Archive for 30 نوفمبر, 2009

بيكار وانقراض وطن متسامح (٤)

30-11-2009

بقلم   خالد منتصر  فى المصرى اليوم   ٣٠/ ١١/ ٢٠٠٩

لماذا بيكار الآن؟ هل هو مجرد الذكرى السابعة لوفاته، التى توافق شهر نوفمبر؟ هل هو «طناش» مسؤولى وزارة الثقافة عن الاحتفال بذكراه خوفاً من أن يقال إن وزارة الثقافة تحتفل بفنان بهائى؟ هل هو انقراض فن البورتريه الإنسانى الذى يصور مكنون الداخل قبل ملامح الخارج بعد رحيل بيكار وكنعان وصلاح طاهر؟ هل هو حاجتنا للفنان الذى يحمل رقة لوحاته فى تصرفاته وسلوكياته مثلما كان بيكار الرقيق الراقى؟..

(more…)

Advertisements

الرجل و المرأه: كفاح من اجل العدالة

30-11-2009

مقالة جديدة د باسمة موسى مقالة جديدة نشرت باليوم السابع 29 -11-2009

  فى  25نوفمبر من كل عام هو يوم عالمى اقترحته الجمعية العامة للامم المتحدة  لانهاء العنف ضد المرأة .  وقد اقيم هذا اليوم  ايمانا من الامم المتحدة  بان  رخاء البشرية و أمنها و سلامتها, لا يتحقق بدون قوة دعائم الإتحاد  ,وقد زاد  وعى البشرية  بهذا فى نهاية القرن العشرين فى ظل تداخل المنافع و المصالح , كما أدت أزمات  التنمية و البيئة الى زيادة الوعى و الإهتمام بأحوال الكرة الأرضية بصفتها عضو يتوائم فى ظل نظام موّحد. و لذلك بدأ البحث عن عمل يتوازن بين إحتياجات المجتمع من الموارد الطبيعية المحدودة بالعالم و بين البحث عن مضمون أرقى من التوازن من سلام و إنسجام داخل المجتمع نفسه. وكان احد أهم التحديات  هو كيفية الوصول الى وضع للمرأة يعطيها حقها فى المساواة مع الرجل كحق ضرورى من اجل حياة مشتركة متناغمة  لانه الرباط القوى لوحدة الجنس البشرى , وإن التوزيع العادل للمسئوليات بين الرجال والنساء يمثل عاملا مكملا من عوامل إقامة علاقات مؤسسة على العدل – علاقات تشكل أساسا نحو صالح وتنمية الأفراد والأسر والمجتمعات .

 و على الرغم من أن الكثير من حكومات العالم قد ناضلت من أجل تحقيق شراكة متساوية بين الرجال والنساء داخل الأسرة وفى المجتمع وفى الحياة العامة، إلا أن أفرادا ما زالوا يناضلون من اجل التمسك بأساليب الهيمنة والعنف اللذان يمثلان كثيرا من مظاهر التفاعل البشرى فى بعض المناطق. فمازال العنف ضد النساء  قائما حتى اليوم ونرى ونسمع الكثير من الحوادث التى تفضى احيانا الى الموت.  إن المعدل الهابط للتفسخ الأسرى، ممثلا فى نقص فرص العمل والتعليم للسيدات، وتراكم المهام المنزلية على المرأة، والعنف ضد الفتيات والسيدات، كل هذه هى أعراض نظام إجتماعى من شأنه أن يقوّض القدرة على التعاون والخدمة والعدالة والإمتياز الكامن داخل كل كائن حى.

  إن البرامج   المقترحة من دول العالم سوف تكون قادرة على إحداث تغييرات ثابتة فى الآليات التى تميز النصيب من المسئوليات، بما فى ذلك منح الرعاية  بين الرجال  للنساء ، بقدر ما تعترف هذه البرامج والسياسات بأن التغيير الإجتماعى والمؤسسى لا بد وأن يكون مصحوبا بتغيير فى القيم الإنسانية. فعلى مستوى الفرد فإن التغيير يتطلب إعادة تفكير جوهرى فى الطريقة التى يتأهل بها الأولاد إجتماعيا ليكونوا رجالا وكيف ينقل هذا التأهيل الى الأسرة والمجتمع والحياة العامة. فسياسات التربية التمييزية للأطفال، وطموحات الأباء، وكذلك المعاملات السيئة للإناث وخاصة فى مجال التعليم ، كل هذا قد أدى الى تأصيل الإحساس بالتميز والأفضلية لدى الذكور. والأهم أن هذه السياسات قد ساهمت فى تضييق مفاهيم الذكورة والأنوثة والتقليل من قيمة الإنجازات التى تحرزها النساء وتأصيل مبدأ الهيمنة والظلم والفقر.

 وقد القت مفوضية الامم المتحدة الضوء حول تحسين  صحة المرأة منذ عشر سنوات  كأحد دعائم تمكينها من المشاركة الكاملة فى شئون العالم . واتخاذ الاسباب الوقائية للامراض  مثل الدرن والايدز والاكتئاب  و والعنف الجسدى والذى من شأنه ان يرفع عبئا ثقيلا عن كاهل المجتمع باسره , حيث تلعب النساء دورا اساسيا فى تربية الاطفال وتحسين صحة الاسرة , لذا من الاولى ان تكون لها رعاية صحية طوال حياتها بدأ من سنوات التعليم المبكر, ولابد من حمايتها من الممارسات والعادات الضارة ومع الزيادة الواضحة للحضور النسائى فى الحياة العامة فلا بد من حفظ حقوقهن فى مجال الصحة البدنية والعقلية والروحية.

 علينا ان نعترف اعترافا غير مشروط بالنبل الجوهرى لكل كائن بشرى وبقدرته على أن يتطور روحيا وعقليا وعلى أن يصبح حافزا لدعم الآخرين ومساندتهم. فنحن نرى أن كل فرد حائز على مواهب نفيسة يمكن – ومن خلال التربية – تنميتها وانعكاسها فى خدمة صالح العموم. والأهم من هذا أنه إذا كان الرجال والنساء متفاوتين عضويا فإن هويتهم الروحية متساوية ، إذ إن الروح ليس لها جنس. إذن فعلى كل فرد أن يلعب دوره فى الكفاح من أجل صالح الآخرين ومن اجل خلق نظام اجتماعى يعزز المصلحة الروحية والمادية لكل الناس والذى يعد كفاحا لترسيخ العدل بين البشر.

 أن الحضارة فى العالم ستزدهر و تدوم عندما يلتزم كل من الرجل و المرأة بمجموعة القيم الجديدة و أن يدركا التوازن بين الحقوق و الواجبات. أن وحدة الجنس البشرى تعتمد على تأسيس المساواة بين الرجل و المرأة. و قد مرت  البشرية  بمراحل المهد ثم الطفولة ثم مرحلة الشباب المضطرب, و هى الآن تمر بمرحلة النضوج, و هى مرحلة تشهد بإعادة بناء و إرساء المدنية المنزوعة عسكريا و عالم متحضر كامل, متحد العناصر فى جميع مناحى الحياة.

(more…)

بيكار قديس الفن (٣)

29-11-2009

بقلم   خالد منتصر    ٢٩/ ١١/ ٢٠٠٩

يقول الصحفى الكبير أحمد رجب عن صديقه بيكار، الذى نحتفل بذكراه هذا الشهر: «أستاذنا الكبير بيكار فنان مهذب جداً، إذا ألقى التحية على أحد قال له: من فضلك صباح الخير، ولم أره مرة واحدة إلا باسم الوجه، ولم أشاهده عمرى قد فقد أعصابه مرة، ويقال – وهى رواية غير مؤكدة – إنه اتنرفز للمرة الأولى فى حياته منذ ٢١ سنة، ولكن صوته لم يرتفع، ولم يفقد ابتسامته الهادئة، وكل ما قاله للشخص الذى استفز أعصابه يومها: من فضلك عيب كده.. وعيب كده هى أكبر شتمة فى قاموس بيكار».

(more…)

حاسبوا بيكار على بهائه الفنى لا على بهائيته (٢)

29-11-2009

بقلم   خالد منتصر    ٢٨/ ١١/ ٢٠٠٩

لم أكن قد عرفت أن نصف المتعة التى تسربت إلى روحى فى طفولتى عند قراءة كتاب «الأيام» تعود إلى ريشة بيكار الذى رسم غلافه ورسومه الداخلية، هذا الغلاف العبقرى الذى رسم الصبى الكفيف فى مراحل مختلفة أمام فراغ كبير هو فراغ الحياة وخواؤها أمام طفل لا يرى إلا الظلام والليل واللون الأسود، استطاع ساحر الألوان أن يتخلى عن فرشاته الطاووسية ويكتفى بالأبيض والأسود، ويختزل لنا حياة طه حسين فى خطوط وانحناءات وظلال، قمة الاقتصاد فى التعبير والبعد عن الترهل والطرطشة والثرثرة الفنية، صاحبه هذا الاقتصاد وهذه البهجة فى كل الكتب التى رسمها لدار المعارف ولقصص كامل الكيلانى، كانت هذه هى الرتوش التى وضعها بيكار على بورتريه جيلى وما سبقه من أجيال.

(more…)

إيران تصادر نوبل شيرين عبادى

28-11-2009

نشر معهد الوارف للدراسات  الانسانية هذا الخبر العجيب الذى يحدث لاول مرة فى تاريخ جائزة نوبل للسلام:

بيان رسمي من معهد الوارف يعرب القائمون على معهد الوارف للدراسات الإنسانية في واشنطن عن عظيم استنكارهم لقيام السلطات الإيرانية بمصادرة جائزة نوبل للسلام التي حصلت عليها ناشطة حقوق الإنسان شيرين عبادي في العام 2003

 وكان من وزارة الخارجية النرويجية أن استدعت القائم بالأعمال الإيراني للاحتجاج على الأمر. وقال وزير خارجيتها يوناس غار ستوير في بيان رسمي إنه “تمت مصادرة الميدالية والدبلوما من خزينة الدكتورة عبادي في البنك، إضافة إلى عدد من متعلقاتها الشخصية الأخرى”.

هكذا تواصل دولة الملالي في إيران سياستها القمعية للإصلاحيين حيث تحتفي في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة بعنف مضاعف ضد الناشطة والحقوقية شيرين عبادي، موجهة صدمة جديدة للعالم بهذه السابقة التاريخية التي لم تشهدها مؤسسة جائزة نوبل منذ تأسيسها قبل 108 عاما، حين تقوم سلطات وطنية بمصادرة جائزتها للسلام.

هذا وكان معهد الوارف للدراسات الإنسانية قد اختار شيرين عبادي شخصية شهر تموز/يوليو 2009 للمعهد، تقديرا  لنضالها الذي لا يلين من أجل حقوق الإنسان في إيران والعالم. 

11-27-09-50-40.

http://www.alwaref.org/arabic/2009-03-01-17-32-58/199-2009-

الفنانون‮.. ‬حسين بيكار‮.. ‬كاتبا‮.. ‬شاعرا‮.. ‬فنانا‮!‬

28-11-2009
كتب ابراهيم عبد الملاك العدد 2812 الثلاثاء الموافق – 24 نوفمبر 2009  مقالا عن الاستاذ بيكار بمجلة صباح الخير فى ذكراة السابعة

جوه اللون طعم الكون‮.. ‬ومعنى وجوده‮.. ‬وندرة خلقه‮.. ‬فى طرف حروفه أنامل وده‮.. ‬ورقة طبعه‮.. ‬وشياكة لفظه‮.. ‬فى صحبة قلبه خير الدنيا‮.. ‬وفى صداقة عقله أعلى صور الوجدان‮.‬ حسين بيكار‮.. ‬خلاصة صدق البشر‮.. ‬ونقاء الإنسانية وأدب الدنيا بيكار‮.. ‬المعلم‮.. ‬الأخ‮.. ‬الصديق‮.. ‬الخال وكبير العيلة‮.‬ نموذج الإنسان الصح والقدوة الطاهرة‮.‬ غادرنا جسدا منذ سبع سنوات،‮ ‬لكننى أراه وأحاوره كل‮ ‬يوم‮.. ‬فوجوده الشفيف فى مشاعر كل من عرفوه‮.‬ وفيمن عرفت من بشر بهرت وأحببت واحترمت كثيرين،‮ ‬لكن ثلاثة منهم كان لهم تأثير علىّ‮ ‬فى وجودى‮.. ‬وعلاقتى بالناس وبالحياة‮.. ‬صلاح عبدالكريم ووالدى وحسين بيكار،‮ ‬لهذا أقول كثيرا إننى محظوظ‮.. ‬محظوظ بنماذج لآباء نادرى الوجود والعطاء‮.‬ عرفت صلاح عبدالكريم وأنا بعد طالب فى سنتى الأولى بكلية الفنون الجميلة الذى تبنانى فنيا‮.. ‬وعرفنى على أستاذه الجميل حسين بيكار‮.. ‬وعلى‮ ‬يديه نمت قدراتى على الكتابة والنقد‮.. ‬وقراءة الأعمال‮.‬

(more…)

حاسبوا بيكار على بهائه الفنى لا بهائيته (١)

27-11-2009

كتب الااستاذ حالد منتصر هذا المقال عن الاستاذ بيكار:فى جريدة المصرى اليوم 27-11-2009
مرت الذكرى السابعة للفنان الجميل حسين بيكار فى صمت متعمد وتجاهل مقصود، وذلك لأننا أصبحنا مجتمعاً ينبش فى النوايا ويصنف الفنانين على حسب دياناتهم ومعتقداتهم وليس فنهم وإبداعهم، صرنا نتعامل مع البهائى بيكار لا الفنان بيكار لهذا نفينا ذكراه وأشعلنا النار فى سيرته واغتلنا لوحاته بالتجاهل واللامبالاة والتجريس، عشقت هذا الفنان الرائع على المستويين الفنى والإنسانى فى زمن كان لا يُسأل الفنان عن انتمائه أو ديانته أو هويته، كان يُسأل فقط عن ألوانه وظلاله وأضوائه وفرشاته ورؤيته الفنية، كانت البهائية اختياره الشخصى الخاص جداً، لم يكوّن تنظيماً مسلحاً لنشرها، ولم يجبر صحفيى أخبار اليوم على اعتناقها، فلنحاسبه على فنه فقط، فهو كان يوقع على لوحاته باسم بيكار وليس باسم بهائى.

(more…)

مشهد مهيب فى جنازة حضرة عبد البهاء

26-11-2009

فى مثل هذا اليوم 28 نوفمبراليوم فى الواحدة صباحا  ذكرى صعود حضرة عبد البهاء ال 88 عاما  وهو مركز العهد والميثاق للديانة البهائية واسمه الحقيقى عباس حسين. كان المشهد حزينا فى مدينة حيفا  كالاتى:

فى عام ١٩٢١ احتشد جمع غفير من الناس قُدّر عدده بعشرة آلاف شخص يمثّـلون المذاهب والاتجاهات الدينية المختلفة، من يهود ومسيحيين ومسلمين، لتشييع جثمان حضرة عبد البهاء عباس الى مقرّه الأخير فوق جبل الكرمل بالأراضي المقدسة في مدينة حيفا. كان حضرة عبد البهاء الإبن الأرشد لحضرة بهاء الله. عيّنه والده ليخلُفه ممثّلاً لتعاليمه ومبيّناً لآياته وآثاره، وكسب حضرة عبد البهاء في حياته حبّ الجماهير وعطفهم فقامت الحشود التي جاءت لتأبينه بالتعبير عما تَكنّه له من احترام واعتزاز وتقدير معتبرين إياه جوهر الفضل والحكمة والجود والعرفان.(١) وقد وصفه أحد زعماء المسلمين بأنّه “ركن من أركان السلام” جسّد في شخصه “الجلال والعظمة،”(٢) بينما أشار اليه خطيب من الخطباء المسيحيين بقوله إنَّه مُرشد الإنسانيّة نحو “طريق الحقّ،”(٣) وأضاف الى ذلك أحد الأئمة الروحانيين من اليهود فاعتبر حياة حضرة عبد البهاء “مثلاً أعلى للتضحية والفناء”(٤) في سبيل خدمة العالم البشري. وعلّق أحد الزوّار الغربيين فقال في وصف موكب الجنازة “اجتمعت جموع غفيرة آسفة على موته ومستبشرة بذكرى حياته.”(٥)

عُرِفَ حضرة عبد البهاء في كلٍّ من ديار الشرق والغرب بأنَّه سفير السّلام ونصير العدل وأبرز مَنْ حَمَل لواء الدين الجديد. ففي سلسلة من الرحلات التاريخية عَبْر أوروبا وأقطار أمريكا الشمالية، قام حضرة عبد البهاء، بالقول والعمل، ينشر المبادئ الرئيسة لدين والده الجليل بالحجّة والبرهان دون أنْ يفتر له عزم. فأَكَّد بأنَّ “المحبة هي النّاموس الأعظم” والسبب الأَكبر “لتمدّن الأمم”(٦) وأنَّ “الإنسانيّة في أشدّ الحاجة الى التعاون وتبادل المنافع بين الناس جميعاً.”(٧)

وكتب مُعلِّقٌ على رحلات حضرة عبد البهاء لأمريكا فقال: “حينما زار حضرة عبد البهاء هذه البلاد للمرّة الأولى سنة ١٩١٢ وَجَد جمهوراً كبيراً مُحِبّاً ينتظرونه ليُحيّوه بأشخاصهم وليتَسلَّموا من شفتيه رسالته في المحبة والروحانية … ومن وراء الكلمات المنطوقة كان هناك شيء في شخصيته لا يمكن وصفه، وكان هذا الشيء يؤثّر تأثيراً عميقاً في كلّ مَنْ فاز بمحضره، فرأسه الذي يشبه القبة، ولحيته الأبوية، وعيناه اللّتان كانتا تبدوان وكأنهما تنظران الى ما وراء الزمن والحسّ، وصوته الواضح النفّاذ رغم انخفاضه وتواضعه الخالص، ومحبته الغلاّبة، وفوق كلّ شيء ذلك الإحساس بالقوة يخالطها اللطف الذي زوّد كيانه كلّه بجلال نادر نابع من الغبطة الروحية الذي نأى به عن الناس من ناحية وقرّبه من ناحية أخرى الى أوضع النفوس، كلّ ذلك وكثير مما لا يمكن تعريفه خَلَقَ عند العديدين من أصدقائه ذكريات لا يمكن أن تُمحى، ذكريات نفيسة لا يمكن أن تُوصف بوصف.”(٨)

(more…)

عيد اضحى مبارك

24-11-2009

كل عام والمسلمين جميعا بخير وسلام لكم منى كل المحبة والتحية

عيد الميثاق

24-11-2009

يوم 26 نوفمبر يحتفل البهائييون بالعالم بيوم الميثاق وتنصيب مدينة نيويورك مدينة للميثاق


 

أَعلنَ حضرة بهاء الله مؤكّداً بأنَّ “نور الاتّفاق يُضيء كلّ الآفاق”(١) وأضاف أيضاً “قد جئنا لاتّحاد مَنْ على الأرض واتفاقهم”(٢) فالوحدة الإنسانيّة هي المبدأ الأساسي والهدف الرئيس للعقيدة البهائيّة، وكان تأكيد حضرة بهاء الله لهذا المبدأ يتضمن الإيمان بالوحدة الروحية والعضوية لأمم العالم وشعوبه، وهي الوحدة التي تشير إلى أَنَّ “الإنسانيّة قد وصلت مرحلة البلوغ.”(٣)

لقد سارت البشرية على طريق التطور الاجتماعي بخلق وحدات متتابعة كالعائلة، فالمدينة-الدولة، وأخيراً وصلت إلى مرحلة قيام الأمة-الدولة. وهكذا يكون الهدف الصّريح لدعوة حضرة بهاء الله هداية العالم في المرحلة النهائية من مراحل التّطور الاجتماعي وهي مرحلة الوحدة العالمية، هذه الوحدة التي سوف تأتي بالصّلح الأعظم الذي وعدت به أديان العالم. وكما أَنَّ ما نزل على حضرة بهاء الله من كلمات الله هو الحافز على هذه الوحدة ومصدر حياتها، كذلك يكون “الميثاق” الذي أبرمه حضرة بهاء الله الأساس الذي بموجبه يمكن تنفيذ تلك الوحدة وتحقيقها.

يضمن ميثاق حضرة بهاء الله للمؤمنين الوحدة والوفاق في فهم الأصول التي يقوم عليها دينه، كما يضمن أيضاً ترجمة هذه الوحدة ترجمة فعليّة في النموِّ الروحي والاجتماعي للجامعة البهائية. ويتميّز هذا الميثاق بأنّه رَتَّبَ مسبقاً أمر تَبيين النصوص الإلهيّة تَبييناً موثوقاً به، وعيّن نظاماً إدارياً مسؤولاً، على رأسه هيئة منتخبة خُوِّلت حقّ إِصدار تشريعات تُكمِّل ما لم يشرِّعه حضرة بهاء الله.

إنَّ هذا الميثاق لهو أروع مظهر من مظاهر رسالة حضرة بهاء الله. تمّت صياغة هذا الميثاق على نحو يضمن للإنسانيّة كلّها الوحدة والوفاق عن طريق إقامة نظام اجتماعي مُوحَّد النشاط والعمل المبني على المبادئ والتعاليم الروحيّة. وأشادَ حضرة عبد البهاء، ابن حضرة بهاء الله، بميثاق والده فأكَّد بأنّه: “لم يُبرم في أي من المظاهر الإلهيّة السابقة وحتى يومنا هذا ميثاقٌ بمثل هذه المتانة وهذا الإحكام.”(٤)

(more…)