Archive for أكتوبر 11th, 2009

أوباما : “طوبى لصانعى السلام”

11-10-2009

نشرت باليوم السابع 14-10-2009مسعدت بفوز الرئيس الامريكى اوباما بجائزة نوبل للسلام لاستحقاقه ذلك لانه كما قالت حيثيات اللجنة المنظمة بانه “منح العالم الامل فى مستقبل افضل ” وكان رده بتواضع انا لا استحق الجائزة ولكنى اقبلها على انها دعوة للعمل, دعوة الى كل دول العالم كى تقف فى مواجهة التحديات المشتركة للقرن الحادى و العشرين, واضاف لا يمكن ان نتسامح مع عالم ينتشر فيه السلاح النووى فى العديد من الدول.

والحقيقة اننى أؤيد ما توصلت اليه لجنة نوبل من انه منذ اختياره رئيسا لاكبر دولة بالعالم كان يعمل على احلال السلام فى كل بقاع الارض لتوفير ارض آمنة للجميع . وفى كل اجتماعاته مع رؤساء العالم كان هذا هو اهم مناقشاته معهم وكان هذا واضحا فى خطابه بالامم المتحدة وفى قمة الثمانية عن التغييرات المناخية والتى يجب ان تتضافر معها جهود كل دول العالم من اجل عالم افضل لكل البشر. وحتى اثناء حملته الانتخابية كان يعطى الامل فى غد افضل , هذا الامل هو الشيىء الذى كانت تحتاجه انسانية معذبة فى زمن ملآه الحزن والخوف وشتى الصراعات التى لا اخر لها.

فى خطابه بجامعة القاهرة قال الرئيس الأميركي أن بإمكان الولايات المتحدة القيام بجهود حول العالم لتحويل حوار الأديان إلى خدمات تقدمها الأديان يكون من شأنها بناء الجسور التي تربط بين الشعوب وتؤدي بهم إلى تأدية أعمال تدفع إلى الأمام عجلة التقدم للجهود الإنسانية المشتركة. واؤيده فيما قال فالاديان تأتى دستورا الهيا للبشر للتعايش والتكاتف والتعاضد مع بعضهم البعض وهذا يتأتى بخدمة الانسان لاخيه الانسان.

ان السلام العالمى وعد حق وسوف يتحقق باذن الله سبحانه وتعالى وعلى رؤساء وملوك العالم المضى قدما فى هذه الخطوة التى يجب ان تتم بكل الشجاعة ومازلت اتذكر الرئيس السادات رحمه الله والذى حصل ايضا على نوبل للسلام وهو يتحدث ويسعى للسلام جاهدا ومن بعده الرئيس مبارك من اجل حياة افضل للاطفال والامهات وشعوب المنطقة .

ان العالم يرنو الى ان يصبح جامعة عالمية تزول فيها كل الحواجز الاقتصادية ويعترف فيها يشراكة رأس المال واليد العاملة فلا غنى لكليهما عن بعضهم البعض , جامعة يتلاشى فيها نهائياً ضجيج التعصباتِ والمنازعاتِ الدينية, جامعة تَنطفىء فيها إلى الأبد نار البغضاء العرقية, جامعة تَسودها شرعة قانونية دولية واحدة تكون تعبيرا عن الرأي الحصِيفِ الذى يصل إليه بعناية ممثلو تلك الجامعة . جامعة عالمية يتحول فيها التعصب الوطنى, إلى إدراكٍ راسخٍ لمعنَى المواطنة العالمية. وقد حان الوقت الذى سوف يدرك فيه العموم الحاجة المٌلَحة التى تدعو إلى عقدِ إجتماع واسع يشمل البشر جميعا برعاية ملوك ورؤساء العالم , وأن يشتركوا فى مداولاتَهِ , ويدرسوا الوسائل والطرق التى يمكن بها إرساء قواعد السلامِ العظيمِ بين البشر.

وأرى انه لو تَيَسرت نعمـة السلام هذه للعالـم لما أحتاجت أية حكـومةِ إلى تهيئةِ المهمَات الحربية الجديدة لاخضاع الجنسِ البشريِ ، بل لاحتاجت فقَط إلى قوة عسكرية صغيرة لحفظ أَمن البلاد الداخليةِ. وبهذا يستريح الأهلُون من عباد الله من تحمـل أعباء نفقات الدول الحربية الباهظة وستتوفر الاموال لاعمارها ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى إن الكثير من الناس لن يقضون اعمارهم النفيسة فى صنع آلات الحرب الجهنمية التي تؤدى الى الدمار ، و تنافي موهبة العالم الانساني الكلية ، بل سيسعون في تحصيل ما فيه راحة العالمين و حياتهم لانهم قد خلقوا ليحملوا حضارة دائمة التقدم ، وسيتفرغون لقضايا التعليم للجميع وتقدم المرأة وازالة الهوة بين الفقر المدقع والغنى الفاحش وغيره مما يحتاجه العالم وبهذا سيكونون سبب فلاح البشرية ونجاحها.

ان طريق السلام شاق وصعب ومتعرج ونحن علينا ان نتضرع لله سبحانه وتعالى ان يكلل جهود رؤساء وملوك العالم فى سعيهم الحثيث لارساء السلام به, فلن تستقيم حياة البشر الا بنور الاتفاق, فإن فَاز جسمُ العالمِ المريض بهذا الدواءِ الأعظـمِ لاكتسب بلا ريب الاعتدال الكامل ونال شفاء دائم وسوف يسجل التاريخ عندئذ إنبثاقَ الفجر الذى طال ترقبه, فَجر بلوغ الإنسانية نضجَها .

” لسوف تزول النزاعات العديمة الجدوى, وتنقضى هذه الحروب المدمرة, فالسلام العظيم لابد ان يأتى”
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=144606&