العدل فى الميزان


justiceاللوحة للفنان جاري كونر
Gary Conner
بعنوان ” سيدة العدالة” Lady of Justice

ميزان العدل له هيبة “ جملة ترددت فى بداية فيلم “عقيدتى ام وطنى” للمخرج المبدع  احمد عزت وهو يوصف مشهد لميزان العدل يعلوا  كرس القضاة  داخل محكمة الادارية العليا فى ديسمبر 2006  والتى حكمت سلبيا ضد البهائيين فى قضية المهندس المصرى البهائى حسام عزت موسى . تذكرت هذه الجملة وانا اقرا مقالة لاحدى  الصديقات وتحليلها الفنى للوحة العدالة بريشة الفنان العالمى جارى كونر  وبحسها الفنى كتبت عن مشكلة البهائيين فى مصر التى وصلت الى الموت المدنى . فهل تترفق بنا هيئة المحكمة وتحكم لنا بالعيش بامان فيكى يامصر يابلدى ياحلى بلاد الدنيا وسط اجمل شعب هو الشعب المصرى الذى له حضارة الاف السنين,  اختلطت فيه ثقافات الكثير من شعوب العالم بعضها مع ثقافة مصر الغنية وافرزت تراثاّ ثقافياّ انسانيا غنيا عن التعريف . اترك لكم مقالة الصديقة الرقيقة الحس والمشاعر  بعد موافقة صاحبتها  مدونة لوحات ومعانى

منذ فجر التاريخ ، ويرمز للعدالة بامرأة معصوبة العينين تحمل ميزاناً، استخدم هذا التعبير عبر قرون عديدة وحضارات مختلفة وذلك لدلالته القوية ومعناه الواضح فالعدالة هى امرأة لانها راجحة العقل ورحيمة، وتحمل ميزان دلاله على الحكم العادل الذى يوافق حجم الجرم المرتكب فلاهو ازيد ولا هو اقل، اما معصوبة العينين فدلالة على النزاهة، اى ان العدل لا يحابي احداً او يميل لآخر طبقا لاهوائه الشخصية هذه المعانى السامية والقيم النبيلة اتفقت عليها شعوب الارض منذ قديم الزمان، كما حثت عليها جميع الديانات الالهية، حتى الانظمة العلمانية اقرتها؟ ولكن…يبدو ان فى مصر الوضع مختلف، فالعدالة مفتوحة العينين لتميز بين الناس حسب اهوائها، فتحابي بعضا وتظلم الآلاف ففي مصر مهد الحضارات واول من صور العدالة ،لا يزال يعاني البهائيون المصريون من ظلم بين و تمييز ديني صارخ ،فمنذ خمس سنوات والى هذه اللحظة لا يستطيع اي مواطن مصري يعتنق الديانة البهائية ان يحصل على اي نوع من الاوراق الثبوتية كالبطاقة الشخصية وشهادة الميلاد وحتى شهادة الوفاة ، الا فى حالة واحدة ان يكذب ويكتب فى خانة الديانة مسلم او مسيحي فتفتح له الابواب ويحصل على اوراقه الثبوتية !!؟


الى هذه اللحظة لا يستطيع الاطفال البهائيين ان يحصلوا على شهادات ميلاد، وبالتالى يحرموا من المزايا التى تترتب على شهادة الميلاد كالرعاية الصحية والتطعيم ، والتعليم الى هذه اللحظة لا يستخرج شهادات وفاة لاقارب البهائيين المتوفيين رغم وفاتهم من مدة طويلة، ويتم حرمان اقاربهم من جميع الحقوق المترتبة على ذلك كالميرات والمعاش وغيرها.


اتخذ البهائيون المصريون اقصر الطرق الى تحقيق العدل وهو القانون فطالبوا باحقيتهم فى الحصول على اوراق ثبوتية مثلهم مثل بقية المواطنين طبقا لمواد الدستور وطبقا للمبادئ الانسانية المتفق عليها عالميا منذ فجر التاريخ ولكن لم ينل المصريون البهائيون سوى التأرجح من حكم الى حكم ومن محكمة الى اخرى ، وفى النهاية صدر حكم باحقيتهم بكتابة شرطة فى خانة الديانة فى29 يناير الماضى2008،ورغم ان هذا الحكم مجحف الى حد ما، الا انه لم ينفذ ايضا وتم الطعن عليه لوقف تنفيذه ورغم تلك المعاناة وهذا التمييز الواضح تم التشهير بالبهائيين فى وسائل الاعلام والتعرض بمقدساتهم علنا باكاذيب وتهم ملفقة ،بل بلغ الامر حد التعرض بالسباب الجارح امام هيئة المحكمة !اما المثير للدهشة ان يتجرأ البعض ويطالب بنزع حقوق المواطنة عنهم!؟ فلماذا كل هذا؟ وماهو جرم البهائيون المصريون؟
كل جريمتهم اصرارهم على الصدق ،فلا يكتبوا دين غير دينهم فهم بهائيون بهائيون بهائيون .
سوف يشهد  التاريخ  ان البهائيين المصريين بصبرهم وايمانهم باحقية مطالبهم – ان يكتبوا ما يعتنقوه من دين فى اوراقهم الثبوتية بلاتزوير- قد ساعدوا وشجعوا ملايين المظلومين بمصر على استرداد حقوقهم الضائعة بكل احترام وادب وبالطرق المشروعة  وان تضحياتهم وبسالتهم النادرة كانت السبب فى نشر انوار العدالة والمساواة والاحترام بين الجميع فى ارض مصرنا الغالية

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

6 تعليقات to “العدل فى الميزان”

  1. ألجواهر Says:

    لماذا هذا الخوف فى الصدور?
    فقد امر حضرة بهاء الله اتباعة بموالاة جميع الملل وترك المنازعة مع جميع المذاهب والنحل وطاعة الملوك والامراء واحترام الفلاسفة والعلماء والرضوخ للقوانين الدولية وعدم التدخل فى الامور السياسية ونهاهم نهيا لا يقبل الترديد والتأويل والتغيير والتبديد عن النزاع والجدال والمغالبة والنزال من كل مايحدث الكراهية فى النفوس والحزازة فى الصدور حتى عن المفاخرة والمنافسة لئلا يحدث ماينافى الانسانية ويخل بحفظ الهيئة الجامعة البشرية.

    يتفضل حضرة بهاء الله:
    يجب على أهل البهاء أن ينأوا بأنفسهم – في أعمالهم وأقوالهم – ويبتعدوا عن البرامج والخطط الحزبية ويتجنبوا الإنخراط في التكتلات السياسية وأن لا يقوموا بإنتقاد أي طرف من أطراف ذلك النوع من الصراعات وأن لا ينحازوا لجهة ولا يروجوا مشروعاً حزبياً معيناً، كما أن عليهم أن لا يحشروا أنفسهم ضمن أي تنظيم تتناقض برامجه وأيديولوجياته مع مصالح الوحدة العالمية والتي كانت وستبقى الهدف الغائي والرئيس للدين البهائي.
    حذار حذار أن يقعوا ضحية مكر وخداع بعض أبناء وطنهم أو يصيروا أداة في يد السياسيين الماكرين.
    ينبغي لأفعالهم وأقوالهم وحياتهم أن تكون منظمة ومرتبة على نحوٍ لا يتيح لأحد حتى مجرد محاولة تلفيق التهم الباطلة لهم كأن يدعي بأنهم يقومون بنشاطٍ سري أو منشغلون بالتزوير والرشوة والإرهاب.
    ينبغي أن يتحرروا من المنازعات التي لا طائل من وراءها ومن الحسابات غير الشريفة وأن يتساموا بأنفسهم أيضاً عن الأغراض النفسية والهواجس الشيطانية الخبيثة التي بدلت وجه عالمنا المتغير هذا.
    يجب أن يفرقوا تماماً بين المشاغل السياسية والدبلوماسية وبين مهامهم الإدارية ولو ساورهم أدنى شك في إحتمال الخلط بينهما ، كما أن عليهم أن لا يقبلوا أي عمل من شأنه أن يفضي في المستقبل إلى فعاليات سياسية ونشاطات حزبية في أي بلد.

  2. آمالي Says:

    ما يعانيه كل بهائى أو بالأخص الشباب الواعد الذى كله أمل وطموح وقدرات وعطاء قد يرى نفسه محطم عندما يطرد من كليته او يحرم من العمل أو حتى مجرد السير فى الشارع فلا يجد ما يحفظ به هويته ويصون حياء أدميته فما ذنب هؤلاء الشباب وما الجرم الذى ارتكبوه ؟؟ هل عقيتهم كبهائيين تمنعهم من أحقية الأعتراف بهم كمواطنين لم تثبت عليهم اى أفعال خارجه عن القانون العام فبينما هم لا يملكون أى أوراق مدنية ونرى الحياة عندهم متوقفه فلا دراسة ولا عمل لا يستطيعوا المطالبه بحقوقهم إلا عن طريق العدالة والحقوق الإنسانية فالعقيدة البهائية السمحاء تمنعهم من أى عمل خارج عن القوانين العامة فى المطالبة بأى حق مسلوب منهم .. فليس الضعف ولا الخوف ولا خشية أى شىء أخر إلا إتباع ما تمليه عليهم عقيدتهم من التزام بالمبادىء التى يقرها الدين البهائى

  3. marwa Says:

    Dear Dr. Basma, you add more Value to the article by your sweet words.
    wish that all of Egyptian Baha’is will have their ID cards soon

  4. Smile Rose Says:

    شكرا مروة
    مقالك انت هو الرائع

  5. horras_elsonnah Says:

    الدين لله والاوطان للجميع ولن تهدى من احببت ولكن الله يهدى من يشاء– وكل انسان حر فى ديانته ولكن فى حدود المواطنة الصالحة والنافعة والفعالة فى خدمة مجتمعه والبعد عن كل ما يستفز الاخرين والعيش فى سلام مع الكل وهذا الكلام للاقليات الموجودة اتباع الديانات الاخرى التى يوجد بها اكثرية اسلامية ولا يتجوزونا الحدود حتى يعيشوا فى سلام ووئام مع الاكثرية

  6. Smile Rose Says:

    الى السيد حراس السنة
    شكرا لك مداخلتك الكريمة ونحن كمصريين نخدم بلدنا مثل جميع المصريين ولم نتجاوز اى حدود ولم نطالب الا بحقوق المواطنة واعتقد انك لم تسمع عن البهائيين شيئا الا فى الاونة الاخيرة عندما امتنعت مصلحة الاحوال المدنية عن اصدار بطاقات الهوية للبهائيين وانت تعلم ان هذا وضع صعب ان يكون لديك طفل بدون شهادات ميلاد وان تعيش بدون بطاقة او ان يموت لديك قريب لا تستطيع استخراج شهادة وفاة له

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: