عقيدتى ام وطنى (2)


عرض الاستاذ اسحق ابراهيم فى موقع الاقباط متحدون مقالة تحليلية جميلة للفيلم واليكم اعيد نشر المقال واقدم شكرى وتحيتى اليه

newbanner-final-blueeffect.jpg

عقيدتي أم وطني”  فيلم عن محنة البهائيين في مصر، وهم مواطنون مصريون يحبون بلدهم لكنهم بلا هوية بعد أن رفض السجل المدني إصدار بطاقة الرقم القومي لهم, يطرح الفيلم  تساؤلين مهمين الأول يخص الحكم القضائى الذى صدر ضد البهائيين ويطالبهم بالإيمان بأحد الأديان السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام إذ أرادو الحصول على حقوقهم، ويرتبط بهذا الأمر تساؤلاً آخر حول مستقبل البهائيين، وهل مطلوب منهم السفر إلى الخارج والتنازل عن مصريتهم!! وبمقتضى الحكم اصبح الإختيار صعباً: العقيدة أم الوطن؟!  ولذلك كان من المهم أن تجيب الدكتورة بسمة موسى أستاذة بطب اسنان القاهرة – بهائية مصرية – على هذا التساؤل داخل الفيلم، وتؤكد أن نضال البهائيين من أجل الحصول على حقوقهم  سيكون من خلال القضاء ولن يكون من خلال جوازات السفر والهجرة خارج الوطن.


عرضت مجموعة مصريون ضد التمييز الدينى فيلم “عقيدتى أم وطنى” – مدته ثلاثين دقيقة-  للأستاذ أحمد عزت الأحد الماضى وهو يقدم مأساة البهائيين والإنتهاكات التى يتعرضون لها من جانب الدولة والمتشددين معاًَ “أصبحنا مواطنين بلا هوية بعد أن رفض السجل المدني إصدار بطاقة الرقم القومي لنا، نحن مواطنين مش معترف بنا،  فلا يمكننا التحرك بأمان في وطننا العزيز مصر ولا يمكننا توثيق عقود زواجنا ولا يمكننا إستخراج شهادات ميلاد أبنائنا، وحتى شهادات الوفاة أصبحت مشكلة ولا يمكننا إلحاق أبنائنا بالمدارس والجامعات ولا يمكن لأبنائنا إثبات موقفهم من التجنيد ولا يمكننا العلاج بالمستشفيات وحتى الأطفال لا يتم تطعيمهم” هذا جزء من معاناة البهائيين التى وردت فى الفيلم على لسان الدكتورة بسمة موسى وشادى سمير.
يبدأ الفيلم بصورة للأهرامات وكأن صانع الفيلم يؤكد من اللحظة الأولى أن البهائيين مصريين أصلاء يعيشون على التراب المصرى خاصة وهو يطرح السؤال الصعب كيف يمكن إجبار إنسان على إعتناق دين لا يؤمن به؟!  تذهب الكاميرا إلى جلسة الحكم الخاصة بالبهائيين والتى رفض خلالها إعطاء بطاقات الرقم القومى مثبت فيها عقيدتهم او ترك خانة الديانة خالية, تتحرك الكاميرا عبر جنبات المحكمة لتشير إلى  ميزان العدالة الغائب ورد فعل الإسلاميين الذين رددوا هتافات دينية مؤيدة للحكم وضد البهائية وتغطية الفضائيات لهذه الحدث.   
يعتمد احمد عزت على الراوى الذى يحكى عن البهائية ونشأتها ويقدم معلومات عنها تعايش أتباع البهائية مع غيرهم من أتباع الديانات الآخرى في مصر منذ منتصف القرن التاسع عشر، وحتى بداية الستينيات من القرن الماضي، حينما صدر قرار جمهوري سنة 1960 يحمل رقم  263يقضي بإغلاق كافة المحافل والمراكز البهائية وعلى الرغم من عدم تعرض القرار نفسه للمواطنين الذين يعتنقون البهائية، إلا أن حملات التشهير والكراهية بدأت، وإمتنع السجل المدني بداية من الثمانينات عن إصدار بطاقات شخصية للبهائيين فلجأوا إلى المحكمة الإدارية العليا التي جاء في حكمها في 29/1/1983  ” إن إمتناع السجل المدني عن إعطاء بطاقة شخصية لمن يدين بالبهائية هو قرار إداري مخالف للقانون”، ولا يكون للسجل المدني أن يمتنع عن إعطاء بطاقة شخصية لمن يدين بالبهائية ولا أن يغفل ذكر هذا الدين في بطاقة من يعتنقه” إلا أن أغلب إدارات السجل المدني أهدرت تطبيق الحكم، وإستمرت في إصدار البطاقات الشخصية للبهائيين ووضعت “ـ” في خانة الديانة وذلك حتى عام 2004، حينما صدر القرار رقم 46، الذي قصر خانة الديانة في البطاقات الشخصية على أصحاب الديانات الثلاثة “المسيحية- اليهودية- الإسلام”  ليتم حرمان البهائيين تماما من إستخراج أوراقهم الرسمية إلا إذا قبلوا بكتابة ديانة آخرى من الديانات الثلاثة، رغم أنهم لا يدينون بها.
نعود إلى كاميرا الفيلم التى تنقلت بين شخصيات متنوعة ومختلفة تقدم كل منها رؤيتها للبهائية، من أبرزها الدكتورة بسمة موسى وشادى سمير وقدم صورة للإنتهاكات التى تقع على البهائيين من قبل أجهزة الدولة وأيضاًَ عرض المخرج لآراء إثنين من المحاميين الإسلاميين المتضامنين مع وزارة الداخلية وأضفت آرائهما كوميديا ساخرة لنموذج الجهل وعدم المعرفة المتفشى فى المجتمع يضاف إلى التعصب والكراهية ومعاداة الإنسانية, لقد صرخ المحام احمد ضياء ليطالب اما بالقتل او الصلب او تقطيع الأيدى والأرجل او النفى من الأرض للبهائيين متهماًَ إياهم بالكفر وإنهم نبت شيطانى وعرض الفيلم لرأى الناشط الحقوقى حسام بهجت مدير مركز المبادرة الشخصية لحقوق الإنسان وهو من المؤمنين الحقيقين بحق الإعتقاد ويدافع عن الذين تعرضت حقوقهم للإنتهاك بإيمان شديد برسالته اللإنسانية, وأيضاًَ عبر المدون محمد الشرقاوى والمدونة نور يونس عن إستغرابهم من الحكومة التى تعاقب الإنسان لمجرد التمسك بعقيدته.
تحدث الدكتور  ناجى فوزى رئيس قسم الدراما بأكاديمية الفنون وناقد سينمائى عقب إنتهاء الفيلم  قائلاً: أزمة مصر معرفية بالدرجة الأولى، قبل الخمسينيات كانت هناك مثقفين من حاصلى الدبلومات والشهادات المتوسطة بينما الآن قطاعات واسعة من حاملى الدكتوراة لديهم تخلف فكرى، كم من الناس يعرفون أصحاب العقائد الآخرى وأصحابها فيما عدا الديانات السماوية وأضاف “نحن أمام ما أتفق على تسميته التحقيق السينمائى وهو تسمية جديدة ناتجة عن إستخدام تسجيل الصورة فى تقديم قضية معينة لعدد كبير من الناس” يحوى الفيلم كم من الأفكار كل منها تصلح أن تكون لموضوع فيلم جيد كما  توجد تعليقات تدعو للسخرية، بعض الناس تتكلم وتجاهر بما هو غير إنساني تتحدث عن قتل الإنسان وهو شىء خطير جداًَ.
أما احمد عزت هو مسلم  الديانة قال إنه عمل على توفير المعلومات والمادة التاريخية عن البهائية وعرض المعاناة التى يتعرض لها قطاع من المصريين بسبب عقيدتهم على أرضية المواطنة وحقوق الإنسان دون التعرض لدراسات فى الشريعة او الدين, فالفيصل هو الدستور المصرى الذى يحترم الحقوق الشخصية. 

الان ممكن مشاهدة الفيلم بالكامل فى العمود الجانبى لمدونتى وموقعى على الفودبود:

http://smilerose.vodpod.com/

الجزء الاول

الجزء الثانى

الجزء الثالث

الجزء الرابع

 

5 تعليقات to “عقيدتى ام وطنى (2)”

  1. fosho Says:

    تحية منا للقائمين بالعمل المنصف الجرىء وتحية لكل من شاهد الفيلم وكتب عنه بكل أنصاف . متهيألى لو كان فيه كل هذا العدد من المنصفين من أول القضية ماكان هنالك قضية من أساسه

  2. Smile Rose Says:

    فعلا الناس الكويسة كتيرة وربنا يكتر من امثالهم

  3. abdel rahman Ellithy Says:

    مدونة كل المدونين العرب .. جريدة كل العرب

    انت مدعو للكتابة في مدونة كل العرب
    مشروع الجريدة العربية الموحدة
    تكمن فكرة هذه المدونة لجمع اكبر قدر من المدونين العرب واقدرهم وافصلهم لكي يكتبو في مكان واحد
    ذلك للحصول في النهاية على مدونة اشبه بالجريدة العربية تناقش القضا ياالعربية وخلافات العرب حيث ان كل الطوائف والبلاد مدعوة للكتابة
    وقد تكون نقطة انطلاق للتفاهم والنقاش حول القضايا العربية المختلفة وتقابل وجهات النظر

    للمشاركة ارسل ايميلك (بريدك الالكتروني) في تعليق على هذا المقال وسوف تتلقى دعوة للكتابة في هذه المدونة

    مزايا الكتابة هنا :
    للكاتب :
    1- عدد اكبر من القراء
    2- تحسين نتايج البحث لعناوين المقالات
    3- انت كاتب وفي نفس الوقت قارئ تقرأ ما يكتبه كبار المدونين العرب
    4- شهرة اكبر .. ودائما اقول ان في الاتحاد قوة وهذا هو اتحاد المدونين العرب

    للقارئ :
    1- القراءة للمدونين الكبار تحت صفحة واحدة
    2- تجميع المدونات وجعلها مث ل جريدة الكترونية
    3- سهولة الوصول للمقالات المرادة

    شروط الكتابة (لن يتم التعديل لو مسح اي مقال ):
    1- عدم الاساءة للاديان السماوية
    2- عدم نشر مقال من اجل ربح المال او التنفع المادي ولكن الشروحات مقبولة ومرحب بها
    3- عدم كتابة كلام خارج او الفاظ اباحية
    4- الكتابة باللغة العربية

    الفكرة تتلخص في ان كل مدون له حق الكتابة فقط بارسال ايميله في تعليق على هذه المدونة
    اذا كانت لك مدونتك الخاصة فلا مانع من نسخ مقالاتك الهامة والتي تراها ترقى كي تكون في الجريدة العربية الالكترونية او مدونة كل العرب

    وانا شخصيا ساكتب في مواضيع مختلفة وساهتم بتحقيق افضل نتائج للبحث والحصول على اكبر قدر من الزوار حتى تصل مقالاتك لاكبر عدد من القراء
    كما ان تجمع المدونين سيجيئ بقراء اكثر وهكذا

    برجاء ارسل لنا بريدك الالكتروني كي تستطيع الكتابة في هذه المدونة
    ادعو الله ان تكون هذه المدونة ملفتة لنظر القراء ومحط انظار الراي العام العربي
    مشروع الجريدة العربية الموحدة

    كما يمكنكم اضافة مدونتكم في
    دليل المدونات العربية
    والله ولي التوفيق

  4. اسرة بهائية من مصر Says:

    لقد اعجبنى هذا الفيلم جدا من الناحية التقنية والمضمون فهو يتعرض للقضية من منطق حيادى تماما ويعرض الحقائق بدون محاباة لجانب على حساب الآخر
    شكرا لصناع الفيلم ومخرجه

  5. Smile Rose Says:

    فعلا عمل يستحق صاحبه كل التقدير

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: