مصر لكل المصريين


شعار مهرجان مصر لكل المصريين كاسنان المشط متساويين

مقال جديد د باسمة موسى باليوم السابع  24 اكتوبر 2010

مصر  لكل المصريين يعني ارضا تسع  كل انسان ولد على هذه الارض , وسماء تظلل من يعيش عليها من المصريين وغير المصريين الذين يعملون لخدمة هذا الوطن. يعنى حق مواطنة مكفول لجميع المصريين من اى اصل ومن اى دين , يعنى تسامح وتقارب يعنى تنوع وتعدد فوحدة الشعوب فى كل بلاد العالم هى فى التعدد والتنوع لكل من يعيش فيها,  يعنى ايد واحدة تمتد للخير  فى خدمة بلادنا .

فإزاء ما نرى من تعصب راسخ وتفرقة قائمة على الدين أو العقيدة، فإننا بحاجة الى  عمل محكم ومتماسك من قبل المجتمع  لخلق مناخ يستطيع فيه الأفراد ذوي العقائد المختلفة أن يعيشوا، جنبًا إلى جنب، حياة خالية من العنف والتفرقة والتعصب.

ان مسألة حرية الدين أو العقيدة وحقوق المواطنة ، تلك القضايا التي تمثل مبادىء أساسيًة  فى الدستور المصرى وفى  المواثيق الدولية لحقوق الانسان التى وقعت عليها بلادنا والتى بموجب المادة 151 من الدستور المصرى اصبحت جزء لا يتجزء من القوانين السارية بالبلاد . ومن خلال نصوصها  نجد العديد من اعضاء المجتمع المدنى نشطاء متبنين لثقافة تقر بالطبيعة المقدسة للضمير الإنساني، طبيعة تمنح الحق لكل فرد في البحث الحر عن الحقيقة وتعزز الحوار السلمي بين اطياف المجتمع الذى نزهو بتعدده وتنوعه .

ان المجتمع السلمي يقوى بتنوع ثقافات أعضائه ويتطور من خلال البحث الحر والمستقل لأفراده عن الحقيقة، وأنه ينتظم من خلال حكم القانون الذي يحمي حقوق جميع المواطنين.  فالدين مكانه  قلوب العباد والله وحده المحاسب فهو كفيل بالجميع , اما الارض والوطن فهى ارض الله التى تسع كل العباد.

وقد مرت بمصر بعض الاحداث العارضة خلال الاسابيع  الماضية  جعلتنا نتآلم من وحشة الفرقة لذا  قررت مجموعة مصريين ضد التمييز الدينى بالاشتراك مع المورد الثقافي تنظيم احتفالية بعنوان “مصر لكل المصريين” يوم الجمعة 29 أكتوبر القادم ، في مسرح الجنينة بحديقة الأزهر .    تهدف الاحتفالية التي ستبدأ من الساعة الواحدة ظهرا حتى التاسعة لتوجيه رسالة المواطنة والتسامح ورفض العنف والتمييز الدينى للجميع ايمانا باننا مصريون فى وطن واحد.

يشارك في الاحتفالية بعض الفرق الغنائية منها ، فرقة اسكندرلا ، وعرض حكي مصحوب بالموسيقى لفرقة “حالة”. وفرقة “و لِسَه “  للفنون الأدائية. بالإضافة إلى معرض للكتب لبعض دور النشر والمكتبات وستحتوى ايضا على عدد من الفعاليات البصرية التي ستوجه في المقام الأول للأطفال من خلال: رسم، تلوين، توزيع مواد مثل الأعلام أو البالونات، ومعرض الفوتوغرافيا، ورسومات الكاريكاتير..

نحن ننجح بالفعل ونستطيع أن ننجز الكثير لو أدركنا أن ما حدث في الماضي لن يؤثر على المستقبل، ولكن ما سيؤثر على المستقبل هو ما نفعله الآن . ايدك بايدى يابن بلدى نبنى ونعمر ونعلم اولادنا الحب وروح الخدمة لكل جزء فيكى يامصر ايدك بايدى نساهم  في خلق ثقافة من الإحترام وتبادل المعرفة من خلال التمسك ببنود الدستور المصرى الخاصة بحق المواطنة وحرية العقيدة وبالنظام العالمي لحقوق الإنسان وخلق بيئة – ثقافيًا وقانونيًا – يصبح العقل البشري من خلالها حرًا في المعرفة وحرًا في الإيمان.

اما التمييز الدينى فاقول له وداعا لن يكون لك بيننا عيش بعد اليوم  فمصر لكل المصريين ولكل الاجناس والاعراق التى عاشت ومازالت بيننا  امنين مطمئنين يخدمون هذا البلد العريق الذى مازال نهر خيره يجرى بينابيع الحب والعطاء الى كل ربوع مصر ويتخطاها الى كل العالم بحضارة الالاف السنين .

متابعة:


فنون:

«مصر لكل المصريين» احتفالية فنية لنبذ الفتنة

http://www.fononfm.com/?p=11627

زهرة الياسمين

صور مضيئة وسط اجمل حديقة

مشوار حياة جد وجدة

إحتفالية راقية لترسيخ مفاهيم التسامح والمواطنة ( مصر لكل المصريين )

موقع الاحتفالية على الفيس بوك:

موقع حقوق

مصريون ضد التمييز الدينى تدعو لمهرجان مصر لكل المصريين

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان » دعوة للمشاركة “مـــــصر لكـــل المصـــرييـن”
www.anhri.net

اليوم السابع | فريق “مشاكل” يشارك فى مهرجان “مصر لكل المصريين”

جريدة روزاليوسف اليومية تكتب عن المهرجان
«مصر لكل المصريين».. حملة حقوقية لنبذ الفتنة
http://www.coptreal.com/WShowSubject.aspx?SID=39322

وصلنى هذا الشعر الرقيق من الشاعرة امال رياض مشاركة منها فى الاحتفاليةهيلا هيلا هيلا هيلا هيلا
بلدنا حلوةجميلة هيلا وهيلا وهيلا الاحباب هنا والعلية
ميهمش اسامينا ايه ميهمش ادياننا ايه
اللى يهم الحب مابينا وحدتنا هى املنا
هيلا وهيلا وهيلا بلدنا حلوة جميلة
لف ياصاحبى الدنيا بحالها شرق غرب جنوبها شمالها
دور على الاحساس جوة قلوب الناس
اكيد حنلاقى حب كبير حب الرحمة حب الخير
هيلا وهيلا وهيلا بلدنا حلوة جميلة

بوابة الأهرام الإليكترونية – 22 أكتوبر 2010مهرجان فني ضد التعصب والطائفية بحديقة الأزه

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تطلق حملة لمناهضة الطائفية في مصر: “كلنا في مصر واحد”… دعوة للعمل.
eipr.org
أعلنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم عن إطلاق حملة حقوقية لمناهضة الطائفية في مصر تحت شعار “كلنا في مصر واحد..ارفض الطائفية”. وقالت المبادرة المصرية إن الحملة
احتفالية ثقافية وفنية ضخمة لمناهضة التمييز الطائفي بحديقة الأزهر
www.masrawy.com
تنظم مؤسسة ”مصريون ضد التمييز الديني” بالتعاون مؤسسة ”المورد الثقافي”، مهرجانا ثقافيا وفنيا تحت عنوان ”مصر لكل المصريين”، بمسرح ”الجنينة” بحديقة الأزهر

اخبار المهرجان في الصحافة والمواقع الإليكترونية:

1- اليوم السابع

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=292224&SecID=48&IssueID=136

2- الأقباط متحدون

http://www.copts-united.com/Arabic2011/Article.php?I=598&A=24052

صفصافة :

sefsafa.com
حوارات اون لاين:

مصر لكل المصريين” مهرجان غنائي بحديقة الأزهر لمناهضة التمييز الدينى
http://www.hewaratonline.com/post_details.php?id=132&cat=8&scat=0&

كلنا فى مصر واحد:

بوابة الاهرام الالكترونية 26 اكتوبر 2010

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , ,

2 تعليقان to “مصر لكل المصريين”

  1. عاطف الفرماوى Says:

    مالك ومالى يا أخينا
    ليه كل الصراع ده .. ليه كل الحروب دى .. ليه ننشر ثقافة الكراهية بدلا من ثقافة الحب .. كل واحد عمال يفتش فى معتقدات الآخر ويحقرها .. هو عشان أنا باعتقد ان طريقتى صح يبقى غيرى غلط .. ليه منبقاش احنا الاثنين صح .. هى الحقيقة لها وجه واحد .. طبعا لا .. هو ربنا خلقنا متساوين فى الفهم والتصور والادراك .. طبعا لا .. ولاثبات هذه الحقيقة تابع معى المثال التالى :

    لو طلبنا من مجموعة من المكفوفين وصف الفيل واطلقناهم على الفيل فمنهم من تحسس الذيل ومنهم من تحسس الرأس ومنهم من تحسس قمة الجسد ومنهم من تحسس أسفل الجسد ومنهم من تحسس الأرجل ومنهم من تحسس الخرطوم ………………….. الخ

    ثم اجتمعنا بهم وطلبنا منهم وصف الفيل .. فقام كل واحد بوصف الجزء الذى تحسسه باعتباره الفيل .. يبدو من الظاهر أن هناك اختلافات بينهم وكل منهم يدافع عن وجهة نظره بحرارة وتعصب .. فى الحقيقة ليست هناك اختلافات لأن الفيل هو مجموعة التصورات لكل منهم فكل فرد بامكانياته المحدودة تصور حقيقة الفيل من الجزء الذى تحسسه واعتقد انه الفيل واعتقد انه يمتلك كل الحقيقة ..

    فنحن مثل هؤلاء العميان ندرك جزء من الحقيقة معتقدين أننا نمتلك الحقيقة وننظر لرؤية الآخر باعتبارها خطأ .. نفترض أن الآخر خطأ .. هل نناقشه أم نحاربه أو نقتله .. طبعاً المنطق المتحضر يقول بالحوار مع الاحتفاظ بالمحبة والود وفى النهاية نحترم فكر الآخر حتى لى اعتبرنا أنه على خطأ .

    الأديان ذاتها لم تجيب عن الألوهية بشكل واضح فقد قال حضرة المسيح فى الانجيل : الله غيب .. الله لم بره أحد قط .. والابن خبر هذه الحقيقة وعلمها

    وقال القرءان عن الذات الألهية :
    قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولن يولد ولم يكن له كفواً أحد

    وفى موضع أخر يقول :
    لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير

    ليس عدم توضيح حقيقة الألوهية تقصير من الأديان أو الأنبياء بل قد يكون أن قدرات الأنسان غير مهيأة لفهم الغيب والمطلق والله هو الغيب المطلق وهو علام الغيوب .والله هو اللانهائى وعقل الأنسان غير مهيأ لفهم اللانهائى .

    والله هو الحقيقة المطلقة وحقيقة الحقائق التى ندركها بالاحساس اذا كانت القلوب مهيأة لاستقبال الروح . وهى مسائل روحانية بحتة لا مجال فيها للماديات التى هى مجال العقل البشرى فنحن نكافح فى اكتشاف قوانين المادة ونتفنن فى استخدامها لتحقيق فوائد للآنسان تحقق له رفاهية

    وبالرغم من عجز الانسان الواضح فى الاحاطة بكل ما يدور حوله الا انه يظهر بيننا من يدعى انه العالم ببواطن الامور وهذا تعبير عن الجهل المفرط لانه يجب على الانسان ان يعلم عن ذاته وقدراته أولاً . وخطورة هذه النوعيات انهم يطلقون الفتاوى والاحكام ويعطى أمير الجماعة لنفسه اختصاصات الله فيكفر هذا ويسفه افكار ذاك بل يحكم بالعذاب والجحيم للمعارضين والمخالفين لافكارهم العاطلة الباطلة ويبشر بالجنة والنعيم للمؤيدين المناصرين وكأنه يمتلك مفاتيح الجنة والنار .

    بالتأكيد الديان هو الله وليس البشر .الله وحده من يملك مفاتيح الجنة والنار . الله هو الغفور الرحيم الحنان المنان الرحمن الرحيم الودود الشفوق الرؤوف المعطى .

    يقول حضرة المسيح : ان عذبتهم فانهم عبادك وان غفرت لهم فانك انت الغفور الرحيم .

    لو اشتغل كل فرد بالتفتيش عن اخطائه لن يتسع وقته للتفتيش فى عقائد الآخرين واخطائهم .. لاتنظر للقشة التى فى عين اخيك بل انظر للخشبة التى فى عينك

    من يدرى ان الله لن يغفر للخطاه والمذنبين ؟ هل هناك من يدعى انه يعلم علم الله ولا الانبياء والرسل يدعون ذلك .

    جهود الانسان فى اصلاح نفسه هو الجهاد المحمود ولو استطاع كل فرد اصلاح ذاته سينعكس ذلك على الاسرة والمجتمع .. نفتش عن عيوبنا بدلا من التفتيش فى عيوب الاخرين .

    ويقول حضرة محمد لتلاميذه : رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر .. فقالوا له : ماهو الجهاد الأكبر يا رسول الله فقال حضرته : جهاد النفس .

    ونتساءل هل عاد مجتمعنا القهقرى للوراء .. لماذا اختفت قيم التسامح والمحبة وقبول الآخر ؟

    لماذا تشتعل بين الفينة والفينة نار الفتنة الطائفية ؟ لماذا بات قتل الأبرياء وتفجير المنشات عملاً مشروعاً ؟ لماذا أصبح العنف الدموى هو دستور ومنهج البعض ؟ لماذا يضيق صدور وقلوب بعض المسلمين اذا شرع المسيحيين فى بناء كنيسة يعبدون فيها الله ؟ وللأسف صدرت فتوى من دار الافتاء بأن بناء الكنيسة مرادف لبناء البارات والخمارات وحظائر الكلاب والخنازير .

    طبعاً مثل هذه الفتاوىتتعارض مع صريح القران ولا قال بها الرسول الكريم .

    اذن مثل هؤلاء الذين يصدرون هذه الفتاوى هم رواد البلطجة الذين يشجعون العنف وتهديد السلام الاجتماعى للمجتمع .. وكان مثل هؤلاء شيوخ الفتنة والضلال يبثون افكارهم فى الكتب الدراسية حتى بات التعليم ومنظومة الثقافة والاعلام تخلق جيل متعصب يتسم بالجهل والانغلاق وعدم قبول الآخر .

    منذ مدة اخبرتنى زوجتى عن احد زملائها من المهندسين الذى اهداها كتاب وحاول ان يشرح لها محتواه وطلب منها قراءته باعتباره دستور سلوكى اسلامى يجب ان يلتزم به كل مسلم فوجدتها غير متحمسه لقراءة الكتاب فتصفحت الكتاب ووجدت أنه يتعارض مع الفطرة السليمة والعقول المتفتحة والنفوس المتحضرة بل يتفق مع المرضى المصابين بعقد نفسية وما أكثرهم فى مجتمعنا الذين يجدون ضالتهم فى الجماعات التى تروج للارهاب والفتنة الطائفية واشعال الحروب والخراب والدمار .

    ويتناول الكتاب موضوعين أساسيين الأول يتناول موضوع :

    تحريم الاحتفال بعيد الحب لأنهم دعاة للكراهية وعدم الاحتفال بعيد الأم لأنهم لا يعرفون معنى الود والتراحم واطلاق المشاعر الجميلة والبشر والسرور فالأعياد التى حرموها تسبب الفرح والبهجة والمودة والمحبة والصفاء وتكون فرصة للتنفيس الايجابى والتحرر من الرواسب السلبية التى تتراكم على النفس البشرية نتيجة ضغوط الحياة ومشاكلها فنجد فى مناسبات الاعياد فرصة للتغيير والتجديد للمشاعر الانسانية

    بينما هؤلاء المتشددين يظلون واقعين تحت ضغوط الحياة اليومية فيختارون التنفيس السلبى بنشر السموم بين الناس ينشرون التزمت والكراهية والانغلاق والارهاب

    وكذلك يرى المؤلف بالطبع عدم الاحتفال بالكريسماس ومولد النبى وشم النسيم ولا يجوز للمسلم الاحتفال سوى بالعيدين الأعظمين عيد الفطر وعيد الأضحى ومابينهما تسود قيم الجمود والتحجر والتشنج العصبى والعنف والارهاب .

    وللأسف لم أجد أى أسانيد من القران والسنة ما يؤكد هذا الزعم الباطل لمؤلف الكتاب الذى يعبر عن تركيبته النفسية المنغلقة المتحجرة المريضة الصحراوية الرافضة للحضارة والتقدم وربما تنطلى هذه الأ فكار على رعاة الاغنام الذين يعيشون بمعزل عن تيار الحضارة الحديثة . وقد تفهمت من خلال قراءتى لهذا الكتيب سبب الاكتئاب الذى نراه على وجوه المتشددين لأنهم حرموا أنفسهم من مشاعر الفرح والبهجة وسقطوا فى بئر الحزن والعنف والعصبية وبالفعل معظم رجال الدين الاسلامى الذين يظهرون فى برامج حوارية يتسمون بهذه الصفات بجانب الجهل المفرط حيث يعجزون عن تبرير بعض ما ذكر فى القران عن الأيكولوجيا الاجتماعية والعادات والتقاليد التى لا تعد بالضرورة من أحكام الدين حيث يخلطون بين العادات والتقاليد التى تتغير وفق قوانين التطور الاجتماعى وفق الزمان والمكان وأسس العقيدة التى لا تتغير .

    ونتناول الموضوع الثانى وهو أشد خطورة من الموضوع الأول وهو :

    يتناول علاقة المسلم بالمسيحى فى الوطن .

    يحض الكاتب المسلم ألا يبدأ المسيحى بالسلام ولا يقوم بتهنئته فى أعياده الدينية أو مشاركته مناسباته الخاصة ويعد ذلك تكريساً للكراهية وتقسيم الناس على أساس دينى طائفى وهذا مدخل الفتنة الطائفية التى تظهر من وقت لآخر .

    وقلت فى نفسى بالله عليك أيها العاقل هل هناك دين يدعو للكراهية والفرقة والتشاحن والاعتداء على الآخرين وقتلهم .. قطعاً لا .

    وقمت بمراجعة القران الكريم الكتاب المقدس لدى المسلمين فوجدت الآيات المقدسة تنص على البروالمودة والرحمة ولا تنص على الكراهية والعدوان حيث يقول الله عزوجل فى القران الكريم :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ان الله لا ينهاكم عن الذين لم يقاتلوكم فى دينكم ولم يخرجوكم من دياركم . أن تبروهم وتقسطوا اليهم . ان الله يحب المقسطين . صدق الله العظيم

    القيم الجميلة التى نص عليها القران تمثل شهادة براءة من الأفكار الجاهلة التى يرددها المتطرفون المتشددون الارهابيون الذين نسخوا دين الله الاسلام دين المحبة والسلام واطلقوا دينا جديدا يتعارض مع كتاب الله . فهؤلاء الجماعات فئة من البلطجية المجرمون ولا علاقة بينهم وبين دين الاسلام الذى يتسم بالسماحة حيث يقرب بين المسلم والمسيحى حيث يقول القران :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وطعام أهل الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم صدق الله العظيم

    وهذه الآية الكريمة تدعو ان يتشارك المسلم والمسيحى واليهودى الطعام فى المناسبات الجميلة حيث يسود الود والتراحم والمحبة بمشاركة الجميع أعيادهم ومناسباتهم الخاصة حيث يقدمون الطعام للضيوف والأقارب والمحبين .

    وهذه القيم عكس ما قال به مؤلف الكتاب الذى يستند لخيالاته المريضة وليس الكتب المقدسة

    الآيات واضحة أن الاسلام ضد العنف ولا يكون العنف الا دفاعا عن النفس والعرض والمال والوطن ويقول القران قاتلوا الذين يقاتلونكم .. ومن الواضح من نص الآية المقدسة أن القتال يكون دفاعا عن النفس لمن بدءوا العنف والقتال أولاً . وهذه قيم الاسلام أما الارهابيون الذين يقتلون المدنيين العزل ولا يتورعون عن اقتحام دور العبادة لتنفيذ جرائمهم فبالتأكيد الاسلام برئ منهم وأفعالهم وسوف يحاسبهم الديان يوم الدينونة حيث يلقون سوء أعمالهم .

    أما الأفكار المريضة التى ينشرها المذهب الوهابى السعودى فهى ضد الاسلام وتشويه للدين الحنيف ومفرخة للارهاب ومن السعودية خرج القائد الأعلى للارهاب الدولى تنظيم القاعدة المهندس أسامة بن لادن ومما يشعرنى بالخجل أن الرجل الثانى فى تنظيم القاعدة مصرى الجنسية هو الدكتور الظواهرى سليل المدرسة الوهابية .

    ولم يكن محمد بن عبد الوهاب يوما ما مفكرا مستقلا بل كل جهوده تنحصر فى اعادة صياغة الأفكار المنغلقة لابن تيمية وخلطها بالعادات والتقاليد البدوية الصحراوية المنغلقة التى هى بعيدة عن تيار الحياة المعاصرة وتيار الحضارة الحديثة وقد تحمس لافكار محمد ابن عبد الوهاب وسار على نهجه فى تهميش المرأة ومناصرة الارهاب ابى الأعلى المودودى وتخرج على يديه جماعات ارهابية فى الهند والباكستلن وبنحلاديش وكشمير حتى باتت هذه الجماعات تهدد السلام العالمى والحضارة الانسانية .

    فلازلت السعودية تمنع المرأة من قيادة السيارة والحصول على الرخصة أسوة بالرجال والمرأة السعودية المهمشة تكافح فى الحصول على حقوقها أمام قوى الظلام والتخلف وجماعة الأمر بالمعروف والنهى هن المنكر ولازالت حقوق الانسان فى الحرية وحق التعبير واحترام الآخر واحترام حقوق الأقليات وحرية العقيدة غير وارد فى قوانين المملكة حتى أن السعودية هى الأولى فى العالم فى اضطهاد الأقليات ومصادرة الحريات الدينية .

    أما لماذا فسدت النخبة الاسلامية فى مصر ؟

    ليس خافيا علينا تورط مفتى الجمهورية بأن دس فى كتابه موضوعات اسرائلية حول تبرك الصحابة بشرب بول الرسول وهذا كلام ترفضه الفطرة السليمة والعلم والمنطق .

    وقد عجز وكيل الأزهر السابق فى برنامج حوارى عن تبرير موضوع الاستمتاع بملكات اليمين والاصطدام مع شيخ أزهرى على الهواء مباشرة وقال وكيل الأزهر قبل انسحابه ليس لدى رد حول موضوع الحوار لهذا رأيت الانسحاب من البرنامج .

    وتورط مفتى الجمهورية السابق فى فتوى تقول بأن الطين الارمنى من المفطرات ولا يجوز للصائم تناوله .. هل هناك من يأكل الطين يا حضرة المفتى ؟ كلام اخر هلوسة من شيوخ كبار .

    ونعود للرد على موضوع أسباب فساد النخبة الدينية فى مصر .. اذا كان الراعى فاسداً فكيف يكون حال من يرعاه ؟

    تغلغل الفكر الوهابى فى مصر ذات الكثافة السكانية العالية والتى هى مطمع السعودية الوهابية

    وايران الشيعية فالسيطرة على مصر يرجح ميزان أحد الطرفين السنة والشيعة .

    تاريخ مصر الدينى متذبذب بين المذهب السنى والشيعى وان كانت السيطرة الآن للمذهب السنى الا هناك شيعة مصريين محرومون من حقوق المواطنة الكاملة مثل غيرهم من الأقليات التى تعيش على أرض المحروسة بفعل النظام البوليسى الذى يحكمنا .

    ويقوم النظام الشيعى الايرانى بمحاصرة السعودية بالهلال الشيعى حيث يبدأ من حزب الله فى لبنلن والصدر فى العراق وشيعة جنوب العراق على حدود السعودية وينتشر الشيعة فى الكويت والبحرين والامارات واليمن وفى بسالة غير متوقعة يحارب الحوثيين الجيش السعودى واليمنى فى وقت واحد ومعظم الحماعات الشيعية التى تحاصر السعودية مسلحة وتتلقى دعم ايرانى ويتولى الحرس الثورى الايرانى تدريب الكوادر العسكرية لهذه التنظيمات ويمدهم بالمال والسلاح ويخاطب النظام الايرانى ود حماس والاخوان المسلمين فى مصر للتأثير على الموقف العربى ويستخدم السوريون العلويين للتأثير على قادة المنظمات الفلسطينية وتقدم لهم الدعم المالى واللوجستى حتى بات الموقف السعودى فى ورطة حقيقية .

    فكما ترى النظام الايرانى يحاصر النظام السعودى الوهابي تماماً فاتجهت السعودية بكل ثقلها الى مصر بالاستثمارات وتوجيه رجال الاعمال بالاستثمار فى مصر واسقطاب العمالة المصرية حتى أن العمالة المصرية بالسعودية تمثل 80 % من العمالة الاحنبية الوافدة للسعودية وهذه العمالة المصرية من السهل امتصاصها للفكر السعودى الوهابى ونشره فى مصر .بل اصبح رجال الدين بوق دعاية للمذهب الوهابى ويدرس الازهر كتب تم تأليفها منذ 400 سنة تتعارض مع العلم والمنطق والفطرة السوية فكانت النتيجة جيل متزمت منغلق عقليا مشوه نفسيا لا يملك رؤية التحرر والمرونة وقبول الآخر .

    لم تكتفى السعودية بالعمالة المصرية بل اتجهوا للتعليم والاعلام وسيطروا على منابع الثقافة التى تشكل وجدان وشخصية الانسان المصرى فاشتروا عديد من القنوات الفضائية التى تبث سموم المذهب الوهابى متفهمين ما للاعلام من تأثير بالغ على شخصية المشاهدين المتابعين لبرامجة .

    وشجعوا عديد من رجال الأعمال المصريين بشراء المدارس التى لها صبغة دينية ومن خلالها يتم نشر الافكار الوهابية باعتبارها الدين الاسلامى .

    وبعد أن شجعوا الفنانات على الاعتزال وارتداء النقاب ففكروا فى التراجع عن الفكرة وشجعوهم على خلع النقاب والاكتفاء بالحجاب والعودة للفن والتمثيل ليكون الفن فى خدمة نشر الوهابية وهم يعلمون ما للفن من تأثير بالغ الدلالة على المصريين ومثال على ذلك حنان ترك وحسن يوسف .

    وبالطبع هناك شيوخ يتم توظيفهم لتنفيذ هذه الألاعيب فى مقابل المال وعقود عمل بالسعودية .

    وقد بدأت هذه الأفكار الوهابية تغزو مصر منذ السبعينات حقبة ظهور البترول فى السعودية حيث ذهبت العمالة المصرية ودول الخليج طلبا للرزق بعد أن ضاقت بهم السبل فى وطنهم لعجز النظام عن تحقيق التنمية والرخاء وفرص العمل فاتجهوا لخارج الوطن ولكن الجانب السلبى كان فى اصطحاب العادات والتقاليد من هذه البلدان لوطنهم . فلم تكن الفتاة المصرية محجبة أو منقبة قبل السبعينات فقد كانت هذه العادات منتشرة بين القبائل العربية التى تعيش فى الصحراء يرعون الاغنام الذين لم يختلطوا بتيار الحضارة الحديثة ولم يكن لهم نصيب من العلم والثقافة .

    الغريب أن رجال الدين الذين يسعون لتهميش المرأة والغاء شخصيتها هللوا لمثل هذه الأفكار وأقنعوا المرأة المسلمة بأن هذه العادات من أسس العقيدة والدين والتفريط فيها تفريط فى الدين وهم يعلمون أن أركان العقيدة الاسلامية ليس بينها حجاب ولا نقاب ولكنهم يكذبون على الرعية .

    باتت المنظومة الاعلامية الثقافية التعليمية مريضة ولكن لها سيطرة كبيرة على الشارع المصرى حتى بات الاصلاح أمر فى غاية الصعوبة يحتاج الى بطل يحكم مصر يشفى عللها .

    وعلى الجانب المسيحى بدأظهور رد فعل ينشر التعصب والكراهية ضد المسلمين والسخرية والتسفيه للدين الاسلامى وشحن الرعية فى المواعظ الكنيسة التى تؤكد على المحبة والصلاة من أجل الأعداء كما يقول حضرة المسيح من لطمك على خدك الأيمن فأدر له الآخر .. وطالبنا بأن نصلى من أجل الضالين المبغضين والمسيئين الينا .. ومن مسك طرف ردائك فاخلع له الرداء كله .. ولا تكون المحبة كاملة الا اذا احببت من يبغضك وهذه جرعة تتطلب السمو الروحى رفيع المستوى للمسيحى الحقيقى ..

    بعد اذ قال حضرة المسيح اعطى ما لقيصر لقيصر وما لله لله نشاهد الشحن السياسى على يد رجال دين مسيحيين مثل راعى الكنيسة المعلقة وراعى كنيسة البابا كيرلس بعزبة النخل وقساوسة فى الخصوص والاسكندرية وزكريا بطرس ومنيس عبد النور راعى كنيسة قصر الدوبارة بعضهم يكتب فى الكتيبة الطيبية والبعض يتلقى دعم من الكنيسة الانجيلية فى امريكا .

    كتب ومواعظ ومسرحيات على اقراص مدمجة .

    صحيحاً كان ذلك رد فعل لظهور الشيخ كشك والشعراوى وعمارة وهداية والنجار الذين يلعبون نفس الدور فى الفتنة الطائفية وتقويض السلام الاجتماعى والوحدة الوطنية وتدمير الود والمحبة بين أبناء الوطن الواحد فتشيع بينهم الكراهية والحروب .

    وفى مواجهة عزازيل ظهرت رواية عزازيل تيس مكة وهى تتفوق فى السخرية من رواية يوسف زيدان .

    وحينما ننظر للطرفين المتصارعين نجد العقل غائبا تماما وعدم تقدير المسؤلية الاجتماعية وما ينتجه هذا الصراع العقيم من تدمير الانسان والوطن مع أن الأديان تدعو للمحبة والتسامح .

    فاذا وجدت فى طريقك أحد السوقة الدهماء يقول لشخص الله يلعن أبوك فرد عليه الآخر الله يلعن أبوك وأبو أبوك . ينطبق هذا المثال على الطرفين المتصارعين فقد غاب العقل بينهم وأصبحوا وحوش وحيوانات ضارية تريد أن تفتك ببعضها بعضاً . ولم يحاول أى طرف الترفع عن المهاترات ويتسامى بالأخلاق الفاضلة الرفيعة المتحضرة عن الرد على مهاترات الطرف الآخر وفى النهاية سيشعر الطرف المهاجم بتفاهته وانحطاط اسلوبه ولن يترك هجومه أى أثر اللهم أثر سلبى يضر بصاحبه ويفقد احترام الناس وهو مكسب كبير لمن لم يشارك فى المهاترات .

    والحقيقة المطلقة لها طرق عديدة لتواصل البشر معها . فالله هو اله العالمين ليس اله الشرق الأوسط فقط وعلى ذلك يجب أن ننفتح على عقائد الآخرين كالهند زارادشت والمجوس والبوذيين وغيرهم فهذا يتطلب الكتابة عنه فى موضوع مستقل .

    اعمال نظرية الاحتمالات يفتح الباب للمرونة العقلية واحترام الآخر والتسامح نحن فى حاجة لمنهج تربوى جديد وتغيير المنظومة التعليمية الاعلامية والثقافية لبناء جيل جديد خال من أمراض الأجيال السابقة لبناء مجتمع يتسم بالاحترام والتحضر .

  2. عاطف الفرماوى Says:

    إخوانى و إخواتى يا أبناء أدم

    يا أيّها الإخوان فليدارِ بعضكم بعضاً، ولتفرغ قلوبكم من الدّنيا ولا تفتخروا بالعزّة، ومن الذّلّة لا تخجلوا فوجمالي لقد خلقتكم من التراب جميعاً وإلى التراب أعيدكم جميعاً.(من الكلمات المكنونة الفارسية المعربة)
    يَا أَبْناءَ الإِنْسانِ هَلْ عَرَفْتُمْ لِمَ خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ واحِدٍ؛ لِئَلاَّ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ عَلى أَحَدٍ. وَتَفَكَّرُوا فِي كُلِّ حِينٍ فِي خَلْقِ أَنْفُسِكُم…..(من الكلمات المكنونة العربية )
    فعلاً إذا كانت البشرية تنتمى لآدم وقد خلق الله أدم من التراب فكيف يفتخر إنسان على أخر مادام الجميع ينتمون لهذا التراب ؟ فليس هناك معنى لهذا الافتخار والتمييز مادامت الأصول تنتمى لأصل واحد .

    المحبة هى البلسم الشافي لكل أمراض البشرية ولكى تكون هناك محبة حقيقية لا بد وأن نعرف التسامح
    يقول الله فى القرأن : بسم الله الرحمن الرحيم
    (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)سورة فصلت صدق الله العظيم
    ويقول حضرة المسيح فى الانجيل
    44وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ،(انجيل متى الاصحاح الخامس)

    أحبوا أعداءكم, وأحسنوا إلى مبغضيكم … وصلوا لأجل المسيئين إليكم … وعاملوا الناس مثلما تريدون أن يعاملوكم… فإن أحببتم من يحبونكم فأي فضل لكم.) الانجيل

    دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.) قرآن الكريم
    (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين.) قرآن كريم

    (قل يا أحباء الله لا تعملوا ما يتكدر به صافي سلسبيل المحبة وينقطع به عرف المودة. لعمري قد خلقتم للوداد لا للضغينة والعناد. ليس الفخر لحبكم أنفسكم بل لحب أبناء جنسكم. وليس الفضل لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم.) الآثار البهائية

    كيف ندعي أننا نمتلك الأرض بينما هى أمنا .. فهل يمتلك إنسان أمه ؟
    فمنها خرجنا وإليها نعود .. ومن خيراتها أكلنا ومن مائها شربنا ثم نعود إليها فى النهاية فتحتضن الجميع وترحب بنا جميعاً فى ثراها .
    فنحن جميعاً ضيوف على أرض الله كما قالها حكيم العصر البابا شنوده .. فعلاً الله هو المالك الحقيقى للأرض التى خلقها من صنع يديه بينما كما يقول القران الكريم (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) سورة الرحمن صدق الله العظيم
    فكيف ندعي ملكية الأرض بينما هى التى تمتلكنا فى الحقيقة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    هذه القضية جعلتنى أفكر طويلاً وأتساءل متى ظهرت نزعة الملكية بين البشر ؟

    وأعلم أن هناك دول تمنع امتلاك الأرض من خلال فلسفة أن الأرض هى من تمتلكنا فكيف ندعي ملكيتها ؟ وتسن هذه الدول قوانين وتشريعات تبيح حق الانتفاع بالأرض دون ملكيتها فى نظير تسديد الضرائب على الانتفاع للدولة . . وهذا العقد يمكن توريثه للورثة الذين من حقهم الانتفاع بالأرض ماداموا يدفعون الضرائب السيادية للدولة .

    وقد اكتشفت أن نزعة الملكية ظهرت مع ظهور الثورة الزراعية خلال القرون الوسطى حيث كانت العصور البدائية تتسم بالحرية فى الانتقال والانتفاع والعلاقات الانسانية بين الذكور والإناث .

    فقد كان البشر يعيشون فى هيئة مجموعات حيث يذهب الرجال للقنص والصيد بينما تذهب النساء للغابات لقطف ثمار أشجار الفواكه وجمع العشب الذى تستخدمه فى التدفئة بعد تجفيفه .

    وحينما يعود الرجال من رحلة القنص والصيد محملين بالأسماك والحيوانات فكانوا يتوددون للنساء بإعطائهم البعض من صيدهم لتوافق الأنثى لاستضافة الرجل فى كوخها لليلة واحدة فقط يتم تغيره فى اليوم التالى حسب ميولها النفسية ومزاجها الشخصى وحجم عطاء الرجل وكرمه فى منحها المزيد من عائد القنص والصيد ..

    ولاحظت النساء عقب عودتهن من الغابات حاملات ثمار الفاكهة والعشب أن بعض البذور التى تساقطت منهن قد نمت وأينعت وأصبحت أشجار تنمو كل يوم وتورق وتثمر فاكهة جديدة .فعرفت المرأة سر الزراعة ويرجع لها الفضل فى تحول المجتمع البدائى المتنقل الى المجتمع الزراعى الذى ينعم بالاستقرار

    وكانت ثمار الفاكهة تفسد لسوء تخزينها حيث أنه لم يكن متاح فى هذا العصر الالات التى تساعد على تجفيف الفاكهة وحفظها فاهتدت المرأة الى صناعة النبيذ والخمور .

    وفكرت النساء فى تقديم الخمور للرجال والاستيلاء على ما جلبوه من القنص والصيد وحينما استيقظ الرجال من تأثير الخمور اعتقدوا أن النساء ساحرات شريرات وفكروا فى اخضاعهن والانتقام منهن .

    وبدأ الرجل يفكر فى امتلاك المرأة وإخضاعها والانتقام منها وتدريجياً ظهر حزام العفة الذى يحتفظ الرجل بمفتاح الحزام الذى يمنعها من مباشرة حقوقها الجنسية إلا مع من يمتلك مفتاح حزام العفة

    ثم فكر الرجل فى وسيلة قمعية أكثر إهانة بتركيب حلقة فى أنف الأنثى على طريقة خزام الجمل حيث يضعون حبل من الليف فى أنف الجمل ويربطون حبل يمر من فتحة الأنف فيستطيع طفل صغير أن يجذبه فيخر الجمل بكل قوته راكعاً أمام الطفل . كذلك يستطيع الرجل أن يجذب الحلقة التى وضعها فى أنف المرأة فتخر راكعة أمامه يفعل بها كيف شاء . ومن الممكن أن ترى هذه الحلقة فى أنف المرأة العربية والمرأة الشرقية بصفة عامة حتى الآن إلا أنها تحولت إلى حلية من الذهب كزينة تطويراً لسٌنة قديمة .

    وبدأت المرأة تشتغل برعى الغنم فى الغابات وأماكن نمو العشب البرى وتنقل الإنسان البدائى حيث تتوفر المياه وبعد جفاف البئر التى يحفرها يبحث عن مكان أخر ليحفر فيه بئر مياه جديد يستقر قليلاً حتى تنضب البئر وهكذا. وخلال فترة الاستقرار المؤقتة تزرع النساء الأشجار بجانب الرعى وبدأ الرجال يتعلمون مهنة الزراعة وبفضل عضلاتهم القوية وطوروا الات الزراعة مثل الفأس والمحراث وأعطت الأرض كل قوتها له وبدأ فى ترويض بعض الحيوانات التى تساعده فى الزراعة وبدأ الاستقرار على ضفاف الأنهار حيث تتوفر المياه الدائمة لعملية الزراعة ارتبط الإنسان بالأرض التى لم يكن لها ثمن فى المجتمع البدائى وقد كان الإنسان هو القيمة الحقيقية فوق الأرض فحينما فكر الإنسان فى امتلاك الأرض أصبح بلا ثمن وفى سبيل غريزة التملك فقد قيمته الانسانية وأصبح كل شئ له مقابل مادى باسثناء الإنسان الذى أصبح بلا قيمة .

    وفرضت الثورة الزراعية قيم جديدة وأبطلت قيم قديمة وأصبحت الثقافة هى الزراعة وتلاحظ أن كلمة :
    Agriculture (التى تعنى زراعة)
    مأخوذ منها كلمة:
    culture (التى تعنى ثقافة )
    كما جاءت منها كلمة:
    Cubts (التي تعني رؤوس الماشية والاغنام)
    وجاءت منها كلمة :
    capital ( وتعنى رأس المال )

    فالثقافة الزراعية فرضت نفسها ولازالت مفرداتها تستخدم حتى بعد الثورة الصناعية والتكنولوجية فى مراحل تطور الحضارة الانسانية حتى أمراض هذه المرحلة لا زال الإنسان يعانى منها حتى الآن والمفاهيم التى رسختها فى ذهن البشر تضرب بجذورها فى الأساطير الشعبية المتداولة

    فانتبهوا أيها العقلاء واعرفوا وافحصوا أمراض غريزة التملك لأن الطبيعة كشرت عن أنيابها فظهرت زلازل مخيفة وبراكين مدمرة وفيضانات قاتلة وأمطار حمضية تحرق الأخضر واليابس وأمطار غزيرة أدت لانهيار سطح التربة واختفت قرى بأكملها وها هو ثقب الأوزون يتسع كل يوم ليستقبل مزيد من أشعة الشمس وتدهور مناخ الكرة الأرضية وغدا يذوب الجليد فى القطب الشمالى والجنوبى وترتفع منسوب المياه فى البحار والمحيطات وتختفى دول بأكملها وربما قارات .

    فبدلا من أن تتصارعوا فى التعصب الدينى الطائفى البغيض فكروا فى حماية البشرية من الهلاك والدمار

    تعالوا نستثمر اختلافتنا ونحولها لطاقة ايجابية لإثراء حياتنا بتحقيق الخير والرفاهية لمجتمعنا .
    فقوة أمريكا وعظمتها بسبب التعددية وقبول الآخر الذى ساعد على تحقيق النمو والازدهار .

    تعالوا نؤصل لمجتمع ديمقراطى يحترم حقوق الانسان والمواطنة ويرفض التمييز

    تعالوا نتكاتف ونتعاون ضد جميع صور الارهاب والضغط وكبت الحريات ومصادرة الحقوق المشروعة للمواطن المصرى .

    تعالوا ننادي بدستور مدنى ليبرالى متحضر يفصل بين الدين والسياسة ويحترم المواطنة ولا يقهر الأقليات لحساب الأغلبية .

    تعالوا نناصر ونتظاهر سوياً من أجل القضايا الحقوقية ونرفض الطائفية والتمذهب الذى يفتت قوة الأمة

    تعالوا نصبح قوة ايجابية للإشتراك فى انتخابات النقابات المهنية والمجالس المحلية ومجلس الشعب ورئاسة الجمهورية

    تعالوا نلتف حول مشاكلنا الحقيقية الحقوقية ونترك التعصب والنزاعات الطائفية التى تمزقنا .
    فالتعصبات أياً كان نوعها هادمة للكيان الانسانى .

    يجب ترك التّعصّب المذهبيّ والتّعصّب العنصريّ والتّعصّب السّياسيّ . ذلك لأنّ عالم البشر ابتلي بمرض التّعصّب. وهذا المرض مزمن وهو سبب الهلاك. إذ إنّ جميع الاختلافات والحروب والمنازعات وسفك الدّماء سببها هذا التّعصّب. وكلّ حرب تقع تكون ناتجة إمّا من التّعصّب الدّينيّ وإمّا من التّعصّب العنصريّ، أو من السّياسيّ، وطالما أنّ هذه التّعصّبات قائمة فلن يقرّ للعالم الإنسانيّ قرار. هذه التّعصّبات هادمة لبنيان العالم الإنسانيّ.
    انظروا أوّلاً : إلى أصحاب الأديان. فلو كان هؤلاء مؤمنين بالله حقًا، ومطيعين للتّعاليم الإلهيّة لما تعصّبوا لأنّ التّعاليم الإلهيّة تأمر بألاّ يكون هناك تعصّب قطّ. وهي تنصّ صراحة على وجوب معاملة البشر بعضهم البعض بالمحبّة، وعلى أنّ الإنسان يجب أن يرى القصور في نفسه لا في غيره، وأنّه لا ينبغي له أن يفضّل نفسه على غيره. ذلك لأنّ العاقبة الحسنة مجهولة له ولا يمكنه الوقوف عليها. وكم من إنسان بدأ بداية النّفس الزّكيّة ثمّ انصرف عن ذلك فيما بعد.. فعاقبة الإنسان مجهولة إذن. فكيف يمكن –والحال هذه- أن يفضّل أحد نفسه على غيره، ولهذا ينبغي ألاّ يكون بين البشر أيّ تعصّب فلا يقولنّ أحد أنا مؤمن وفلان كافر ولا يقولنّ أنا مقرّب إلى الله وذاك مردود. فحسن الخاتمة مجهول.
    ثانيًا: لا بدّ للمرء أن يسعى كي يعلّم الجاهلين، ويبلغ بالأطفال الجهلاء درجة الرّشد والبلوغ، ويحسّن أخلاق الشّرير ويهديه بكمال المحبّة ولا يعاديه.
    ثالثًا: وأمّا التّعصّب العنصريّ فوهم محض. ذلك لأنّ الله خلقنا جميعًا بشرًا، ونحن جميعًا جنس واحد، ولا اختلاف بيننا من حيث الخلقة، وليس بيننا أي تمايز قوميّ. فكلّنا بشر وجميعنا من سلالة آدم. فكيف نختلف مع وجود وحدة البشر هذه، فنقول هذا ألمانيّ وذاك إنجليزيّ وذلك فرنسيّ، وهذا روميّ وهذا تركيّ وهذا إيرانى ، ألا إنّ هذا لوهم محض.
    أفمن أجل وهم من الأوهام يجوز النّزاع والجدال؟
    وهل يمكن أن نجعل هذه التّفرّقة الّتي لم يصنعها الله أساسًا للعقيدة؟
    إنّ جميع الأجناس، أبيضهم وأسودهم وأصفرهم وأحمرهم وجميع الملل والطّوائف والقبائل عند الله سواء، لا امتياز لأحد منهم على أحد اللّهم إلا الّذين يعملون بموجب التّعاليم الإلهيّة، والّذين هم صادقون رحماء محبّون للعالم ويمثلون رحمة الرّحمن. فهؤلاء ممتازون حقًّا سواء كانوا سودًا أم صفرًا أم بيضًا ، أم أيًّا كانوا وهم مقرّبون عند الله. هؤلاء هم مصابيح عالم البشر المضيئة وأشجار الجنّة المثمرة. ولهذا فالامتياز بين البشر قائم على أساس الأخلاق والفضائل والمحبّة والمعرفة وليس على أساس نسبته إلى الشّرق والغرب.
    والرّابع : هو التّعصّب السّياسيّ، إذ إنّ في العالم أشخاصًا يبغون التّفرّد، ويحصر هؤلاء جهودهم في أن يرتقوا بمملكتهم ولو على حساب خراب سائر الممالك. ولهذا يلجأون إلى شتّى الوسائل لتحقيق غايتهم، فيحشدون الجيوش، ويخرّبون الممالك، ويسوقون الآلاف إلى موارد الهلاك حتّى يخلقوا لأنفسهم اسمًا وشهرة، ولأن يُقال هذا مدبّر وفاتح المملكة الفلانيّة. في حين أنّه كان السّبب في هلاك آلاف من البؤساء، وتفكّك آلاف من الأسر وتيتّم آلاف من الأطفال. ثمّ إنّ هذه الفتوحات لا تدوم، فلعلّ الغالب يصبح مغلوبًا في يوم من الأيّام، ولعلّ المغلوب يواتيه يوم يصبح فيه غالبًا. فارجعوا إلى التّاريخ، كم من مرّة غلبت فرنسا ألمانيا ثمّ عادت فغُلبت على يدها. وكم من مرّة غلب الإنجليز الفرنسيّين ثمّ عادت فرنسا فغلبتهم بعد مدّة. إذن فالظّفر لا يدوم، بل إنّه ينقلب على صاحبه، فلماذا يتعلّق به الإنسان طالما أنّه لا يبقى؟ طالما أنّه سبب لسفك الدّماء وهدم كيان الإنسان الّذي هو بنيان إلهيّ؟ ويقول حضرة المسيح له المجد إن الذين يأخذون بالسيف بالسيف يؤخذون
    إنّنا لنأمل في هذا العصر النّورانيّ ألاّ تدوم هذه التّعصّبات، وأن تضيء العالم نورانيّة المحبّة، وأن يحيط بالكون فيض ملكوت الله، وأن تشمل الجميع رحمة الرّحيم المنّان، وأن يظفر العالم الإنسانيّ بالانطلاق والتّحرّر من هذه القيود الأرضيّة، ويتّبع الخطط الإلهيّة. ذلك لأنّ خطط البشر ناقصة، أمّا السّياسة الإلهيّة فكاملة، دقّقوا النّظر تجدوا أنّ الله خلق جميع البشر، وهو رؤوف بهم جميعًا، يشملهم برعايته وعنايته. فنحن إذًا عبيد الله وينبغي للعبد أن يتابع مولاه بالرّوح والفؤاد.
    فتضرّعوا وابتهلوا وتوجّهوا إلى الملكوت الإلهيّ كي تزول هذه الظلمات و تتجلّى النّورانيّة الحقيقيّة للمحبة

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: