نبتدى منين الحكاية


 nancy_.jpg

ابدأ الحكاية على عكس الحواديت من الاخر ومع الاعتذار لشباب مجلة “من الاخر”  لحقوق الانسان  . من الاخر ويارب يكون اخر مرة تؤجل فيها محكمة القضاء الادارى الحكم في قضايا البهائيين الاثنين والمحجوزين للحكم فى 25 ديسمبر القادم ودى تالث مرة تتحجز للحكم واتمنى تكون الثالثة تابتة … واليوم ده بالمناسبة عيد اشقائنا الكاثوليك كل عام وهم جميع ومصر بخير ومحبة وسلام .كان نفسى اروح ابارك واهنى بالعيد لكن قدرنا ان نروح المحكمة. وارجع احكى واقول الى متى هذا العذاب يامصلحة الحقينا….. احنا تعبنا من اللف فى المحاكم .

اكتفى اليوم بوضع تعليق جاء الى مدونتى ويقول صاحبها انه صدم عندما قرا عن المشكلات التى يعانى منها البهائييون واليكم تعليق الصديق :

Monayar , والتى كتبها فى مقالة”  افراح ولكن

انا اعرف منذ زمن طويل بوجود البهائية فى مصر و انا لست مؤمنا بالبهائية ولا اعتقد انها كديانة تعتبر دينا سماويا رابعا و اميل اكثر الى اعتبارها مذهب من المذاهب الاسلامية حتى ولو لم يقر بهذا كل من البهائيين او بقية المسلمين فحتى السنة و الشيعة اصبحوا يتبادلون التكفير و اعتبار كل منهما للآخر انه ديانة لا تنتمى للاسلام .. وهذه مسألة كبيرة لا مجال لها فى هذه المشاركة ..
و اعلم ايضا بصدور قانون باعتبار هذه الديانة ممنوعة رسميا داخل مصر ..
و كل الاثار المترتبة على هذا القانون بالتأكيد تمنع حق المواطنة من الناحية العملية لكل من يدين بالديانة البهائية ..
و رغم ذلك صدمنى ما قرأته من واقع المشكلات التى يتعرض لها البهائيين

حقيقة .. كنت اتصور ان مشكلة البدون مشكلة تنحصر فقط بمنطقة الخليج .. و فجأة و عندما تصفحت موقعكم هذا بالصدفة البحتة فوجئت ان مصر ايضا تعانى من مشكلة البدون ..بدون هوية رسمية ( بطاقة شخصية او شهادة ميلاد ) .. بدون حقوق .. بدون وجود ككيان انسانى داخل الدولة و الوطن ..و المسألة هنا لا يمكن ان تنظم بقانون اذا تعلقت بمشكلة العقيدة .. فكيف اجرد مواطن من حقه فى المواطنة بناءا على عقيدته و بناءا على ديانته التى يكفل له الدستور الحق فى اختيارها كما يريد و ليس اختيار بين ثلاثة ديانات فقط .. حتى الاسلام لم يمنع هذا ( حرية التدين و العبادة ) و لم يجبر اى انسان على اعتناق الاسلام ولا اكراهه للدخول فيه سواء كان كتابيا او صاحب ديانة اخرى .. بل و انه حتى عهد الخليفة عمر بن الخطاب كانت هناك قبائل لم تدخل فى الاسلام و تعيش فى الجزيرة العربية مسالمة لا تعتدى و لم تجبر حتى على دفع الجزية ولا الخراج ( كتاب المجتمع فى مصر الاسلامية للدكتورة هويدا عبد العظيم رمضان – مكتبة الاسرة 2001 )
و لكن .. الواقع شئ و المفروض شئ آخر .. للاسف الشديد و مهما كان رايى فى الديانات الأخرى و منها الديانة البهائية الا اننى لا يمكن ان اتصور ان يحرم مواطن من حقه و ان ينفى داخل وطنه .. و النفى و الحرمان من الجنسية و حقوق المواطنة ضد الدستور المصرى مهما كانت الاسباب .. حتى الجواسيس الذين يتم ادانتهم بتهمة الخيانة او الخيانة العظمى ليس من سلطة اى انسان مهما كان ان يجردهم من جنسيتهم مهما كانت طبيعة الحكم القضائى الصادر بحقهم .

فكيف يكون الامر مع مواطن و لد و يعيش يعمل و ينتج و ينتمى لوطنه و يحبه و يخلص له ..و انا اؤيد حق المواطنة لكل مواطن مهما كانت عقيدته و هذا كفله التعديل الاخير فى الدستور و اؤيد ايضا ازالة خانة الديانة تماما من الاوراق الرسمية و اتاحة حرية الديانة لكل مواطن فهكذا علمنا الاسلام ان نحترم حق الانسان فى الحياة و نحترم ارادته الحرة التى تكمن خلف افعاله التى يحاسب بناءا عليها اما ثوابا او عقابا ..و انا اتوقع بإذن الله ان تحل المشكلة ..
فما تطالبون به هو حق لكم و لكل مواطن مصرى فالمواطنة و حقوق الجنسية مكفولة لكل مصرى و ليس من حق اى انسان ان يجردكم منه ..

كما ان مصرنا الغالية لا تحتمل فى ظل كل المتغيرات التى يفرضها علينا الواقع لا تحتمل نزاعات ولا خلافات ولا فرقة بين المواطنين و نحن فى امس الحاجة للوحدة و الوفاق لنخرج بوطننا من ازماته و ان نتصدى جميعا لكل اسباب التطرف و مسببيه و ان نعرف كيف نعيش جميعا كمصريين داخل وطننا الحبيب ..نحن فى حاجة الى اعادة و احياء الانتماء للوطن و ليس الى قتل الانتماء ..

الى هنا انتهت رسالة الصديق وطبعا باشكره على تفهمه الوضع وهذا نموذج من كثيرون افابلهم ويقولون نفس الكلام الدين لله والوطن مصر  تشمل الجميع

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: