دين الدولة ودين الناس


 head_center.jpg

هذا هو عنوان المقال الذى نشر بجريدة البديل للصحفية كريمة كمال يوم 28 اغسطس 2007م والتى تستعرض فيه قضية عماد ونانسى رؤف هندى  التوام البهائى . وعلى موقع البديل الالكترونى قام الاستاذ الصحفى الشهير لويس جريس بكتابة تعليق جميل على هذا المقال يقول فيه” : حول الدولة والدين

تعليقا على العلاقة بين الدولة والدين أضرب مثلا ببورما (ميانمار حاليا) ففي هذه الدولة يوجد 3% من السكان من المسلمين والأغلبية الباقية من البوذيين ، وفي لحظة الاستقلال طالب البوذيون بان ينص في الدستور أن على أن بورما دولة بوذية فجاء الاعتراض من الأقلية المسلمة بحكم أن ذلك ينتقص من حقوقهم ويحولهم إلى غرباء في الدولة . فاذا كانت الدولة بوذية وأنا مسلم فمعنى هذا أن الدولة دولة البوذيين لا دولة المواطنين جميعا بوذيين ومسلمين. 
أعتقد ان المثال لا يحتاج إلى تعليق آخر.   

اما المقال فتقول كاتبته   

            لم تهدأ بعد الضجة المثارة حول «أندرو» و«ماريو» التوأم الذي جسدت قضيتهما مشكلة ديانة ابني المسيحي الذي أسلم وحقهم في الاحتفاظ بديانتهم التي يعتنقوها فعلاً، وذلك التضارب الذي وقعوا ضحية له ما بين اعتبارهم مرتدين، وبين المطالبة بحقهم في اعتناق ما يشاؤون.. لتثار قضية توأم آخر هما «عماد» و«نانسي» الذي أعادت قضيتهما المثارة مشكلة حق البهائيين في إدراج ديانتهم في الأوراق الرسمية.. حيث طلب الأب بعد عودة الأسرة من الخارج أن يندرج في خانة الديانة في أوراقهما الرسمية ديانتهما وهي البهائية، أو تترك خانة الديانة خالية، إلا أن السلطات رفضت ذلك، مستندة إلي أن هناك حكماً يقضي بعدم اعتراف الدولة المصرية إلا بالأديان السماوية الثلاث فقط، وهو ما يفتح الباب أمام قضية حرية العقيدة في مصر، فالدولة لا تعترف بالأديان الأخري، رغم وجود هذه الأديان فعلاً، وحقيقة أن هناك من يعتنقها، فلماذا تفرض الدولة قناعتها الدينية علي الأفراد؟

اقرا باقى الموضوع


في كل بقعة من بقاع العالم تبقي مسألة العقيدة شأناً شخصياً بحتاً إلا في مصر- وعدد قليل جداً من الدول الأخري- حيث تتعقد الصورة ويصبح الدين شأنا رسمياً وسياسياً توافق عليه الدولة أو ترفضه، ولا أعتقد أنه في أي مكان في العالم يمكن أن يخرج حكم محكمة ليحدد الأديان التي تعترف بها الدولة، ليؤكد عدم اعترافها بالأديان الأخري، لأنه في هذه الحالة يتم الاستناد لنصوص دين الدولة وليس لحق الإنسان في اعتناق ما يشاء، ومسؤوليته عن ذلك، ومن هذه الزاوية ترتب الدولة لنفسها حق الاعتراف بهذه الأديان الأخري من عدمه، بل السماح بتسجيلها في الأوراق الرسمية، فنجد أن واجبها مادمت لا تعترف بهذه الأديان ألا توافق علي إدراجها في الأوراق الرسمية وإلا أصبح ذلك اعترافاً ضمنياً من الدولة بها!
والمشكلة هنا أن الدولة لا تعترف بهذه الأديان الأخري، لكن هناك من يعتنقها، والدولة تختار لأبناء المسيحي الذي أسلم ديانتهم دون أن تخيرهم أو تترك لهم أحقية اعتناق الدين الذي يدينون به فعلاً، ولا تلتفت لحقيقة أنهم يعتنقون الدين الآخر.. ولا تقف الدولة لتسأل نفسها سؤلا منطقيا.. هل تريد أن تدرج في خانة الديانة لكل هؤلاء ديانة لا يدينون بها وتصبح المسألة «سدخانة»؟! بينما الدين في هذه الدولة يتدخل في كل شيء ويبدأ وينتهي به كل شيء فيها، من الوظائف إلي الأحوال الشخصية إلي المواقف السياسية!
وبصرف النظر عن أحقية الدولة في أن تملي علي الأفراد الديانة التي تراها، فإن المشكلة هنا أن هذا الإملاء من الدولة يمكن أن يحدث فوضي لا حصر لها من أناس تعتبرهم الدولة رسمياً مسلمين بينما هم في الواقع يدينون بديانة أخري ويمارسون شعائرهم، مما يدفع إلي التساؤل حول ما تعنيه حقاً الأوراق الرسمية، وحقيقة ما يمكن أن يحدث من ازدواجية ما بين ما يعتقده الإنسان وما هو مدرج في أوراقه الرسمية، فهل هذا هو ما تسعي إليه الدولة المصرية، وهي تتصور أنها بذلك تحمي الإسلام، أم أن الأفضل أن يتم الفصل ما بين دين الدولة ودين الناس

http://www.elbadeel.net/index.php?option=com_content&task=view&id=1092&Itemid=36

9 تعليقات to “دين الدولة ودين الناس”

  1. Farag Says:

    It is such a pleasure to find an article that brings the situation in Egypt from difference angels.
    I have heard the video that published on your website and I am sure the new day will come with great news.
    Look back and thank God.
    Look forward and trust God.
    Look around and serve God.
    God bless you!

  2. fosho Says:

    تحية للأستاذة الفاضلة كريمة كمال وتحية أخري الي الأستاذ الفاضل لويس جريس لمساندة البهائيين في قضيتهم، وقد قلتم مانقوله وسنظل نقوله فهل من مجيب ؟

  3. Smile Rose Says:

    dear Farag
    thank you very much for your support & god bless everu person seeking for truth
    greeting

  4. Smile Rose Says:

    dear fosho
    تحية الى كل العقول المتفتحة بمحبة الله فمن يحب الخالق يحب كل خلقه بدون تعصب او تمييز

  5. امال Says:

    تحية الى كل قلم حر يرفض القيود ويمنح العدل الى أصحابه
    وتحية الى تلك العقول المنيرة , أكثر الله من أمثالهم

  6. بدأ العد التنازلى « بـا قــــة و ر د Says:

    […] المدنية  قرار رقم 46 لعام 2004 باثبات 3 ديانات فقط وعلى الموظف فى المصلحة ان يختار للبهائى الديانة   التى فرضها المصلحة علية وليس دينة الذى يعتنقة  […]

  7. دكتورة خديجة صفوت Says:

    الاعزاء محرر و مصمم الموقع
    احييكم على هذه النخبة lk hbrl من الاقلام و على ما تنشرون من اراء تنفع الناس.
    و لا عجب ان يكون مقال صديقى العزيز القديم جدا( وكلانا قديم فى السن ايضا) الاستاد الكبير لويس جريس جوهرة الموقع حول موضوع الدين والدولة الشائع و الذى لا ينقطع بشأنه االحوار
    تحياتى لصديق الاستاذ لويس جريس وارجو ان تتكرموا بارسال رقم هاتهفه لى ان امكن و لو بعد طلب الاذن منه .
    ذلك اننى انقطت عن الاتصال به لاشهر لانى كنت قد فقدت رقم
    هاتف لويس
    لكم منى جزيل الامتنان و التقدير

    المخلصة
    الدكتورة خديجة صفوت

    اكسفورد انجلترا
    الاحد 27 سبتمبر 2009

  8. Smile Rose Says:

    د خديجة اولا اهلا بكى فى مدونتى ويؤسفنى اننى لا املك تليفون الاستاذ العظيم لويس جريس فمعذرة سلامى اليكى

  9. دكتورة خديجة صفوت Says:

    شكرا على التكرم بالرد و ان حصلت على الرقم فارسله لى و رقمى هو 00441865251195

    ارجو لكم كل التوفيق بتقديري و جزيل الامتنان

    خديجة صفوت
    اكسفورد 29 سبتمبر 2009

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: