Archive for 31 مايو, 2009

تعقيب الجامعة البهائية العالمية على بيان الازهر عام 1986 – جزء 5-5 (من مبادىء البهائيية )

31-05-2009

يقينًا أنّ كثيرًا ممّا يُسَمَّى ” بالمقاومة ناتجٌ عن جهل بَيِّن بالحقائق الأساسية للبهائية كأصلها ، وكُنهها ، ومبادئها . فالبهائية ليست كما يُوحِي بيان مجمع البحوث الاسلامية ، حركة من صُنِع بعض المُصلحين للتوفيق والتقريب بين الأديان  وإنّما البهائية ، وهذا ايمان راسخ يتشبّث به كل فرد من ملايين البهائيين المنتشرين بين ربوع هذا الكوكب الأرضي والمنتمين الى جميع عناصر وألوان ونحل الجنس البشري ، هي دعوة جديدة من الله ، وديانة سماوية مُوحّى بها ؛ وكُتُبها ، وأحكامها ، ومبادئها منزّلة من سماء مشيئة الله  وإرادته تَعالى ، ومؤسسها بهاء الله هو مبعوث إلهيّ اصطفاه ، وأرْسَله ، وأوحى إليه الرَّحمن، كما فعل مع من سبقه من المرسلين .

 والبهائية لا تُناصب العداء ولا تحارب أيّ دين من الأديان ، وكُتُبها المقدسة لا تُجيز لأتباعها أن يضمروا غير الخير ، أو يجهروا بغير البّر ، وهي صريحة في أنّ العلاقة بين البهائيين وأتباع الدّيانات الأخرى هي علاقة أخوة ومحبة واحترام ، إذ يقول بهاء الله: ” يا أهل البهاء كنتم ولا زلتم مشارق محبة الله ومطالع عنايته فَلا تدنّسوا ألسنتكم بسب ّ أحد ولعنه وغضّوا أبصاركم عمّا لا يليق بها .. ولا تكونوا سببًا لحزن أحد ، فضلاً عن الفساد والنّزاع عسى أن تتربوا في ظلّ سدرة العناية الالهية وتعملوا بما أراده الله  كلكم أوراق شجرة واحدة وقطرات بحر واحد (لوح الاشراقات ) (5) .

 ويؤمن البهائيون أن الأديان جميعًا حقيقة واحدة ، وما جاءت البهائية إلاّ لتشرح مضمونها ، وتؤكد حقائقها ، وتحيي دعوتها ، وتوفّق بين أتباعها ، وتظهر الوحدة بين أهدافها ، وتدعو الناس للتّمسّك بها ، والتّعمق في فهمها ، والعمل على تحقيق أسمى أمانيها . ولا تريد البهائية إلاّ نزع  زؤان الخصومة والبغضاء من بين البريّة ، وبَذْر بذور المحبة والوفاء في مكانها .

 والبهائية لا تحضّ على الفسق والفجور ، ولكنها تمنح المرأة فرصة متكافئة للتعليم ، والمشاركة في توجيه المجتمع ، وبذا تنطلق نصف القوى البشرية من عِقالها لِيَرَى الله عملها ، ويُؤتيها أجرها . فقد أمر الله اليوم أن يتساوى الذّكر والأنثى .

 والبهائية لا تُحَبِّذ توارث الدّين كما تُتَوارث الدّنيا ، دون بحث أو عناء ، لأنّها تفرض على كل عاقل أن يتحرى الحقيقة بنفسه ، فلا يأخذ اعتقاده عن تعصّب أعمى ، او عن جهالة ، وإنما يبني ايمانه عن اقتناع مكين ، وفهم صحيح ، وبذا يرى الأشياء بعينه لا بعين غيره ، ويحكم في الأمور برأيه لا برأي أحد سواه .

 والبهائية ترى في الدين أقوى أساس لأمن المجتمع ، وحفظ سلامه ، وهو في ذلك عَوْنٌ للقانون ، إن لم يكن رائده . فالقانون يردع ما ظهر من الجرائم بعد ارتكابها ، أمّا الوازع الوجداني فيقاوم الرذائل ، ما ظهر منها وما خَفِيَ ، قبل ارتكابها . فهو بذلك مربٍّ حقيقي للانسان ، ومعلم حاذق للفضائل ، وضمان مؤكد لسعادة المجتمع وهنائه ، بشرط أن يكون التمسك بجوهر الدّين وبروحه ، وان يكون ذلك وليد الاقتناع .

 والبهائية تؤمن بضرورة اتّفاق العلم والدّين ، وتعاونهما في خدمة الانسان ، فكلاهما سبيله الى معرفة الحقيقة، وهي واحدة لا تقبل التعدّد . والبحث هو وسيلة التّوفيق بين هذين التوأمين الّلذين لا يجوز لهما إختلاف أو افتراق. العلم والدّين هما جناحان لعالم الانسان ، بهما يُحَلِّق في سماء الرُّقي والكمال ، وبغير جناحين متكافئين يقع الانسان ، لا محالة ، إمّا ضحية المادّية القاتلة لمواهبه وفطرته، وإمّا ضحيّة الخُرافات والأوهام المُكبِّلة لعقله وبصيرته.

 والبهائية تشهد أنّ الأديان كلّها تتابعت لتعليم المحبّة والوداد لبني الانسان ، ولتأسيس الألفة والوفاق بين أفراده وجموعه ، فلا يجوز أن يتحول هذا النّور الى ظلام ديجور ، ويصبح الدّين سببًا للعداوة والبغضاء ، ووسيلة للتّفرقة والشّحناء .

 والبهائية ليست حزبًا سياسيّاً ، ولا منظمة سياسيّة تتشيّع لفرقة من الناس وتُناصر قومًا على قوم ، أو تُقدِّم مصلحة على أخرى ، لا ولا هي حركة شرقيّة أو غربيّة ، وإنّما هي النبأ العظيم الذين هم فيه مختلفون . هي دعوة الحقّ جلّ جلاله تُناشد عباده الصّادقين ، أينما كانوا ، وإلى أيّ ملّة انتسبوا ، ان يتعاضدوا ، ويتآزروا ، ويعملوا على إخراج البشرية  من هُوَّة الفساد السّحيقة الّتي انحدرت اليها ، وإنقاذها ممّا أحاط بها من مخاطر وأهوال ، وممّا حاق بها من تعصّب وتحزّب ، وممّا يتهدّدها من خراب ودمار . إنّها تنادي بين الأمم : حَيَّ على الصّلح والصّلاح ، حَيّّ على الأمن والفلاح ، إجعلوا جندكم العقل وسلاحكم العدل وشِيمَكم العفو والفضل.

 كانت هذه نُبَذاً من الدين البهائي سطرناها في عُجالة ، وما قصدنا بها إلاّ إظهار حقيقةٍ يشهد بها كلّ مُحققٍ منصف : البهائية هي هُدىً جديد من الله لمن أراد أن يهتدي ، وهي تؤيّد جميع الديانات السّماوية وتؤكد وحدة مصدرها ، ووحدة جوهرها ، ووحدة غايتها ، وهي إذ لا تنقص من مقدّسات الأديان الأخرى تَحثّ أتباعها على الألفة والاتّحاد ، والعمل المشترك ، فكلهم أثمار شجرة واحدة  واوراق غصن واحد.

 وقد وُجِدّت الطّائفة البهائية في مصر منذ ما ينوف على مائة وعَشَرة أعوام ، وكَتَبَت الصّحف المصريّة عن مبادئها ، وتعاليمها باسهاب منذ أواخر القرن الماضي ، وطُبِعَت ونُشِرت كُتُبها في مصر منذ أوائل هذا القرن، واحتفت رجالات مصر وأعلام الدّين فيها بشخص عبد البهاء خلال العقد الثاني من هذا القرن ، وتوّطدت عُرَى المودّة بينه وبين صناديد رجالها ، أمثال الشيخ محمد بخيت مفتي الدّيار المصرية ، والامام محمد عبده ، وغيرهما ، فأطْرُوه باحترام وبتبجيل لا نظير لهما ، كما هو مُدوَّن في بطون الكتب وعلى صفحات الجرائد ، ولنا عودةٌ الى ذلك إن شاء الله . خلاصة القول إن البهائية قديمةُ العهد في هذه البلاد ولم يتعارض وجودها لا مع القانون ، ولا مع النظام العام .

   فَلْيعلم الذين يحكمون على البهائية دون أن يستوضحوا من أتباعها دقائق عقيدتهم أنهم إنما يفعلون ذلك من غير بيّنة أو علم بحقيقة هذا الدين . فتعاليم البهائية تتميّز بجِدَّتها ، ولذا تبدو مختلفة عن الفهم الشائع للديانات السّابقة عليها.

    ومنذ ظهور هذا الأمر الالهيّ وأتباعه ، على غِرار مؤسسه ، يعانون من الحكم عليهم دون استيضاحهم . وفي ذلك كَتَب بهاء الله من منفاه بتركيا الى السلطان ناصر الدين شاه ، ملك ايران مطالبًا بالانصاف بقوله : “يا سلطان، فانظر بطرف العدل الى الغلام ، ثم احكم بالحقّ فيما ورد عليه ، ان الله قد جعلك ظلّه بين العباد، وآية قدرته لمن في البلاد . ان احكم بيننا وبين الذين ظلمونا من دون بينة ولا كتاب منير ، ان الذين في حولك يحبونك لأنفسهم ، والغلام يحبك لنفسك ، وما أراد إلاّ أن يقرّبك الى مقر ّ الفضل ، ويقلّبك الى يمين العدل، وكان ربّك على ما أقول شهيدًا “.(6)

   ويواصل بهاء الله قوله في ذات اللوح باللغة الفارسية ما تَرَجمتُه : “  حَبّّذا لو تتكرّم ارادتك السنّية فتدعو علماء العصر لاجتماعٍ يحضره هذا العبد ليدلي بحُجّتِهِ وبرهانه في حضرتك الملكية ، فهذا العبد مستعدٌ ، ويحدوه الأمل لانعقاد هذا المجلس لتلوح ، وتتضح حقيقة الأمر في محضر السلطان ، وبعد ذلك الأمر بيدك، وأنا حاضر تلقاء سرير سلطنتك ، فاحكم لي أو عليّ ” .(7)

 وقوبِل هذا الطلب البسيط البديهي المبدئي لأي حُكمٍ عادل برفض علماء العصر الذين حكموا على البهائية  بدون بينة وعلم بحقيقتها ، وما أشبه اليوم بالامس .

 

وإننا ، في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ أمتنا المجيدة ، نتوجه الى سلطات الدولة ، تنفيذية ، وتشريعية، وقضائية ، نُهيب بها أن تحمي الحريات الفردية للمواطنين ، وأن تكفل الحق لكل مواطن في هذا البلد في أن يتحرى ويفكر ويقرر بنفسه ولنفسه ما يعنيه من شؤون دينه ودنياه ، فتضمن لشعب مصر مركزه الذي الذي عانى الكثير من أجل الوصول اليه بين الشعوب المشهود لها بالتحرر الفكري ، والتسامح الديني ، والنُضج السياسي . إنّ مجد الشعوب وزعامتها في المجال الدولي لا يتأسسان بالقضاء على الاقليات أو قمعها ، وانما يرتفع لواء الامم ، ويزداد احترامها اذا استتبّ فيها العدل ، وتساوت فيها الحقوق ، وشاعت بين جوانحها الحريّة ، وظلل أرضها التسامح ، وكانت الكلمة العُليا فيها للمبادىء، والقيّم الانسانية ، والاخلاق المُثلى .

 مصادر:

 ((5) مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله ، من منشورات دار النشر البهائية في بلجيكا ، 1980 م ص 28 

     (6) ألواح حضرة بهاء الله الى الملوك والرؤساء ، من منشورات دار النشر البهائية في البرازيل، 1983 – ص 8  

      (7) ألواح حضرة بهاء الله الى الملوك والرؤساء ، ص 21       

مصدر المقالة : اخبار العالم البهائي، العدد 1، كانون الثاني/ يناير – نيسان/ابريل)

 

 
Advertisements

تعقيب الجامعة البهائية العالمية على بيان الازهر عام 1986 -جزء 4 من 5 (البهائية لا تُبدل أحكام الاسلام)

31-05-2009

البهائية لا تُبدل أحكام الاسلام :

ليس هناك أبعد من البهائية عن التّعرض للاسلام ، أو لأي دين آخر ، سواء بتبديل أحكامه ، أو بتغيير عباداته ، بمعنى أن للمسلمين  ، بل ومن واجبهم ، أن يتّبعوا أحكام دينهم . كما أنّ للمسيحيين أن يتّبعوا أحكام ديانتهم دون أي تعرّض أو اعتراض . وكذلك فإن للبهائية ، كدعوة دينية مستقلّة وقائمة بذاتها ، ما لكّل دين آخر من كتب ، وأحكام ، وعبادات خاصة بها ، ولا يوجد مبرر لكي يُعتَبَر ذلك تغييرًا أو تبديلاً لأحكام الديانات الأخرى . فأحكام البهائية لا تخاطب إلاّ البهائيين ، ولا تُلزِم إلا ّمن يريد الالتزام بها ، ويختار لنفسه اتبّاعها ، وليس في ذلك تعرّض لدين آخر . أوَ ليس من حقّ كل فرد بالغ أن يقرر لنفسه الطريق الذي يريد أن يسلكه الى الله ؟ اوَ لم يقم كل دين على هذه الحرّية الفردية التي يحاول البعض تبديلها بالكره والاجبار ؟ حاشا للدين أن يُفرَض على الناس بالتهديد وبدون ايمان أو اقتناع .

(more…)

ما رأيـك في فـــلان؟

29-05-2009

كتب الاستاذ الدكتور قدرى حفنى اليوم 29 مايو 2009 فى جريدة الاهرام :
كثيرا ما يجد المرء نفسه في موقف يستدعي تقييمه لآخرين‏,‏ إما لحساب نفسه ليحدد كيفية التعامل معهم‏,‏ وإما بناء علي طلب شخصي أو مهني من آخرين‏,‏ ولا أظن أن أحدا منا لم يتعرض لسؤال من نوع‏:‏ ما رأيك في فلان؟ وقد نبادر بأن نبدي علي الفور رأينا بكل صدق وصراحة‏,‏ ولكن غالبا ما تفتقد مبادرتنا الفورية هذه شرطا مهما من شروط الصواب مما قد يجعلها خلوا من أي معني إذا لم يسبق اجابتنا استفسار ضروري عن الهدف من التقييم المطلوب‏.‏ هل هذا الفلان متقدم للزواج من احدي فتيات الاسرة؟ هل هو متقدم للمنافسة في مناقصة لإقامة مشروع معين؟ هل هو متقدم لشغل منصب قيادي سياسي؟ هل هو مرشح في الانتخابات النيابية؟ هل هو مرشح للعمل سفيرا مثلا؟
أذكر يوما منذ سنوات اتصل بي صديق زميل يشغل منصبا جامعيا تعليميا مرموقا ليحذرني من قبولي الاشراف علي رسالة يقوم بإعدادها احد المعيدين المنتسبين للمؤسسة الجامعية التي يتولي رئاستها‏,‏ وذلك بعد صدور حكم قضائي بأن يكمل ذلك المعيد دراسته العليا خارج جامعته نظرا لحدوث منازعات قضائية بينه وبين قيادات تلك الجامعة‏.‏ وقال لي صديقي إنك تعرف بالطبع أنه طالب مشاغب لا يتورع عن فعل أي شيء‏,‏ ويكفي دليلا منازعاته مع اساتذته التي تجاوز فيها كل حدود الأدب‏.‏ لم يكن لدي ما ينفي بشكل قاطع صدق الوقائع التي أشار اليها صديقي‏;‏ ولكني اعتذرت عن عدم قبول نصيحته لحرصي علي مبدأ عدم خلط الأوراق‏,‏ مؤكدا له أن مهمتي كأستاذ جامعي أن أنقل خبرتي الي الطلاب وان اقيم اداءهم وفقا للمعايير العلمية فحسب دون نظر الي اي شيء آخر‏,‏ وتساءل صاحبي مستنكرا‏:‏ أليس للأخلاق من مكان في العملية التعليمية؟ إن الأدب فضلوه علي العلم‏,‏

(more…)

صعود حضرة بهاء الله

27-05-2009

فى 29 مايو من عام 1892 م رفرفت روح حضرة بهاء الله الى خالقها تاركة  ورائها 40 عاما من التنزيل الالهى فى رسالة الله سبحانه وتعالى للبشر ترنو الى ترسيخ السلام العالمى بين شعوب الارض وتحقيق كل الوعود الالهية التى جائت بالاديان السابقة فى وضع حجر الاساس لمدنية وحضارة عالمية يتساوى فيها كل البشر.انتهت بصعوده فِي فجر اليوم الثّاني من ذي القعدة سنة 1309 للهجرة – الموافق التّاسع والعشرين من مايو 1892م – بعد ثماني ساعات من غروب الشّمس؛ بالغًا من العمر خمسة وسبعين عامًا، فرفرفت روحه بعد أن تخلّصت أخيرًا من أوصاب حياة ازدحمت بالشّدائد والمحن، وهاجرت إلى “ممالك أخرى” وهي “المقامات الَّتي ما وقعت عليها عيون أهل الأسماء”؛ والعوالم الَّتي أمرته “ورقة نوراء لابسة ثيابًا رفيعة بيضاء” أن يسرع إليها كما وصف فِي لوح الرّؤيا النّازل يوم عيد ميلاد مبشّره قبل تسعة عشر عامًا. سيحيى البهائيين هذه الذكرى فى منازلهم بقراءة المناجاة ولوح الغصن وكتاب عهدى وذكرى يوم الصعود بدأ من الثانية عشر مساء حتى التالتة وثلاثون دقيقة  فجر يوم 29 مايو حيث يتلى لوح الزيارة وممكن قراة التفاصيل فى كتاب الايام التسع ص 208 الى 235  

وفى الذكرى المئوية لصعودة  عام 1992م وعلى هامش قمة الارض التى عقدت فى البرازيل عقد مجلس النواب البرازيلى جلسة يوم 28 مايو جلسة تذكارية خاصة بمناسبة مرور مائة عام على صعود بهاء الله إلى الملكوت الأعلى.  ولقد تزايد الأثر الذي تركه بهاء الله ورسالته العالمية ليصبح هذا الأثر ظاهرة مألوفة في الأوساط الفكرية العالمية ويتجلّى في نسيج المجتمع العالمي الراهن.  فمن الواضح أن رسالة الوحدة والاتفاق التي نادى بها بهاء الله مسّت شغاف قلوب المشرّعين البرازيليين.  فقد أشاد المشرعون الذين تحدثوا في الجلسة التذكارية هذه نيابة عن كل الأحزاب الممثلة في مجلس النواب بمجموعة الآثار المقدّسة التي جاء بها بهاء الله، فوصفها أحد النوّاب بأنها “أضخم إنجاز كتابيّ مقدّس صدر عن قلم واحد بمفرده“.  وأشادوا أيضًا بالمفهوم البهائي الخاص بمستقبل كوكبنا الأرضي، فعلّق على ذلك متحدث آخر قائلاً: “إنه مفهوم يتخطّى الحدود الماديّة ليحتوي البشرية كلها بعيدًا عن الخلافات التافهة حول القومية أو العرق أو المعتقد أو حواجز التفرقة والانقسام”.(1) وممكن قراءة البيان الذى صدر عن الجامعة البهائية العالمية بهذا الصدد تحت عنوان ” من يخط طريق المستقبل: هنا

 l

المراجع:(1) ملاحظات وردت في كلمة كلّ من النائب لويز جوشيكن والنائبة ريتا كاماتا في الجلسة التذكارية الخاصة التي عقدها مجلس النواب (البرلمان) البرازيلي بمناسبة صعود بهاء الله، 28 أيار (مايو) 1992.

الكلمات الفردوسية

26-05-2009

الاستاذ مازن لطيف كتب مقالا وهو عرض لكتاب الكلمات الفردوسية وهو اسم مشتق لاحد الالواح البهائية التى نزلت من رب العباد الى البشر عن طريق رسوله حضرة بهاء الله . المقال نشر بالحوار المتمدن وموقع عراق الغد  . الكتاب تاليف السيد يوسف افنان الذى سبق وان كتبت عن كتابه ” بكاء الطاهرة ” والذى عرض فيه لحياة الطاهرة قرة العين سيدة نساء عصرها واشجعهن على الاطلاق ,الكتاب صادر عن دار المدى السورية ,  اليكم المقال ثم التعقيب:

يعد بهاء الله المنظر والمؤسس للحركة البهائية، فقد اعلن دعوته في بغداد عام 1863م حيث وقف وسط حديقة النجيبية وانتشرت بين يديه اكوام من الورد في مشهد ديني رومانسي، عند الحديث عن السيرة البهائية يجب ذكر ومرور ظهور دعوة علي محمد علي محمد الشيرازي(الباب) حيث ان كل الوقائع التالية على وفق الفهم البهائي جاءت نتيجة لدعوة الباب التي أدت حادثة اعدامه الدرامي الى توفير مقدمات لظهور الحركة البهائية التي يصعب تدوين تاريخها دون الرجوع الى بدايات نشوء الحركة البابية السابقة لها والتي كان بهاء الله احد اقطابها. وبأجماع المصادر التأريخية انطلقت الحركة البهائية في 22أيار عام 1844م في الكتاب الصادر حديثاً “الكلمات الفردوسية”مجموعة من الواح بهاء الله عن دار المدى الذي قام بأعداده وجمعه وتقديمه يوسف افنان ثابت وهو أسم مستعار لاحد الشخصيات الثقافية العراقية والمهتم بالتصوف والبهائية”قاسم محمد عباس” حيث يواصل منذ سنوات البحث في المواضيع الشائكة والملحة،في كتابه الجديد أهتم يوسف افنان بنشر مجموعة من ألواح بهاء اللة المؤسس الحقيقي للحركة البهائية ورمزها الأكبر حيث نشر افنان مجموعة النصوص التي سميت بالالواح حسب الفهم البهائي ،وقد قام جامع الالواح بتشريح الواح انسجاماً والسياق التأريخي والديني والفكري المتصل بالحركة البهائية وقدمت هذه الألواح بمقاربة تأريخية بمثابة تقديم لهذه النصوص .تناول الكتاب سيرة وظهور البهائية ويذكر ان الباب بدأ بأعلان دعوة كتاباته بشيراز في المرحلة الأولى من اعلان دعوته وذلك عندما قرأ على الملا حسين البشروئي الفقرات الاولى من(قيوم الاسماء)وهو تفسير تأملي لسورة يوسف اعتمد على البعد الروحي وصفه بهاء الله فيما بعد بأنه : أول وأعظم وأكبرجمع كتب “الدورة البابية”..تضمن كتاب قيوم الأسماء9300فقرة ،ينقسم الى 111نصاً تناول الباب في كل نص منها تفسير آية من آيات السورة المذكورة.وبعد موجة كبيرة من المواجهات بين اصحاب الباب من جهة وبين الدولة ورجال الدين من جهة ثانية قضى اقدر اصحابه واقربهم اليه واعزهم الى قلبه في سلسلة من الحوادث المتعاقبة، دفعت الباب الى حالة من الحزن المفجع اوقفته عن الكتابة لأكثر من خمسة اشهر طبقاً للمؤرخ الزرندي ،سحق الحزن الباب وهو يسمع سقوط اصحابه صرعى بسيوف المسلمين،وامتد القتل لاقرب تابعيه وشملت مجازر للنساء والاطفال ،دُهش للتمثيل الذي تعرضت له اجسادهم ،وابكته الأهانات التي تعرضوا لها،وطبقاً لرفيقه في السجن ان الباب صمت لتسعة ايام واعتزل الآخرين ممتنعاً عن اكل اللحم واشراب وراح في نوبات بكاء عنيفة بسبب تعرض اتباعه ودعوته عبر تصفية رموزها من خلال عملية دموية ابادت الكثير منهم وعلى راسهم القدوس الذي وضع بعد موته مرتبة مقدسة سواء من قبل الباب أم من قبل بهاء الله وكذلك قتل الملا حسين العشروئي،أهتمت الكثير من الدراسات بتصنيف الكتابات التي خلفها بهاء الله وبقيت موضوعة التصنيف والترتيب هذه اشكالية تتخللها بعض الصعوبات بالنسبة للكثير من المهتمين بالآثار البهائية منها كيفية ربط تصنيف كتابات بهاء الله بتطور دعوته وافكاره الأساسية ،أو ربطه بفكر بهاء الله عموماً أو بعد تسلم شوقي افندي رباني زعامة البهائيين بعد موت عبد البهاء فقد ذهب الى انه يمكننا التعامل مع هذه الكتابات على وفق مراحل ثلاثة بمعنى انه قسم كتابات بهاء الله على ثلاثة اقسام: 1.الكتابات التي تعتبر نتائج اعلان دعوته في ادرنه، ويعني بها الألواح التي وجهها بهاء الله الى الملوك والرؤوساء. 2.الكتابات التي تتضمن تعاليم دعوة بهاء الله واحكامها وبياناتها وهي مثبة في كتابه “الأقدس” 3.الكتابات التي ضمنها الألواح التي اعلن فيها بهاء الله العقائد الأسلامية لدعوته.

مازن لطيف علي
mazin774@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 2657 – 2009 / 5 / 25

 

تعقيب:شكرا لك استااذ مازن على طرح موضوعك بالحوار المتمدن  لان تحليلك للكتاب دقيق وقد قرات نسخة الكتاب  
 الذى بذل فيه السيد قاسم مجهود كبير ولى ملحوظات بمقدمة الكتاب فهناك بعض المعلومات غير الدقيقة  ولن اخوض بها الان لان من يريد الكتابة عن البهائية لابد ان ياخذها من مصادر معتقيها وهنا مكتبة المراجع البهائية بها كتابين للمصادر التاريخية

كتاب مطالع الانوار وهو خاص بفترة البابية وكتاب قرن بديع وخاص بالبهائية
مع خالص تحياتى وشكرا

Bahraini Woman Activist Urges Arab and Gulf States to Recognise Baha’i Faithناشطة بحرينية تطالب العرب ودول الخليج للاعتراف بالبهائية

24-05-2009

البحرين المنامة: وجهت  الناشطة الحقوقية البحرينية  ومديرة الشبكة الاسلامية للدفاع عن حقوق البهائيين اسراء الشافعى  النداء للحكومة البحرينية للاعتراف بالبهائية والسماح لمعتنقيها بالتعبد وممارسة الشعائر بحرية . وتقول اسراء الشافعى والتى  تعمل بمجال حقوق الاقليات لقد حان الوقت للعرب وحكومات الخليج  بالاعتراف القانونى للبهائيين وادماجهم فى المشاركة المجتمعية  واعطائهم التراخيص لبناء دور عبادة بطريقة قانونية. والجدير بالذكر ان عدد البهائيين بالبحرين يمثل 1% من السكان.

(more…)

بريق الهدوء

24-05-2009

3هذا  العنوان جزء من عنوان مقال اثرنى فى جريدة المصرى اليوم21 مايو 2009 ص 17 للدكتور عمرو الشوبكى وهو من الباحثين الجيدين فى عالم الصحافة والذى يتناول موضوعاته بتحليل دقيق تحدث فى مقاله عن النموذج البريطانى فى التعايش السلمى بين كل اطياف المجتمع بدون ان يتعدى فرد على اخر باى سبب كان فوجود القانون ووجوب احترامه هو السياج الذى يحمى المجتمع الانجليزى ويجعله قويا متماسكا . يقول عمرو الشوبكى : لقد شيدت  بريطانيا فى الداخل نموذجا فريدا فى التعامل مع الأقليات العرقية، ربما يكون غير مسبوق فى العالم كله. ويمكن اعتبار الثقافة البريطانية إجمالا ثقافة محافظة بطيئة التغيير، ليس فى تاريخها ثورات أحدثت قطيعة مع النظام القائم، إنما هى ثورات من أجل إصلاح النظام القائم، وبالتالى تطورت نحو الملكية الدستورية، وليس النظام الجمهورى على الطريقة الفرنسية……وإن تقاليده العريقة الراسخة جعلته البلد الوحيد فى العالم الذى يتسامح بهذا الشكل الملفت مع الأقليات العرقية والدينية، ومع أيضا (وهذا هو الأهم) حريتها فى التعبير عن تمايزها الثقافى والدينى (الجلباب والحجاب وأحيانا النقاب للمسلمين، وغطاء الرأس الخاص بالهندوس)، وهو البلد الوحيد الذى يسمح فيه للشرطة بارتداء عناصرها لغطاء رأس إسلامى أو آخر هندوسى، بشرط وضع الشارة الملكية……والحقيقة أن بريطانيا حالة أوروبية فريدة، فهذا المجتمع المحافظ الذى يصفه البعض بأنه بارد، أنتج واحدًا من أكثر المجتمعات الأوروبية تسامحًا وديمقراطية تجاه الآخر، وترجم «محافظته» السياسية بشكل كفء وفعال فى مجالات الصحة والتعليم والخدمات العامة…

هذه بعض فقرات المقالة الجميلة التى القت الضوء على المجتمع الانجليزى المتسامح والذى ترجم هذا عملا مكثفا للنهوض بالتعليم والصحة والخدمات التى تعتبر الثروة الحقيقة فى المجتمع القوى …اننا نتمنى ان نضع التجربة الانجليزية امامنا ونحللها فقد ودعت اوروبا محاكم التفتيش والعصبيات الدينية فى القرن الثالث عشر والان هى تطور نفسها علميا وعمليا بمشاركة كل افراد المجتمع . ونحن مجتمع متدين صاحب رسالات مصدرها الالهى واحد ولا فرق بين الاديان وبعضها لانها منبعها الخالق العظيم وكلها تحض على التسامح والمحبة والعمل الذى يصل لمصاف العبادة . فليتكاتف افراد الشعب لخدمة هذا الوطن الذى نعيش فيه والذى برفعته سينعكس علينا جميعا بالاستقرار والعمل والرخاء.ولنستمع  للمبدـ أ الالهى ” لعمرى قد خلقتم للوداد لا للضغينة والعناد” .

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=211826

كيف تصون بريدك الإلكتروني من السطو عليه وسوء استخدامه؟.

23-05-2009

نشر هذا الموضوع على الحوار المتمدن – العدد: 2654 – 2009 / 5 / 22   بقلم  رزكار عقراوي البريد الإكتروني يعتبر خدمة حديثة وسريعة للاتصال وتبادل الرسائل والملحقات. واستخدم منذ العام 1965 والى الوقت الحاضر حيث تطورت خدمات الإنترنيت واحتلت حيزا كبيرا في عالم الرسائل وخففت من أعبار البريد التقليدي وتفوقت عليه من حيث السهولة والسرعة الفائقة وتقليص الزمن وتقليل الكلفة.
وأصبح البريد الإكتروني في الوقت الحاضر احد أهم أشكال التعامل والعلاقات الشخصية والحزبية والعلاقات الدولية, السياسية منها والا قتصادية والا جتماعية والثقافية وكذلك المهنية بشكل عام. وفي ضوء ذلك اصبح أمر حماية هذا النوع من الاتصال الحديث من الاختراق والسطو وسوء الاستخدام وضمان سرية المراسلات يحتل مكانة كبيرة لدى المختصين في مجال علوم الكومبيوتر وخاصة الأمنية منها.

كيف يمكن اختراق البريد الكتروني – الايميل :
(more…)

العلاقة بين حرية التعبير وحرية العقيدة‏(2)‏

21-05-2009

نشرت الاهرام 21 مايو 2009 الجزء الثانى من مقال د فتحى سرور عن حرية العقيدة :

بقلم : د‏.‏ أحمد فتحي سرور
رئيس مجلس الشعب

 

 

تناولنا أمس القيمة الدستورية بحرية التعبير وحرية العقيدة‏,‏ وتعرضنا لإشكالية حل التنازع الظاهري بين حرية التعبير وحرية العقيدة الدينية ونناقش اليوم الإشكاليتين الأخريين وهما‏:‏

(‏ثانيا‏):‏ إشكالية مدي اللجوء إلي التجريم لحل التنازع الظاهري بين الحريتين أو مواجهة الحض علي الكراهية الدينية‏:‏
 

أشار معظم الخبراء في ندوة الخبراء التي نظمها مجلس حقوق الإنسان‏(‏ التابع للأمم المتحدة‏)‏ حول العلاقة بين المادتين‏19‏ و‏20‏ من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية‏,‏ المنعقدة في جنيف في‏2‏ و‏3‏ أكتوبر سنة‏2008(‏ تقرير المفوض السامي للأمم المتحدة عن حقوق الإنسان ومتابعة المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان‏)‏ إلي أنه من عدم الدقة الإشارة إلي نزاع بين الحق في التعبير والحق فـي الحرية الدينية‏,‏ لأن جميع حقوق الإنسان تتمتع بالعالمية وعدم قابليتها للتجزئـة‏.‏

وقـد أشارت بعض الدول في هذه الندوة إلي الحاجة إلي الحماية ضد التشجيع علي الكراهية الدينية وأظهرت أن خطاب الكراهية قد استهدف مجتمعات معينة خاصة المجتمعات الإسلامية‏.‏ واقترح البعض عقد بروتوكول اختياري للاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري لعام‏1965,‏ من أجل حماية الكرامة الإنسانية ضد خطاب الكراهية‏.‏ وعبرت دول أخري بأن القضاء علي الكراهية الدينية وعدم التسامح يتطلب اتجاها عاما يؤكد أهمية الحوار الثقافي الدولي والتربية وإعلاء التسامح مع التعدد‏.‏

(more…)

العلاقة بين حرية التعبير وحرية العقيدة (1)

21-05-2009

مقالة قانونية عن حرية العقيدة نشرت بالاهرام 20 امس  مايو 2009 ص 11 للدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب وهذا هو الجزء الاول منه والثانى سينشر اليوم

(more…)