرة للتعبير عن آرائهم من كل اطياف الشعب المصرى , والنقطة الثالثة هو انه ترك الحوار مفتوح بينهم وبين القراء من خلال باب التعليقات وفيها يرى الكاتب ردود افعال القارىء على مايكتب ولو انه احيانا يكون الرد ليس له اى علاقة بموضوع المقال ولكنى اشكر كل من اعطى من وقته ليعلق على مقالاتى ايجابا ام سلبا شريطة الالتزام بادب الحوار  الراقى  .

والنقطة الرابعة  والتى كانت من حيثيات الجائزة هى الطريقة المنهجية التى تم العمل  بها فى الموقع الالكترونى والتى احى بها مدير الموقع الالكترونى الاستاذ سعيد شعيب ومساعدوه  ورئيس التحرير الاستاذ خالد صلاح فى تدريبهم الجاد لشباب الصحفيين بالعمل الالكترونى , وكيف استطاعوا ان يتوسعوا فى زيادة عدد شباب الصحفيين الذين يرسلون التقارير الخارجية من كل ارض الكنانة, وكيف استطاعوا ان يستقطبوا كل هؤلاء الكتاب الى اليوم السابع وكيف استطاعوا ان يحولوا المساحة الصغيرة التى تشغلها الصحيفة فى احد مبانى القاهرة  الى خلية نحل من العمل الجاد .

والنقطة الخامسة هى انشاء اذاعة على الانترنت تذيع اولا باول مايرد اليهم من اخبار واتمنى ان ارى  الشهور القادمة قناة تلفزيونية حرة تحمل اسم اليوم السابع  ويشارك فيها حلم كل المصريين .

إن نمو وازدياد استخدام الانترنت و الشبكات الاجتماعية والمدونات، والتى ينشئها المستخدمون فرضا واقعاً جديداً على شبكة الإنترنت، وحظيت بترحاب لاستخدامها فى المؤتمرات على مستوى العالم لما لها من السرعة التى تمكن أى فرد فى العالم لكى يشارك المحاضرين أفكارهم، بل ويسأل أيضا ويستمع إلى الإجابة عبرالإنترنت بما يعرف بالفيديو  كونفرنس. ولاننى مدونة وأعى الدور الحيوى للاعلام الالكترونى كنت اتابع الاخبار من خلال موقع اليوم السابع, فالخبر على الانترنت يصل الى ملايين الافراد فى جميع انحاء العالم  فى ثانية واحدة ولكن الجريدة الورقية تصل من ساعات الى أيام الى بلاد العالم المختلفة لدرجة ان بعض الصحف الورقية توزع مجانا فى بعض دول اوروبا وامريكا .

ولان النجاح واستثماره فى الفترة المقبلة  سيكون عليه جهد كبير من العاملين بالجريدة  و يجب الحفاظ عليه مع تنامى دور  الصحف الالكترونية الاخرى والتى هى مرآة ذات سمع وبصر ولسان, وتنامى دورها فى جعل العالم قرية صغيرة متشابكة المعلومات,  اتمنى ان يكون محررها دائما متحليا  بطراز العدل والانصاف وان يتحرى الاخبار بكل شفافية  حتى يطلع على حقائقها وينشرها. فلقول الصدق والكلم الطيب منزلة عليا كالشمس المشرقة من افق سماء العرفان وهى السبيل لاستمرار النجاح. مبروك لاسرة اليوم السابع.

خالد صلاح رئيس التحرير اليوم السابع فى قناة الحياة يتحدث عن التجربة .

جزء 2

]

دور الأغلبية المسلمة الضروري في تدعيم الجماعة الوطنية

30-10-2010

دائما لا يفاجئنى الاستاذ الدكتور فؤاد رياض استاذ القانون الدولى وقاض  سابق بالمحكمة الجنائية الدولية  بمقالاته الرائعة ولذا اعرض عليكم هذا المقال الواقعى والشديد الحساسية  والذى نشر بجريدة الشروق 27 اكتوبر 2010

بقلم: فؤاد عبد المنعم رياض

أرى لزاما على بصفتي قد شغلت منصب قاض بالمحكمة الدولية لجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة وشاهدت بنفسي كيف تمزق الشعب اليوغوسلافي بين مسيحيي الصرب والكروات ومسلمي البوسنة ــ أن أتقدم كشاهد عيان على ما يمكن أن يؤدى إليه التمييز الديني، ودور الأغلبية في إثارة الفتن الطائفية ضد الأقلية وخلق روح التغريب بينها وبين الأقلية، وهو تغريب ينتهي به المطاف إلى رفض المشاركة والاضطهاد مما يدفع الأقلية إلى إيقاظ رغبتها في تأكيد ذاتها والتكتل لمواجهة الأغلبية.

فمن المعلوم أن المسلمين كانوا يعيشون في أمان مع إخوانهم الصربيين والكروات بوصفهم مواطنين لا يتميزون عن بعضهم البعض بل لا يشعرون بما يميزهم من هوية دينية. فقلما كانت تطأ أقدامهم المساجد وكانت نساؤهم سافرات، غير أن إصرار الأغلبية الصربية والكرواتية المسيحية على التمييز ضدهم وإبراز الاختلاف معهم أدى إلى تقوقع إقليم البوسنة وإدراك شعبها وتشبثه بالفارق الديني ورفضهم التعايش المشترك. وقد ترتب على ذلك ما عرفناه من نزاع دموي أدى إلى استقلال البوسنة وتمزق دولة يوغوسلافيا.

وفى ضوء هذه التجربة المريرة يتعين علينا أن نستخرج العبرة اللازمة للحيلولة دون الانزلاق في هذه الهوة في وطننا العزيز. ولاشك أن العبء الأكبر يقع في هذا المقام على الأغلبية التي تملك القدرة على توجيه المسار نحو التعايش أو التنافر، وعدم إلقاء اللوم على الأقلية التي لا تمتلك إلا رد الفعل والتقوقع للاحتماء في مواجهة رفض الأغلبية.

وجدير بالذكر أنى كنت قد كلفت بصفتي عضوا في المجلس القومي لحقوق الإنسان بمهمة تقصى الحقائق في مأساة نجع حمادي وهالني ما لمسته من شعور المواطنين الأقباط من خوف ليس فقط من سوء المعاملة بل من السير في الطريق العام سواء لما يلقونه من سوء المعاملة والرفض الذي وصل إلى حد أن بعض النساء الأقباط يضطررن إلى اتخاذ الحجاب حرصا على حياتهن. ولا يخفى كذلك ما أصبح شائعا في مدارسنا من إعراض المسلمين عن تحية المسيحيين ورفض التعاون معهم، بل وصل إلى علم المجلس القومي لحقوق الإنسان أن هناك من فصلوا من وظيفتهم في القطاع الخاص بسبب الدين.

(more…)