حسن ومرقص وشهاب


art_4_211108cu_banner_011

كتب المهندس  عماد توماس على موقع الاقباط متحدون 21-11-2008 عن مشكلة الطفل الوليد شهاب شادى موسى

منذ عدة شهور كتبت مقالاًَ تحت عنوان “حسن وبس” وفيه ذكرت انه في الأربعينات ظهر عملاً فنياًَ تحت عنوان “حسن ومرقص وكوهين” ومنذ عدة شهور ظهر فيلم “حسن ومرقص” وقلت هل سيأتي اليوم الذي نجد فيه فيلما تحت عنوان “حسن وبس”!!
كانت الأديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام قبل ثورة العسكر في 1952 تتعايش معاًَ في مصر بدون نعرات طائفية وتطرف ديني، كان الوطن لا يضيق بأبناءه الذين ولدوا وعاشوا بين جنباته، بل أن مصر كانت دائماًَ ترحب بضيوفها الأجانب وكانت الإسكندرية منارة في إستقبال ضيوفها من شتى أنحاء العالم. واليوم بات الوطن محتكراًَ من قبل من يزعمون أنهم وحدهم يملكون الحق المطلق، ومن يتصورون أنهم مدافعين عن الله أو أنهم متحدثين بإسمه.

يضيق الوطن بحفنة من الأفراد البهائيين عددهم ربما لا يزيد عن 2000 فرد، يُعانون أشد المعاناة من أجل الحصول على حقهم في إثبات معتقدهم وما يؤمنون به، تتعنت مصلحة الأحوال المدنية  في  إصدار شهادة ميلاد للطفل الرضيع شهاب شادى موسى الذى وُلد منذ عدة أيام في 9 نوفمبر 2008, وتمتنع مصلحة الأحوال المدنية مرة أخرى في تنفيذ أحكام القضاء التي حصل عليها البهائيين بإثبات الشرطة “-” في خانة الديانة لإثبات هويتهم الدينية، على الرغم من صدرو ثلاثة أحكام قضائية أخرهم في 11 نوفمبر 2008.

لا أعلم ما ذنب هذا الطفل البرئ وما الذنب الذي إقترفه والدا الطفل “شهاب” حتى يتم حرمان طفلهم من التطعيمات اللازمة للأطفال؟ وما ذنب البهائيين هل أساءوا للإسلام أو لأي دين في شيء؟ هل تلاعبوا بالأديان؟ هل إرتدوا عن الإسلام؟ حتى يتم عقابهم بالموت المدني هكذا!!
ما هي الجريمة التي فعلوها حتى يتم التنكر لهم هكذا، ما الفعل الفاضح الذي فعلوه حتى يتم منعهم من السفر لعدم قدرتهم على إستخراج جوازات سفر؟ وما سر هذا الصمت الرهيب من بعض المدعوين مثقفين ومستنيرين؟ لماذا لم نسمع لكم حساًَ وتقولوا قولاً حقًاًَ!!

من سخرية القدر أني كنت جالساًَ على طاولة في إحتفال اليوم العالمي للتسامح وبجواري تجلس سيدة في العقد الرابع من عمرها، تعمل مفتشة تموين، ولديها حضانة تعتني فيها بالنشء الصغير، قالت لي أنها لا تفرق بين مريم وعائشة أو بين بيشوى وأحمد، جذبنا الحديث إلى البهائيين فغضبت وقالت “بهائية لأ” وكررت العبارة أكثر من مرة “بهائية لأ” قلت لها أليس البهائيين مواطنين مصريين، فقالت “ربنا نزل 3 أديان بس… اليهودية والمسيحية والإسلام” قلت لها أنني الآن لا أتحدث في أديان نزلت أم لا، نتفق أو نختلف مع البهائية سواء كانت فكراًَ أو ديناًَ او حتى بدعة ليس هذا بيت القصيد، أنا اتحدث عن حق المواطنين المصريين البهائين في حرية المعتقد, ألم يختلف فولتير مع المفكر الفرنسي جان جاك روسو في الرأي فقال له فولتير (أنا أختلف معك في كل كلمة تقولها، ولكنني على أتم إستعداد أن أضحي بحياتي كلها حتى تملك الحرية وتقول ما تريد!!) وظلت– السيدة- على رفضها التام للبهائيين، فقلت لها أسفاًَ أنك اليوم في عيد التسامح جئتي في المكان الخطأ, هذا إذا إعتبرنا أن قبول البهائية نوعاًَ من التسامح وكأننا نتفضل عليهم بقبولهم وسطنا!!
أتذكر عندما كنت طالباًَ في كلية الهندسة بجامعة القاهرة في السنة الإعدادية كان لدينا أستاذ مادة الرياضيات يدعى د.لبيب اسكندر، كان يتقن شرح مادته، يحترم الطلاب، يأتى في موعده، لا يعطي دروساًَ خصوصية، إعتقد الطلاب المسيحيين أنه مسيحياًَ –من إسمه- كنا شباباًَ صغاراًَ في أولى سنوات الجامعة، وفرحنا بذلك-عشماًَ أن يكون رحيماًَ بنا- مرت الأيام ومنذ عدة شهور فقط وبعدما ذاع خبر البهائيين علمت أنه بهائياًَ… هل سيفرق الأمر كونه مسيحياًَ ام بهائياًَ ام مسلماًَ!!
ما أريد أن أقوله أن الكثير من البهائيين هم رجال علم وقدوة حسنة، وتخرج الكثير من الطلاب على أيديهم… ويعوزني الوقت للحديث عن الدكتورة باسمة موسى الأستاذ المساعد بكلية طب الأسنان، والدكتورة رندة الحمامصي والدكتور رؤوف هندي والأستاذة وفاء هندي وغيرهم, فهل تكافئهم الدولة بالتنكر لهم في إثبات ديانتهم في الأوراق الثبوتية، وهل نعاقبهم لأنهم رفضوا أن يعيشوا منافقين ويدونوا ديانة غير ما يعتنقونها!!

وما موقفنا أمام العالم المتحضر الذي يقبل ويحترم أتباع الديانات الوضعية مثل البوذية والكنفوشيسية ويحترم اللادينين، ماذا نقول للملايين من البهائيين في العالم الذين يمثلوا أطيافاًَ مختلفة من الأجناس، والأعراق، والثّقافات، والطّبقات، ومنهم تتألّف جامعة عالميّة موحّدة، تحظى بإحترام وافر في المجالس الدّوليّة، وتشترك، بوصفها منظّمة عالميّة غير حكوميّة، في نشاطات هيئة الأمم المتّحدة ووكالاتها المتخصصّة وخصوصاًَ فيما يتعلق بالتعليم، وحماية البيئة، ورعاية الأم والطفل، وحقوق المرأة والإنسان، وغيرها مما يخدم البشرية.

أخيراًَ نقول لكل المواطنين البهائيين، قضيتكم عادلة، ولن يضيع حق وراءه مطالب، ومن حقكم أن تعيشوا كمواطنين لكم كافة الحقوق وعليكم كافة الواجبات، صوتكم يجلجل في أذهان المحبين للعدل، إستمروا في نضالكم، إطرقوا كافة الأبواب، لا تيأسوا ولا تملوا، يد الله العادلة لم تقصر أن تٌخلص حتى يكون الوطن ملاذاًَ آمناًَ لـ “حسن ومرقص وشهاب”!!

 

 

 

 

http://www.copts-united.com/08_copts-united_08/wrrr.php/2008/11/21/13725.html

 شكرا للزميل عماد توماس واهدى اليه اقل شيىء باقة ورد

كما نشرت البديل 22-11-2008 ص 1 مايلى:

http://www.elbadeel.net/index.php?option=com_content&task=view&id=37738&Itemid=1

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , ,

7 تعليقات to “حسن ومرقص وشهاب”

  1. خالد Says:

    <>

    أسوأ الأزمنة

    زمن تختلط فيه اقدار الناس … يصبح الصغير كبيراً
    ويصبح الكبير صغيراً ويغدو فيه الجاهل عالماً .. ويصبح العالم
    جاهلاً .. ويموت فيه أصحاب المواهب ويقفز على قمته الجهلاء

    أسوأ الأوطان

    وطن يعطيه الإنسان عمراً ويبخل عليه بساعة صفاء

    أسوأ المشاعر

    أن يصبح مصيري في يد من لا يعرف قدري … وأن أنام خائفاً
    من ان أمسي ومنزعجاً من يومي ومتحسراً على ماهو اتي!!!

    أسوأ الشعــوب

    شعوب تمسك بها النيران من كل جانب ولا تحاول حتى أن
    تصرخ .. وتحيط بها النكبات من كل مكان ولا تحاول حتى أن
    ترفض … ويحكمها الشر وترضى .. ويسود فيها الصغار
    وترضخ … ويذبح فيها الشرفاء كل يوم .. وتضحك!!!

    أسوأ العقول

    عقل يرفض كل شئ أو يقبل كل شئ
    يذكرني بمحطات القطارات … باب للدخول .. وباب للخروج … ولا يبقى فيها أحد!!

    أسوأ الذكريات

    إنسان أحببته ولا تتمنى أن تراه!!

    أسوأ صداقه

    ان يكون قلبك ممتلئ بكل الشوق والحنين..وتلقى شعور معاكس وبرود قاتل
    من الذين حفرت اسمائهم على لوح الصداقه الحقيقيه

    <>

    أجمل الأزمنة

    زمان يعرف قدري .. ينصفني إذا أعطيت .. يعاقبني إذا
    أخطأت .. لا مكان فيه لحاقد أو مزيف أو دجال

    أجمل الاوطان

    وطن يعطيني بقدر عطائي ولا يخذلني في حبي له

    أجمل المشاعر

    لحظة أتمنى أن أعيشها ألف مرة ولا أشبع منها ابداً

    أجمل إبتسامه

    ابتسامه ساحره تصل الى القلب
    فتجعلك تنسى الألم وتبتسم..

    <>

    أفضل الشعوب

    شعوب تصنع العدل بالحكمة … وتقوم الحكام بالعدل
    وتطفئ النيران قبل أن تكبر … وترفع كبارها
    وتعلي شرفاؤها

    أفضل العقول

    عقل لا يمل البحث عن الحقيقة

    أفضل القلوب

    قلب لا يغيب عنه الصدق

    أفضل صديق

    صديق لا ينساك … لأنه يحبك

  2. Smile Rose Says:

    شكرا خالد لتعليقك الجميل

  3. آمالي Says:

    يختلف الشعب المصرى فى الفكر والعقائد والأديان وايضآ فى الثقافات نظرآ للبيئات المختلفة ولكن لا يقف هذا الأختلاف عائق امام مشاعر الود والمحبة والتآلف والأخوة
    و خصوصآ فى الأحياء الشعبية الجميلة التى نشعر فى حاراتها ودروبها بكل معانى الحب والأخاء والوفاء الفطرى النقى بعيدآ عن مقالات الجرائد ونشرات الأخبار وعن حوارات المثقفين وعلماء الدين والمناظرات والمشاحنات التى تتخلل وسائل الأعلام كل يوم , تعالوا نتذكر عندما كان النقاء والصفا هما سمة الأنسان الطبيعية فكانت الفرحة تعم الجميع والحب يجمع الكل والكلمة الطيبة كانت تزين لسان الناس , والست ام جرجس وجنبها جوزها المقدس كانوا يتمنوا الخير للكل والزيارات كانت واجبة فى المناسبات السعيدة او كفى الله الشر فى الحزينة تلاقى الكلمة الطيبة تواسى المجروح وتخفف الآمه كان الجار أقرب من الأهل فى كثير من الأوقات نلاقى الكل متجمعين بالوفا وقلوب ابيض من الفل ,,

    والست ام اسماعيل لبست ترحتها الدانتيل عشان تزور ام صمويل أصل امبارح بالليل كانت تعبانة حبه وبكلمة محبه راح التعب .. والشاى بالمودة انشرب .. أصلهم من زمان أحباب عشرة طويلة وولادهم كبروا أصحاب …. والحاج محمود لبس هدومه رايح يصلى العشا وبعدها يحلى الكلام والدردشة والقلب صافى والضمير مرتاح …. أصله معروف بالتقوى والصلاح ..والكل بيحبه من خدمته ومحبته لكل انسان.. مهما كان غنى او فقير المهم ان الحب كبير والقلب عمران بالخير

    حقآ ان الصدق والأخلاص ليس لهم دين ولا عقيدة غير الشفافية والنقاء والصفا
    يا أبناء آدم .. تصعد الكلمة الطيبة والأعمال الطاهرة المقدسة الى سماء العزة الأحدية فابذلوا الجهد ان تطهر اعمالكم من غبار الرياء وكدورة النفسوالهوى وفتدخل ساحة العزة مقبولة لأنه عما قريب لن يرتضى صيارفة الوجود بين يدى الله المعبود إلا التقوى الخالصة ولن يقبلوا إلا العمل الطاهر هذه هى شمس الحكمة والمعانى التى اشرقت من فم المشيئة الربانى ( طوبى للمقبلين ) * حضرة بهاء الله *

    شكرآ على هذا المقال الرائع لقلب نقى عمران بالمحبة لكل البشر

  4. آمالي Says:

    مازالت رائحة الزمن الجميل فى انفاسى بكل الخير والحب الذى كان يملأ القلوب الصفاء والنقاء كان من صفات الأنسان ناهيك عن حسن النية وصدق اللسان كانوا بالفطرة هم سلوك الفرد …

    فالمبدأ الذي يفرض علينا أن نُعامِلَ الآخَرين، كما نُحِبّ أن يُعامِلَنا الآخَرون

    لعل يأتى اليوم الذى يكون فيه الإنسان وصل لسمو الفكر والوجدان حتى نتقبل بعضنا البعض كأخوة فى الإنسانية … تحياتى لصاحبة المدونة الرائعة

    http://poetryandhumanity.wordpress.com/

  5. Smile Rose Says:

    شكرا ليكى امال لتحليلك الشخصية المصرية الجميلة

  6. nagamat Says:

    الأخ الحبيب الفاضل النجيب المهندس / عماد توماس
    قرأنا مقالك العظيم تحت عنوان حسن ومرقص وشهاب والذى جاء بما ينطق بلسان حالنا نحن البهائيين فكنت خير معبر لمشاعرنا فى فقرات صادقة واضحه مما نعانية فى موضوع تسجيل الديانة فى الرقم القومى وخير ما جاء فى مقالكم أنك قلت نحن لسنا فى صدد الإعتراف بالبهائية كديانة أو فكر أوحتى بدعه بهذا القول وضعت النقط على الحروف وأنهيت حالة إختلاط الأوراق وبينة حقيقة المشكله فإنها ليست فى طلب من البهائيين بالإعتراف بديانتهم وإنما هى طلب واضح جداً فى أن يعطونا بطاقة الرقم القومى وأوراقنا الثبوتيه مدون فيها ديانتنا وليست أى ديانة أخرى وفى حالة أنهم لم يوافقوا على كتابة البهائية فى خانة الديانة لنا فقد إقترحوا أن يضعوا علامة ( _ ) شرطة بدلاً من البهائية ولو أن فى ذلك سخرية شديدة أن يقرأ الجميع فى أوراقنا الثبوتيه فى خانة الديانة أن ديننا ( – ) شرطة إلا أننا لم يكن أمامنا سوى الموافقة لأن الشرطة ليست دين آخر غير ديننا وهى تعبر عند أصحاب العلم بالموضوع أن هذا الشخص بهائى فلم يكن فى ذلك أى كذب أو نفاق أو تضليل فى أوراقنا الثبوتيه وهذه هى القضية فإن من ضمن تعاليم ديننا أن نكون صادقيين فى كل الأحوال وذلك تنفيذاً للنص الإلهى القائل :
    ( إن الصدق هو أساس جميع الفضائل الإنسانية وبدون الصدق يكون الفلاح والنجاح مستحيلاً لأى إنسان فى جميع العوالم )وأيضاً ( إذا أقام هذا الحزب فى حكومة أى دولة فعليه أن يسلك معها بالأمانة والصدق والصفاء )
    أحببت أن أزف إليك هذه الكلمات العاليات لأنك أثبت لى أنك أهل لها وجدير بها وفقك الله لإظهار الحق وإثبات العدل وإلى مزيد من الرقى الروحى لك ولجميع المصريين وأهل العالم أجمع .
    مع خالص شكرنا لباقة ورد على إطلاعنا بهذه المقالات الجميله المحيية للأرواح .

  7. ناهيد Says:

    أيها الإنسان
    الشمس تشرق لتمدك بالحياة
    و السماء من فوقك تمطر رحمة بك
    و الارض من تحتك باسطة يديها حنانا بك
    و النسيم يهب عليلا مروحا عنك
    و الأشجار تثمر استضافة بك
    و الطيور تغرد مبتهجة بقدومك
    و الوردة تبسم سعيدة بلقياك
    و قرينك يخطو الخطى بجانبك
    و يزيل عنك وحشتك
    و رب السماء يحيطك برعايته
    و يحميك بلحاظ عنايته

    فلم تشيح بوجهك عن الشمس؟؟؟
    لترى أمطار الرحمة طوفانا
    و الأرض الباسطة قاحلة
    و النسيم العليل عاصفة
    و الأشجار المثمرة محرّمة
    و الطيور الغناء غربانا
    و الوردة الباسمة شوكة
    و قرينك الحميم شيطانا
    و الرب الرحيم جبارا و منتقما
    و قد سبقت رحمته سخطه
    و عنايته عذابه …..

    ألم يخلقك على صورته و مثاله
    في ناسوت الإنشاء؟
    فهلا حافظت على صورته
    من التشويه و التزوير
    و على مثاله
    من سوء السمعة و الإفتراء؟!!!!

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: