مقالة رائعة


كتب الزميل ايمن رمزى هذه المقالة على موقع ايلاف واردت ان تشاركونى فى قرائتها ,واهدى كاتب المقال باقة ورد

يا فاروق البس حُلة البهاء لتعلوا بها فوق الجهلاء

اختارت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو يوم 8 يوليو الماضي مقر المقامات البهائية في عكا وحيفا بإسرائيل كآثار عالمية مثل سور الصين العظيم وأهرامات الجيزة. تم الإختيار بعد خوض مسابقة عالمية تنافست فيها أماكن أخرى على مستوى العالم أجمع، هذا خبر عالمي.


وهناك خبر مصري أن الفنان فاروق حسني وزير الثقافة المصري مزمع أن يخوض معركة المنافسة على كرسي أمين عام منظمة اليونسكو.

ما الرابط بين الخبرين السابقين؟

الرابط بين الخبرين هو هذا السؤال إلى السيد فاروق حسني:
ما الهدف من دخولك معركة الترشيح كأميناً لليونسكو؟

1. هل تبحث عن حلول مبتكرة لمشاكل الثقافة في العالم وتعمل على تنمية روح التعاون والإخاء والمحبة بين البشر على اختلاف عقائدهم وثقافاتهم؟ وتشمل المصلحة العامة لمصر وصورة مصر عالمياً؟


2. أم أنك تبحث عن المناصب الباهرة والكراسي المزركشة؟ وهنا أنت تسعى لمصلحتك الفردية وصورتك الشخصية؟

الفنان فاروق حسني إن كان هدفك الأول فإليك نصيحتي:

1. أنت لك صوت هام في الحكومة المصرية، تلك الحكومة التي تريد أن تحسن صورتها في العالم أجمع، حيث أنها مازالت تحارب وترفض فئة البهائيين المصريين، تلك الفئة المهضوم كل حقوقها، رغم أن العالم أجمع يعترف بهم وبديانتهم وبأماكنهم المقدسة.

2. جماعة المصريين البهائيين جماعة نظيفة السلوك والفكر، فليست لها أغراض سياسية أو طموحات عالمية مادية. تعاليمهم تمنعهم تماما من الخوض في المعارك وكافة الأمور السياسية. كل ما يسعون إليه هو التعامل معهم إنسانياً فهم من حقهم كمواطنين مصريين الحصول على أوراقهم الثبوتية التي تتمشى مع المواطنة التي تنادي بها الدولة.

3. إن قضية البهائيين المصرية المصيرية الآن هي الورقة الرابحة على الساحة التي يمكن أن تستفيد منها الحكومة إذا أعطتهم حقوقهم في المواطنة الكاملة. إن العالم أجمع يشهد الآن كيف نقبل أو لا نقبل الآخر المختلف مع دين الدولة الرسمي؟؟؟!!!

4. العزيز فاروق، إذا أردت الفوز باليونسكو فعليك أن تجعل العالم يعترف بأنك آهلاً لهذا المنصب بأعترافكم بحقوق مواطنة هذه الفئة. وإن لم تفعل كحكومة وتعترف بحقوق هذه الفئة فكيف تسعى للحصول على هذا المنصب وحكومتك لا تعطي مواطنيها حقوقهم؟ وكيف يجروء اليونسكو على انتخابك أميناً له وأنت كوزير وعضو فاعل في الحكومة المصرية تعمل على التفرقة بين أبناء الوطن الواحد؟

5. أنت من رجال صنع القرار في الحكومة المصرية فعليك بالمطالبة باعطاء هذه الأقلية حقوقهم، فهي ليست منحة أو هبة وطنية، إنها حق إنساني وحق على الدولة أن تعطيه لأبنائها دون النظر لدين أو لون أو جنس.

الفنان فاروق حسني، إن كنت تسعى للتنمية الثقافية العالمية كمدخل لرقي البشرية فهذا أحد الأسباب القوية التي تجعل الدول التي لها حق اختيارك أن توافق عليك. أما إذا أصرت الحكومة المصرية ـ وأنت عضو فاعل فيها ـ على موقفها من رفض إعطاء الحقوق المدنية والإنسانية للبهائيين المصريين والأعتراف بديانتهم وحقوقهم كمواطنين، فأنت وحكومتك تسعون نحو مزيد من الكراسي المزركشة على حساب تنمية ثقافة البشرية وهو ما ترفضه الدول الراقية التي يهمها قيمة الإنسان أهم من الشخص المُختار.

أيمن رمزي نخلة
Aimanramzy1971@yahoo.com
 
 
 

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , ,

13 تعليق to “مقالة رائعة”

  1. atef el-faramawy Says:

    بعد أن تم تصعيد صفوت الشريف لمنصب رئيس مجلس الشورى خلفاً للمرحوم الدكتور مصطفى كمال حلمى فرأى النظام السياسى اسناد منصب وزير الثقافة للفنان فاروق حسنى وبعد أيام قليلة اعتذر فاروق حسنى أو هرب من وزارة الثقافة لأن التوجه الثقافى فى مصر للأجهزة الرسمية عملية معقدة ليست مثل هيئة الآثار والمتاحف . ولفاروق حسنى العذر فى الهروب مع أن الرأى العام فى مصر لا يعرف الهوية الثقافية لفاروق حسنى على وجه التحديد حتى يقبل موقف فاروق حسنى أو هروبه من وزارة الثقافة ولم يمتلك الوزير الشجاعة لتقديم مبرراته للرأى العام وعلى كل كيف يفشل وزير فى توجيه الثقافة فى بلده هذا القطر المحدود جغرافيا ويطمح فى أن يقود توجيه ثقافة العالم من خلال اليونسكو فهل يستطيع الوزير الإجابة على هذا السؤال ؟ ربما تكون الإجابة أن مصر يحكمها حسنى مبارك وليس فى اليونسكو حسنى مبارك

  2. أيمن رمزي نخلة Says:

    الفاضل الأستاذ عاطف، هذا عن الثقافة المصرية التي يقودها آخر غير فاروق. لكن أحد التعليقات في كتاب أعجبني قال أن الأنتخابات في اليونسكو لن يكون فيها وزير الداخلية المصري ووزارته التي تحدد الناجحين في الانتخابات قبل بداية الترشيح في مصر. لكن أيا ما يكون هو التخلف الفكري الموجود في مصر على مستوى القيادات العليا التي لا تقبل الاخر ايا ما يكون هذا الاخر. بجانب الموت الادبي الذي يمارس ضد البهائيين. شكرا يا دكتورة بسمة موسي على باقة الورد من اصدقائك وقرائك الراقيين. أيمن رمزي نخلة

  3. [جدو شوقى Says:

    برافو أيمن رمزي نخلة .

  4. Smile Rose Says:

    الاستاذ عاطف
    نتمنى ان تشرق على العالم شمس الحقيقة ويسطع انوار السلام

  5. Smile Rose Says:

    استاذ رمزى
    الحقيقة مقالك فى الصميم

  6. Smile Rose Says:

    جدو شوقى
    سعيدة ان جدو بيزور مدونتى واهديك اجمل باقة ورد

  7. atef el-faramawy Says:

    مالك ومالى يا أخينا

    ليه كل الصراع ده .. ليه كل الحروب دى .. ليه ننشر ثقافة الكراهية بدلا من ثقافة الحب .. كل واحد عمال يفتش فى معتقدات الآخر ويحقرها .. هو عشان أنا باعتقد ان طريقتى صح يبقى غيرى غلط .. ليه منبقاش احنا الاثنين صح .. هى الحقيقة لها وجه واحد .. طبعا لا .. هو ربنا خلقنا متساوين فى الفهم والتصور والادراك .. طبعا لا .. ولاثبات هذه الحقيقة تابع معى المثال التالى :
    لو طلبنا من مجموعة من المكفوفين وصف الفيل واطلقناهم على الفيل فمنهم من تحسس الذيل ومنهم من تحسس الرأس ومنهم من تحسس قمة الجسد ومنهم من تحسس أسفل الجسد ومنهم من تحسس الأرجل ومنهم من تحسس الخرطوم ………………….. الخ
    ثم اجتمعنا بهم وطلبنا منهم وصف الفيل .. فقام كل واحد بوصف الجزء الذى تحسسه باعتباره الفيل .. يبدو من الظاهر أن هناك اختلافات بينهم وكل منهم يدافع عن وجهة نظره بحرارة وتعصب .. فى الحقيقة ليست هناك اختلافات لأن الفيل هو مجموعة التصورات لكل منهم فكل فرد بامكانياته المحدودة تصور حقيقة الفيل من الجزء الذى تحسسه واعتقد انه الفيل واعتقد انه يمتلك كل الحقيقة ..
    فنحن مثل هؤلاء العميان ندرك جزء من الحقيقة معتقدين أننا نمتلك الحقيقة وننظر لرؤية الآخر باعتبارها خطأ .. نفترض أن الآخر خطأ .. هل نناقشه أم نحاربه أو نقتله .. طبعاً المنطق المتحضر يقول بالحوار مع الاحتفاظ بالمحبة والود وفى النهاية نحترم فكر الآخر حتى لى اعتبرنا أنه على خطأ .
    الأديان ذاتها لم تجيب عن الألوهية بشكل واضح فقد قال حضرة المسيح فى الانجيل : الله غيب .. الله لم بره أحد قط .. والابن خبر هذه الحقيقة وعلمها
    وقال القرءان عن الذات الألهية :
    قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولن يولد ولم يكن له كفواً أحد
    وفى موضع أخر يقول :
    لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير
    ليس عدم توضيح حقيقة الألوهية تقصير من الأديان أو الأنبياء بل قد يكون أن قدرات الأنسان غير مهيأة لفهم الغيب والمطلق والله هو الغيب المطلق وهو علام الغيوب .والله هو اللانهائى وعقل الأنسان غير مهيأ لفهم اللانهائى .
    والله هو الحقيقة المطلقة وحقيقة الحقائق التى ندركها بالاحساس اذا كانت القلوب مهيأة لاستقبال الروح . وهى مسائل روحانية بحتة لا مجال فيها للماديات التى هى مجال العقل البشرى فنحن نكافح فى اكتشاف قوانين المادة ونتفنن فى استخدامها لتحقيق فوائد للآنسان تحقق له رفاهية

    وبالرغم من عجز الانسان الواضح فى الاحاطة بكل ما يدور حوله الا انه يظهر بيننا من يدعى انه العالم ببواطن الامور وهذا تعبير عن الجهل المفرط لانه يجب على الانسان ان يعلم عن ذاته وقدراته أولاً . وخطورة هذه النوعيات انهم يطلقون الفتاوى والاحكام ويعطى أمير الجماعة لنفسه اختصاصات الله فيكفر هذا ويسفه افكار ذاك بل يحكم بالعذاب والجحيم للمعارضين والمخالفين لافكارهم العاطلة الباطلة ويبشر بالجنة والنعيم للمؤيدين المناصرين وكأنه يمتلك مفاتيح الجنة والنار .
    بالتأكيد الديان هو الله وليس البشر .الله وحده من يملك مفاتيح الجنة والنار . الله هو الغفور الرحيم الحنان المنان الرحمن الرحيم الودود الشفوق الرؤوف المعطى .
    يقول حضرة المسيح : ان عذبتهم فانهم عبادك وان غفرت لهم فانك انت الغفور الرحيم .
    لو اشتغل كل فرد بالتفتيش عن اخطائه لن يتسع وقته للتفتيش فى عقائد الآخرين واخطائهم .. لاتنظر للقشة التى فى عين اخيك بل انظر للخشبة التى فى عينك
    من يدرى ان الله لن يغفر للخطاه والمذنبين ؟ هل هناك من يدعى انه يعلم علم الله ولا الانبياء والرسل يدعون ذلك .
    جهود الانسان فى اصلاح نفسه هو الجهاد المحمود ولو استطاع كل فرد اصلاح ذاته سينعكس ذلك على الاسرة والمجتمع .. نفتش عن عيوبنا بدلا من التفتيش فى عيوب الاخرين .
    ويقول حضرة محمد لتلاميذه : رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر .. فقالوا له : ماهو الجهاد الأكبر يا رسول الله فقال حضرته : جهاد النفس .
    ونتساءل هل عاد مجتمعنا القهقرى للوراء .. لماذا اختفت قيم التسامح والمحبة وقبول الآخر ؟
    لماذا تشتعل بين الفينة والفينة نار الفتنة الطائفية ؟ لماذا بات قتل الأبرياء وتفجير المنشات عملاً مشروعاً ؟ لماذا أصبح العنف الدموى هو دستور ومنهج البعض ؟ لماذا يضيق صدور وقلوب بعض المسلمين اذا شرع المسيحيين فى بناء كنيسة يعبدون فيها الله ؟ وللأسف صدرت فتوى من دار الافتاء بأن بناء الكنيسة مرادف لبناء البارات والخمارات وحظائر الكلاب والخنازير .
    طبعاً مثل هذه الفتاوىتتعارض مع صريح القران ولا قال بها الرسول الكريم .
    اذن مثل هؤلاء الذين يصدرون هذه الفتاوى هم رواد البلطجة الذين يشجعون العنف وتهديد السلام الاجتماعى للمجتمع .. وكان مثل هؤلاء شيوخ الفتنة والضلال يبثون افكارهم فى الكتب الدراسية حتى بات التعليم ومنظومة الثقافة والاعلام تخلق جيل متعصب يتسم بالجهل والانغلاق وعدم قبول الآخر .
    منذ مدة اخبرتنى زوجتى عن احد زملائها من المهندسين الذى اهداها كتاب وحاول ان يشرح لها محتواه وطلب منها قراءته باعتباره دستور سلوكى اسلامى يجب ان يلتزم به كل مسلم فوجدتها غير متحمسه لقراءة الكتاب فتصفحت الكتاب ووجدت أنه يتعارض مع الفطرة السليمة والعقول المتفتحة والنفوس المتحضرة بل يتفق مع المرضى المصابين بعقد نفسية وما أكثرهم فى مجتمعنا الذين يجدون ضالتهم فى الجماعات التى تروج للارهاب والفتنة الطائفية واشعال الحروب والخراب والدمار .
    ويتناول الكتاب موضوعين أساسيين الأول يتناول موضوع :
    تحريم الاحتفال بعيد الحب لأنهم دعاة للكراهية وعدم الاحتفال بعيد الأم لأنهم لا يعرفون معنى الود والتراحم واطلاق المشاعر الجميلة والبشر والسرور فالأعياد التى حرموها تسبب الفرح والبهجة والمودة والمحبة والصفاء وتكون فرصة للتنفيس الايجابى والتحرر من الرواسب السلبية التى تتراكم على النفس البشرية نتيجة ضغوط الحياة ومشاكلها فنجد فى مناسبات الاعياد فرصة للتغيير والتجديد للمشاعر الانسانية
    بينما هؤلاء المتشددين يظلون واقعين تحت ضغوط الحياة اليومية فيختارون التنفيس السلبى بنشر السموم بين الناس ينشرون التزمت والكراهية والانغلاق والارهاب
    وكذلك يرى المؤلف بالطبع عدم الاحتفال بالكريسماس ومولد النبى وشم النسيم ولا يجوز للمسلم الاحتفال سوى بالعيدين الأعظمين عيد الفطر وعيد الأضحى ومابينهما تسود قيم الجمود والتحجر والتشنج العصبى والعنف والارهاب .
    وللأسف لم أجد أى أسانيد من القران والسنة ما يؤكد هذا الزعم الباطل لمؤلف الكتاب الذى يعبر عن تركيبته النفسية المنغلقة المتحجرة المريضة الصحراوية الرافضة للحضارة والتقدم وربما تنطلى هذه الأ فكار على رعاة الاغنام الذين يعيشون بمعزل عن تيار الحضارة الحديثة . وقد تفهمت من خلال قراءتى لهذا الكتيب سبب الاكتئاب الذى نراه على وجوه المتشددين لأنهم حرموا أنفسهم من مشاعر الفرح والبهجة وسقطوا فى بئر الحزن والعنف والعصبية وبالفعل معظم رجال الدين الاسلامى الذين يظهرون فى برامج حوارية يتسمون بهذه الصفات بجانب الجهل المفرط حيث يعجزون عن تبرير بعض ما ذكر فى القران عن الأيكولوجيا الاجتماعية والعادات والتقاليد التى لا تعد بالضرورة من أحكام الدين حيث يخلطون بين العادات والتقاليد التى تتغير وفق قوانين التطور الاجتماعى وفق الزمان والمكان وأسس العقيدة التى لا تتغير .
    ونتناول الموضوع الثانى وهو أشد خطورة من الموضوع الأول وهو :
    يتناول علاقة المسلم بالمسيحى فى الوطن .
    يحض الكاتب المسلم ألا يبدأ المسيحى بالسلام ولا يقوم بتهنئته فى أعياده الدينية أو مشاركته مناسباته الخاصة ويعد ذلك تكريساً للكراهية وتقسيم الناس على أساس دينى طائفى وهذا مدخل الفتنة الطائفية التى تظهر من وقت لآخر .
    وقلت فى نفسى بالله عليك أيها العاقل هل هناك دين يدعو للكراهية والفرقة والتشاحن والاعتداء على الآخرين وقتلهم .. قطعاً لا .
    وقمت بمراجعة القران الكريم الكتاب المقدس لدى المسلمين فوجدت الآيات المقدسة تنص على البروالمودة والرحمة ولا تنص على الكراهية والعدوان حيث يقول الله عزوجل فى القران الكريم :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ان الله لا ينهاكم عن الذين لم يقاتلوكم فى دينكم ولم يخرجوكم من دياركم . أن تبروهم وتقسطوا اليهم . ان الله يحب المقسطين . صدق الله العظيم
    القيم الجميلة التى نص عليها القران تمثل شهادة براءة من الأفكار الجاهلة التى يرددها المتطرفون المتشددون الارهابيون الذين نسخوا دين الله الاسلام دين المحبة والسلام واطلقوا دينا جديدا يتعارض مع كتاب الله . فهؤلاء الجماعات فئة من البلطجية المجرمون ولا علاقة بينهم وبين دين الاسلام الذى يتسم بالسماحة حيث يقرب بين المسلم والمسيحى حيث يقول القران :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وطعام أهل الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم صدق الله العظيم
    وهذه الآية الكريمة تدعو ان يتشارك المسلم والمسيحى واليهودى الطعام فى المناسبات الجميلة حيث يسود الود والتراحم والمحبة بمشاركة الجميع أعيادهم ومناسباتهم الخاصة حيث يقدمون الطعام للضيوف والأقارب والمحبين .
    وهذه القيم عكس ما قال به مؤلف الكتاب الذى يستند لخيالاته المريضة وليس الكتب المقدسة
    الآيات واضحة أن الاسلام ضد العنف ولا يكون العنف الا دفاعا عن النفس والعرض والمال والوطن ويقول القران قاتلوا الذين يقاتلونكم .. ومن الواضح من نص الآية المقدسة أن القتال يكون دفاعا عن النفس لمن بدءوا العنف والقتال أولاً . وهذه قيم الاسلام أما الارهابيون الذين يقتلون المدنيين العزل ولا يتورعون عن اقتحام دور العبادة لتنفيذ جرائمهم فبالتأكيد الاسلام برئ منهم وأفعالهم وسوف يحاسبهم الديان يوم الدينونة حيث يلقون سوء أعمالهم .
    أما الأفكار المريضة التى ينشرها المذهب الوهابى السعودى فهى ضد الاسلام وتشويه للدين الحنيف ومفرخة للارهاب ومن السعودية خرج القائد الأعلى للارهاب الدولى تنظيم القاعدة المهندس أسامة بن لادن ومما يشعرنى بالخجل أن الرجل الثانى فى تنظيم القاعدة مصرى الجنسية هو الدكتور الظواهرى سليل المدرسة الوهابية .
    ولم يكن محمد بن عبد الوهاب يوما ما مفكرا مستقلا بل كل جهوده تنحصر فى اعادة صياغة الأفكار المنغلقة لابن تيمية وخلطها بالعادات والتقاليد البدوية الصحراوية المنغلقة التى هى بعيدة عن تيار الحياة المعاصرة وتيار الحضارة الحديثة وقد تحمس لافكار محمد ابن عبد الوهاب وسار على نهجه فى تهميش المرأة ومناصرة الارهاب ابى الأعلى المودودى وتخرج على يديه جماعات ارهابية فى الهند والباكستلن وبنحلاديش وكشمير حتى باتت هذه الجماعات تهدد السلام العالمى والحضارة الانسانية .
    فلازلت السعودية تمنع المرأة من قيادة السيارة والحصول على الرخصة أسوة بالرجال والمرأة السعودية المهمشة تكافح فى الحصول على حقوقها أمام قوى الظلام والتخلف وجماعة الأمر بالمعروف والنهى هن المنكر ولازالت حقوق الانسان فى الحرية وحق التعبير واحترام الآخر واحترام حقوق الأقليات وحرية العقيدة غير وارد فى قوانين المملكة حتى أن السعودية هى الأولى فى العالم فى اضطهاد الأقليات ومصادرة الحريات الدينية .

    أما لماذا فسدت النخبة الاسلامية فى مصر ؟
    ليس خافيا علينا تورط مفتى الجمهورية بأن دس فى كتابه موضوعات اسرائلية حول تبرك الصحابة بشرب بول الرسول وهذا كلام ترفضه الفطرة السليمة والعلم والمنطق .
    وقد عجز وكيل الأزهر السابق فى برنامج حوارى عن تبرير موضوع الاستمتاع بملكات اليمين والاصطدام مع شيخ أزهرى على الهواء مباشرة وقال وكيل الأزهر قبل انسحابه ليس لدى رد حول موضوع الحوار لهذا رأيت الانسحاب من البرنامج .
    وتورط مفتى الجمهورية السابق فى فتوى تقول بأن الطين الارمنى من المفطرات ولا يجوز للصائم تناوله .. هل هناك من يأكل الطين يا حضرة المفتى ؟ كلام اخر هلوسة من شيوخ كبار .
    ونعود للرد على موضوع أسباب فساد النخبة الدينية فى مصر .. اذا كان الراعى فاسداً فكيف يكون حال من يرعاه ؟
    تغلغل الفكر الوهابى فى مصر ذات الكثافة السكانية العالية والتى هى مطمع السعودية الوهابية
    وايران الشيعية فالسيطرة على مصر يرجح ميزان أحد الطرفين السنة والشيعة .
    تاريخ مصر الدينى متذبذب بين المذهب السنى والشيعى وان كانت السيطرة الآن للمذهب السنى الا هناك شيعة مصريين محرومون من حقوق المواطنة الكاملة مثل غيرهم من الأقليات التى تعيش على أرض المحروسة بفعل النظام البوليسى الذى يحكمنا .
    ويقوم النظام الشيعى الايرانى بمحاصرة السعودية بالهلال الشيعى حيث يبدأ من حزب الله فى لبنلن والصدر فى العراق وشيعة جنوب العراق على حدود السعودية وينتشر الشيعة فى الكويت والبحرين والامارات واليمن وفى بسالة غير متوقعة يحارب الحوثيين الجيش السعودى واليمنى فى وقت واحد ومعظم الحماعات الشيعية التى تحاصر السعودية مسلحة وتتلقى دعم ايرانى ويتولى الحرس الثورى الايرانى تدريب الكوادر العسكرية لهذه التنظيمات ويمدهم بالمال والسلاح ويخاطب النظام الايرانى ود حماس والاخوان المسلمين فى مصر للتأثير على الموقف العربى ويستخدم السوريون العلويين للتأثير على قادة المنظمات الفلسطينية وتقدم لهم الدعم المالى واللوجستى حتى بات الموقف السعودى فى ورطة حقيقية .
    فكما ترى النظام الايرانى يحاصر النظام السعودى الوهابي تماماً فاتجهت السعودية بكل ثقلها الى مصر بالاستثمارات وتوجيه رجال الاعمال بالاستثمار فى مصر واسقطاب العمالة المصرية حتى أن العمالة المصرية بالسعودية تمثل 80 % من العمالة الاحنبية الوافدة للسعودية وهذه العمالة المصرية من السهل امتصاصها للفكر السعودى الوهابى ونشره فى مصر .بل اصبح رجال الدين بوق دعاية للمذهب الوهابى ويدرس الازهر كتب تم تأليفها منذ 400 سنة تتعارض مع العلم والمنطق والفطرة السوية فكانت النتيجة جيل متزمت منغلق عقليا مشوه نفسيا لا يملك رؤية التحرر والمرونة وقبول الآخر .
    لم تكتفى السعودية بالعمالة المصرية بل اتجهوا للتعليم والاعلام وسيطروا على منابع الثقافة التى تشكل وجدان وشخصية الانسان المصرى فاشتروا عديد من القنوات الفضائية التى تبث سموم المذهب الوهابى متفهمين ما للاعلام من تأثير بالغ على شخصية المشاهدين المتابعين لبرامجة .
    وشجعوا عديد من رجال الأعمال المصريين بشراء المدارس التى لها صبغة دينية ومن خلالها يتم نشر الافكار الوهابية باعتبارها الدين الاسلامى .
    وبعد أن شجعوا الفنانات على الاعتزال وارتداء النقاب ففكروا فى التراجع عن الفكرة وشجعوهم على خلع النقاب والاكتفاء بالحجاب والعودة للفن والتمثيل ليكون الفن فى خدمة نشر الوهابية وهم يعلمون ما للفن من تأثير بالغ الدلالة على المصريين ومثال على ذلك حنان ترك وحسن يوسف .
    وبالطبع هناك شيوخ يتم توظيفهم لتنفيذ هذه الألاعيب فى مقابل المال وعقود عمل بالسعودية .
    وقد بدأت هذه الأفكار الوهابية تغزو مصر منذ السبعينات حقبة ظهور البترول فى السعودية حيث ذهبت العمالة المصرية ودول الخليج طلبا للرزق بعد أن ضاقت بهم السبل فى وطنهم لعجز النظام عن تحقيق التنمية والرخاء وفرص العمل فاتجهوا لخارج الوطن ولكن الجانب السلبى كان فى اصطحاب العادات والتقاليد من هذه البلدان لوطنهم . فلم تكن الفتاة المصرية محجبة أو منقبة قبل السبعينات فقد كانت هذه العادات منتشرة بين القبائل العربية التى تعيش فى الصحراء يرعون الاغنام الذين لم يختلطوا بتيار الحضارة الحديثة ولم يكن لهم نصيب من العلم والثقافة .
    الغريب أن رجال الدين الذين يسعون لتهميش المرأة والغاء شخصيتها هللوا لمثل هذه الأفكار وأقنعوا المرأة المسلمة بأن هذه العادات من أسس العقيدة والدين والتفريط فيها تفريط فى الدين وهم يعلمون أن أركان العقيدة الاسلامية ليس بينها حجاب ولا نقاب ولكنهم يكذبون على الرعية .
    باتت المنظومة الاعلامية الثقافية التعليمية مريضة ولكن لها سيطرة كبيرة على الشارع المصرى حتى بات الاصلاح أمر فى غاية الصعوبة يحتاج الى بطل يحكم مصر يشفى عللها .

    وعلى الجانب المسيحى بدأظهور رد فعل ينشر التعصب والكراهية ضد المسلمين والسخرية والتسفيه للدين الاسلامى وشحن الرعية فى المواعظ الكنيسة التى تؤكد على المحبة والصلاة من أجل الأعداء كما يقول حضرة المسيح من لطمك على خدك الأيمن فأدر له الآخر .. وطالبنا بأن نصلى من أجل الضالين المبغضين والمسيئين الينا .. ومن مسك طرف ردائك فاخلع له الرداء كله .. ولا تكون المحبة كاملة الا اذا احببت من يبغضك وهذه جرعة تتطلب السمو الروحى رفيع المستوى للمسيحى الحقيقى ..
    بعد اذ قال حضرة المسيح اعطى ما لقيصر لقيصر وما لله لله نشاهد الشحن السياسى على يد رجال دين مسيحيين مثل راعى الكنيسة المعلقة وراعى كنيسة البابا كيرلس بعزبة النخل وقساوسة فى الخصوص والاسكندرية وزكريا بطرس ومنيس عبد النور راعى كنيسة قصر الدوبارة بعضهم يكتب فى الكتيبة الطيبية والبعض يتلقى دعم من الكنيسة الانجيلية فى امريكا .
    كتب ومواعظ ومسرحيات على اقراص مدمجة .
    صحيحاً كان ذلك رد فعل لظهور الشيخ كشك والشعراوى وعمارة وهداية والنجار الذين يلعبون نفس الدور فى الفتنة الطائفية وتقويض السلام الاجتماعى والوحدة الوطنية وتدمير الود والمحبة بين أبناء الوطن الواحد فتشيع بينهم الكراهية والحروب .
    وفى مواجهة عزازيل ظهرت رواية عزازيل تيس مكة وهى تتفوق فى السخرية من رواية يوسف زيدان .
    وحينما ننظر للطرفين المتصارعين نجد العقل غائبا تماما وعدم تقدير المسؤلية الاجتماعية وما ينتجه هذا الصراع العقيم من تدمير الانسان والوطن مع أن الأديان تدعو للمحبة والتسامح .
    فاذا وجدت فى طريقك أحد السوقة الدهماء يقول لشخص الله يلعن أبوك فرد عليه الآخر الله يلعن أبوك وأبو أبوك . ينطبق هذا المثال على الطرفين المتصارعين فقد غاب العقل بينهم وأصبحوا وحوش وحيوانات ضارية تريد أن تفتك ببعضها بعضاً . ولم يحاول أى طرف الترفع عن المهاترات ويتسامى بالأخلاق الفاضلة الرفيعة المتحضرة عن الرد على مهاترات الطرف الآخر وفى النهاية سيشعر الطرف المهاجم بتفاهته وانحطاط اسلوبه ولن يترك هجومه أى أثر اللهم أثر سلبى يضر بصاحبه ويفقد احترام الناس وهو مكسب كبير لمن لم يشارك فى المهاترات .
    والحقيقة المطلقة لها طرق عديدة لتواصل البشر معها . فالله هو اله العالمين ليس اله الشرق الأوسط فقط وعلى ذلك يجب أن ننفتح على عقائد الآخرين كالهند زارادشت والمجوس والبوذيين وغيرهم فهذا يتطلب الكتابة عنه فى موضوع مستقل .
    اعمال نظرية الاحتمالات يفتح الباب للمرونة العقلية واحترام الآخر والتسامح نحن فى حاجة لمنهج تربوى جديد وتغيير المنظومة التعليمية الاعلامية والثقافية لبناء جيل جديد خال من أمراض الأجيال السابقة لبناء مجتمع يتسم بالاحترام والتحضر .

  8. atef el-faramawy Says:

    شكرا الجواهر على مشاعرك الايجابية الطيبة بارك الله فيكم

  9. atef el-faramawy Says:

    http://www.copts-united.com/article.php?I=367&A=14661

  10. atef el-faramawy Says:

    العزيز ويزمان
    ربنا يمتعك بالصحة والعافية وشكرا على تمنياتك الطيبة وبالرغم من ظروفى القاسية فلا مانع من تلخيص الاسئلة مرة اخرى لو سمحت
    قبل مرضى كتبت 3 مقالات بينها مالك ومالى يا اخينا ولم اقصدك اطلاقا بهذه المقالة تم نشرها على موقع الاقباط متحدون على الرابط التالى

    http://www.copts-united.com/article.php?I=367&A=14661
    ومقال اخر بعنوان الاعلان العالمى لحقوق الانسان 2 وسوف يتم نشره الساعة 12 مساء اليوم
    ولدى مقال اخر بعنوان العادات والتقاليد والاعراف الاجتماعية لم يتم نشره ختى الانلانى لم ارسله بعد لموقع الاقباط متحدون او موقع عظمة هذا اليوم

  11. atef el-faramawy Says:

    الاعلان العالمى لحقوق الانسان 2

    الاعلان العالمى لحقوق الانسان كوثيقة دولية أقرتها الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة من اللازم أن تكون ملزمة ومكملة لجميع الدساتير والقوانين المحلية للدول التى وقعت على الوثيقة ويجب استبعاد ما يتعارض مع بنود الاعلان العالمى لحقوق الانسان وتنقية الدساتير والقوانين المحلية من القوانين المقيدة للحريات السالبة لحقوق الانسان .
    صحيحاً أن النظم الشمولية الديكتاتورية كثيراً ما تسن قوانين مكبلة للحريات لقمع المعارضة السياسية وتحجيم تيارات الاصلاح . وتكثر مثل هذه النظم فى الدول المتخلفة من العالم الثالث حيث يتم تهميش الارادة الشعبية بعيداً عن دائرة صنع القرار وارهابها لضمان سلبيتها وخنوعها وعدم مقاومتها للتغيير فتنتشر القيم السلبية المناهضة للتنمية والتقدم وينتشر الفساد وتتقدم القوى المنافقة للنظام فتتخلف هذه المجتمعات وترزح فى الفقر .
    لم نسمع يوما ما فى هذه الدول عن محاكمة الوزراء أو رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية وهم على كراسى الحكم لأن محاكمتهم سوف تكشف فساد النظام السياسى بأكمله .
    على عكس الدول الديمقراطية ليس هناك من هو فوق القانون فقد تمت محاكمة رئيس اسرائيل بتهمة التحرش الجنسى وأجبروه على الاستقالة لتتم محاكمته بنزاهة وحيادية وهكذا تمت محاكمة بيل كلينتون بذات التهمة وهو على كرسى الحكم فى أقوى دولة فى العالم وتم تقديم وزراء ورؤساء وزراء للمحاكمة بتهم الفساد مثل أولمرت رئيس وزراء اسرائيل السابق . هذه هى الديمقراطية التى تكشف الفساد وتحاصره أما الدول المتخلفة يرتع فيها الفساد دون مساءلة لأن النظم الفاسدة تحمى المفسدين لأنهم جزء من النظام الذى يعتمد عليهم فى حمايته واستمراره جاثماً على أنفاس الشعب لأجل غير مسمى .
    الديمقراطية هى الوسيلة الوحيدة لكشف كل صور الفساد فى المجتمع ودفع المجتمع للتنمية والتقدم والرخاء .. هذا هو الفارق بين الدول الديمقراطية والدول المتخلفة الديكتاتورية التى يسود فيها حكم الفرد كبير العائلة ورئيس القبيلة حيث تجتمع جميع السلطات فهو القائد العام للقوات المسلحة ورئيس المجلس الأعلى للقضاء فى يد الحاكم وتتحول الدولة الى عزبة وشعبها مجرد افراد فى قبيلة الرئيس يفعل بهم كيف يشاء وليس لهم الحق فى أن يقولوا سوى كلمة أمين التى يرددها المؤمنين فى جميع الأديان للديان فى صلواتهم وتسبيحاتهم للرب الاله على مر العصور وكأن الحاكم أخذ وظيفة الله . سمعا وطاعة سيدى الرئيس فالرئيس أصبح هو الاله .
    فى مثل هذه النظم سيئة السمعة يتم سجن المعارضين ودعاة الاصلاح والصحف والكتاب ومصادرة الصحف وسجن رواد الانترنت وسحلهم وقتلهم دون محاكمات نزيهة وتسن القوانين سيئة السمعة وقوانين الطوارئ التى تكبل وتقيد كل صور الاصلاح وتطلق العنان للقسوة والبلطجة فى اقسام الشرطة ضد المواطنين ولا حرية للصحافة والاعلام والتعليم فالجميع يسبح بحمد الحاكم الفرد الاله الذى يملك كل شئ حتى العباد والرقاب .
    على عكس الدول الديمقراطية حيث لا بد وأن يمر القرار على عدة مؤسسات دستورية وقنوات تشريعية ويتناول الاعلام والقنوات الفضائية الموضوعات بالمناقشة وتقوم اجهزة قياس الرأى العام باستطلاع رأى الارادة الشعبية فتصدر القرارات ويتم تنفيذها فى النور والضوء الساطع بفعل الديمقراطية والحرية وعلى رأسها حرية التعبير وليس سياسة تكميم الأفواه وارهاب السلطة ضد المواطنين حيث يكون التعذيب والاغتصاب فى أقسام الشرطة والسجون سياسة ثابته ممنهجة لارهاب المواطنين لأن الحاكم ديكتاتور أمير الجيوش وقاضى القضاة متقدرش تقول ما عرفوش .
    حتى أن هناك سجون لا تخضع لمصلحة السجون ولا تشرف عليها النيابة العامة بل تكون خاضعة كلية لمباحث أمن الدولة يعلق فيها السجين كالذبيح ويتعرض للصعق الكهربائى فى الخصية والاغتصاب وهجوم الكلاب البوليسية ويستعون والدته واخواته البنات ويهددوه باغتصابهم .
    ويسوق لنا النظام الديكتاتورى ذرائع شتى لتبرير الفاشية الشوفينية التى يستخدمها ضد المواطنين كأسلوب عمل يضمن استمراره .
    وعادة مثل هذه النظم العشوائية تعتمد على البطش والوسائل البوليسية وتفتقر لمنهج الاعلام الواعى والمناظرات والمناقشات والاقناع بدلا من العنف والارهاب .
    وتنص المادة الخامسة من الاعلان العالنى لحقوق الانسان على ألا يتعرض أى انسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة .
    ومن حسن الحظ أن مصر احدى الدول الموقعة على هذه الوثيقة لذا ترى أن المصريين يتمتعون جميعا بالحرية وحقوق الانسان والحياة بقى لونها بمبى .
    وتنص المادة الثامنة من ميثاق حقوق الانسان على أنه لكل شخص الحق فى أن يلجأ الى المحاكم الوطنية لانصافه من أعمال فيها اعتداء يمس الحقوق الاساسية التى يمنحها له القانون .
    هذا الكلام جميل لو كان القضاء محايداً فقد تم حرق منازل البهائيين فى الشورانية ولم يلتفت النائب العام للبلاغات التى قدموها وتعرض بعضهم للتهديد بالقتل ولم يتحرك النائب العام ربما لآن رئيس العصابة التى اقترفت هذه الجرائم هو أمين الحزب الوطنى بقرية الشورانية بأسيوط فالقضاء يحمى بلطجية النظام على حساب طمس الولاء والانتماء لمواطنين مصريين وقع عليهم ظلم لجأوا للمحاكم ولم تنصفهم وهذا حدث مع المسيحيين والشيعة والنوبيين .
    كيف نحصل على حقوقنا فى الوقت الذى يتم فيه تزوير ارادة الجماهير وتهميشها وترويعها وسلب طاقتها ويتم تقريب البلطجية وتشجيع اعمال البلطجة ورجال الأعمال الذين اهتموا بنزواتهم الجنسية على حساب تنمية الوطن وتقدمه وتقريب الفاسدين نواب القروض الذين جففوا البنوك وسرقوا وهربوا للخارج ولم يلاحقهم الانتربول الدولى لأن النظام لا يريد ذلك فكشف هذه القضية أمام القضاء سوف يكشف تورط النظام فمعظم هذه القروض كانت بتأشيرات شخصية من رأس النظام ولا عزاء للمصريين .
    هذا بجانب فساد المنظمومة الثقافية الاعلامية التعليمية التى أفرزت جيلاً متشددا ارهابياً نتيجة غزو الأفكار الوهابية المتخلفة ففسدت النخبة فى بلادنا وأصبح الاصلاح متعذراًوالتطوير مستحيلا .
    وتنص المادة العاشرة من ميثاق حقوق الانسان على انه لكل انسان الحق على قدم المساواة التامة مع الآخرين فى أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً للفصل فى حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه اليه .
    ونحن نتساءل هل القضاء مستقلاً فى دول العلم الثالث حتى يحصل الفرد على حقوقه كما نص ميثاق حقوق الانسان . من الغريب أن الدول الموقعة على الوثيقة هى الدول التى تتجاوز التطبيق وخصوصاً دول العالم الثالث فقد وقعت هذه الدول من باب الوجاهة الاجتماعية وليس بهدف تطبيق الوثيقة فالانسان فى دول العالم الثالث ليس له حقوق فى ظل الديكتاتورية والفاشية الشوفينية .
    وتنص المادة الحادية عشر من ميثاق حقوق الانسان على أنه لكل فرد الحق فى الاشتراك فى ادارة الشئون العامة لبلاده أما مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون اختيارا حراً ولكل شخص نفس الحق الذى لغيره فى تقلد الوظائف العامة فى البلاد .
    كيف يمكن التمتع بهذا الحق فى ضوء ترزية القوانين الذين يفصلون الدستور والقوانين حسب الطلب بمقاس شخصيات بعينها أما المواطن العادى فليس له ذات الحقوق .
    وتنص نفس المادة على ان ارادة الشعب هى مصدر سلطة الحكومة ويعبر عن هذه الارادة بانتخابات نزيهة دورية تجرى على اساس الاقتراع السرى وعلى قدم المساواة بين الجميع او حسب اى اجراء مماثل يضمن حرية التصويت .
    لا شك أنها أحلام جميلة لا يمكن تنفيذها فى ضوء تزوير الانتخابات واخصاء الارادة الشعبية وتكميم الافواه والتعذيب فى اقسام الشرطة والسجون كسياسة ممنهجة ثابتة لضمان سلبية الشعب .
    ومنذ فترة تابعت تصريحات كبار المسئولين حول موضوع القمامة ومنهم الدكتور نظيف رئيس الوزراء والمهندس أحمد عز أمين لجنة التنظيم حيث ألقى السيد رئيس الوزراء المسؤلية على الشعب وقال باللغة الدارجة كل مواطن ينتج يوميا طن زبالة بالصلاة على النبى ولا أدرى لماذا يقحم النبى فى موضوع الزبالة ولكنها لغة السوقة الدهماء التى يجيدها المسؤلين بدلا من طرح الموضوع بصورة علمية موضوعية للبحث عن الحلول الواقعية ونستفيد من تجارب الدول المتحضرة فى هذا الخصوص بدلا من الهروب وتحميل الشعب المسؤلية .
    ويقول المهندس احمد عز ان وجود الزبالة بهذه الكميات المطردة تدل على رفاهية الشعب وزيادة القوى الشرائية وهذه مغالطة ونزوير وتزييف فاضح يؤكد عجز الحزب الوطنى فى مواجهة المشكلات عادة تضع النعامة رأسها فى الرمال حتى لا ترى الواقع الذى يدور حولها .. استخفاف بعقول الشعب المصرى ويعلم احمد عز هو وامثاله ان الدول التى تنعم بالرفاهية فى العالم المتحضر ليس بها زبالة فى الطرقات والشوارع لانها تقيم مصانع متخصصة لتدوير القمامة والاستفادة منها .
    ومنذ فترة هل علينا أمين لجنة السياسات بتصريح يبرر سبب التخلف الحضارى وقال باللغة الدارجة الشعب مش عايز يتحرك بمعنى انه سلبى وكسول
    من الذى جعل الشعب المصرى سلبى الم تكن السياسات التى يتبعا النظام لها دور فى السلبية ليستمر جاثما على انفاسنا لآخر نفس
    كيف يكون الشعب المصرى كسول ؟ وشباب مصر يلقون مصرعهم على شواطئ ايطاليا وتركيا واليونان .. لماذا لا تقوم الحكومة الكسولة بعقد اتفاقيات مع هذه الدول لاستقطاب العمالة المصرية بصورة شرعية كما فعلت ليبيا مع ايطاليا وهكذا فعلت تونس والمغرب
    اليس هذا دليل على سلبية النظام وفشل سياساته المشغول دائما بمشكلات فتح مع حماس الذين يقتلون اولادنا على الحدود ولم ينتصر النظام لكرامة ودماء مصر والمصريين ويكتفى النظام بالجلوس على المصطبة بمفهوم شيخ القبيلة للتحكيم بين المتخاصمين الفلسطينين اما القضية المصرية فلها الله .
    اذا كان هذا الشعب كسول فعلا لماذا تتكالبون على قيادته ؟أتركوا الشعب يقرر مصيره .. فمصر ولادة وانظروا للعلماء المصريين فى الخارج نماذج مشرفة لم تجد المناخ المناسب فى بلادها ففرت للدول التى ترعى مواهبها فتفوقت وانتجت وأفادت واستفادت .
    لماذا لا نستفيد من هذا اللوبى العلمى فى تطوير وتحديث مصر ؟ النظام لا يريد تلميع شخصية مصرية ربما ينافسه على رئاسة مصر .. النظام يرغب فى الاستمرار على حساب تخلف مصر .
    تصور معى ان الدكتور زويل الحاصل على جائزة نزبل لم يهاجر الى امريكا هل كان حصل على جائزة نوبل ؟ بالطبع لا لأن النظام ضد تطوير التعليم ولا يوفر الامكانيات الا للاعبى الكرة والفنانين الذين يعالجون على نفقة الدولة رغم انهم ليسوا من محدودى الدخل ولكنهم يؤدون خدمة للنظام فى استقطاب ارادة الجماهير للاتجاة السلبى الذى يبتغيه النظام حتى يضمن بقؤه واستمرارة لأجل غير مسمى الى ماشاء
    تعودنا نحن أن ندس أنوفنا فى مشكلات لا علاقة لنا بها بشكل فردى حبا للظهور مما كان له مردود فى مقت هذا السلوك من القادة العرب للذين نتحدث باسمهم دون تفويض منهم وحينما حاولنا ليكون لنا دور فى العراق منافسا للدور الايرانى بالاتصال بالسنة العرب وادرك الجناح العسكرى لملالى ايران فصدرت الاوامر من طهران بالقبض على السفير المصرى وتسليمة لتنظيم القاعدة بالعراق الذين اغتالوه رميا بالرصاص وللآن لم يتم العثور على جثته بالأراضى العراقية .
    نحن نصرف على السلاح أكثر مما نصرف على التعليم والبحث العلمى فكيف ننهض ونصير دولة متحضرة متقدمة .. ماذا لو أعلنا أننا دولة محايدة مثل سويسرا وألغينا الجيش واعتمدنا على البوليس فى تحقيق الأمن الداخلى , وخصوصا وأننا ليس لنا أعداء سوى حماس على الحدود وقد كانت معظم حروب اسرائيل معنا رد فعل لسلوكيات مصرية غير مسؤلة بتهديد اسرائيل دون أسباب تدعو لذلك الا مرض الزعامة العربية الذى أصابنا منذ عهود مضت منذ قيام ثورة يوليو 52 . والأعداء فى الداخل هم الاخوان المسلمون الذين يسعون لالغاء الهوية الوطنية واقامة دولة الخلافة الاسلامية بمعنى أنهم ضد الوطن واعتبارهم أن الدين هو الوطن مع أن هذه التجارب عفى عليا الزمن وبظهور اتاتورك انتهت هذه النظرية وفشلت كل الدول التى ارادت ان تحقق هذا النظام واصبخ هذا الفكر فى طور الاحلام ..
    وأعتقد أن البوليس كفيل بتحجيم جهودهم وكذلك الجماعات الاسلامية والتنظيمات الارهابية التى تغذت على أفكار المد الوهابى السعودى .
    الغاء الجيش والتسليح الحربى سيوفر للدولة مليارات اكثر من ثلث ميزانية الدولة التى يجب ان نستفيد منها فى استيراد مصانع توفر فرص العمالة للشباب بدلا من الهجرات غير المشرعة .. والاهتمام باستصلاح الأراضى الزراعية لتوفير الغذاء بدلا من استيراده

    وقد فشل الجيش المصرى فى حروب 48 و 56 و 67 وسقط فى اليمن 64 ولولا دهاء السادات كنا سنخسر حرب 73 لو استمرت الحرب .
    نحن فى حاجة الى دولة مدنية يحكمها مدنيين ليبراليين يفصلون بين الدين والسياسة بدلا من العسكريين الذين فشلوا فى النهوض بالوطن ..
    والعلاج يتضمن استراتيجية جديدة فى المنظومة الثقافية الاعلامية التعليمية وكذلك أرى خصخصة الازهر ويقوم بتمويلة الجمعيات الاهلية والمنتفعين بخدماته لا شك انه يمثل عبئ على ميزانية الدولة كما انه متهم بانه حكومى النزعة وهذا يخلق تيارات مناهضة تعمل ضد الوطن .. وعلى الدولة ان توفر فرص الاعارات فى مجال التعليم والطب والهندسة …….. الخ
    وان تفتح فرص العمل للشباب والاشتراك فى معسكرات العمل فى اوروبا وامريكا وعقد اتفاقيات مع الدول الغربية لاستقبال الشباب المصرى من اجل العمل والتعليم بطريقة مشروعة

  12. atef el-faramawy Says:

    العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية
    نحن ننكفئ على الذات القطرية الضيقة المحدودة لنستنهض ما يكرس لجمودنا وتخلفنا وأمراضنا الاجتماعية والثقافية .. فنحن نمتلك ثقافة مريضة للغاية ساعدت على انتشار العقد النفسية .. والانفصال بين الذكور والاناث .. وبين الانسان واخيه الانسان .. وتشويه المرأة وتهميشها والغاء شخصيتها واستخدام الدين كوسيلة للوثوب للسلطة بحجة قيام الدولة الاسلامية مع ان النماذج التى أعلنت هذا المشروع فشلت فشلاً ذريعاً كما فى السودان الرئيس نميرى أمير المؤمنين .. وافغانستان والصومال وغيرها من الدول . وخرج الارهاب ليهدد السلام الاجتماعى والحضارة الانسانية نتيجة الثقافة المريضة والعادات والتقاليد المتخلفة والأعراف الاجتماعية الجامدة لقبائل رعوية صحراوية تتميز بضيق الأفق ويصدروها باعتبارها جزء من ثوابت الدين الاسلامى ليسهل اقناع الناس بها .. فلم يتم تشويه الناس العوام بل ساعدت هذه الثقافة المريضة فى تشويه النخبة بفعل اغراءات مادية فينشرون فى الفضائيات هذه الثقافة المريضة .
    الانفتاح على الآخر والمرونة العقلية والاستفادة من مستحدثات العصر والمشاركة بفاعلية فى صنع الحضارة الانسانية وليس تجميع المبتكرات لدول يعتبرها البعض كافرة ولا يستحون من ركوب السيارة التى صنعها الكفار ويشاهدون التليفزيون الذى صنعه الكفار ويشترون الغسالة والبوتجاز والثلاجات التى صنعها الكفار ونحن نقوم بتجمبعها . فموقفنا من الغرب غريب وموقفنا من الحضارة الغربية يمثل حالة مرضية غريبة وشاذة نقبل منتجاتهم ونرغب بشدة فى الهجرة لبلدانهم الغربية ويستقبلوننا باحترام ولا نقبل الذوبان فى المجتمع الغربى بل نطبق عاداتنا وتقاليدنا التى هى سبب تخلفنا وتقهقرنا ونتصادم مع مفاهيم الحضارة الغربية .
    ان التقدم المتلاحق السريع لثورة المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا والاقمار الصناعية والقنوات التليفزيونية وعلوم الفضاء التى ستساعد فى علوم الزراعة والمياة وتقدم علوم الطب والفلك والهندسة ساعدت الانسان للتعرف على الآخر والاستفادة منه وقد يصبح العالم قريبا قرية صغيرة .
    إن أخطر ما انبثقت عنه المتغيرات الإنسانية بما تشتمل عليه من فتوحات العقل البشري في المعرفة الجديدة هو نسبية الحقيقة وتعدد زوايا النظر إليها وحرية الاختيار أكثر من أي وقت مضي .
    كما فرضت هذه المتغيرات أيضا هموما إنسانية مشتركة بحيث أصبح الإنسان أينما وجد متورطا في الحدث أينما وقع .
    وقد أسهمت ثورة المعلومات والاتصال في تغيير صورة العالم التي فرضت التعدد ولم تعد النظرة الأحادية قادرة علي استيعاب المشهد الإنساني والانخراط بفاعلية في مداره .
    وأثبتت الثورة التكنولوجية أنها أبعد أثرا من الثورة الصناعية حيث أفقدت الطبقة العاملة الدور التقليدي وأجهضت الأفكار التي بنيت علي أساس قوة الطبقة العاملة وتم وأد فكرة الصراع الطبقي للأبد
    وبدأ اضمحلال الطلب علي الطبقة العاملة التقليدية التي كانت فرس الرهان الرابح وسند التطور للمرحلة الاشتراكية أو نظام رأسمالية الدولة في ظل النظرية الرأسمالية للثورة الصناعية للوصول إلى النظام الشيوعي الذي دخل حتما مضطرا إلى متحف التاريخ .
    وقد سقطت كل الحسابات التي بنيت علي أساس الثورة الصناعية وإفرازات النظام الرأسمالي .
    وقد تفتت الكتلة الاشتراكية في جميع الدول الأوربية ولحقت بالثورة التكنولوجية وتوحدت مع النظام العالمي الجديد .
    وأصبحت الطبقة العاملة في النظام الجديد مسلحة بمعطيات العلوم والتكنولوجيا تواكب التطور والمستحدثات والتقدم تتميز بالندرة والقلة تتميز بالكيف على حساب الكم .
    أما الطبقة العاملة التقليدية التي كانت سائدة في ظل الثورة الصناعية أصبحت عبء علي كاهل المجتمع تعوق التطور والتقدم والتنمية والرخاء تنتشر بينها الأمية ومشكلة الزيادة السكانية والأمراض الاجتماعية وتستنزف الكثير من عائدات التنمية الاقتصادية .
    وتطور وسائل الاتصال والإعلام الحديث في ظل الثورة التكنولوجية جعل العالم شبه دولة واحدة بل قرية صغيرة .
    لهذا لا بد من تحقيق الاتحاد العام بين عموم البشر وإزالة كل ألوان الاختلافات وتحقيق الصلح الأعظم بين بني الإنسان لتسود المحبة والرخاء والرفاهية وتتوحد الثقافة والعادات والتقاليد والقيم والنمط الحضاري ويذوب الجزء في الكل وتتوحد مناهج التعليم والتربية واللغات المتعددة لتصير لغة عالمية واحدة تحقق التواصل بين بني الإنسان يتبادل المصالح والعلوم والأفكار والمعلومات وتتوطد العلاقات والصداقات وتزول كافة ألوان التعصب والتفرقة .
    وظهور الشركات عابرة القارات أضعف سلطة الدويلات في إدارة الاقتصاد الإقليمي المحلي . حيث البقاء للأفضل ولا مكان للكسالى والمتخلفين .
    وقد نجحت هذه الشركات في تدويل الاقتصاد وصياغة علاقات جديدة وبالرغم من هذا التطور الذي يجتاح العالم وكافة فروع الحياة والعلوم النظرية والتطبيقية وهذا التطور الجارف السريع المتلاحق .
    لا زلنا نخاف من الحرية والديمقراطية ومن العلم ومتطلباته من تحرير العقل وإبداعاته .
    لأننا لا نريد أن ننطلق ونطور قوانا الحيوية ونعتمد علي ذواتنا ونتكامل في إمكانياتنا ونتخلي عن أنانيتنا الضيقة وبعض مراجعنا ونظمنا الفكرية والقيمية الاجتماعية والثقافية المتخلفة والكابحة للطاقة الإبداعية .
    وبدلا من أن نجري عملية من الانتقاء الواعي المزدوج لكل ما هو أصيل في تراثنا القومي وكذا التراث الإنساني الشامل .
    فإننا نجري عملية عكسية وسلبية للانتقاء بأن نستنهض من عثرات تاريخنا ما يكرس جمودنا ونحن ننكفئ علي الذات المتخلفة الفردية أو القطرية ثم نتوه في إشكاليات البحث عنها والسعي لتحصينها وحمايتها .
    فلتعود الطيور المهاجرة ونرفع أعلام الحرية ونحرر عقولنا من البلادة والتخلف ونطلق قوانا الحيوية للإبداع والتطور والتقدم ونرفع شعار تحرير العقل الإنساني والروح الإنسانية والتواصل مع بني الإنسان دون النظر إلى اللون أو الجنس أو العقيدة أو الوطن أو الجاه أو المال أو السلطان أو الطبقة الاجتماعية أو كل ألوان النفوذ .
    ونقول نعم للحب والسلام والتنمية والرخاء والتعاون والصداقة وخير بني الإنسان والطبيعة وتحقيق الأمن والأمان والصداقة العالمية بين شعوب العالم وأفراده والتقدم والحضارة وتوحيد الثقافة العالمية سبيلا للوحدة العالمية بين بني الإنسان.
    ونقول لا للحروب والدمار والكراهية والصراع والصدام والتشاحن والتنابز والتمحور والتحزب والقلق والأرق والتوتر والتلوث والتعصب من أجل بيئة نظيفة للإنسان والطبيعة للعالم أجمع وبالناس المحبة وعلي الأرض السلام .وتندثر كل العادات والتقاليد البالية التي تفصل كل ألوان التواصل بين بني البشر وتزول المفاهيم القطرية والوطنية والقومية الرجعية المتخلفة الضيقة وتحل محلها القيم الإنسانية العالمية على اعتبار أن العالم وطن واحد والبشر سكانه . من أجل مستقبل مشرق بالأمل والخير للبشرية جمعاء .
    اذا كانت عاداتنا وتقاليدنا وأعرافنا الاجتماعية معوقة للتقدم ومكرسة للتخلف والجمود والتحجر وكابحة للطاقة الانسانية فلنقذف بها فى قاع المحيط ..
    ان الذين يتمسكون بالعادات والتقاليد والاعراف الاجتماعية باعتبارها جزء من الهوية والشخصية والوطنية ويضعونها مرجع لسن القوانين والدساتير المحلية هم دعاة الجمود والتخلف لأن هذه العادات والتقاليد تخضع لقوانين التطور الاجتماعى وتختلف العادات والتقاليد من مجتمع لاخر ومن حقبة تاريخية لاخرى .. فعادات أهل الصعيد تختلف عن عادات أهل القاهرة والأسكندرية تختلف عنها فى باريس ولندن .
    وعادات القرون الوسطى التى ترعرعت فى ظلها الأديان الكبرى اليهودية والمسيحية والاسلام تختلف عن عادات وتقاليد العصر الحديث .
    صحيحا أن التيار الدينى الاسلامى يحاول جاهدا الربط بين تلك العادات والتقاليد التى ظهرت فى القرون الوسطى وبين العقيدة الدينية التى لها خمس اركان ليس بينها شئ من تلك العادات والتقاليد . وللعلم هذه العادات والتقاليد مستوحاة من حضارات اخرى سابقة للاسلام ولكن رغبة التيار الدينى الاسلامى بربط تلك العادات والتقاليد اشك فى انه اتجاه دينى ولكنه اتجاه سياسى يوضح مدى قوة التيار الدينى فى الشارع المصرى واصحاب تلك العادات والتقاليد محسبون بالتزوير لصالح التيار الدينى ..
    ومع ما يمثله النقاب من خطورة تتعلق بالأمن القومى ومن خلال هذا الزى تم تسجيل عديد من الجرائم والمخالفات بعضها جنائى وبعضها يمثل قضايا الاداب أفتى رجال قضاء بأن الزى حرية شخصية لا يتعلرض مع الدستور أو القوانين المحلية ..
    لماذا تورط هؤلاء القضاة فى هذا الحكم الذى يتعارض مع قرار رئيس جامعة الأزهر بمنع المنقبات من حضور الامتحانات بهذا الزى الذى يعوق التحقق من شخصية الممتحنة .
    ويتعارض حكم القضاء أيضا مع رأى شيه الأزهر ومجمع البحوث الاسلامية .
    لماذا تورط القضاة اما لأنهم ينتمون لهذا الفكر الوهابى المتخلف ومعنى ذلك أن القضاء تم اختراقه وفقد النزاهة والحياد .. أو الخوف من انتقام أصحاب هذا الفكر لأنهم دمويون ينتقمون بالسلاح مع المخالفين معهم فى الرأى ومن الممكن ان يفقد القاضى حياته على أيديهم .
    ومع أن النقاب ليس فريضة اسلامية والدراسة التاريخية تؤكد انه عادات وتقاليد استوردها تجار العرب من بلاد فارس قبل الاسلام فقد كانت كافرات مشركات منقبات ايضا قبل الاسلام . كما كان أبو جهل وأبو لهب وأبى بن خلف ملتحين أيضاً قبل وبعد الاسلام مما يدل ان هذه المظهريات السلوكية ليست من أسس العقيدة الاسلامية بل مجرد عادات وتقاليد فقط ليس من اللازم التمسك بها واعتبارها جزء من العقيدة جهل فاضح .
    ومع ما يمثله النقاب من خطورة تمس الأمن القومى الا ان بعض رجال القضاء اعتبر ان النقاب حرية شخصية لا تتعارض مع الدستور وفى الخقسقة يعتبر هذا الخكم تدليس فاضح لأن الأمن الاجتماعى للمجتمع يعلو على مبدأ الحرية الشخصية فى اختيار الملبس .
    ويعتبر النقاب سلوك سياسى وليس دينياً فالاخوان المسلمون والتيارات الاسلامية يريدون ان يعلمونا بقوتهم فى الشارع المصرى عن طريق انتشار النقاب ويعتبرون انفسهم قوة موازية لرجال المؤسسة الدينية الرسمية ولهم أطماع سياسية فى الوثوب لكرسى الحكم بغرض اقامة الدولة الاسلامية وبهذا البرنامج السقيم يكتسبون تعاطف من عامة الناس ولكنهم لا يملكون برنامج سياسي اجتماعي ورؤية معاصرة لحل مشكلات مصر و المصريين وهم ضد الديمقراطية فيقولون الشورى غير ملزمة ويأخذون بولاية الفقيه اى انها دوله قاصرة على رجال الدين ولا مجال فيها للأقليات او المعارضة السياسية او الليبراليين كما هو حادث فى ايران الآن .نعود لموضوع النقاب كعادة اجتماعية ظهرت في بلاد فارس إيران قبل ظهور الإسلام بمعنى أن الإسلام برئ من النقاب ولا علاقة له به أما كيف انتشر النقاب في جزيرة العرب ؟
    فلم تكن المرأة في شبه الجزيرة العربية محجبة أو منقبة أما حينما ذهب التجار العرب إلى بلاد فارس للتجارة فمن الطبيعي أن يشتروا لزوجاتهم الهدايا ومنها الملبس بجانب الطعام والشراب غير المتواجد في بلاد العرب ورويدا رويدا بدأ هذا الزى الشاذ ينتشر ولكنه لم يحظى بقبول الكثيرات من نساء العرب وظل محصوراً في دائرة ضيقة إلى أن ظهر الإسلام فقد كانت النساء تجلس مع الرسول لسماع الموعظة دون حجاب أو نقاب ولم يعترض رسول الله على هذا السلوك باعتباره لا علاقة له بالدين ولا يخرج عن كونه عادات وتقاليد ليست ملزمة بينما كان الصحابة المتزمتين يحضون النساء على ارتداء هذا الزى وسمح حضرة الرسول أن يضرب في بيته بالدف حين زواج جارية من بيته لرجل من المدينة والسماح بالغناء ولما سمع نفر من الصحابة ذلك الغناء فقال أنسمع مزمار الشيطان في بيت رسول الله .. ومن هنا نستنتج أن أفكار منع الغناء والموسيقى أفكار سابقة للإسلام ولو كانت هذه الأفكار إسلامية لمنعها الرسول ولم يأمر بها في بيته ولكن المتشددين تمسكوا بالعادات والتقاليد البالية السابقة للإسلام باعتبارها جزء من الدين والدين منها برئ ودراسة التاريخ الاسلامى الاجتماعي تؤكد ذلك وبالتالي فهؤلاء المتشددين محسوبين على الإسلام زورا وبهتانا وليس لهم علاقة بالسماحة والمرونة التي جاء بها رسول الله .. وزادت هذه الأفكار حتى بات الدين الاسلامى عبارة عن العادات والتقاليد البدوية وانتهت الشريعة وروح الإسلام الحقيقي وحلت محله القيم الصحراوية ويقود هذا التيار الآن في شبه الجزيرة العربية التيار الوهابي الذي ينتمي لمحمد بن عبد الوهاب والذي يعتمد عليه العائلة السعودية المالكة باعتباره غطاء ديني يكسب الدولة شرعية دينية .. ولم يكن محمد بن عبد الوهاب مفكرا مستقلا يوماً ما ولكن كل ما جاء به ملخصات لأفكار احمد بن تيمية الارهابى العتيق المنغلق ذهنياً وخلط هذه الأفكار بالعادات والتقاليد الصحراوية لرعاة الأغنام والماعز الذين لم يتذوقوا تيار الحضارة الإنسانية يوما ما فانتشر الجمود والتحجر والانغلاق بين أبناء هذا المذهب والذين يضغطون بكل قوة لتصديره لمصر باعتباره الدين الاسلامى وبالفعل تم انتشاره بين العامة والخاصة حتى إن كبار رجال الدين يتبنون هذه الأفكار لهذا فسدت النخبة وفسد ملح الأرض إلا قليلا فلا زالت هناك نخبة لم تجد طريقها للجماهير المصرية بعد وعلى يديها سيكون شفاء مصر من أمراضها وأسقامها إن شاء الله .
    الحضارة الغربية انتجت الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات العامة وحقوق المواطنة والحريات الدينية واحترام وقبول الآخر واحترام التعدد والتنوع الثقافى وحرية التعبير واباحة التظاهر والاعتصامات وكل صور الاعتراض ضد السياسة العامة للحاكم والدولة ومحاكمة جميع المسؤلين على كرسى الحكم من اصغر مسؤل لأكبر مسؤل فى الدولة ليس هناك من هو فوق القانون بجانب العلم والتكنولوجيا واطلاق ومساندة الابتكارات العلمية والمبادرات الفردية وتمويل البنوك ورجال الأعمال لهذه المبادرات بجانب التضامن الاجتماعى وصرف اعانة بطالة . حقا يستطيع الفرد فى المجتمع الغربى ان يشعر بالولاء والانتماء للمجتمع الذى يعيش فيه .
    الاخوان المسلمين لا يؤمنون بالديمقراطية باعتبارها من منتجات حضارة كافرة وبالرغم من ان السيارة والتليفزيون والكمبيوتر من منتجات الحضارة الكافرة الا انهم يستعملونها ويقولون بعدم الزامية الشورى بالرغم من وجود نص فى القران ( وأمرهم شورى بينهم ) .. شيزوفرينيا واضحة فى منهج الاوان المسلمين
    اذن بماذا يؤمنون .. يؤمنون بولاية الفقيه وكبار رجال الدين على نظام الملالى فى ايران وبالتالى مجلس الشعب ومجلس الشورى لا قيمة له
    وتحويل الدولة المدنية لدولة دينية لا مجال فيها لحقوق الانسان ولا الحريات العامة ويسود فيها التمييز على أساس الدين ولا مجال للحريات الدينية وتعتبر مصر والسعودية والعراق من أسوء دول العالم فى مجال الحريات الدينية
    يطمع الاخوان المسلمين فى اقامة دولة الخلافة الاسلامية برغم فشل مشروع الدولة الدينية الذى سيقوم على اكتافه مشروع الخلافة فى السودان وافغانستان والصومال …………………… الخ
    يعترف الاخوان بان الدين هو الوطن فلا اعتبار للوطن ولهذا لا يمانعون فى ان يتولى الرئاسة مسلم ماليزى بدلا من مسيحى مصرى وطنى
    اذا كان اللاخوان المسلمين لا يعترفون بالوطن فلا يستحقون حقوق المواطنة ويجب سحب الجنسية منهم فوراً وطردهم من البلاد .
    لا يطيقون الاختلاف مع المعارضين ولهم تاريخ فى الارهاب وتمويله
    هذا عن الاخوان اما هلوسات رجال الدين الذين من المنتظر ان يحكمونا فنتحدث عنها بلا حرج لنكشف ما يعتمل فى عقول يجلها ويحترمها العامة والبسطاء .
    فقد افتى مفتى الجمهورية السابق بعدم جواز أكل الطين الآمنى فى نهار رمضان .. فهل هناك فى مصر من يأكل الطين .. أما لماذا سقط المفتى فى هذا الكلام ويعتبر فتوى شرعية ..لأن رجال الازهر مثل القوالب التى تم صبها وفق منهج النقل وليس منهج العقل ..
    ويشمل كتاب الدكتور على جمعة سقطة كبيرة وفتوى بجواز التبرك بشرب بول الرسول وهذه اسرائليات دخلت التراث ويمتلئ كتاب ابن كثير على كثير من هذا الهراء وغيره ونقلها رجال الدين بلا علم او تفكير فى ماهية هذه الافكار سليمة او سقيمة .
    وقد انسحب الشيخ جمال قطب من برنامج حوارى فى التليفزيون امام المشاهدين بعد عجزة عن تبرير موضوع ملكات اليمين وسألته المذيعة لماذا تنسحب فقال ليس لدى رد يتعلق بموضوع الحوار .. اذا كان هذا حال رجل من كبار رجال الازهر وكيل الازهر السابق ورئيس لجنة الفتوى بالازهر فكيف يحكمنا رجال الدين الذين يمتلئ كلامهم بالهلوسات المرضية التى تضر الدين والراغبين فى التدين وتشويه سمعة الدين والمتدينين .. هل نستمه لهؤلاء ونسلمهم امور دنيانا
    ليفرضوا علينا عاداتهم وافكارهم وتقاليدهم البالية باسم الدين أم أن الدولة المدنية الليبرالية هى الحل والدين يتقوقع على المستوى الفردى وفى المساجد والكنائس ولا خلط بين الدين والسياسة . هكذا تحررت اوروبا من سلطة رجال الدين فتقدمت وابتكرت وابدعت وانتجت وتقدمت وارتفعت

  13. atef el-faramawy Says:

    : موضوع
    الحجاب والنقاب
    واللحية والعمامة والجبة والقفطان
    إن مفهوم الإيمان الصحيح الوارد في جميع الكتب المقدسة هو الإيمان بالله الواحد الأحد الفرد الصمد لا شريك له في الملك به نحيا وإليه نعود .
    وقد أوضح القرءان المقدس أن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل في تأكيد حقيقة الإيمان بالواحد الأحد وحدد الإسلام ثوابت العقيدة في المرتكزات الفكرية التالية :
    الشهادة بأن الله لا إله إلا هو وأن محمداً رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان والحج لبيت الله الحرام بمكة لمن استطاع إليه سبيلا .
    وكانت هذه هي الأسس والثوابت التي حددها القرءان للعقيدة الإسلامية والتي تمثل نظرية الإيمان للإنسان المسلم .
    وقد وردت بجانب هذه الثوابت مرويات لها جوانب اجتماعية مرتبطة بأحكام تشريعية وقد كانت هذه الأمور ذات الجانب الاجتماعي مرتبطة بالمرحلة التاريخية المواكبة لظهور الإسلام كما أنها ليست مذكورة من ثوابت العقيدة الإسلامية التي لا تقبل التغيير بل كانت عبارة عن إجراءات وقائية لحماية الفرد والمجتمع فرضتها ضرورة عصر الظهور الإسلامي وليست بالضرورة أن يكون لها صفة الثبات والاستمرار لأنها مرتبطة بقوانين التطور الاجتماعي ولهذا لم تذكر على أنها من ثوابت العقيدة الإسلامية الخمس بل ذكرت منفصلة عن أسس العقيدة الإسلامية لأن أسس العقيدة لا تخضع لقوانين التطور اللهم إلا في تغيير لغة الخطاب الديني كل حين ليواكب لغة العصر ويساير مستحدثات التطور دون التفريط في الثوابت ذاتها من الناحية الموضوعية .
    وقد ذكرت التشريعات الاجتماعية منفصلة عن الثوابت لأنها إجراءات وقائية مرتبطة بمرحلة معينه والتي هي بالضرورة مرتبطة بالتطور الاجتماعي الذي فرضه الله من أجل التحديث والتطور للعمران البشري .
    ومراحل التطور الاجتماعي تفرض التطور والتحديث وفق قوانين التطور الاجتماعي وتتأثر بالتاريخ والجغرافيا .
    فما هو مباح في أوربا ويمارسه الناس بشكل تلقائي وطبيعي متفقاً مع العرف الاجتماعي والعادات والتقاليد هناك قد يكون شاذاً في وسط إفريقيا وجنوب آسيا ويسبب نفور من الناس ويتعارض مع العرف الاجتماعي والعادات والتقاليد لديهم التي تلعب دوراً رئيسياً في صياغة الشخصية على مستوى الفرد والمجتمع وتصبح مرجعية للثقافة القطرية السائدة فما بالك باختلاف الأزمان والعصور قطعاً سيكون الاختلاف شاسعاً .
    صحيحاً أن ظهور العولمة وثورة الاتصالات والمعلومات وتطور وسائل المواصلات والتقدم العلمي والتكنولوجي والتقدم أيضاً في العلوم الإنسانية سوف يمحو هذه الفروق والاختلافات مستقبلاً ويصير العالم كله وطن واحد لجميع البشر وتتوحد الثقافة والعادات والتقاليد والقيم والأعراف الاجتماعية ويسود التواصل والحب والتعاون من أجل خير الإنسان ورفاهيته
    ( الله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المحبة ) .
    فالذي كان سائداً في العصر الفرعوني في مصر غير ما ساد في العصر القبطي والعصر الإسلامي وما كان سائداً في العصور البدائية يختلف عما ساد العصور الوسطي ومختلفاً أشد الاختلاف عنه في العصور الحديثة بفعل قوانين التطور الاجتماعي سنة الله في خلقه .
    لهذا لا بد وأن تكون لنا نظرة جديدة لما هو مذكور في الكتب المقدسة ويمس الجوانب الاجتماعية حيث يجب أن ننظر إليه بقدر من المرونة وعدم الجمود والتحجر في ضوء قوانين التطور الاجتماعي ولا نتشبث بالتمسك بالنصوص التي تمثل بالضرورة مرحلة تاريخية سابقة وكانت مرتبطة بعوامل وظروف لم يعد لها وجود .
    فما تناوله الخطاب الديني في عصر حضرة الرسول من الناحية الاجتماعية كان مألوفاً في عصره حتى أن النقلة الحضارية التي فرضها الإسلام كانت تحظى بالقبول والألفة وكانت مناسبة لثقافة عصر الرسول والتي ليست بالضرورة أن تكون متوافقة مع لغة العصر في مرحلة تاريخية لاحقة لذلك لا يعتبر التعامل معها بمرونة لا يعد تفريطاً في الحقيقة الدينية أو العقيدة الإسلامية لأنها ليست من ثوابت العقيدة ولأنها أيضاً مرتبطة بقوانين التطور الاجتماعي التي سنها الله من أجل الحداثة والتطور والتي بدونها يعيش الإنسان في خمول وبلادة وتصبح الحياة بلا هدف ديناميكي يحرك حياة الإنسان فالتغير سمة لازمة لحياة الإنسان حتى لا يعيش الإنسان عصره بمنطق عصر آخر ولى وانتهي زمانه فيصطدم بمستحدثات التطور ومعطيات الحضارة في عصره ويصبح من المنقرضين الذين هبطوا إلينا من كواكب أخري يعاني من انفصام الشخصية ويعيش حالة من الصراع والقلق والاضطراب والحرب مع نفسه ومع غيره لا يتمتع بالتكيف والتوافق والسلام الداخلي .
    ولذلك ذكرت التشريعات الاجتماعية منفصلة عن ثوابت العقيدة .
    كما يؤكد هذه الحقائق علماء الاجتماع و الايكولوجيا الاجتماعية وعلم النفس الاجتماعي التي تنص على أن الإنسان ابن البيئة يؤثر فيها ويتأثر بها والبيئة مرتبطة ومحكومة تاريخياً بقوانين التطور الاجتماعي ليحدث التطور والتقدم والرقي للجنس البشري الذي هو أيضاً سنة الله في خلقه .
    أما هؤلاء الذين تصدوا لتفسير كتاب الله المقدس وكذلك ما يسموا بالفقهاء الذين تصدوا للفتيا ولقبوا أنفسهم بالعلماء وهم أقرب إلى الجهلاء من العلماء كانوا بكل تأكيد تنحصر عقولهم حول العلوم الشرعية فقط على ما بها من خلافات واختلافات سجلتها هذه الكتب وشهدوا على أنفسهم ولم يقوموا بدراسة العلوم الإنسانية التي لها علاقة بمثل هذه التشريعات الاجتماعية الواردة في الكتب المقدسة .
    حتى أن العلماء الذين شرفونا ورفعوا رأس الحضارة العربية والإسلامية في عصر مجدها تعرضوا للمقاومة والتجريح من أصحاب العلوم الشرعية المنغلقين ذوي اللحي والعمائم والجلباب القصير .
    ومن هؤلاء العلماء ابن سينا الملقب بالرئيس البارع في علوم الطب والصيدلة والكيمياء والحسن ابن الهيثم البارع في علوم الضوء والفيزياء وابن خلدون البارع في علم العمران البشري المعروف الآن بعلم الاجتماع وغيرهم كثيرين . وقد كان هذا هو بداية تخلف الإسلام والمسلمين حينما احتل الصدارة هؤلاء الجهلاء أصحاب العلوم الشرعية الذين حصروا العقيدة الإسلامية العظيمة في مظاهر شكلية وهلاهيل وأزياء متخلفة .
    فيخلط الذين نصبوا أنفسهم بأصحاب العلوم الشرعية بين ما هو مذكور في الكتاب المقدس على أنه من ثوابت العقيدة وبين ما هو مذكور في الكتاب المقدس أيضاً ويكون خاضعاً لقوانين التطور الاجتماعي والذي بالضرورة تتغير النظرة إليه من عصر إلى عصر في ضوء قوانين التطور ونتعامل معه بمرونة وتسامح كلما تطورت مناحي الحياة وزاد الزمان بعداً مع اعتبار أن ذلك لا يعد تفريطاً في العقيدة ذاتها لأنه لا يعد من ثوابت العقيدة مثل موضوع الحجاب والنقاب واللحية والعمامة والثوب القصير حتى أن هذه الملابس الآن في عصرنا تمثل شذوذاً يثير الضحك والرثاء بين الكبار والخوف لدي الصغار الذين يلقبوهم بالعفاريت الذين هبطوا إلينا من عصور الديناصورات المنقرضة .كما تصورها أفلام الخيال العلمي في السينما لأنهم لا يعيشون العصر بلغة العصر بل بلغة عصر مضي وولي وانتهي زمانه .
    منذ فترة طويلة وقد انفرد المسلمون دون غيرهم بحصر العقيدة في مجموعة من الأزياء والرسوم الشكلية وأصبحت عندهم هذه الهلاهيل هي مرجعية الإيمان بدلاً من السلوك لهذا تجد الشكل ليس تعبيراً عن السلوك بل قد يكون مختلفاً أحياناً كثيرة وساد بينهم الجمود والتحجر وسيطرت هذه المفاهيم على لغة الخطاب الديني عندهم بالمخالفة للغة عصرهم ومتطلبات مرحلة التطور في العصر الحديث التي تفرضها سنة التطور وقوانين التطور الاجتماعي للعمران البشري .
    ولو درسنا الظروف الاجتماعية التي فرضت تشريعات الحجاب الذي هو موضع خلاف بين المتشددين والمعتدلين لوجدنا أن الأسباب التي فرضت موضوع الحجاب انتهي عصرها تماماً وليست موجودة إطلاقاً على الأقل كظواهر اجتماعية في عصرنا .
    وإذا امتنعت أسباب الحكم كان الحكم غير ملزم التنفيذ وهذه بديهية منطقية في علوم القانون .
    ونعود لتوضيح العوامل المسببة لنزول تشريعات الحجاب والتي سنذكرها جميعاً مع التحليل العلمي والمنطقي .
    فقد كانت الأنثى في هذا العصر لا تستطيع أن تسير بمفردها في الطريق دون محرم حارس لها حتى يعرف الناس أنها تابعة لهذا الشخص فلا يقترب منها أي شخص وإلا سالت الدماء وسلت السيوف بين القبائل لانتهاك العرف الاجتماعي المتعارف عليه بينهم في هذه المرحلة الزمنية أما التي تسير بمفردها بلا محرم فتتعرض للخطف فوراً على اعتبار أنها لا تتبع ملكية أحد وأول شخص يقابلها يخلع عليها عباءته ويغطيها بها ويقول هذه لي قبل أن يسبقه آخر فقد كانت النظرة للمرأة وقتذاك أنها جزء من ممتلكات الرجل مثل المتاع والماشية والأغنام ولم يكن المجتمع قد اعترف بعد بأن للمرأة شخصية مستقلة ولها حقوق متساوية مع الرجل ولها دورها الاجتماعي في بناء المجتمع فقد ظهرت هذه المفاهيم في فترة زمنية لاحقة أدت بالضرورة إلى تغيير لغة الخطاب الديني لتواكب موجة التحرر وحقوق الإنسان والديمقراطية الحديثة والتطور من أجل التقدم ورفاهية الإنسان وتحقيق العدل الإلهي .
    وهذه الممارسات التي كانت سائدة في العصور الوسطي كانت تمثل العرف الاجتماعي السائد وقتذاك فلم يكن ذلك الرجل الذي يخطف الأنثى التي تسير بمفردها ينظر إليه الناس باشمئزاز ولا يتعرض لتوقيع العقاب من أحد أو من الهيئة الاجتماعية حيث كانت الهمجية والسوقية والبدائية وتحكيم القوة العضلية هي سمات العصور البدائية والعصور الوسطي فلم تكن هناك دولة بالمفهوم الحديث ولا مؤسسات ولا أجهزة رقابية للضبط الاجتماعي ولا قانون سوى قانون البقاء للأقوى قانون الغابة فقد كانت حياة الإنسان أقرب للحيوانات المتوحشة .
    في ظل هذه القيم السائدة لعصر ظهور الإسلام رأى الله أن يقوم المسلمون بتمييز نسائهم بزي له مواصفات خاصة حتى يعرف الكفار والمشركون أن هؤلاء هم نساء المسلمين فلا يقترب منهم أحد وإلا سالت الدماء وأصبح هذا إعلاناً بالحرب .
    حتى أن الله حرض الرسول على قتال هؤلاء المرجفون في المدينة الذين يقومون بخطف الإناث وسماهم الذين في قلوبهم مرض وضمن له النصر عليهم وبشر بإبادتهم كما ورد ذلك في الآيات التالية من سورة الأحزاب :

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( يــــــــــأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلــــــبيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيما . لئن لم ينته المنــــــــفقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يحاورونك فيها إلا قليلاً ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلاً سنة الله في الذين خلو من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً ) . ز الأحزاب ( 59 : 60 )

    القرءان كما نرى لم يأمر النساء بتغطية رؤوسهن كما نرى الآن فليس هناك نص صريح بذلك بل نص الأمر الإلهى تغطية الصدر الذى كان مكشوفاً فى هذه المرحلة التاريخية بالنسبة للحرائر والعبيد من النساء لهذا أرادت الحكمة الإلهية أن تأمر المرأة الحرة أن تضع الخمار على الجيوب ولا تكشف ما بين النهدين كما كان سائداً حتى يعرفن أنهن من الحرائر وليسوا متاعاً مباحاً مثل الجوارى حتى يعرفن فلا يؤذين ولا يتعرضن لما تتعرض لهن الجوارى اللاتي كن متاعا مباحاً . فالتمييز كان بين الجوارى والحرائر . أما فى هذا العصر فقد انتهى عصر الجوارى وأصبح الجميع أحراراً
    ولم تكن هذه السلوكيات البدائية الهمجية السوقية في فترة ظهور الإسلام قاصرة على الكفار والمشركين بل كان المسلمون الأوائل يمارسون بعض هذه السلوكيات التي حقرها الله وأثبتها القرءان المقدس فحينما دخلوا الإسلام لم يتحضروا إلا تدريجيا بعد ما تلقوا التربية الروحية والسلوكية من حضرة الرسول رويداً رويداً لتعليمهم آداب السلوك وذلك واضح في قوله تعالي :

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون )

    ويعلمهم الله آداب السلوك في قوله تعالي :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( يــــــأيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون . فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكي لكم والله بما تعملون عليم . ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة فيها متـــــــاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون . قل للمؤمنون يغضوا من أبصـــــــرهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكي لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنـــــت يغضضن من أبصـــــــــرهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن يخمـــــــــرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ابائهن أو آباء بعولتهن أو أبنـــــــئهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمــــــنهن أو التـــــــــبعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذي لم يظهروا على عور ت النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيه المؤمنون لعلكم تفلحون )
    النور ( 27 : 31 )
    وأصبحت هذه السلوكيات التي أقرها الإسلام رويداً رويداً هي لغة العصر وسنة التطور الحضاري والأخلاقي والتي كانت غير مألوفة بين عرب الجزيرة ولكنها لم تكن مجهولة تماماً فقد نقلها تجار العرب من بلاد فارس ذات الحضارة العريقة قبل الإسلام إلا أنها لم تحظى بالانتشار إلا بعد ظهور الإسلام لأن عرب العصر الجاهلي كانوا يحبون الغزل ومداعبة النساء وهذا واضح في الأدب الجاهلي قبل الإسلام الذي فرض قيم جديدة وسلوكيات جديدة وأبطل قيم وسلوكيات سابقة لظهوره .
    وقد رأى الإسلام وضع هذه الضوابط لعدم انتشار الفساد الأخلاقي وتفشي الرذيلة لحماية الفرد ذكراً كان أو أنثى وحماية المجتمع الجديد في ظل مجتمع كان يتسم بالهمجية ولم يكن لهم من التحضر نصيباً مذكوراً .
    أما الآن فانتشر التعليم وزاد التطور العلمي والتكنولوجي وتقدمت العلوم الإنسانية وتطور شكل الدولة ومؤسسات الضبط الاجتماعي وتطور القانون بما يضمن حقوق الجميع ذكوراً وإناثاً وتغير وضع المرأة كلية وأصبح لها دورها الاجتماعي البارز في تنمية المجتمع ولها حقوق متساوية مع الرجل تماماً علاوة على أن إنسان العصور الوسطي ليس سائداً بيننا في العصر الحديث .
    بل كل من تسول له نفسه خدش حياء المرأة أو الاعتداء على حقوقها وحريتها يتعرض للعقاب الاجتماعي من الناس والعقاب الجنائي من جانب مؤسسات الدولة للضبط الاجتماعي عكس الظروف التي كانت سائدة في فترة ظهور الإسلام التي استوجبت فرض هذه القيود لحماية الفرد والمجتمع أما وقد فعلت قوانين التطور الاجتماعي فعلها فباتت هذه القيود غير ملزمة بل تمثل اعتداء على حقوق المرأة وحريتها وكرامتها وتعوق أدائها لدورها الاجتماعي للمساهمة في تطوير المجتمع جنباً إلى جنب مع الرجل لا فرق بين ذكر وأنثي إلا بالعلم والعمل والكفاءة والإخلاص والابتكار والجهد المبذول لتطور المجتمع
    لهذا رأى الله أن تتغير لغة الخطاب الديني لتواكب مستحدثات التطور من أجل رفاهية الإنسان وتقدمه وحتى لا يصطدم الخطاب الديني مع معطيات الحضارة فيعيش الإنسان العصر بروح مضي ويعيش بأفكار ولت وانتهت من خريطة الواقع ويتعرض لانفصام الشخصية كما نرى الآن صور التناقضات بين السلوك والمعتقدات بين الكلام والأفعال بين المظهر والجوهر وهكذا .
    وفي باكورة الإسلام كان العرب المسلمين الذين اعتنقوا الإسلام حديثاً وقاموا بالدعوة لنشر العقيدة وتبليغ ما أنزل الوحي على رسول الله للناس يدخلون بيوت النبي ويتطاولون بالحديث مع نساء النبي حتى أن حضرة الرسول كان بستحي من سلوكياتهم البدائية الهمجية التي حملوها معهم من العصر الجاهلي والتي وبخهم عليها القرءان المقدس والتي كانت تمثل ظاهرة اجتماعية أدت إلى فرض الحجاب على نساء الرسول وبناته ونساء المؤمنين فلم يحدث التغيير لهم إلا تدريجياً فقد كانوا بعيدين عن التحضر واللياقة في السلوك كانوا أجلافاً كما أثبت ذلك القرءان المقدس في قول الله تعالي :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( يــــــايها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلـــــبيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً . لئن لم ينته المنـــــفقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يحاورونك فيها إلا قليلاً ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلاً سنة الله في الذين خلو من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً ) الأحزاب ( 59 : 62 )
    كان هذا هو حال سلوك العرب وكذلك المسلمون الأوائل في باكورة الظهور الإسلامي والذي كان سبباً مباشرا في فرض هذه القيود على سلوك المرأة ومظهرها ولو كان هؤلاء الهمج المتخلفين لهم نصيب من التعليم والتحضر الأخلاقي ما كان هناك ضرورة لفرض هذه القيود على المرأة التي سلبتها حريتها وقوضت حقوقها وأثرت على دورها الاجتماعي حتى باتت ذريعة للمعادين للإسلام لاتهام الإسلام بالتخلف ومعاداة الحضارة الإنسانية والاعتداء على حرية المرأة وكرامتها وشخصيتها وتهميش دورها الاجتماعي وإن كانت هذه الأحكام تدل على جهل مروجيها بالظروف الاجتماعية التي استوجبت فرض هذه القيود لحماية المرأة والرجل والمجتمع من انتشار الرذيلة والفساد الأخلاقي أما وقد تغيرت هذه الظروف التي استوجبت هذه القيود المفروضة على المرأة أصبح لازماً تغيير لغة الخطاب الديني بما يواكب التطور والتقدم الحضاري دون أن يكون ذلك تفريطاً في الحقيقة الدينية أو ثوابت الشريعة الإسلامية فليس السفور ملازماً للفجور بل قد يكون الانغلاق هو ذريعة الفساد الأخلاقي ومرتعاً للرذيلة والكبت والفسق في الظلام .
    وقد أوضح الله عز وجل فلسفة فرض حكم الحجاب على نساء النبي أولاً قبل أن يتم تعميمه على سائر نساء المؤمنين الذين هم القدوة الحسنة لجميع النساء المؤمنات والمثل الأعلى لهم وذلك لذات الظروف التي أوضحناها سابقاً حتى لا تشيع الرذيلة والفساد بينهم كما حدث مع زوجة حضرة لوط وزوجة حضرة نوح والتي أثبتها القرءان أيضاً حيث يقول الله تعالي : –
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( يـــــــــــنساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً وقرن في بيتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلــــــوة وءاتين الزكــــــــوة وأطعن الله ورسوله وإنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً). ز النور ( 32 : 33 )
    إلا أن الإسلام أعطي حق السفور منذ باكورة ظهوره لكبار السن من النساء وحررهم من هذه القيود لأنهم لا يمثلون مطمعاً للرجال يؤدي إلى نشر الرذيلة والفساد الأخلاقي كما في قوله تعالي :
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( والقواعد من النساء التي لا يرجون نكاحاً ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: