Archive for يوليو 4th, 2010

يوم التضامن الانسانى

04-07-2010

مقال د باسمة موسى فى اليوم السابع 4 يوليو 2010م

 جميل هو ان يتم وضع اقتراح بان يصبح يوم 1 يوليو يوما للتضامن الانسانى فى دريسدن بالمانيا موضع التنفيذ. وهو اليوم الذى قتلت فيه الدكتورة مروة الشربينى بكل التعصب والبغض منذ عام . لقد خلقنا رب العباد بكل الحب لنسعى فى الارض بحثا عن الرزق وليس لقتل المختلفين عنا لاى سبب كان, وخلقنا لنعبده حبا فيه وليس خوفا منه وايضا لكى نخدم اخوتنا فى الانسانية ونعمر الارض. فالمحبة هى اصل الوجود وسر البعث الالهى وسر التجلى الرحمانى من الله الى البشر وكل حضارة ازدهرت كانت مبنية بكل الحب وعندما انخمدت حرارة هذا الحب وعلى صوت الآنا والكراهية بدأت بالانهيار. هذا الاقتراح جاء من مجلس اجانب مدينة دريسدن, التى قتلت في محكمتها الدكتورة مروة, فى خطوة تحسب لهم واتمنى ان يحذوا حذوها المسئولين فى قنا فى ذكرى حادثة نجع حمادى التى اعتصرت قلوب المصريين, وان يعلنوا هذا اليوم يوما للاخاء والمحبة والانسانية والتى تتوافق مع عشية الاحتفال بميلاد حضرة المسيح له المجد, حتى يعود الابتسام لذوينا فى الوطن الغالى علينا جميعا. واتمنى ايضا ان يعود البهائيون المسالمون الى بيوتهم التى بنوها بعرقهم وقوت يومهم البسيط والتى احرقتها يد التعصب والكراهية فى صعيد مصر. فالتعصب نار تحرق القلوب والعقول قبل ان تحرق الاخضر واليابس وتهدم البنيان الانسانى. وقال المجلس فى بيان أصدره فى هذا الصدد “نريد أن ننتصر لمبدأ قبول الآخر وكذلك لحق جميع البشر فى العيش السلمى وحقهم فى اختيار معتقداتهم ونمط حياتهم”، معربا عن رفضه لكافة صور العنصرية والتفرقة الاجتماعية كازدراء الآخرين والكراهية والعنف ضد أصحاب العقائد الأخرى والفكر الآخر والهيئة المختلفة وكذلك ذوى الأسلوب المعيشى المختلف. وطالب بضرورة الوقوف فى وجه التهميش والتجاهل ونشر المخاوف، معربا عن قناعته بأن المجتمع الذى غزلت خيوطه بنسيج الديمقراطية قادر على التغلب على التعصب، ومطالبا بضرورة التضامن من أجل استئصال العنصرية بصورة نهائية. ان الدين هو سبب اتحاد العالم واذا تم الاتحاد حصلت الالفة والمحبة بين البشر ولكن ليس المقصود من الدين تلك التقاليد الموجودة بين ايدى الناس, لانها سبب العداوة والنفوروسبب القتال والحروب فى العالم. ولكن المقصود من الدين انوار شمس الحقيقة الالهية بان اساس الاديان واحد لا تعدد له لان مصدره اله واحد. ولكى نصل الى هذا المفهوم علينا ان نتخلى عن كل انواع التعصب وان ننظر الى جميع البشر على انهم عبيد لاله واحد وان نربى اطفالنا على المحبة والتسامح والعطاء لكل البشرية. ان فكرة يوما للتضامن الانسانى لو تحققت فى كل البلاد ستصبح بذرة لشجرة انسانية يانعة ورائعة سوف تأتى بثمارها البديعة بعد عدة اعوام. ثمار من التسامح والمحبة للبشر والتعمير والبناء وازدهار الحضارة الانسانية.