دعوة للتسامح فى يوم التسامح العالمى 16 نوفمبر


د باسمة موسى فى مقالة جديدة باليوم السابع 1-11-2009

 
 تولدت فى الاعوام الماضية صرخة شابة تقول: ايوة ده حلم  العمر نشوف فى الدنيا سلام,عايشين ليه وعنينا بتسهر ولا بتنام,  جرب حط الايد فى الايد اعمل بيهم حب  وود جديد خلوا سلامكم يبقى طريق مرسوم  احلام  “. فالتسامح قيمة كبيرة تعبر  عن دعم تلك الممارسات والأفعال التي تحظر التمييز العرقى  والديني.  وقد جاء قرار الجمعية العامة  للامم المتحدة رقم 51/95 فى12 ديسمبر عام 1996 وبمبادرة من مؤتمر اليونيسكو عام 1995  باعتبار يوم 16 نوفمبر يوما عالميا للتسامح ودعت الدول الاعضاء بالاحتفال به  من خلال القيام بأنشطة ملائمة توجه نحو كل من المؤسسات التعليمية وعامة الجمهور , حيث اعتمدت الدول الأعضاء اعلان المبادىء المتعلقة بالتسامح. والتزام الحكومات بالعمل على النهوض برفاه الإنسان وحريته وتقدمه في كل مكان ، وتشجيع التسامح والاحترام والحوار والتعاون فيما بين مختلف الثقافات والحضارات والشعوب .

 

وقد احتفلت العام الماضى بعض منظمات المجتمع المدنى فى مصر  بهذا اليوم وتشارك الجميع فى حلم السلام العام وبث رسالة التسامح وضرورة   نبذ كل مظاهر   التعصب والتمييز بين المصريين على اى اساس كان. وتدعيم ثقافة تعلي من قيم حرية الرأي والتعبير وقبول الآخر واحترام القانون في إطار إيمان كامل بالمواطنة باعتبارها مناط الحقوق والواجبات في المجتمع. واتفق الشباب الحاضرون على أن التسامح يعنى الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثرى لثقافات عالمنا، ولإشكال التعبير والصفات الإنسانية لدينا، ويتعزز هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية الفكر والضمير والمعتقد، وأنه يعنى  اتخاذ موقف إيجابى  والإقرار بحق الآخرين فى التمتع بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية المعترف بها عالمياً .

فالتسامح من وجهة نظرى  هو سلام النفس اولا فعلينا ان نتسامح مع انفسنا لكى نبدأ التسامح مع الاخرين  بنفس صافية وهذا يعنى ان ننسى من قاموس حياتنا معنى الكراهية  وان نفتح قلوبنا و اعيننا على مزايا الاخرين,  و ان نشعر بالتعاطف والرحمة  معهم.  لذا اتمنى ان تقوم وزارة التربية والتعليم بتفعيل اتفاقية الامم المتحدة للتسامح  بتعزيز ثقافة السلام  والتسامح  القائمه علي احترام حقوق الانسان والتنوع الديني   فى برامج التعليم الابتدائى والمقررات الدراسية  حتى ينشأ الاطفال على التعاون والتعاضد مع بعضهم البعض والتسامح مع المجتمع الذى يعيشون فيه والمشاركة فى خدمته , ويكونوا مناصرين نشطاء لثقافه تعترف بقدسية طبيعة الوجدان الانساني الذي يؤيد حق كل فرد في تحري الحقيقه ويعزز الحوار السلمي وتكوين المعرفه. وان تتبنى وزارة الاعلام  القاء الضوء على يوم التسامح العالمى  وكيفية تفعيل روح التسامح   فى المجتمع.

ان تقدم المجتمع يحدث عن طريق تحري افراده للحقيقه ، ويستتب نظامه بالتزامه بالقانون الذي يحمي حقوق كل من البنات والنساء ، الاولاد والرجال . فعلينا تهيئة المناخ المناسب للافرادعلي اختلاف معتقداتهم ليحيوا جنبا الي جنب حياه كريمه ذات هدف ومعني ، خاليه من العنف والتمييز والتمسك باتفاق عالمي لحقوق الانسان وخلق بيئه – ثقافيا و قانونيا – تتيح للعقل البشري حريه المعرفه والاعتقاد.

 وانهى مقالى  بكلمات صديقة لى : يارب علمنى بالتسامح والحب أن أتعود الكلمة الطيبة أسلوبآ وسلوكآ, وامنحنى مشاعر الود لجيرانى وأصدقائى وأعطنى القدرة لأساعدهم وقت الشدة ووسع صدرى وأغفر لهم أخطاءهم وإخطائى وساعدنى أن ابكى لحزنهم  وأفرح قلبى بفرحهم, ياربى لا تدعنى لنفسى حتى لا اسمح لنفسى أن تصل الى درجة الكراهية لأحدعلى الاطلاق.  كل عام والمصريين وكل افراد الجنس البشرى بخير وسلام وتسامح بلا حدود.

الأوسمة: , , , , , , , , , , ,

2 تعليقان to “دعوة للتسامح فى يوم التسامح العالمى 16 نوفمبر”

  1. Farg Hanna Says:

    This is an awesome wording from a big heart.

    It gives the reader hope and peace of mind.

    I hope the last paragraph is a paragraph that every one

    should seek God and his help for all of us to have a cleansed heart

    to fulfill the sense of unlimited feeling of love, tolerance and empathy.

    Thank you; Dr. Basma

    Farag Hanna

  2. أسرة بهائية Says:

    اتفق معك تماما فى الجزء الذى تطالبين فيه باهمية احتواء المناهج التعليمية على مواد تعزز قيمة التسامح والتنوع واحترام الآخر.
    كنت قد قرأت عن رسالة للماجستير اعدتها باحثة ممتازة حيث كانت الرسالة ترصد الرسومات الموجودة بالكتب المدرسية للأطفال فى مصر، وتؤكد ان هذه الرسومات دورها خطير جدا فهى تبث رسالة صامته فى عقل الطفل لأن من المعروف ان الطفل فى هذه العمر الصغيرة لا يستطيع القراءة بل تجذبه الالوان والصور ويستطيع ادراك المعنى كاملا من خلال صورة واحدة.
    لذلك رصدت هذه الدراسة الرسومات الموجودة فى الكتب المدرسية وبحثت تأثيرها وما هى الرسالة التى يستقبلها الطفل من خلالها. وكانت النتيجة حقا مخزية، ناهيك عن رداءة الرسومات و الطباعة ، فقد وجدت الباحثة ان نسبة 90% من الرسومات تكون ابطالها ذكور، فيظهر الولد ذكى ومغامر ويقوم بعمل الواجب وغيرها من الصفات الجيدة، او الاب الذى يقرأ الجريدة ويذهب الى العمل ويشرح للطفل الواجب وغيرها من الصفات التى تعتمد على الذكاء والكفاءة.
    اما المرأة فهى تكاد تكون معدومة فى هذه الرسومات فنرى الام بملابس المطبخ واما تخيط او تطبخ، اما البنات فاما تساعد امها فى المطبخ او تلعب بالعروسة

    فماهى الرسالة التى نتوقع ان يستقبلها الاطفال، ان دور الانثى ينحصر فى المطبخ والبيت، ودور الذكر طلب العلم والتقدم.
    فهل هذا ما نريد تعليمه لاطفالنا. هذا نموذج صارخ على التمييز القائم على النوع.

    النقطة الاخرى التى لاحظتها بنفسي وهى ان جميع الرسومات المدرسية او قصص الاطفال تكون ابطالها متشابهين فلا يوجد مثلا قصة يكون البطل شكله صينى مثلا ، او اسود البشرة، او ملامحه خليط من الاجناس المختلفة. لازالت رسومات كتب الاطفال تدور حول نفس الموضوعات وبنفس الرسومات الرديئة التى لا تعزز قيم الاختلاف او التنوع .

    أعتقد ان هذا بيت القصيد، ان يتم انتاج مواد تعزز قيم التسامح والتنوع والاختلاف لكى نأمل فى تعايش سلمي بين افراد المجتمع العالمى.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: