البهائييون امل وورود


وصلنى بالبريد الالكترونى هذا المقال الرقيق من الاستاذ ايمن رمزى وسعدت جدا بما جاء فيه من كلمات تبعث على السرور واكدت عندى الامل فى غدا مشرق لمصرنا الحبيبة. والمقال منشور على موقع ايلاف واستسمحته ان انشره على هذه المدونة وها انا انشرها بعد موافقته على ذلك وارسل له باقة من ورد مصرنا البلدى الاصيل تقديرا وعرفانا  وهذه هى الرسالة:

البهائيون: أمل وورود بلا حقوق.

 

الفترة الماضية عقد منتدى الشرق الأوسط للحريات ندوة عن الحريات الدينية في مصر بقيادة الكاتب والحقوقي الأستاذ مجدي خليل. تحدث في الندوة مجموعة من المهتمين بحقوق الإنسان في مصر من المسلمين والمسيحيين والبهائيين والشيعة وغيرهم.

 

أجمع أغلب المشاركين في الندوة متكلمين أو مشاركين من الجمهور أن الوضع في مصر على جميع الأصعدة بلا أي بادرة أمل والحالة العامة الخاصة بحرية العقيدة والمعيشة من سيء إلى أسوأ. الشيء الوحيد الذي أتفق عليه الجميع هو ظلام الصورة المصرية خاصة وأن أحداث الإرهاب ضد دير أبو فانا في المنيا وإصابة الرهبان كانت ساخنة جداً وقتها، وتصاعدت حدة التمييز الديني ضد كل مَن لا يعتنق الفكر السني الإسلامي في مصر، كل هذا هو الذي طغى على صورة مصر.

 

وزاد سواد الصورة الحالة المعيشية السيئة التي يعيشها كل المصريين بجانب سرقة الحقوق الإنسانية للمواطنين المصريين في كل المجالات.

 

وزادت حالة السواد والسوء الذي يعيش فيه المصريين هو كم الإرهاب الفكري الذي يعانيه كل المفكرين العقلاء في مصر أمام طيور الظلام التي تجر البلاد إلى مستنقع النقل والتكفير الذي لا يتناسب مع العقل ولا مع التقدم ولا مع أي حضارة إلا حضارة القتل والسبي واغتصاب الحقوق.

 

لا أمل على المدى القريب أو حتى البعيد، هكذا كان حال أغلب المشاركين في هذه الندوة وغيرها من الندوات الأخرى.

 

ولكن!!!!!

 

خرجت الدكتورة باسمة موسى الحقوقية البهائية في كلمتها الصغيرة جداً لتعلن أن هناك أمل لمصر وفي مصر في المستقبل القريب.

 

يا لها من بسمة في وسط الأحزان.

يا لها من دعوة أمل في وسط بئر اليأس.

يا لها من شعاع ضوء في وسط أمواج الظلام المتلاطمة من كل اتجاه.

 

الدكتورة باسمة موسى البهائية التي لا يعطونها أبسط الحقوق الإنسانية لها ولغيرها من البهائيين. حقهم في بطاقة الرقم القومي. حقهم في الاعتراف بديانتهم مثلما يعترف بها العالم أجمع. منعوهم من حقهم في استخراج شهادات الميلاد للمواليد الجدد وبالتالي لا يستطيعون تطعيم أطفالهم أو إدخالهم مدارس مثل باقي الأطفال. فقدوا حقهم في استخراج شهادة وفاة للمتوفين منهم. حقهم المهضوم في الاعتراف بزيجاتهم، تلك الزيجات التي يجب لكي تتم أن يشهد عليها ثمانية بهائيين.

 

آه يا دكتورة باسمة، كل هذه الحقوق الإنسانية مهضومة ومازلت تقولين: هناك أمل في مصر؟؟؟؟

 

البهائيون المصريون يعيشون في مصر منذ أكثر من مائه وخمسين عاماً والحكومات الماضية كانت تعترف بهم.

كانت للبهائيين أماكن لتجمعاتهم تسمى المحفل في مصر، لكن جاءت الحكومة وصادرت محافلهم.

حتى مقابر البهائيين التي كانوا يدفنون موتاهم فيها استولت الحكومة على أغلب هذه المقابر.

 

في 11 أبريل الماضي وفي ذلك اليوم الأسود والذي أغلقت فيه قلة نقابة الصحفيين أمام وجه مجموعة “مصريون ضد التمييز الديني” بعد الاتفاق على إقامة مؤتمرهم في النقابة وكانت أهم الحجج أن هناك سيدة بهائية سوف تتحدث لمدة خمس أو عشر دقائق في المؤتمر، وهي الدكتورة باسمة موسى البهائية، يا للهول حُماة الدين يخافون عليه من مجرد سيدة!!!

 

يا أعزائي، ما الذي يضير الدين ـ أي دين ـ من مجرد فكر ديني مختلف؟

هل إلى هذا الحد تقفون حُماة ومدافعين عن الدين؟

أي هشاشة هذه التي تعانون في التفكير يجعلكم تكفرون قبل أن تسمعون الآخرين؟

أي فتنة نخاف منها على أدياننا التي نحميها من مجرد سيدة تقول أن هناك أمل في مصر المستقبل؟

 

المثل الشعبي يقول: لا يمكنك أن تعرف الآخر إن لم تعامله.

وهكذا نحن إن لم نتعامل مع البهائيين لا يمكن أن نعرفهم كأخوة لنا في الإنسانية.

 

لا تعطي أذنك لرجال الدين ليقودوا أفكارك في عصر “النت” والحرية المعلوماتية، لكن ابحث يا عزيزي عن الحق ودع عقلك يعمل بدلاً من قيادة الآخرين لك.

 

إنني أدعوكم أن تتعاملوا مع البهائيين لكي تتعرفوا على ما تجهلونه من خُلق ومبادئ وقيم وأصول إنسانية تجعلهم يعبرون عن محبتهم الحقيقية لله بأن يحبوا كل البشر مهما كانت خلفياتهم أو مبادئهم أو دياناتهم. 

 

هل تتقهقر مصر في مجال حقوق الإنسان للخلف؟

في العصر الماضي الذي كانت فيه تقابل الحجة الفكرية بمثيلتها فكرياً وليس المنع والاعتقال والطرد واغتصاب الحقوق المدنية والإنسانية، سمحت لهم بمصر بالعبادة وفق دينهم واعترفت بهم كمواطنين وبمحافلهم كأماكن لهم. والآن ماذا حدث من تقهقر للخلف، حتى الأحكام التي تصدرها المحكمة لصالحهم لا تُنفذ من قبل السلطات التنفيذية لأن هذه السلطات تعرف أنها سوف تستأنف الحكم وتطيل أمد القضايا إلى سنوات وهكذا تتعطل المصالح وتقف حياة البشر، مثلما هو معتاد في كثير من المحاكم والأحكام المصرية.

 

كنت أتحدث مع صديق لي عن البهائيين وحاولنا أن نصفهم فقلنا معاً أنهم مجموعة من الورود التي حين نقطفها وندوس عليها فإنها تعطي رائحة جميلة!!

 

يا للعجب، رغم أن مصر والمسئولين يمنعون البهائيين من حق الحياة ومن كل حقوقهم الإنسانية ويحكمون عليهم بالموت الأدبي، إلا أنهم يعبرون عن محبتهم لمصر بقولهم: هناك أمل فيكِ يا مصر.

 

إن البهائيين حقاً أمل وورود، فمتى يحصلون على حقوقهم الإنسانية؟

 

أيمن رمزي نخلة

Aimanramzy1971@yahoo.com

http://www.elaph.com/ElaphWeb/AsdaElaph/2008/7/346347.htm

الأوسمة: , , , , , , ,

14 تعليق to “البهائييون امل وورود”

  1. صفاء القلب pure heart Says:

    الموضوع اكثر من رائع ولكن غلبيه الاشخاص يتكلمون باسم الدين وهم لايعلموا او انهم لايمتوا للدين بصله والكثيرين لايفهموا ان الله حافظ دينه مش عارفه خايفين من ايه الاسلام والمسيحيه واليهوديه و ليست باديان هاشه من اجل كل هذا الخوف وخوف من ايه من دين جي يقول اننا واحد جي يكمل المسيره الديينه وبلوغها البشريه لمرحله اكثر تقدم وحب عالم عايش بسلام

  2. Smile Rose Says:

    اهلا بكى صفاء القلب
    وفعلا الناس يجب ان تتبع الرسالات الالهية وليس مايسمعونه شفويا فى البرامج التلفزيونية والشرائط التى تملا الشوارع ويتكسب منها اصحابها وهم لا يعلمون ان الدين عند الله واحد لان الله واحد

  3. مروى Says:

    الموضوع مؤثر جدا،
    شكرا للتعبير الراقى:البهائيين مجموعة من الورود التي حين نقطفها وندوس عليها فإنها تعطي رائحة جميلة!!

  4. Smile Rose Says:

    شكرا مروى
    ده احلى تعبير فعلا سمعته فى حياتى عن البهائيين وتمعنت فى المعنى انه كلما زادت الضغوط على البهائيين تظهر منهم جمال محبتهم لبلادهم

  5. وفاء هندى Says:

    الاستاذ ايمن…

    قد لانكون قد تقابلنا ولكن ارسل اليك للشكر على كلماتك الرقيقة الراقية الى الدكتورة العزيزة باسمة وكذلك اتوجه بالشكر الى حضرتك عن كلماتك فى وصف البهائيين وكبهائية ممتنة ليس فقط لأسلوبك الراقى ولكن ايضا” لأنك من الأقليات النادرة فى مجتمعاتنا العربية التى تسير ضد التيار..التى تمارس حق الأختلاف والتنوع وتقوم بنفسها بتحرى الحقيقة …وهذا مادعانى الى ارسال هذه الكلمات ممتنة لك سائلة الله ان يكثر من امثالك الدين يفضلون إعمال لغة العقل عن التعصب المقيت الذى يرمى بالبشرية فى غياهب التخلف والجهل .. فجميعنا فعلا” اثمار شجرة واحدة وقطرات بحر واحد والاسرة الأنسانية لن تستقيم إلا بالتعددية والتنوع….اى الوحدة فى ظل التنوع والاختلاف

    …. فلك كل التقدير والأعزاز

    http://bahlmbyom.wordpress.com/ وفاء هندى

  6. الجواهر Says:

    …رسالة السيد ايمن هى دعوة صريحة لكل منصف ومهتم بحق أخيه الانسان بأيجاد حل فورى للمشكلة التى وجدت بدون اى حق تجاه المصرى البهائى…. انها رساله خاصة لتصحح مفاهيم خاطئه لبعض رجال الدين وللمتعصبين الذين يهاجمون الغير تحت شعار الدين.
    انه شرح وتوضيح صورة المظلومين بأقل حق وهبه الله تعالى لكل انسان يولد فى اى بقعة على الارض وهى استخراج مستند رسمى يعترف بوجودة كأنسان. فلقد شاهدنا اكثر من مرة على القنوات التلفزيونيه المتشددون باسم الدين وهجومهم بالالفاظ وبالكلمات الخاطئه ولم يتحلّوا برداء الإثبات, بل بأقاويل يضطرب له القلم ويخجل من ذكره.
    شكرا للسيد أيمن فى وصفة الدقيق للمشكله التى نشأت والخوف الكلى من البهائيين بدون اى وجه حق وعدائهم مع ان الاديان اتت للصلح والؤام فهى تسامح ومحبه واحترام.
    فعلا ان البهائي وكل منصف ومؤمن كمثل الورود بين الاشواك .
    تحية لكل شجاع ومنصف وعليناأن نتمسَّك ، كي نخرج من ليل الضّلالة بنور الهداية، ونحرِّر أنفسنا من نار الحسبان، لنتنوّر بنور السّلام.

  7. fosho Says:

    رساله من زمن الأنصاف والمحبة . رسالة رقيقة تحمل كل المعانى الجميلة المتأصلة بقلب الأستاذ الفاضل إيمن رمزى نخلة . نشكر على كلماتك الرقيقة الشجاعة المليئة بالأمل والمليئة بنظرات جديدة للأمور .وقد تفضل حضرة بهاء الله : لا تنظروا بعضكم إلى بعض نظرة غريب لغريب . وتفضل ليس الفضل لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم .
    أخيرا صدقت أن د باسمة المليئة بالأمل هى بسمة وسط الأحزان وباسمة وسط الصعاب وباسمة طيبة القلب وباسمة حنونة وأخت وصديقة فلك ولها كل تحية ومائة الف باقة ورد .

  8. Smile Rose Says:

    الى الجواهر
    اولا شكرا على التعليق الجميل واكمل : ان البهائية جاءت لحفظ التوازن الروحانى للبشر وصاحبتها ثورة علمية مدنية مذهلة .
    ثانيا البهائية ديانة تدعو للسلام بين البشر وان ذلك سيؤدى الى وحدة العالم وستصبح الحروب ذكرى اليمة فى كتب التاريخ فقط. وسيسود نظام ادارى عالمى واحد تحت ادارة موحدة لا يعتمد على صناديق الاقتراع ولا ترشيح المرشحين ولن تكون هناك فرصة لاختراق الفساد فى هذا النظام الذى وصفه الله سبحانه وتعالى بالنظام البديع . وستسود المساواة بين الاجناس البشرية وليس هناك افضلية لجنس على اخر لان الله يريد خير البشرية واذا نظرنا الى عالم اليوم نجد ان ارادة الله بدات تسود اوروبا بتوحدها واصبحت لها عملة واحدة وهذا واتى
    به حضرة حسين على الملقب ببهاء الله منذ 1863. والان تحاول افريقا عمل ذلك .
    وقد ساعدت ثورة الاتصالات على التسريع بوحدة العالم فامر الله سوف يسود و” سوف يغلب ماراد الله وترى الارض جنة الابهى” . ان الدين البهائى جاء لهدى البشر ليتركوا اصنام الاوهام وامرت اتباعها بالبحث الحر عن الحقيقة ونبذ جميع التعصبات.

  9. Smile Rose Says:

    شكرا فوشو على التعليق وفعلا هذا المقال فى حد ذاته امل كبير فى مصر اكثر اشراقا واكثر وحدة فى التعدد والتنوع

  10. أيمن رمزي نخلة Says:

    إلى كل الأحباء الذين شكروني أشكركم جداً. وحيث أنني لم أؤدي إلا الواجب وهو احترام إنسانية أخي في الإنسانية. أخوتي الكرام المحترمين إن مشكلتنا في عالمنا العربي أننا نسأل رجال الدين وما يقولونه مصدق به. لا نعطي أنفسنا فرصة لتحري الحقيقة وللمعرفة والقراءة والإطلاع لذلك كتبت: “لا تعطي أذنك لرجال الدين ـ أي دين ـ ليقودوا أفكارك في عصر “النت” والحرية المعلوماتية، لكن ابحث يا عزيزي عن الحق ودع عقلك يعمل بدلاً من قيادة الآخرين لك”.
    كل التحية التقدير لصاحبة المدونة الرائعة وجزيل التقدير والشكر على باقة الورد التي أهدتني إياها في بداية المقالة. أيمن رمزي نخلة

  11. امال رياض Says:

    شكرآ ليكى العزيزة باقة ورد وشكرآ للعزيز ايمن نخله
    فى الحقيقة باقة ورد لكل انسان استطاع ان يرقى بمفهوم الفرض من وجودنا
    اراد الله المحبة والأئتلاف بين عباده اراد ان نتقبل بعضنا البعض وبعرف ما هو حق كل انسان
    وما هو واجب كل فرد تجاه الأخر ,, أحلى باقة ورد للحب للسلام للقلوب النقية المحبة للإنسانية

    شكرآ كل الشكر ونحمد الله ان الأنسان مازال إنسان فى كل عصر واى زمان سوف يظل يحمل كل معانى الوفاء لأخيه الإنسان

  12. Smile Rose Says:

    الاستاذ ايمن
    ربنا يكتر من امثالك

  13. Smile Rose Says:

    العزيزة امال
    دائما كلماتك مثل اشعارك تمس القلب

  14. Smile Rose Says:

    الاستاذة وفاء
    اشكرك على ردك الجميل

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: