التربية الجامعية على حقوق الانسان


 egypt-for-all.jpg

هذا هو عنوان الندوة التى حضرتها منذ أيام وضمت نخبة من نشطاء حقوق الانسان من الوطن العربى  . كان الجدل عن: هل هى ثقافة حقوق الانسان ام التربية على حقوق الانسان. وفى الحقيقة كان رأى انها التربية على حقوق الانسان لان من تربى على شيىء شاب عليه وان التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر فحقوق الانسان لا تتجزأ وكلنا نعرفها اول هذه   الحقوق هو الحق  فى الحياة   واعظمها الحق فى حرية الاعتقاد والدين والذى لايجب ان يخضع لأى قيد او شرط لانه حق لله وحده .فالتربية على حقوق الانسان يجب ان تبدأ من البيت وعلى الوالدين يقع عاتق هذا, فهم اللذين يغرزون التمييز بين الولد والبنت  منذ النشاة الاولى  فيضيع حقها  فى التعليم وحق تقرير المصير وتصبح بلا ارادة .وهم الذين يشكلون اللبنة الاولى للتميز على اساس العقيدة وغيره الكثير . ان الامل فى اجيال الغد , فأطفال اليوم هم صانعوا المستقبل وهم الذين سيقومون على تعزيز حقوق الانسان.

لقد حان الوقت لكي تشمل البرامج الدراسية على دروس في التسامح والعدالة وقبول اللآخر، وعرض معلومات كافية عن النظم الدينية المختلفة. فمن حيث وجهة النظر التعليمية لا جدال في أن أولئك الأشخاص الذين يدرسون ديانتهم ولا يأنفون من دراسة الأديان الأخرى، وأولئك الذين يشعرون بالحرية في التساؤل والمناقشة والحوار، وأولئك الذين يجدون في أنفسهم المقدرة على التوفيق بين مبادئهم ومبادئ الآخرين سيكونون أكثر قدرة وأحسن إعداداً لمواجهة قوى الجهل والتطرف.

أقرأ باقى الموضوع

  واعود لموضوع الندوة واقرر انه يجب ان يتربى الطفل على حقوق الانسان حتى عندما يصل للتعليم الجامعى فأنه يصبح أهلا لممارسة هذه الحقوق ولكن اذا تركناه حتى الجامعة فإن ما تأصل فيه منذ الطفولة لن تغيره دروس الجامعة.وأتسائل واتمنى ان أجد من يجيبنى ؟؟؟؟؟هل توصلنا لرؤية للتربية على حقوق الانسان طبقا للبرنامج الدولى للتربية على حقوق الانسان الذى اقرته الجمعية العامة للامم المتحدة فى عام 2004م؟هل هناك رؤية للاساتذة القائمين على تدريس مادة حقوق الانسان؟ وهل هم لديهم الحس الواعى بقضايا حقوق الانسان على ارض الواقع؟هل تم عمل دراسة مسبقة على ارض الواقع لاستنباط ما يجب التركيز علية فى تدريس مادة حقوق الانسان؟لماذا نجد دائما القائمين على تدريس هذه المادة من القانونيين والمفترض ان من يقوم على تدريسها هم من منظمات حقوق الانسان المهمومون بقضاياها  وشاغلهم الاكبر هو الدفاع عن هذه الحقوق؟لماذا لا يتبنى المجلس القومى لحقوق الانسان كجهة حكومية لها ثقلها فى تعزيز حقوق الانسان بمصر وعلى رأسه الأمين العام السابق للامم المتحدة الاستاذ الدكتور بطرس غالى  بخبرته الواسعة الرقابة على ما يدرّس فى الجامعات من مواد حقوق الانسان.؟

لقد حان الوقت لوضع الحماية الحقة لحرية الأديان وحرية الاعتقاد والتى تستلزم حماية المواطنين أيضاً من قوى التزمت، والتطرف، والتعصب، واللجوء إلى العنف، والاعتداء على الآخرين باسم الدين. ولذا فان مقاومة هذه الأعمال التي لا مكان لمثلها في المجتمعات الديمقراطية يكون بالإكثار من فرص التبادل الفكري ونشر الحقائق عن معتقدات الغير. واخيرا اقولها انه لو اطلقت حرية الاعتقاد من كل القيود سوف تتوقف حروب العالم لان المتتبع لاسبابها يرى ان اكثر من تسعون بالمائة من هذه الاسباب هى بسبب  التعصبات الدينية  مع  ان الله ارسل الرسل لهداية البشر واتباع  اوامره وليس لقتال اتباعهم  بعضهم بعضا .

 إن الحديث في موضوع حقوق المواطنة وإمكانية تفعيلها بشكل متوافق مع مبادئ حقوق الإنسان كما تعكسها المواثيق الدولية.  هو موضوع استحوذ على كثير من الانتباه في الآونة الأخيرة لارتباطه بتحقيق العدل، وتفعيل المساواة بين أبناء الوطن الواحد، بما يزيد توثيق الروابط التي تجمع أهل مصر، دون أن تُكَبِلَ حرياتِهم أو تُنْقِصَ من حقوقهم الطبيعية.اتمنى ان تكون التربية على حقوق الانسان مشروعا قومياً تُسخر له وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدنى والاساتذة القائمين على تدريس حقوق الانسان الجهود الكبيرة للدفع ُقدماً لتعزيز حقوق الانسان والخروج بها الى ارض الواقع الذى نعيش فيه حتى يجنى اولادنا واحفادنا ثمرة هذه التربية.

 إن في القيم والسُنَن التي سادت على ضفاف النيل، وفي سماحة أبنائه الأصيلة، فُسْحَة لتعايش الجميع في أمن واحترام متبادل.  يقول الله تعالى : “يا ابن الانسان:  كن لى خاضعا لأكون لك متواضعا وكن لأمرى ناصراً لتكون فى الملك منصوراً “.  

15 تعليق to “التربية الجامعية على حقوق الانسان”

  1. Biko Says:

    Dear Smile Rose It Was A Real Amazing Blog, Wish Everyone Use It. Really It Would Help Our Society, I Love What You Used To Prove, It’s The Best Thing That God Said It. I’m So Glad To Read It. Many Thanks Smile Rose.

  2. hemm Says:

    جميل جدا ان تبدء الافكار النورانيه في الخروج من عقول البشر لالسنتهم ليتكلموا بها. واتمنى ان يتطور الامر اكثر الى منظومة اقترح فيها نشر الوعي عن طريق مجموعه من ورش اعمل واستخدام وسائل الاعلام وصولا لتحقيق الهدف الاسمى وهو تحقق حرية الحقوق للبشر ماديا ووفكريا.

  3. wafsam Says:

    العزيزة سميل روز
    جميل جدا ان تثار مثل هذه المواضيع ويتفكر فيها الناس ويدركوا اننا قد خلقنا للأتحاد لا للضغينة والكره والبغض فثقافة او تربية او ممارسة منهجية فكرة حقوق الأنسان مازالت فى مهدها فى الدول العربية وتحتاج الكثير من مناقشتها حتى تتغلغل فى مشاعر الانسان العربى الذى عاش لفترات طويلة ومازال رافضا الآخر لأحساسه بأمتلاك الحقيقة الكاملة واعتباره ان الآخر فى مرتبة اقل منه .
    لذا على منظمات المجتمع المدنى جهدا بالغا لنشر هذه الثقافة التى سوف تغير العالم الى الأفضل حيث انه ليس من حق انسان ان يفرض وصايته على الآخر . وهذا مادعت اليه كل الاديان
    والفلاسفة والمفكرين ولكن قوى التراجع تحاول بسط نفوذها الدائم على البشر بحجج كثيرة من اهما تأثيرا حجة حفاظهم على الدين ولكن لو ترك الانسان للمبادئ الدينية الخلاقة فى كل الرسالات لأنتعش الانسان والانسانية واصبحت الارض جنة لانها ستكون بعيدة عن التعصب والبغض الذى اودى بنا الى مانحن عليه اليوم من فرقة وكره للآخر.

  4. Mohamed Ragab Says:

    اننا بحاجة لمباديء حقوق الانسان اكثر من اية مباديء اخرى , واكثر من كل انظمة وتنظيمات الاحزاب المتصارعة على السلطة سرا وعلانية , نحتاج هذه المباديء لاطفالنا في المدارس والثانويات والمعاهد والجامعات كمناهج ثابتة تعلمهم الاخلاق والحب بين البشر وتعلمهم احترام حقوق الاخر لنبني مجتمعا قادرا على الدفاع عن نفسه بوجه الديكتاتوريات المتزايدة والمنتفخة وغير المبالية بملايين العقول , وها نحن نرى ان كل رئيس او ملك يهيء ولي عهده للعرش من بعده ولتذهب عقول الملايين الى الجحيم ولتستمر دائرة الديكتاتورية والاستبداد
    احترام الإنسان وحقوقه, يتجسد ماديا, عن طريق توفير كل الشروط التي تحقق له مستوى معينا يجعله يشعر بكرامته وإنسانيته, ولم يعد ذلك مجرد تطبيق مبادئ أخلاقية تصدر عن مؤسسات دينية , قد يهدف بعضها للتأثير في قناعته الشخصية, أو معتقداته, أو نوع من الإحسان يقوم على الشفقة والعطف, والرأفة التي كثيرا ما تمس الكرامة. أو هبة أو مكرمة من حاكم أو حكومة, إنما أصبحت في الدول المتقدمة حقوقا يكفلها الدستور والقانون واللوائح المدنية. تعطي صاحبها الحق بالمطالبة بها. و تعاقب كل مخالفة أو خرق لها, مها كانت الجهة التي لم تحترمها.وهذا ما تفرضه العلمنة في دولة القانون والمؤسسات, والديمقراطية, وحقوق الإنسان (وليس في الدولة الدينية او الخلافة الاسلامية ).

  5. shero Says:

    كما يقول المثل (التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر ) . نعم يجب تدريس حقوق الإنسان من الصغر وجعلها مادة أساسية مثل باقى المواد بل يجب أن تكون هذه المادة ذات أولوية قصوى فى التدريس فى المراحل الإبتدائية والإعدادية والثانوية . وأن يكون المدرس القائم بتدريس هذة المادة ذو فكر إنسانى مستنير بعيدا عن التعصب الأعمى. حتى يكون مرآة تعكس فكره المستنير

    http://we-have-a-dream.blogspot.com/

  6. Smile Rose Says:

    الاصدقاء الاعزاء
    شكرا لكلماتكم الصادقة واتمنى ان يبدأ كل منا فى التعريف بحقوق الانسان فى المحيطين به حتى يعى الجميع ان احترام حقوقهم يأتى من احترام حقوق غيرهم .

  7. khokha Says:

    فعلا كما تفضلت سمايل روز لابد من احترام حقوق الانسان و هذا لن يأتي إلا من المنزل و المدرسة .. و كما نعلم في البيت المصري او العربي بشكل عام الام و الاب بيزرعوا في الولد من صغرة انه راجل و لازم يشكم اخته الكبيرة او الصغيرة و يتحكم بيها ومن هنا يأ حقوق الانسان
    لو نربي اولادنا علي حب الغير و مراعاة مشاعر الغير علي الاحساس علي الفضائل الملكوتية علي الدين كما انزل ( مش المتعارف عليه) سنكون في سلام و محبة للأبد
    احترام رغبة الغير .. و احترام رأية .. احترام دينة .. احترام جنسة و لونة .. احترام بلده ووطنه و العالم اجمع .. كل هذه الامور لابد من ان نتعلمها في المدارس و يكون هدف اولياء الامور في المنازل .. نتعلم الحب و الاحترام .. بدل تعلم الغيبة و النميمة القاتلة للروح .. شكرا لكي يا سمايل .. انت اسم علي مسمي لقد ادخلتي البهجة في قلبي بما تفضلتي بكتابتة .. لسة فيه خير

  8. Smile Rose Says:

    الصديق محمد رجب
    سعدت جدا بردك الصائب وفعلا حقوق الانسان ليس هبة من بشر لبشر ولكنها هبة الله لكل البشر واهلا بك فى مدونتى

  9. Smile Rose Says:

    الصديقة كوكا
    اهلا بك فى مدونتى فعلا لو تخلى اولياء الامور عن اضاعة الوقت فى الغيبة والنميمة والعمل على تربية الاطفال على المحبة للغير واحترام فكر الاخرين ستصبح الارض جنة.

  10. سونيا Says:

    عزيزتي سمايل روز
    حقيقة ان مانراه اليوم من عدم تحقيق التربية على حقوق الانسان يرجع الى جهل الافراد بحقوقهم فالام المربية الاولى للطفل تغرس في اولادها من الصغر ماتربت عليه من تزمت وكبت وخاصة انها اصبحت في هذا العصر اكثر كبتا خوفا من التحرر والافكار الهدامه من وجه نظرها ونظر المجتمع والمدرس المربي الثاني للطفل مهضوم الحقوق ومحبط فليس امامه الا القسوة والعصبية والنتيجه نراها واضحة في النشئ وما وصل اليه جيلنا من التردي
    فاذا كنا نريد ان ننشر ثقافة التربية على حقوق الانسان فلابد لنا ان نعمل على ازالة الجهل عن بين البرية وان نجهد لرفع الظلم الواقع على الافراد بالعمل الخير والخدمة ومساعدة البشر على حل مشاكلهم ومد يد التعاون والتكافل
    واولا وقبل كل شيئ بذر بذور الحب بين البشر لان من غير هذه المحبة لن نستطيع تحقيق اي شيئ فمن محبتناللخالق نتعلم العدل والانصاف وصيانة الحقوق والتسامح والصبر وتضحية الروح لخدمة العموم
    المحبة نور يضيئ في كل منزل والعداوة ظلمة تأوي الى كل كهف(حضرة عبد البهاء)

  11. امالى Says:

    وردتى الجميله هو فعلا موضوع مهم جدا لأن اساس رقى المجتمعات هو تربيه الصغار
    على الفضائل والأخلاق الحميده وتعليمهم الدين القائم على المحبه لكل إنسان وخدمه البشريه
    والتخلى عن الأنانيه وحب الذات وقتها سوف ينشأ جيل راقى الفكر يقاوم كل تعصب او تميز

  12. Rasha Says:

    اتفق في الرأي مع جميع المعلقين أن التربية على حقوق الإنسان مهمة جدا و تبدأ من الصغر , فكثيرا ما نرى أطفال يتشاجرون معا دون اي سبب سوى أنهم أصحاب ديانات مختلفة و هذا ليس من فطرة الطفل بل مما تربى عليه من عدم حب الآخر.

    لذا فمن المهم جدا غرس مبدأ حقوق الإنسان في نفس الطفل , حتى يتعرف على الآخر من وجهة نظر مختلفة عما تعودنا عليه.

    ومع ملاحظة أننا جميعا نخطأ , فإذا اخطأ الآخر فإنه ليس من العدل أن نعزو الخطأ إلى الدين الذي يؤمن به , و نبدأ بالتعصب على هذا الأساس

    أن ذلك ليس بالأمر السهل و لن يحدث في طرفة عين و لكن علينا المحاولة لنصل إلى الأفضل دائما

  13. انسانة عرفت طريق النور Says:

    الاخت الفاضلة كاتبة المقالة
    ان ما نحتاجه فعلا هو كيفية الحفاظ على حقوق الاخرين وكذلك كيفية تربية اطفالنا وكيفية العلاقة بين الزوجين وحقوق وواجبات كل فرد تجاه الاخر وكيفية التعامل مع بعضنا البعض سواء في العمل او في المنزل او مع جيراننا
    لقد درسنا الرياضيات والكيمياء والفيزياء وغيرها من العلوم العظيمة ولكن بعد ات تخرجنا من الجامعة نسينا معظم ما درسناه واشتغلنا بامور الحياة من زواج او اطفال او عمل ووجدنا اننا لم نتعلم اي شئ يساعدنا لتكوين اسرة سعيد تكون نواة لمجتمع عظيم متقدم لا تهزمه المصاعب والمشاكل ويتغلب عليها بكل قوة وقدرة
    نتمنى ان تضاف هذه المواد المهمة الى دراستنا لانها اساس الحياة

  14. wafaa Says:

    فعلا يجب ان يتم الأختيار الجيد للمدرس الذى نتمنى ان يقوم بتدريس ماده حقوق الانسان للأطفال .
    فيجب ان يتم اختياره على اساس حبه الفعلى لهذه الماده الاخلاقيه ورغبته أن يحدث تغيير فى ابناء وطنه عن طريقها وان يكون بعيد كل البعد عن التعصب بجميع أشكاله فعلا لا قولا وان يكون من داخله انسان بكل المعانى الراقيه التى فطرنا الله عليها , فالمعلمين كثيرون وكل عام يتخرج الاللآف منهم ولكن بضعه قليله هى التى لديها القدرة والحماس على أحداث تقدم وتغيير والشعور بمنتهى السعاده لأنه يخرج اجيال ناجحه دون النظر الى المصلحه الشخصيه التى تعود عليه , وقد قلت سابقا لاحظوا مجموعه من الاطفال الذين لم يتعلموا الكلام بعد وستجدون المحبه تجمعهم اما مانراه فى كبرنا فهذا نتيجه التربيه الخاطئه المليئه بالتعصب
    وكما قال الشاعر ( هذا ما جناه ابى علي ….. ……….وما جنيت على أحد )

  15. كوردستاني Says:

    لا يمكن التحدث عن حقوق الانسان مالم يكن هنالك النية والتوجه السياسي بهذا الاتجاهن أي الضمانة السياسية لتحقيق وحماية ورصد الحقوق. فعلينا أن نعمل جاهدين على بناء مجتمع ديمقراطي سليم.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: