تقرير مصر عن حالة حقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة


نشرت الجمعية العامة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف التقرير الذى تقدمت به الحكومة المصرية الأسبوع الماضى عن حالة حقوق الإنسان فى مصر، والذى جاء فى مقدمته ان الحكومة تقدمت بهذا التقرير إبرازا للدور الذى تقوم به مصر وجهودها فى تعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان فى مصر من خلال جهود الدولة على المستويات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، واشار القرير فى مقدمته الى ان إعداده جاء بشكل منهجى وذلك من خلال لجنة تضم فى عضويتها ممثلين من وزارات الخارجية والعدل والداخلية وذلك لإجراء ابحاث مستفيضة فى الموضوعات التى تهتم بحقوق الإنسان فى مصر ، كذلك إجراء لقاءات واجتماعات مع ممثلى المجتمع المدنى لمناقشة القضايا التى من شانها تطوير منظومة حقوق الانسان فى مصر.

 جاء القسم الأول من التقرير متحدثا عن الإطار الدستورى والتشريعى لحقوق الإنسان فى مصر ، واليات حماية هذه الحقوق ، وجاء هذا الجزء ساردا كافة الدساتير فى مصر وكافة المعاهدات والاتفاقيات التى تضمن الحقوق و الحريات الأساسية للمواطنيين ، وكيف التزمت مصر بهذه الاتفاقيات التى نشات عن اتفاقيات حقوق الإنسان ، وانها عنصرا أساسيا فى الإطار التشريعى لحقوق الانسان فى مصر ، وان القضاء المصرى كفيل بتطبيق ذلك لحماية حقوق الانسان المصرى .

كذلك لجنة حقوق الانسان بمجلس الشعب ، كما تم استحداث المجلس القومى لحقوق الانسان ، المجلس القومى للمرأة ، المجلس القومى للطفولة والأمومة ، هذا بالإضافة الى دور مؤسسات المجتمع المدنى والنقابات العمالية والمهنية والصحافة فى تعزيز واحترام حقوق الانسان ،هذا بالإضافة الى التزام مصر بالمشاركة فى اعداد المواثيق الدولية لحقوق الإنسان

 ثم جاء القسم الثانى من التقرير متحدثا عن حقوق الإنسان فى مصر والتزامها بالمعايير الدولية فى حمايتها وتعزيزها ، وذلك من خلال الحق فى عدم التمييز ورصد المواد الدستورية التى تنص على ذلك وخاصة المادة 40 من الدستور المصرى ، ثم جاءت الحقوق المدنية والسياسية والتى تمثلت فى الحق فى الحياة ومعاملة الإنسان معاملة تحفظ كرامته وإنسانيته ومنع التعذيب ، وياتى هذا الحق متمثلا فى قضيتين أساسيتين هما عقوبة الإعدام ، والتعذيب ، وأشار التقرير إلى ان هناك ضمانات قانونية كافية لذلك

اما فيما يخص حرية الدين والاعتقاد فجاءت المادة 46 من الدستور لتكفل ذلك وخاصة قيام الدولة بتنفيذ الأحكام الخاصة بالأوراق الرسمية مثل تعديل اللائحة التفيذية لقانون الاحوال المدنية ، وفى سبيل تدعيم حرية الاعتقاد فلقد تقدم المجلس القومى لحقوق الانسان بمشروع قانون موحد لبناء وترميم دور العبادة وجارى النظر فيه لتقدير مدى ملاءمة تبنى مثل هذا القانون فى المستقبل

اما فيما يخص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فقد رصد التقرير الجهود التى تبذلها الحكومة من اجل  الحق فى الغذاء وتوفير الأمن الغذائي ،الحق فى السكن الملائم ، الحق فى الصحة ، مياه الشرب الآمنة والصرف الصحى ،الحق فى العمل ، الحق فى التعليم ، محو الامية ، تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات ، الحقوق الثقافية

و أولى  التقرير مساحة لحق المرأة من خلال إبراز عناية الدولة لحقوقها فى كافة المجالات والعمل على مساواتها بالرجل فى الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، ثم جاءت حقوق الطفل وكيف اهتمت بهم الدولة وأولتهم عناية خاصة اطفال الشوارع من خلال البرامج التى ترعاهم ، ثم جاءت حقوق ذوى الاعاقات وكيف تم الاهتمام بهم ورعايتهم صحيا وتعليميا وماديا

ثم رصد التقرير مكافحة مصر للاتجار فى البشر من خلال توقيع مصر على كافة المعاهدات والاتفاقيات الخاصة بكافحة الجريمة غير المنظمة ، كذلك اعداد القوانيين او تعديلها لمعاقبة الاتجار فى الاطفال ووضع استراتيجية للحد من ذلك ، كذلك حقوق المهاجرين من خلال كافة التدابير لرعاية وحماية العمالة المصرية المهاجرة ، ثم جاء الحق فى التنمية ومكافحة الفساد من خلال سياسات الحكومة لتحقيق النمو الاقتصادى والاجتماعى  ، ثم جاء تعليم حقوق الانسان من خلال وضع ذلك فى تصور برامج تعليمية لنشر ثقافة حقوق الانسان ، ثم بناء القدرات الوطنية فى مجال حقوق الانسان من خلال الدورات والورش التدريبية التى تجريها الدولة للجهات التى لها صلة بحقوق الانسان

 ثم جاء القسم الثالث من التقرير متضمنا التحديات والجهود الطوعية فى مجال حقوق الإنسان فى مصر ، اذ أشار التقرير الى ان خطر الإرهاب بختلف أشكاله لا يساعد على خلق بيئة مثلى لحماية حقوق الإنسان على النحو المرجو والواجب ، ولذا فانه برغم صدرو قرار سيادى بانهاء حالة الطوارىء فان الخطر الداهم الذى يمثله الارهاب ومناخ عدم الاستقرار الذى يشهده الشرق الأوسط من العوامل التى لا تساعد على زيادة وتبرير حماية وخلق بيئة مثلى لحقوق الانسان ، هذا بالاضافة الى الازمات المالية والاقتصادية والغذائية الأخيرة كانت من الاعباء والتحديات التى تواجه مصر فى هذا المجال ،

 ثم جاءت التعهدات الطوعية التى تلتزم بها مصر متمثلة فى بعض الخطوات والمبادرات التى تعتزم اتخاذها فىالفترة المقبلة من اجل تعزيز حقوق الانسان والحريات الاساسية والت تمثلت فى مراجعة كافة القوانيين لمواءمتها مع الالتزامت الدولية التى قبلتها مصر ، كذلك دراسة الانضمام للاتفاقيات التى تسهم فى تعزيز حقوق الانسان فى مصر ، كذلك اصدار قوانيين الجمعيات الاهلية والعنف ضد المراة وغيرها من القوانيين الاخرى ، كذلك الانتهاء من اعداد قانون مكافحة الارهاب فى صورة متوازنة ، واختتم التقرير مشيرا الى ان مصر تتطلع لاجراء حوار مثمر مع الدول الاعضاء من اجل تحسين حالة حقوق الانسان

 ص 13 يوجد الجزء الخاص بالبهائيين  ويمكن  لتحميل التقرير كاملا هنا:

حمل الملف

Advertisements

الأوسمة: , , , , , , , ,

2 تعليقان to “تقرير مصر عن حالة حقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”

  1. امال رياض Says:

    بالتأكيد حق الأنسان أصبح يشغل افكار كثير من الناس اللذين يأملون فى غدآ مشرق يسود فيه العدل والمساواة بين ابناء الجنس البشرى

    أشكرك سيدتى

  2. نسرين Says:

    شكرا على التقرير. من الرائع أن يكون هناك قوانين في مصر تبين حقوق الإنسان، ويبقى السؤال الأكثر إلحاحا ما الذي يحدث في مصر حقا وما هي ممارسات الحكومة المباشرة والضمنية فيما يتعلق بحقوق الإنسان. وما الذي تراه وتعيشه مؤسسات حقوق الإنسان على أرض الواقع في مصر، وما هي الخطوات العملية التي إتخذتها أو تفكر الحكومة بإتخاذها لتعزز مفهوم حقوق الإنسان وإحترام قوانينه. التقارير والقوانين مهمه، ولكن الأهم هو ما يعيشه الفرد وأين يرى المجتمع نفسه متوجها. فحين تطبق مصر القوانين والمعاهدات التي تفتخر بكونها طرفا فيها، عندها سنحتفل جميعا ويفرح المصريون.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: