نقطة مياه فى طبق بلاستيك


مقال د باسمة موسى باليوم السابع 2 اغسطس 2010
للاسف الشديد يعيش عدد كبير من الافراد بعيدا عن المحافظة على ثروات حقيقية بين ايدينا الا وهى نعمة المياة. وللاسف الشديد الاعلام لا يلقى الضوء عليها مثلما كان يفعل زمان من خلال اعلان مثل ” ست سنية سايبة المية ترخ من الحنفية ” الذى كان اعلانا من نوع الكوميديا الساخرة ولكنه دخل الى بيوتنا ببساطة ليذكرنا بعدم الاسراف فى المياه واصلاح الحنفيات, لماذا لا نتعلم مما حدث فى ازمة مياه حوض النيل والتى من الممكن ان تجعلنا نلتفت الى حجم الخطر الحقيقى لهذه النعمة الغالية التى يتم استنزافها يوميا بشكل يدعوا الى الدهشة وسؤال اطرحه للقراء ماذا فعل كل منا للحفاظ على البيئة؟. واعطيكم امثلة من بعض دول العالم المختلفة للحفاظ على المياه.
فقد رأيت فى كندا اعلى نسبة فى دولة بالعالم للحفاظ على البيئة وعدم تلوث مياه الانهار احدها وجود فلاتر عديدة وعميقة على امتداد الانهار وعلى جانبيها , هذه الفلاتر تقع تحت مساقط مخرات المياه لتستقبل المياه المنحدرة من الشوارع والجبال بعد ذوبان الجليد الذى يستمر لاسابيع عديدة ويتلوث بالهواء والاتربة واوراق الشجر المتساقطة . لذا تستقبله هذه الفلاتر وتنقي مياه الجليد الذائب قبل مرورها الى النهر حتى لا يتلوث مياهه وعندما رأيت هذا المشهد تذكرت اجدادنا الفراعنة عندما كان لديهم تعهد مع النيل بالا يلوثوا مياهه والا يمنعوا جريانه وكانوا يقيمون عيدا سنويا وفاءاَ للنيل من المفترض ان يحتفل به فى اغسطس .


ولاحظت ان فى بعض الدول الاوروبية وجود طبق بلاستيك فى حوض المطبخ فى كل البيوت سواء بيت غنى او فقير, وذلك للحفاظ على قطرة المياه التى تتساقط من الحنفية واستغلال هذه المياه فى غسل كل الاطباق مرة واحدة مثلما كان يفعل اهالينا بالارياف قبل دخول مواسير المياه المتدفقة للمنازل . فبهذا يتم غسيل الاطباق او الاغراض بكمية قليلة جدا من المياه ثم شطفها مباشرة بمياه الحنفية بعد ذلك .
و سمعت من بعض الاصدقاء ان فى بلاد مجاورة مثل السعودية يتم تحصيل غرامة مالية كبيرة لمن يلقى بالمياه خارج المنزل حتى لو كان لاغراض النظافة وذلك محافظة على عدم اهدار المياه.
مشكلة الحفاظ على المياه هى مسئولية جماعية تقع على الافراد قبل المؤسسات. فعلينا ان نحاول الحفاظ على هذه الثروة المائية بدلا من ان ياتى يوم ولا نجد فيه قطرة مياة ونقول يا ريت اللى جرى ما كان. فقطرة مياه تساوى حياة .
ان قضية حماية البيئة وصيانة عناصرها المختلفة أصبحت موضوعا رئيسيا على موائد البحث العلمى، و تناولها العديد من المؤتمرات من حيث تنوع مصادر التلوث فى المياه العذبة التى تتمثل فى مياه نهر النيل والمياه الجوفية ما بين المصادر الصناعية والزراعية ومياه الصرف الصحى والقمامة والمصادر الأخرى، ويزداد تلوث الماء العذب كنتيجة مباشرة للتوسع فى مشروعات التنمية الصناعية والزيادة السكانية وغياب التخطيط البيئى وسوء استخدام نهر النيل وصرف المصانع والتجمعات السكانية لمخلفاتها السائلة اليه مباشرة أو بطريقة غير مباشرة مما أدى إلى زيادة تلوث مياهه والتغيير فى خواص المياه الطبيعية والكيميائية مما انعكس تلقائيا على جميع أنواع الحياة بالنهر واستخدامات المياه المختلفة. واتفقت اراء الباحثين على ان حل المشكلة يبدا فى منع التلوث قبل تولده، ويبدأ ذلك من فهم التلوث ومصادره وجذوره الناتج من النشاط البشرى، والتصدى لجذور هذا التلوث بالتمييز بين مصادره المختلفة، ومواجهة كل مصدر على حدة، والاهم هو تغيير ثقفاتنا القائمة على أن الملوثات التى تنبعث إلى الفضاء أو تصب فى البحار والأنهار سوف تختفى، فالحقيقة أنها تبقى وتتفاعل وتؤثر فى حياتنا بل وتغيير ايضا من البيئة النهرية او البحرية وتقتل الثروة السمكية بها.
وعلى الرغم من صدور قانون بشأن البيئة فى يناير 1994 م فانه مازال هناك عبء كبير ينتظر وزارة البيئة لحماية نهر النيل من التلوث وتطبيق القانون . وايضا تقع هذه المسئولية ايضا على وزارة التربية والتعليم فى تعليم الصغار والنشأ كيفية المحافظة على الطبيعة وخاصة مياه الانهار, ووزارة الاعلام والفنون بكل انواعها عليها ايضا دور كبير فى اثراء وعى المواطن المصرى بقضية الحفاظ على المياه , فالمسئولية جماعية وكلنا فى قارب واحد فلنهيا لاولادنا واحفادنا من بعدنا ارضا بلا تلوث ونهرا صافيا عذبا يقطر نقاء مثلما كان وسيظل الى ماشاء الله تعالى.
ان قضية المياه مع دول حوض النيل تجعلنى اكرر قناعتى بانه قد آن الاوان ان نعترف من داخلنا اننا نعيش فى كوكب واحد يجب ان نتشارك فى ثرواته الطبيعية التى خلقها الله للجميع مع كل دول العالم فنور الاتفاق ينير الافاق ويفتح الدروب المغلقة ويزيل الحواجز والسدود .فالارض وطن واحد والبشر جميعا سكانه.
والسؤال اطرحه مرة اخرى للقراء ماذا فعل كل منا للحفاظ على نقطة المياه؟.والحقيقة اريد من طرح هذا السؤال معرفة حلول عملية وتجارب اخرى واقعية من بلاد مختلفة نستطيع تطبيقها فى بلادنا لنحافظ على نقطة المياه.

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , ,

3 تعليقات to “نقطة مياه فى طبق بلاستيك”

  1. فوزى مرعى Says:

    شكرا دكتوره بسمه لما أوضحتيه ويجب علينا جميعا الحفاظ على البيئه والمياه بنوعيها المادى والروحى – الذى تعتمد عليه حياة الانسان- ومقصودىأن البشر قد لوثوا مياه الانهار التى فيها حياة الجسد وأيضا مياه الروح ألا وهى التعاليم السماويه – بما أضافوه من تفاسير عقيمه وبعدت عن صفاء الماء السماوى المحيى للارواح والقلوب وأصبحنا نحتاج لبيئه ماديه وروحيه جديده نظيفه

  2. Smile Rose Says:

    علام: نصيب الفرد من المياه فى مصر 700 متر مكعب سنويا
    الدكتور نصر الدين علام وزير الموارد المائية والرى، أن الوضع المائى لمصر فى مقدمة أوليات الرئيس مبارك، وأضاف أننا نتحرك لحل أزمة حوض النيل بأسلوب هادئ بناء على توجيهات الرئيس لضمان الوصول إلى اتفاق مع دول حوض النيل يرضى جميع الأطراف ويضمن حقوق مصر المائية.

    وأشار إلى أن الموارد المائية فى مصر محدودة وتصل إلى 55 مليار متر مكعب من المياه ونصيب الفرد منها 700 متر مكعب سنويا بما يعنى أنه أقل من خط الفقر المائى عالميا، وأوضح أن المياه سوف تكون أهم مورد طبيعى فى العالم فى القريب العاجل، مشيرا إلى أن الحفاظ على حقوق مصر المائية هى مسئولية الدولة والحافظ عليها من التلوث والعمل على ترشيدها مسئولية المواطن.

    ونفى الوزير أن تكون محافظات الصعيد تعانى من نقص فى مياه الرى وإنما هناك بعض الاختناقات نتيجة التعديات العديدة على المجارى المائية وزيادة الرقعة الزراعية، موضحا أن كل هذه الأمور يمكن حلها من خلال تعديل مناوبات الرى وزيادة مرور المهندسين وإزالة التعديات على القنوات والترع.

    وأشار إلى أن هناك عجز فى الاستخدامات المائية، وأننا نستورد متطلبات من الغذاء مما أحدث فجوة غذائية وصلت إلى 6 مليارات دولار.

    جاء ذلك خلال اللقاء الذى عقد اليوم بديوان عام المحافظة حضرة اللواء محسن النعمانى محافظ سوهاج والعديد من القيادات، ووافق الوزير على تغطية مصرف بدر بطول 5,8 كيلو متر بتكلفة بلغت 13 مليون جنيه وتغطية ترعة جهينة بتكلفة إجمالية بلغت 5 ملايين جنيه وتطوير الرى بمساحة 8000 فدان بمركز دار السلام والقيام بحفر عدد 6 آبار ارتوازية لتغذية نهايات الترع بتكلفة بلغت 2 مليون جنيه، وقام الوزير بتفقد الصرف المغطى على مساحة 6 آلاف فدان بتكلفة 15 مليون جنيه على أن يتم زيادتها إلى مساحة 160 فدانا حتى عام 2017.
    http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=261847&

  3. رشاد Says:

    سيدتى
    الاعلام ليس لديه وقت للقضايا الجاده
    يكفيه الاهتمام بالاعب جدو انضم لاى نادى وتقاضى كم مليون اشياء من هذا القبيل التى تحرق الدم فى الوقت الذى يعيش فيه غالبيه الشعب تحت خط الفقر
    ومن هنا سيدتى تفقد النصيحه او التوعيه الهدف منها لان الشعب يشعر ان مقدراته ليست بيديه وبالتالى هو غير مطالب بالحفاظعليها او بالاحرى يشعر الناس بعدم الاكتراث لانهم لو حافظوا على تلك المقدرات فان القائمين على الامر هم من سيبدد هذه المقدرات
    تحياتى لك سيدتى
    رشاد

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: